"الحدري" يوجِّه رسالة للمعلمين والمعلمات: "ارحموا طلابكم وطالباتكم"

قال: إذا لم تتعاملوا بوعي فستكون كارثة وطنية تدمِّر المجتمع

قال خليل بن عبدالله الحدري، الأستاذ المشارك بقسم أصول التربية (كلية التربية) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في رسالة إلى المعلمين والمعلمات في الميدان التربوي: "إننا أمام منظومة متكاملة، إذا عُملت بوعي تجاه هذه الكليات قادتنا إلى التركيز على الكيف قبل الكم، وفتحنا العقول على الإنتاج الواعي، فولّدنا المعرفة بدلاً من أن نرددها؛ وبالتالي قدّمنا المعلومة في قوالب واعية من مهارات التفكير؛ ليأخذ الطالب المعلومة والمهارة في آن واحد".

وأضاف: "إذا لم يكن ذلك فقد قدمنا معلومة منسية، ووأدنا مهارة حاضرة. وتلك كارثة وطنية، لها آثارها المدمرة في حق الفرد والمجتمع".

وأشار "الحدري" إلى أننا أمة عالمية خاتمة، تتحرك بالعلم في شؤون حياتها كلها؛ فقد أنزل عليها ربها العظيم أول ما أنزل قوله تعالى {اقرأ}؛ ليبوب الإمام البخاري على هذا التوجيه الرباني في كتاب العلم من صحيحه المبارك بابًا، قال في عنوانه "باب العلم قبل القول والعمل"، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك...}.

وتابع: "اعلم ثم استغفر؛ ليكون الاستغفار مبنيًّا على علم. وقُلْ مثل ذلك في جوانب الحياة كلها، سواء كانت في الجانب الفردي أو المؤسسي، وسواء كان ذلك فيما يتعلق بمطالب الدين أو الدنيا. ولأن منطلق المعرفة في المؤسسات الأكاديمية هو الموقف التعليمي بعناصره الثلاثة (المعلم والمقرر والطالب)".

وأضاف: "بات لزامًا أن تكون هذه الانطلاقة واعية، تحقق أهدافها، وإلا عادت بآثار عكسية على الفرد والمجتمع". مستشهدًا بمقولة وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ حين أكد أن برامج الجودة والاعتماد ستكون حبرًا على ورق ما لم ينجح المعلم في الموقف التعليمي في قاعة الدرس.

وقال "الحدري": "نجاح المعلم مرتهن بحسن إدارة المعرفة في الموقف التعلمي عن طريق التفاعل الواعي بين تلك العناصر الرئيسة السالفة (المعلم والمقرر والطالب). والتفاعل الواعي مرتهن بقضية مهمة، أشار لها الإمام القرافي في كتابه العظيم الفروقات، حين أكد أن العلم يطلب بكلياته لا بجزئياته. وهذا حق لا مرية فيه؛ فإن الجزئيات لا تتناهى، ومطاردتها ستضخم المقررات، وتملؤها بالحشو المعرفي الذي لا يتناهى؛ فيصبح المقرر أو المرجع الذي يجب على الطالب أن يتقنه، وعلى المعلم أن ينهيه، هو الهدف المسيطر على الأذهان في الموقف التعليمي".

ومضى قائلاً: "في هذه الحالة ستتحول المعرفة إلى حِمل ثقيل، ما يلبث الطالب أن يرمي به عند باب الفصل أو القاعة في نهاية الفصل الدراسي. ولك أن تسأل الطالب بعد فصل أو فصلين عما قرأ من هذا الكم الهائل، وسيكون النتاج مخيبًا للنفوس".

وأشار "الحدري" إلى أن تقديم المعلومة للطالب في الموقف التعليمي، وبناء المقررات وطرائق التدريس على (كليات العلم ومنهجياته وقواعده)، أمر له أثره البالغ في تجويد العملية التعليمية والتربوية، ودافع للطالب ليمتلك مهارات التفكير العليا، التي تُعنى بالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.

وتابع: "إذا تصور الطالب الإطار العام للقضية استطاع أن يلحق بها معلقاتها، وإذا امتلك ناصية القاعدة أو القانون استطاع أن يطبقه على جزئياته. وحين نركز على كليات العلم وقواعده ومنهجياته عند كل المختصين فسيدفعنا ذلك إلى التخفيف من الحشو المحطم لنفسية الطالب المبدد لقدراته، المهدر لأوقاته؛ وبالتالي سيتحول العلم من حاجة ومتعة إلى حمل ثقيل كريه، وبيئة طاردة".

ووجّه رسالته للمعلمين والمعلمات بالقول: "ارحموا طلابكم وطالباتكم، ارحموا أسرًا تعيش القلق والهم والخوف كلما اقترب شبح الاختبارات خوفًا على أولادها، تأملوا حال أم تسهر طوال الليل بجوار ابنتها، وابنتها تردد (يا أمي شوفي هذا الكم الهائل من الأوراق وهذه المعلومات غير المتناهية)، وقد شكا لي بعضهم أن بعض أولاده أصابه كره المدرسة، والبعض سبب له كره عضو هيئة التدريس نفورًا من الدراسة. ولكم أن تتخيلوا ما تسببت لهم هذه الأحوال من الضيق الذي سببه محتوى المقرر، أو طرائق التدريس، أو أساليب التقويم، أو كلها مجتمعة".

وختم "الحدري" رسالته بقوله: "إننا إخواني وأخواتي المعلمين والمعلمات أمام منظومة متكاملة، إذا عُملت بوعي تجاه هذه الكليات قادتنا إلى التركيز على الكيف قبل الكم، وفتحنا العقول على الإنتاج الواعي؛ فولّدنا المعرفة بدلاً من أن نرددها؛ وبالتالي قدمنا المعلومة في قوالب واعية من مهارات التفكير؛ ليأخذ الطالب المعلومة والمهارة في آن واحد، وإن لم يكن ذلك فقد قدمنا معلومة منسية، ووأدنا مهارة حاضرة. وتلك كارثة وطنية، لها آثارها المدمرة في حق الفرد والمجتمع".

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية خليل الحدري المعلمين والمعلمات الميدان التربوي
اعلان
"الحدري" يوجِّه رسالة للمعلمين والمعلمات: "ارحموا طلابكم وطالباتكم"
سبق

قال خليل بن عبدالله الحدري، الأستاذ المشارك بقسم أصول التربية (كلية التربية) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في رسالة إلى المعلمين والمعلمات في الميدان التربوي: "إننا أمام منظومة متكاملة، إذا عُملت بوعي تجاه هذه الكليات قادتنا إلى التركيز على الكيف قبل الكم، وفتحنا العقول على الإنتاج الواعي، فولّدنا المعرفة بدلاً من أن نرددها؛ وبالتالي قدّمنا المعلومة في قوالب واعية من مهارات التفكير؛ ليأخذ الطالب المعلومة والمهارة في آن واحد".

وأضاف: "إذا لم يكن ذلك فقد قدمنا معلومة منسية، ووأدنا مهارة حاضرة. وتلك كارثة وطنية، لها آثارها المدمرة في حق الفرد والمجتمع".

وأشار "الحدري" إلى أننا أمة عالمية خاتمة، تتحرك بالعلم في شؤون حياتها كلها؛ فقد أنزل عليها ربها العظيم أول ما أنزل قوله تعالى {اقرأ}؛ ليبوب الإمام البخاري على هذا التوجيه الرباني في كتاب العلم من صحيحه المبارك بابًا، قال في عنوانه "باب العلم قبل القول والعمل"، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك...}.

وتابع: "اعلم ثم استغفر؛ ليكون الاستغفار مبنيًّا على علم. وقُلْ مثل ذلك في جوانب الحياة كلها، سواء كانت في الجانب الفردي أو المؤسسي، وسواء كان ذلك فيما يتعلق بمطالب الدين أو الدنيا. ولأن منطلق المعرفة في المؤسسات الأكاديمية هو الموقف التعليمي بعناصره الثلاثة (المعلم والمقرر والطالب)".

وأضاف: "بات لزامًا أن تكون هذه الانطلاقة واعية، تحقق أهدافها، وإلا عادت بآثار عكسية على الفرد والمجتمع". مستشهدًا بمقولة وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ حين أكد أن برامج الجودة والاعتماد ستكون حبرًا على ورق ما لم ينجح المعلم في الموقف التعليمي في قاعة الدرس.

وقال "الحدري": "نجاح المعلم مرتهن بحسن إدارة المعرفة في الموقف التعلمي عن طريق التفاعل الواعي بين تلك العناصر الرئيسة السالفة (المعلم والمقرر والطالب). والتفاعل الواعي مرتهن بقضية مهمة، أشار لها الإمام القرافي في كتابه العظيم الفروقات، حين أكد أن العلم يطلب بكلياته لا بجزئياته. وهذا حق لا مرية فيه؛ فإن الجزئيات لا تتناهى، ومطاردتها ستضخم المقررات، وتملؤها بالحشو المعرفي الذي لا يتناهى؛ فيصبح المقرر أو المرجع الذي يجب على الطالب أن يتقنه، وعلى المعلم أن ينهيه، هو الهدف المسيطر على الأذهان في الموقف التعليمي".

ومضى قائلاً: "في هذه الحالة ستتحول المعرفة إلى حِمل ثقيل، ما يلبث الطالب أن يرمي به عند باب الفصل أو القاعة في نهاية الفصل الدراسي. ولك أن تسأل الطالب بعد فصل أو فصلين عما قرأ من هذا الكم الهائل، وسيكون النتاج مخيبًا للنفوس".

وأشار "الحدري" إلى أن تقديم المعلومة للطالب في الموقف التعليمي، وبناء المقررات وطرائق التدريس على (كليات العلم ومنهجياته وقواعده)، أمر له أثره البالغ في تجويد العملية التعليمية والتربوية، ودافع للطالب ليمتلك مهارات التفكير العليا، التي تُعنى بالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.

وتابع: "إذا تصور الطالب الإطار العام للقضية استطاع أن يلحق بها معلقاتها، وإذا امتلك ناصية القاعدة أو القانون استطاع أن يطبقه على جزئياته. وحين نركز على كليات العلم وقواعده ومنهجياته عند كل المختصين فسيدفعنا ذلك إلى التخفيف من الحشو المحطم لنفسية الطالب المبدد لقدراته، المهدر لأوقاته؛ وبالتالي سيتحول العلم من حاجة ومتعة إلى حمل ثقيل كريه، وبيئة طاردة".

ووجّه رسالته للمعلمين والمعلمات بالقول: "ارحموا طلابكم وطالباتكم، ارحموا أسرًا تعيش القلق والهم والخوف كلما اقترب شبح الاختبارات خوفًا على أولادها، تأملوا حال أم تسهر طوال الليل بجوار ابنتها، وابنتها تردد (يا أمي شوفي هذا الكم الهائل من الأوراق وهذه المعلومات غير المتناهية)، وقد شكا لي بعضهم أن بعض أولاده أصابه كره المدرسة، والبعض سبب له كره عضو هيئة التدريس نفورًا من الدراسة. ولكم أن تتخيلوا ما تسببت لهم هذه الأحوال من الضيق الذي سببه محتوى المقرر، أو طرائق التدريس، أو أساليب التقويم، أو كلها مجتمعة".

وختم "الحدري" رسالته بقوله: "إننا إخواني وأخواتي المعلمين والمعلمات أمام منظومة متكاملة، إذا عُملت بوعي تجاه هذه الكليات قادتنا إلى التركيز على الكيف قبل الكم، وفتحنا العقول على الإنتاج الواعي؛ فولّدنا المعرفة بدلاً من أن نرددها؛ وبالتالي قدمنا المعلومة في قوالب واعية من مهارات التفكير؛ ليأخذ الطالب المعلومة والمهارة في آن واحد، وإن لم يكن ذلك فقد قدمنا معلومة منسية، ووأدنا مهارة حاضرة. وتلك كارثة وطنية، لها آثارها المدمرة في حق الفرد والمجتمع".

26 أكتوبر 2019 - 27 صفر 1441
10:20 PM

"الحدري" يوجِّه رسالة للمعلمين والمعلمات: "ارحموا طلابكم وطالباتكم"

قال: إذا لم تتعاملوا بوعي فستكون كارثة وطنية تدمِّر المجتمع

A A A
29
25,539

قال خليل بن عبدالله الحدري، الأستاذ المشارك بقسم أصول التربية (كلية التربية) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في رسالة إلى المعلمين والمعلمات في الميدان التربوي: "إننا أمام منظومة متكاملة، إذا عُملت بوعي تجاه هذه الكليات قادتنا إلى التركيز على الكيف قبل الكم، وفتحنا العقول على الإنتاج الواعي، فولّدنا المعرفة بدلاً من أن نرددها؛ وبالتالي قدّمنا المعلومة في قوالب واعية من مهارات التفكير؛ ليأخذ الطالب المعلومة والمهارة في آن واحد".

وأضاف: "إذا لم يكن ذلك فقد قدمنا معلومة منسية، ووأدنا مهارة حاضرة. وتلك كارثة وطنية، لها آثارها المدمرة في حق الفرد والمجتمع".

وأشار "الحدري" إلى أننا أمة عالمية خاتمة، تتحرك بالعلم في شؤون حياتها كلها؛ فقد أنزل عليها ربها العظيم أول ما أنزل قوله تعالى {اقرأ}؛ ليبوب الإمام البخاري على هذا التوجيه الرباني في كتاب العلم من صحيحه المبارك بابًا، قال في عنوانه "باب العلم قبل القول والعمل"، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك...}.

وتابع: "اعلم ثم استغفر؛ ليكون الاستغفار مبنيًّا على علم. وقُلْ مثل ذلك في جوانب الحياة كلها، سواء كانت في الجانب الفردي أو المؤسسي، وسواء كان ذلك فيما يتعلق بمطالب الدين أو الدنيا. ولأن منطلق المعرفة في المؤسسات الأكاديمية هو الموقف التعليمي بعناصره الثلاثة (المعلم والمقرر والطالب)".

وأضاف: "بات لزامًا أن تكون هذه الانطلاقة واعية، تحقق أهدافها، وإلا عادت بآثار عكسية على الفرد والمجتمع". مستشهدًا بمقولة وزير التعليم حمد بن محمد آل الشيخ حين أكد أن برامج الجودة والاعتماد ستكون حبرًا على ورق ما لم ينجح المعلم في الموقف التعليمي في قاعة الدرس.

وقال "الحدري": "نجاح المعلم مرتهن بحسن إدارة المعرفة في الموقف التعلمي عن طريق التفاعل الواعي بين تلك العناصر الرئيسة السالفة (المعلم والمقرر والطالب). والتفاعل الواعي مرتهن بقضية مهمة، أشار لها الإمام القرافي في كتابه العظيم الفروقات، حين أكد أن العلم يطلب بكلياته لا بجزئياته. وهذا حق لا مرية فيه؛ فإن الجزئيات لا تتناهى، ومطاردتها ستضخم المقررات، وتملؤها بالحشو المعرفي الذي لا يتناهى؛ فيصبح المقرر أو المرجع الذي يجب على الطالب أن يتقنه، وعلى المعلم أن ينهيه، هو الهدف المسيطر على الأذهان في الموقف التعليمي".

ومضى قائلاً: "في هذه الحالة ستتحول المعرفة إلى حِمل ثقيل، ما يلبث الطالب أن يرمي به عند باب الفصل أو القاعة في نهاية الفصل الدراسي. ولك أن تسأل الطالب بعد فصل أو فصلين عما قرأ من هذا الكم الهائل، وسيكون النتاج مخيبًا للنفوس".

وأشار "الحدري" إلى أن تقديم المعلومة للطالب في الموقف التعليمي، وبناء المقررات وطرائق التدريس على (كليات العلم ومنهجياته وقواعده)، أمر له أثره البالغ في تجويد العملية التعليمية والتربوية، ودافع للطالب ليمتلك مهارات التفكير العليا، التي تُعنى بالتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.

وتابع: "إذا تصور الطالب الإطار العام للقضية استطاع أن يلحق بها معلقاتها، وإذا امتلك ناصية القاعدة أو القانون استطاع أن يطبقه على جزئياته. وحين نركز على كليات العلم وقواعده ومنهجياته عند كل المختصين فسيدفعنا ذلك إلى التخفيف من الحشو المحطم لنفسية الطالب المبدد لقدراته، المهدر لأوقاته؛ وبالتالي سيتحول العلم من حاجة ومتعة إلى حمل ثقيل كريه، وبيئة طاردة".

ووجّه رسالته للمعلمين والمعلمات بالقول: "ارحموا طلابكم وطالباتكم، ارحموا أسرًا تعيش القلق والهم والخوف كلما اقترب شبح الاختبارات خوفًا على أولادها، تأملوا حال أم تسهر طوال الليل بجوار ابنتها، وابنتها تردد (يا أمي شوفي هذا الكم الهائل من الأوراق وهذه المعلومات غير المتناهية)، وقد شكا لي بعضهم أن بعض أولاده أصابه كره المدرسة، والبعض سبب له كره عضو هيئة التدريس نفورًا من الدراسة. ولكم أن تتخيلوا ما تسببت لهم هذه الأحوال من الضيق الذي سببه محتوى المقرر، أو طرائق التدريس، أو أساليب التقويم، أو كلها مجتمعة".

وختم "الحدري" رسالته بقوله: "إننا إخواني وأخواتي المعلمين والمعلمات أمام منظومة متكاملة، إذا عُملت بوعي تجاه هذه الكليات قادتنا إلى التركيز على الكيف قبل الكم، وفتحنا العقول على الإنتاج الواعي؛ فولّدنا المعرفة بدلاً من أن نرددها؛ وبالتالي قدمنا المعلومة في قوالب واعية من مهارات التفكير؛ ليأخذ الطالب المعلومة والمهارة في آن واحد، وإن لم يكن ذلك فقد قدمنا معلومة منسية، ووأدنا مهارة حاضرة. وتلك كارثة وطنية، لها آثارها المدمرة في حق الفرد والمجتمع".