إمام المسجد النبوي: استقامة الحياة مرهونة بحقوق أخوّة الإسلام

قال محذراً: أعظم ما يضر الأخوّة الإيمانية هو "البِدَع المضلة"

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، المسلمين بتقوى الله والتقرب إليه بمرضاته.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: المسلم المؤمن قوي بإيمانه ثم هو قوي بإخوانه، المسلم يركن إلى إيمانه بربه في الشدائد والكربات، ويعتصم بإيمانه بربه عند ورود الشبهات والشهوات، ويستبصر بإيمانه في ظلمات الفتن والملمات، ويحفظه الله بإيمانه في حال الرخاء والصحة والفراغ من السقوط والتردي في المتع والمحرمات، وينال بإيمانه بربه أعلى الدرجات بعد الممات.

واستشهد بقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}، وعن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له).

وأضاف: المؤمن قوي بإخوانه؛ فأخوة الإسلام أقوى من أخوة القرابة بالنسب؛ ولذلك ينقطع التوارث بين المسلم والكافر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)؛ فأخوة الإسلام أعظم رابطة وأشد صلة.

وأردف: لن تستقيم الحياة إلا بالقيام بحقوق أخوة الإسلام؛ فالواجبات منها ما هو للرب جل وعلا، وهو الواجب الأعظم بتوحيد الله وعبادته؛ ومنها ما هو للخلق، وحقوق المسلمين على ثلاث درجات؛ أعلاها الإيثار وهو تقديم حاجة المسلم وحقه على حق النفس، وهذه الدرجة فاز بها المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم، والدرجة الوسطى من درجات الأخوة الإسلامية أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه؛ عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وأدنى درجات القيام بحق المسلم أن تكفّ شرّك عنه فلا تظلمه في دم ولا مال ولا عِرض، ولا تقع بلسانك فيه، ولا يدك، ولا تبخسه حقاً له، ولا تمنعه من حق له، مع بذل ما يوفقك الله له من الخير.

وقال "الحذيفي": أعظم ما يضر الأخوة الإسلامية البدع المضلة؛ فالمبتدع يُبغض من لا يوافقه في بدعته، ولا يجمع قلوب المسلمين إلا عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تَبِعهم بإحسان؛ فهم المتحابون في الله، وآخرهم يحب أولهم؛ بدليل قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}.

وحذّر إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين من غضب الله والجرأة على معاصيه، وقال: لقد قامت عليكم الحجة واستبانت المحجة، وانقطعت الأعذار؛ فأقبلوا على العمل، ولا يغرنكم الأمل قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}، وتذكروا الموت وما بعده من الأهوال التي لا ينجي فيها إلا صالح الأعمال.

اعلان
إمام المسجد النبوي: استقامة الحياة مرهونة بحقوق أخوّة الإسلام
سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، المسلمين بتقوى الله والتقرب إليه بمرضاته.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: المسلم المؤمن قوي بإيمانه ثم هو قوي بإخوانه، المسلم يركن إلى إيمانه بربه في الشدائد والكربات، ويعتصم بإيمانه بربه عند ورود الشبهات والشهوات، ويستبصر بإيمانه في ظلمات الفتن والملمات، ويحفظه الله بإيمانه في حال الرخاء والصحة والفراغ من السقوط والتردي في المتع والمحرمات، وينال بإيمانه بربه أعلى الدرجات بعد الممات.

واستشهد بقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}، وعن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له).

وأضاف: المؤمن قوي بإخوانه؛ فأخوة الإسلام أقوى من أخوة القرابة بالنسب؛ ولذلك ينقطع التوارث بين المسلم والكافر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)؛ فأخوة الإسلام أعظم رابطة وأشد صلة.

وأردف: لن تستقيم الحياة إلا بالقيام بحقوق أخوة الإسلام؛ فالواجبات منها ما هو للرب جل وعلا، وهو الواجب الأعظم بتوحيد الله وعبادته؛ ومنها ما هو للخلق، وحقوق المسلمين على ثلاث درجات؛ أعلاها الإيثار وهو تقديم حاجة المسلم وحقه على حق النفس، وهذه الدرجة فاز بها المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم، والدرجة الوسطى من درجات الأخوة الإسلامية أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه؛ عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وأدنى درجات القيام بحق المسلم أن تكفّ شرّك عنه فلا تظلمه في دم ولا مال ولا عِرض، ولا تقع بلسانك فيه، ولا يدك، ولا تبخسه حقاً له، ولا تمنعه من حق له، مع بذل ما يوفقك الله له من الخير.

وقال "الحذيفي": أعظم ما يضر الأخوة الإسلامية البدع المضلة؛ فالمبتدع يُبغض من لا يوافقه في بدعته، ولا يجمع قلوب المسلمين إلا عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تَبِعهم بإحسان؛ فهم المتحابون في الله، وآخرهم يحب أولهم؛ بدليل قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}.

وحذّر إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين من غضب الله والجرأة على معاصيه، وقال: لقد قامت عليكم الحجة واستبانت المحجة، وانقطعت الأعذار؛ فأقبلوا على العمل، ولا يغرنكم الأمل قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}، وتذكروا الموت وما بعده من الأهوال التي لا ينجي فيها إلا صالح الأعمال.

27 يوليو 2018 - 14 ذو القعدة 1439
04:26 PM

إمام المسجد النبوي: استقامة الحياة مرهونة بحقوق أخوّة الإسلام

قال محذراً: أعظم ما يضر الأخوّة الإيمانية هو "البِدَع المضلة"

A A A
7
4,909

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، المسلمين بتقوى الله والتقرب إليه بمرضاته.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم: المسلم المؤمن قوي بإيمانه ثم هو قوي بإخوانه، المسلم يركن إلى إيمانه بربه في الشدائد والكربات، ويعتصم بإيمانه بربه عند ورود الشبهات والشهوات، ويستبصر بإيمانه في ظلمات الفتن والملمات، ويحفظه الله بإيمانه في حال الرخاء والصحة والفراغ من السقوط والتردي في المتع والمحرمات، وينال بإيمانه بربه أعلى الدرجات بعد الممات.

واستشهد بقوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم، دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}، وعن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له).

وأضاف: المؤمن قوي بإخوانه؛ فأخوة الإسلام أقوى من أخوة القرابة بالنسب؛ ولذلك ينقطع التوارث بين المسلم والكافر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)؛ فأخوة الإسلام أعظم رابطة وأشد صلة.

وأردف: لن تستقيم الحياة إلا بالقيام بحقوق أخوة الإسلام؛ فالواجبات منها ما هو للرب جل وعلا، وهو الواجب الأعظم بتوحيد الله وعبادته؛ ومنها ما هو للخلق، وحقوق المسلمين على ثلاث درجات؛ أعلاها الإيثار وهو تقديم حاجة المسلم وحقه على حق النفس، وهذه الدرجة فاز بها المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم، والدرجة الوسطى من درجات الأخوة الإسلامية أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه؛ عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، وأدنى درجات القيام بحق المسلم أن تكفّ شرّك عنه فلا تظلمه في دم ولا مال ولا عِرض، ولا تقع بلسانك فيه، ولا يدك، ولا تبخسه حقاً له، ولا تمنعه من حق له، مع بذل ما يوفقك الله له من الخير.

وقال "الحذيفي": أعظم ما يضر الأخوة الإسلامية البدع المضلة؛ فالمبتدع يُبغض من لا يوافقه في بدعته، ولا يجمع قلوب المسلمين إلا عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ومن تَبِعهم بإحسان؛ فهم المتحابون في الله، وآخرهم يحب أولهم؛ بدليل قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}.

وحذّر إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين من غضب الله والجرأة على معاصيه، وقال: لقد قامت عليكم الحجة واستبانت المحجة، وانقطعت الأعذار؛ فأقبلوا على العمل، ولا يغرنكم الأمل قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور}، وتذكروا الموت وما بعده من الأهوال التي لا ينجي فيها إلا صالح الأعمال.