منتخب حاضر وإعلام غائب

تأهَّل منتخبنا للدور الـ16، وتجاوز الخطوة الأولى في مشواره نحو كأس آسيا، وقدم مستويات حتى الآن جيدة رغم ضعف المنتخبات التي لعبنا معها، ولكن أداء المنتخب من خلال اللاعبين وانسجامهم وطريقة أدائهم يعطينا مؤشرات إيجابية بأن هناك عملاً فنيًّا جيدًا حتى الآن، وأن هناك روحًا معنوية عالية، ورغبة جادة في تحقيق نتائج.. ودائمًا ما أقول إن الجهد داخل أرضية الملعب هو العامل المهم، والروح المعنوية العالية للاعبين والقتالية داخل أرض الملعب لا تقل أهمية عن الجانب الفني والتكتيكي.

لا نريد اليوم أن نبالغ كثيرًا؛ فما زالت هناك مباريات أقوى، والمشوار ليس بالسهل، ولكن من حقنا أن نشعر بالتفاؤل مما شاهدناه خلال المباراتَيْن السابقتَيْن اللتين تؤكدان أن لدينا لاعبين يشعرون بأهمية المنافسة والبطولة، ويحافظون على هيبة المنتخب السعودي في هذه البطولة.

الفوز والخسارة قانون كرة القدم، وكل المنتخبات - بما فيها منتخبنا - معرضة للخسارة، ولكن المهم أن نشاهد الأداء المقنع، والجهد الكبير.. والتوفيق بيد الله.

ولكن المؤسف أننا ما زلنا غير موجودين بشكل جيد إعلاميًّا على أرض البطولة الآسيوية.. لا أجد حراكًا قويًّا، وكأننا على هامش البطولة إعلاميًّا.. ليس هناك استديوهات، ولا تغطيات مباشرة، ولا لقاءات مع القيادات الرياضية.. هناك برود كبير جدًّا، وكأننا لا نملك أدوات النجاح والعمل؛ فالمنصات الإعلامية الأخرى تستضيف وتحاور وتنقل وتناقش وتؤثر وتستقطب.. وحتى القيادات الرياضية السعودية تظهر في تلك المنصات في ظل غياب منصاتنا عن الحضور القوي.

وكأننا لا نملك ملفات ساخنة، نريد أن نناقشها ونطرحها على كل مسؤول رياضي.. ولعل لدينا أهم ملفين: الأول ترشح رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، وهو منصب مهم، يجعلنا موجودين في المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأيضًا لدينا ملف تنظيم كأس آسيا الذي أعلنا رغبتنا في استضافتها قبل أشهر.. كل هذه الملفات تحتاج لحراك إعلامي، يجعل لنا تأثيرًا، ونقلب أوراقها مع كل الشخصيات الرياضية ورؤساء الاتحاد، ونستشف، ونقرأ، ونحاور.. فالإعلام هو ضمن أدوات الضغط والجذب إذا كنا فعلاً لدينا أهداف نريد أن نسعى لتحقيقها.

وأعيد وأكرر: نحن نملك كل الأدوات والقدرات، ونملك الكفاءات التي تنتظر فقط من يقودها بشكل صحيح، ويفعِّلها على أرض الميدان، ويديرها بمسؤولية وفق مصالح رياضتنا ووطننا.. فبطولة آسيوية بهذا الحجم لا ننتظر العمل فيها من خلال تصريحات لاعبين، وتحليل مباريات، ونقل نتائج ولقاءات جمهور فقط. يجب أن يكون لدينا طموح أكبر ورؤية أعمق وعمل أكثر احترافية.

دائمًا أكرر هذا الحديث؛ لأني أعلم حجم التأثير الذي من الممكن أن نحدثه متى ما عملنا بالشكل الصحيح، وأعرف جيدًا كيف كان الإعلام الرياضي السعودي يشكل هاجسًا لكثير من القيادات الرياضية في المنطقة في سنوات ماضية.. علينا ألا نضيّع كل ذلك.

اعلان
منتخب حاضر وإعلام غائب
سبق

تأهَّل منتخبنا للدور الـ16، وتجاوز الخطوة الأولى في مشواره نحو كأس آسيا، وقدم مستويات حتى الآن جيدة رغم ضعف المنتخبات التي لعبنا معها، ولكن أداء المنتخب من خلال اللاعبين وانسجامهم وطريقة أدائهم يعطينا مؤشرات إيجابية بأن هناك عملاً فنيًّا جيدًا حتى الآن، وأن هناك روحًا معنوية عالية، ورغبة جادة في تحقيق نتائج.. ودائمًا ما أقول إن الجهد داخل أرضية الملعب هو العامل المهم، والروح المعنوية العالية للاعبين والقتالية داخل أرض الملعب لا تقل أهمية عن الجانب الفني والتكتيكي.

لا نريد اليوم أن نبالغ كثيرًا؛ فما زالت هناك مباريات أقوى، والمشوار ليس بالسهل، ولكن من حقنا أن نشعر بالتفاؤل مما شاهدناه خلال المباراتَيْن السابقتَيْن اللتين تؤكدان أن لدينا لاعبين يشعرون بأهمية المنافسة والبطولة، ويحافظون على هيبة المنتخب السعودي في هذه البطولة.

الفوز والخسارة قانون كرة القدم، وكل المنتخبات - بما فيها منتخبنا - معرضة للخسارة، ولكن المهم أن نشاهد الأداء المقنع، والجهد الكبير.. والتوفيق بيد الله.

ولكن المؤسف أننا ما زلنا غير موجودين بشكل جيد إعلاميًّا على أرض البطولة الآسيوية.. لا أجد حراكًا قويًّا، وكأننا على هامش البطولة إعلاميًّا.. ليس هناك استديوهات، ولا تغطيات مباشرة، ولا لقاءات مع القيادات الرياضية.. هناك برود كبير جدًّا، وكأننا لا نملك أدوات النجاح والعمل؛ فالمنصات الإعلامية الأخرى تستضيف وتحاور وتنقل وتناقش وتؤثر وتستقطب.. وحتى القيادات الرياضية السعودية تظهر في تلك المنصات في ظل غياب منصاتنا عن الحضور القوي.

وكأننا لا نملك ملفات ساخنة، نريد أن نناقشها ونطرحها على كل مسؤول رياضي.. ولعل لدينا أهم ملفين: الأول ترشح رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، وهو منصب مهم، يجعلنا موجودين في المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأيضًا لدينا ملف تنظيم كأس آسيا الذي أعلنا رغبتنا في استضافتها قبل أشهر.. كل هذه الملفات تحتاج لحراك إعلامي، يجعل لنا تأثيرًا، ونقلب أوراقها مع كل الشخصيات الرياضية ورؤساء الاتحاد، ونستشف، ونقرأ، ونحاور.. فالإعلام هو ضمن أدوات الضغط والجذب إذا كنا فعلاً لدينا أهداف نريد أن نسعى لتحقيقها.

وأعيد وأكرر: نحن نملك كل الأدوات والقدرات، ونملك الكفاءات التي تنتظر فقط من يقودها بشكل صحيح، ويفعِّلها على أرض الميدان، ويديرها بمسؤولية وفق مصالح رياضتنا ووطننا.. فبطولة آسيوية بهذا الحجم لا ننتظر العمل فيها من خلال تصريحات لاعبين، وتحليل مباريات، ونقل نتائج ولقاءات جمهور فقط. يجب أن يكون لدينا طموح أكبر ورؤية أعمق وعمل أكثر احترافية.

دائمًا أكرر هذا الحديث؛ لأني أعلم حجم التأثير الذي من الممكن أن نحدثه متى ما عملنا بالشكل الصحيح، وأعرف جيدًا كيف كان الإعلام الرياضي السعودي يشكل هاجسًا لكثير من القيادات الرياضية في المنطقة في سنوات ماضية.. علينا ألا نضيّع كل ذلك.

14 يناير 2019 - 8 جمادى الأول 1440
11:01 PM

منتخب حاضر وإعلام غائب

سلطان رديف - الرياض
A A A
1
769

تأهَّل منتخبنا للدور الـ16، وتجاوز الخطوة الأولى في مشواره نحو كأس آسيا، وقدم مستويات حتى الآن جيدة رغم ضعف المنتخبات التي لعبنا معها، ولكن أداء المنتخب من خلال اللاعبين وانسجامهم وطريقة أدائهم يعطينا مؤشرات إيجابية بأن هناك عملاً فنيًّا جيدًا حتى الآن، وأن هناك روحًا معنوية عالية، ورغبة جادة في تحقيق نتائج.. ودائمًا ما أقول إن الجهد داخل أرضية الملعب هو العامل المهم، والروح المعنوية العالية للاعبين والقتالية داخل أرض الملعب لا تقل أهمية عن الجانب الفني والتكتيكي.

لا نريد اليوم أن نبالغ كثيرًا؛ فما زالت هناك مباريات أقوى، والمشوار ليس بالسهل، ولكن من حقنا أن نشعر بالتفاؤل مما شاهدناه خلال المباراتَيْن السابقتَيْن اللتين تؤكدان أن لدينا لاعبين يشعرون بأهمية المنافسة والبطولة، ويحافظون على هيبة المنتخب السعودي في هذه البطولة.

الفوز والخسارة قانون كرة القدم، وكل المنتخبات - بما فيها منتخبنا - معرضة للخسارة، ولكن المهم أن نشاهد الأداء المقنع، والجهد الكبير.. والتوفيق بيد الله.

ولكن المؤسف أننا ما زلنا غير موجودين بشكل جيد إعلاميًّا على أرض البطولة الآسيوية.. لا أجد حراكًا قويًّا، وكأننا على هامش البطولة إعلاميًّا.. ليس هناك استديوهات، ولا تغطيات مباشرة، ولا لقاءات مع القيادات الرياضية.. هناك برود كبير جدًّا، وكأننا لا نملك أدوات النجاح والعمل؛ فالمنصات الإعلامية الأخرى تستضيف وتحاور وتنقل وتناقش وتؤثر وتستقطب.. وحتى القيادات الرياضية السعودية تظهر في تلك المنصات في ظل غياب منصاتنا عن الحضور القوي.

وكأننا لا نملك ملفات ساخنة، نريد أن نناقشها ونطرحها على كل مسؤول رياضي.. ولعل لدينا أهم ملفين: الأول ترشح رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، وهو منصب مهم، يجعلنا موجودين في المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأيضًا لدينا ملف تنظيم كأس آسيا الذي أعلنا رغبتنا في استضافتها قبل أشهر.. كل هذه الملفات تحتاج لحراك إعلامي، يجعل لنا تأثيرًا، ونقلب أوراقها مع كل الشخصيات الرياضية ورؤساء الاتحاد، ونستشف، ونقرأ، ونحاور.. فالإعلام هو ضمن أدوات الضغط والجذب إذا كنا فعلاً لدينا أهداف نريد أن نسعى لتحقيقها.

وأعيد وأكرر: نحن نملك كل الأدوات والقدرات، ونملك الكفاءات التي تنتظر فقط من يقودها بشكل صحيح، ويفعِّلها على أرض الميدان، ويديرها بمسؤولية وفق مصالح رياضتنا ووطننا.. فبطولة آسيوية بهذا الحجم لا ننتظر العمل فيها من خلال تصريحات لاعبين، وتحليل مباريات، ونقل نتائج ولقاءات جمهور فقط. يجب أن يكون لدينا طموح أكبر ورؤية أعمق وعمل أكثر احترافية.

دائمًا أكرر هذا الحديث؛ لأني أعلم حجم التأثير الذي من الممكن أن نحدثه متى ما عملنا بالشكل الصحيح، وأعرف جيدًا كيف كان الإعلام الرياضي السعودي يشكل هاجسًا لكثير من القيادات الرياضية في المنطقة في سنوات ماضية.. علينا ألا نضيّع كل ذلك.