إيقاف صلاة الجماعة بالمساجد.. كيف يسهم الفرد في منع انتشار "كورونا"؟

ينسجم مع شمولية الإجراءات المتخذة للسيطرة على الفيروس

في إطار متابعتها الدائمة لتطورات انتشار فيروس كورونا الجديد بالتنسيق مع الأجهزة المختصة، أفتت هيئة كبار العلماء اليوم (الثلاثاء)، بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان باستثناء الحرمين الشريفين؛ وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية ذات الطابع الوقائي، التي تتخذها المملكة للسيطرة على انتشار الفيروس، وتجنيب مواطنيها والمقيمين على أراضيها خطر الإصابة بالوباء، ولقد راعت الهيئة في مسوغات الفتوى ما أوضحه لها وزير الصحة من تحول الفيروس إلى وباء عالمي، وكثرة الوفيات الناجمة عن الإصابة به على صعيد العالم، وسرعة انتقال عدواه بين الأفراد بما يهدد حياتهم، وتَصدُر التجمعات للأسباب المؤدية إلى تفشي العدوى.

وأمام هذه الأسباب التي تمثل المعطيات الأحدث لواقع انتشار الفيروس في المملكة ودول العالم، أصدرت الهيئة فتواها متوخية في هدفها حفظ النفس باعتباره أحد الضرورات الخمس التي جاء الإسلام لحفظها، والفتوى من الناحية النظامية تندرج ضمن التوجه الحالي للمملكة في اتخاذ إجراءات شاملة تكفل لأجهزتها السيطرة على انتشار الفيروس ومحاصرته، وحظر التجمعات بكل مستوياتها وأنواعها، واحد من الإجراءات المطلوبة لمنع الوباء من التمدد، وهو إجراء مبرر تماماً مادام مرتبطاً بتحقيق هدف سام وشرعي، هو المحافظة على حياة الإنسان، بل وحفظها من كل سوء.

والمملكة ليست الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي أخذت ضمن إجراءاتها الاحترازية بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، فقد أخذت بهذا الإجراء أيضاً الجزائر التي أعلن وزيرها للشؤون الدينية والأوقاف اليوم تعليق صلاة الجمعة والجماعة، وغلق كل المساجد ودور العبادة في أنحاء البلاد مع الإبقاء على شعيرة الأذان؛ بسبب انتشار فيروس كورونا، وقبل ثلاثة أيام علق الأردن الصلاة في المساجد لمنع تفشي الوباء، والإجراء نفسه طبقته الكويت فقررت إيقاف صلاة الجماعة في المساجد ومن بينها صلاة الجمعة والاكتفاء بالأذان فقط، واتخذت الإمارات إجراء مماثلاً فعلقت الصلاة في المساجد والمصليات ودور العبادة ومرافقها في جميع أنحاء الدولة مؤقتاً ابتداء من أمس، وهناك دول إسلامية أخرى اضطرت إلى اتخاذ هذا الإجراء، في مساعيها لوقف انتشار الفيروس.


وانطلاقاً من المسوغات التي صدرت في ظلها الفتوى، والهدف الذي تسعى إليه ممثلاً في حفظ النفس، فإنه يتوجب على جميع المواطنين والمقيمين تفهم أسباب صدورها، والتعاون التام في تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الجهات المختصة لاسيما أن التعاون شكل من أشكال البر والتقوى التي أمر بها الشرع؛ لأن ضرر الوباء موجه إلى كل فرد مثلما أنه موجه إلى المجتمع كله، وسلامة الفرد ومحافظته على نفسه بأخذ التدابير الوقائية التي قررتها الدولة يؤدي إلى سلامة المجتمع أيضاً، ويقلل من الأضرار التي قد يسببها الفيروس، والتزام الأفراد بالإجراءات لا ينطوي على أي صعوبة، ولا يترتب عليه أي اختلال بحياة الأفراد، ويقتصر تأثيرها على وقف تنقل الأفراد وتقنين تحركاتهم لأسباب وقائية مؤقتة تزول بزوال الخطر الناجم عن فيروس "كورونا"، الذي حصد حتى يوم أمس أرواح 6531 شخصاً في العالم وأصاب أكثر من 169 ألفاً.

هيئة كبار العلماء إيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد فيروس كورونا الجديد
اعلان
إيقاف صلاة الجماعة بالمساجد.. كيف يسهم الفرد في منع انتشار "كورونا"؟
سبق

في إطار متابعتها الدائمة لتطورات انتشار فيروس كورونا الجديد بالتنسيق مع الأجهزة المختصة، أفتت هيئة كبار العلماء اليوم (الثلاثاء)، بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان باستثناء الحرمين الشريفين؛ وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية ذات الطابع الوقائي، التي تتخذها المملكة للسيطرة على انتشار الفيروس، وتجنيب مواطنيها والمقيمين على أراضيها خطر الإصابة بالوباء، ولقد راعت الهيئة في مسوغات الفتوى ما أوضحه لها وزير الصحة من تحول الفيروس إلى وباء عالمي، وكثرة الوفيات الناجمة عن الإصابة به على صعيد العالم، وسرعة انتقال عدواه بين الأفراد بما يهدد حياتهم، وتَصدُر التجمعات للأسباب المؤدية إلى تفشي العدوى.

وأمام هذه الأسباب التي تمثل المعطيات الأحدث لواقع انتشار الفيروس في المملكة ودول العالم، أصدرت الهيئة فتواها متوخية في هدفها حفظ النفس باعتباره أحد الضرورات الخمس التي جاء الإسلام لحفظها، والفتوى من الناحية النظامية تندرج ضمن التوجه الحالي للمملكة في اتخاذ إجراءات شاملة تكفل لأجهزتها السيطرة على انتشار الفيروس ومحاصرته، وحظر التجمعات بكل مستوياتها وأنواعها، واحد من الإجراءات المطلوبة لمنع الوباء من التمدد، وهو إجراء مبرر تماماً مادام مرتبطاً بتحقيق هدف سام وشرعي، هو المحافظة على حياة الإنسان، بل وحفظها من كل سوء.

والمملكة ليست الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي أخذت ضمن إجراءاتها الاحترازية بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، فقد أخذت بهذا الإجراء أيضاً الجزائر التي أعلن وزيرها للشؤون الدينية والأوقاف اليوم تعليق صلاة الجمعة والجماعة، وغلق كل المساجد ودور العبادة في أنحاء البلاد مع الإبقاء على شعيرة الأذان؛ بسبب انتشار فيروس كورونا، وقبل ثلاثة أيام علق الأردن الصلاة في المساجد لمنع تفشي الوباء، والإجراء نفسه طبقته الكويت فقررت إيقاف صلاة الجماعة في المساجد ومن بينها صلاة الجمعة والاكتفاء بالأذان فقط، واتخذت الإمارات إجراء مماثلاً فعلقت الصلاة في المساجد والمصليات ودور العبادة ومرافقها في جميع أنحاء الدولة مؤقتاً ابتداء من أمس، وهناك دول إسلامية أخرى اضطرت إلى اتخاذ هذا الإجراء، في مساعيها لوقف انتشار الفيروس.


وانطلاقاً من المسوغات التي صدرت في ظلها الفتوى، والهدف الذي تسعى إليه ممثلاً في حفظ النفس، فإنه يتوجب على جميع المواطنين والمقيمين تفهم أسباب صدورها، والتعاون التام في تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الجهات المختصة لاسيما أن التعاون شكل من أشكال البر والتقوى التي أمر بها الشرع؛ لأن ضرر الوباء موجه إلى كل فرد مثلما أنه موجه إلى المجتمع كله، وسلامة الفرد ومحافظته على نفسه بأخذ التدابير الوقائية التي قررتها الدولة يؤدي إلى سلامة المجتمع أيضاً، ويقلل من الأضرار التي قد يسببها الفيروس، والتزام الأفراد بالإجراءات لا ينطوي على أي صعوبة، ولا يترتب عليه أي اختلال بحياة الأفراد، ويقتصر تأثيرها على وقف تنقل الأفراد وتقنين تحركاتهم لأسباب وقائية مؤقتة تزول بزوال الخطر الناجم عن فيروس "كورونا"، الذي حصد حتى يوم أمس أرواح 6531 شخصاً في العالم وأصاب أكثر من 169 ألفاً.

17 مارس 2020 - 22 رجب 1441
09:51 PM
اخر تعديل
10 نوفمبر 2020 - 24 ربيع الأول 1442
10:07 PM

إيقاف صلاة الجماعة بالمساجد.. كيف يسهم الفرد في منع انتشار "كورونا"؟

ينسجم مع شمولية الإجراءات المتخذة للسيطرة على الفيروس

A A A
4
3,107

في إطار متابعتها الدائمة لتطورات انتشار فيروس كورونا الجديد بالتنسيق مع الأجهزة المختصة، أفتت هيئة كبار العلماء اليوم (الثلاثاء)، بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان باستثناء الحرمين الشريفين؛ وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية ذات الطابع الوقائي، التي تتخذها المملكة للسيطرة على انتشار الفيروس، وتجنيب مواطنيها والمقيمين على أراضيها خطر الإصابة بالوباء، ولقد راعت الهيئة في مسوغات الفتوى ما أوضحه لها وزير الصحة من تحول الفيروس إلى وباء عالمي، وكثرة الوفيات الناجمة عن الإصابة به على صعيد العالم، وسرعة انتقال عدواه بين الأفراد بما يهدد حياتهم، وتَصدُر التجمعات للأسباب المؤدية إلى تفشي العدوى.

وأمام هذه الأسباب التي تمثل المعطيات الأحدث لواقع انتشار الفيروس في المملكة ودول العالم، أصدرت الهيئة فتواها متوخية في هدفها حفظ النفس باعتباره أحد الضرورات الخمس التي جاء الإسلام لحفظها، والفتوى من الناحية النظامية تندرج ضمن التوجه الحالي للمملكة في اتخاذ إجراءات شاملة تكفل لأجهزتها السيطرة على انتشار الفيروس ومحاصرته، وحظر التجمعات بكل مستوياتها وأنواعها، واحد من الإجراءات المطلوبة لمنع الوباء من التمدد، وهو إجراء مبرر تماماً مادام مرتبطاً بتحقيق هدف سام وشرعي، هو المحافظة على حياة الإنسان، بل وحفظها من كل سوء.

والمملكة ليست الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي أخذت ضمن إجراءاتها الاحترازية بإيقاف صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، فقد أخذت بهذا الإجراء أيضاً الجزائر التي أعلن وزيرها للشؤون الدينية والأوقاف اليوم تعليق صلاة الجمعة والجماعة، وغلق كل المساجد ودور العبادة في أنحاء البلاد مع الإبقاء على شعيرة الأذان؛ بسبب انتشار فيروس كورونا، وقبل ثلاثة أيام علق الأردن الصلاة في المساجد لمنع تفشي الوباء، والإجراء نفسه طبقته الكويت فقررت إيقاف صلاة الجماعة في المساجد ومن بينها صلاة الجمعة والاكتفاء بالأذان فقط، واتخذت الإمارات إجراء مماثلاً فعلقت الصلاة في المساجد والمصليات ودور العبادة ومرافقها في جميع أنحاء الدولة مؤقتاً ابتداء من أمس، وهناك دول إسلامية أخرى اضطرت إلى اتخاذ هذا الإجراء، في مساعيها لوقف انتشار الفيروس.


وانطلاقاً من المسوغات التي صدرت في ظلها الفتوى، والهدف الذي تسعى إليه ممثلاً في حفظ النفس، فإنه يتوجب على جميع المواطنين والمقيمين تفهم أسباب صدورها، والتعاون التام في تنفيذ كل الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الجهات المختصة لاسيما أن التعاون شكل من أشكال البر والتقوى التي أمر بها الشرع؛ لأن ضرر الوباء موجه إلى كل فرد مثلما أنه موجه إلى المجتمع كله، وسلامة الفرد ومحافظته على نفسه بأخذ التدابير الوقائية التي قررتها الدولة يؤدي إلى سلامة المجتمع أيضاً، ويقلل من الأضرار التي قد يسببها الفيروس، والتزام الأفراد بالإجراءات لا ينطوي على أي صعوبة، ولا يترتب عليه أي اختلال بحياة الأفراد، ويقتصر تأثيرها على وقف تنقل الأفراد وتقنين تحركاتهم لأسباب وقائية مؤقتة تزول بزوال الخطر الناجم عن فيروس "كورونا"، الذي حصد حتى يوم أمس أرواح 6531 شخصاً في العالم وأصاب أكثر من 169 ألفاً.