"إيران المتناقضة" .. دعوة إلى معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج وخنجر في الظهر!

"ظريف" تحدث عن بناء علاقات متوازنة ولم ينظر إلى طبيعة نظام طهران الحاكم

في تناقض واضح مع سياساتها الخارجية، اقترحت إيران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف؛ توقيع معاهدة عدم اعتداء مع الدول الخليجية، مشيرة إلى أنها "تتطلع لبناء علاقات متوازنة معها".

ومعاهدة عدم الاعتداء، ميثاق توقعه دولتان أو أكثر، يضمن عدم الاعتداء المباشر في الحروب والصراعات المسلحة، كما تنص مثل هذه المعاهدات في العادة، على تجنب الموقعين عليها للحرب بالوكالة.

لكن دعوة طهران جاءت بينما يخالف نظامها الحاكم طبيعة معاهدات عدم الاعتداء، من خلال مسؤوليتها عن اعتداءات طالت بلدانا عدة في المنطقة على مدار العقود الماضية، وتدخلات عابثة في شؤون دول المنطقة.

فهي تستخدم ميليشيات الحوثي في اليمن منذ سنوات أداة لاستهداف المصالح السعودية، وقد زوّدتهم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، لتنفيذ اعتداءات في المنطقة.

كما بعثت خبراء لمساعدة الميليشيات الحوثية، وعناصر من ميليشيات "حزب الله" اللبناني للتدريب والقيادة الميدانية، وذلك في انتهاك صريح لسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين.

ووفق تقرير نشرته اليوم "سكاي نيوز"، فقبل أيام قال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن الهجمات التي استهدفت 4 سفن تجارية في خليج عُمان قبالة إمارة الفجيرة في الإمارات.

كما تؤوي إيران عشرات الإرهابيين المطلوبين إلى مملكة البحرين، ومنذ التسعينيات حتى الآن أحبطت المنامة عشرات الهجمات، وفكّكت تنظيمات عدة تدعمها إيران وتسعى لزعزعة أمن البلاد.

وخلال السنوات القليلة الماضية، شنّت تلك التنظيمات المدعومة من إيران، هجمات استهدفت الشرطة ومباني حكومية في البحرين، في محاولة لإيجاد الفوضى في البلاد، إلا أن قوى الأمن كانت لها بالمرصاد.

وفي الكويت، ثبت ضلوع إيران وميليشياتها المسلحة، في مخططات وعمليات عدة استهدفت البلد، إذ كشفت الكويت عدداً من الخلايا التابعة لطهران أو ميليشيات "حزب الله" اللبناني.

وفضلاً عن ذلك، تنتشر الميليشيات الموالية لطهران في العراق وسوريا ولبنان، بما يهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

اعلان
"إيران المتناقضة" .. دعوة إلى معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج وخنجر في الظهر!
سبق

في تناقض واضح مع سياساتها الخارجية، اقترحت إيران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف؛ توقيع معاهدة عدم اعتداء مع الدول الخليجية، مشيرة إلى أنها "تتطلع لبناء علاقات متوازنة معها".

ومعاهدة عدم الاعتداء، ميثاق توقعه دولتان أو أكثر، يضمن عدم الاعتداء المباشر في الحروب والصراعات المسلحة، كما تنص مثل هذه المعاهدات في العادة، على تجنب الموقعين عليها للحرب بالوكالة.

لكن دعوة طهران جاءت بينما يخالف نظامها الحاكم طبيعة معاهدات عدم الاعتداء، من خلال مسؤوليتها عن اعتداءات طالت بلدانا عدة في المنطقة على مدار العقود الماضية، وتدخلات عابثة في شؤون دول المنطقة.

فهي تستخدم ميليشيات الحوثي في اليمن منذ سنوات أداة لاستهداف المصالح السعودية، وقد زوّدتهم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، لتنفيذ اعتداءات في المنطقة.

كما بعثت خبراء لمساعدة الميليشيات الحوثية، وعناصر من ميليشيات "حزب الله" اللبناني للتدريب والقيادة الميدانية، وذلك في انتهاك صريح لسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين.

ووفق تقرير نشرته اليوم "سكاي نيوز"، فقبل أيام قال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن الهجمات التي استهدفت 4 سفن تجارية في خليج عُمان قبالة إمارة الفجيرة في الإمارات.

كما تؤوي إيران عشرات الإرهابيين المطلوبين إلى مملكة البحرين، ومنذ التسعينيات حتى الآن أحبطت المنامة عشرات الهجمات، وفكّكت تنظيمات عدة تدعمها إيران وتسعى لزعزعة أمن البلاد.

وخلال السنوات القليلة الماضية، شنّت تلك التنظيمات المدعومة من إيران، هجمات استهدفت الشرطة ومباني حكومية في البحرين، في محاولة لإيجاد الفوضى في البلاد، إلا أن قوى الأمن كانت لها بالمرصاد.

وفي الكويت، ثبت ضلوع إيران وميليشياتها المسلحة، في مخططات وعمليات عدة استهدفت البلد، إذ كشفت الكويت عدداً من الخلايا التابعة لطهران أو ميليشيات "حزب الله" اللبناني.

وفضلاً عن ذلك، تنتشر الميليشيات الموالية لطهران في العراق وسوريا ولبنان، بما يهدّد أمن المنطقة واستقرارها.

27 مايو 2019 - 22 رمضان 1440
12:06 PM

"إيران المتناقضة" .. دعوة إلى معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج وخنجر في الظهر!

"ظريف" تحدث عن بناء علاقات متوازنة ولم ينظر إلى طبيعة نظام طهران الحاكم

A A A
18
21,998

في تناقض واضح مع سياساتها الخارجية، اقترحت إيران على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف؛ توقيع معاهدة عدم اعتداء مع الدول الخليجية، مشيرة إلى أنها "تتطلع لبناء علاقات متوازنة معها".

ومعاهدة عدم الاعتداء، ميثاق توقعه دولتان أو أكثر، يضمن عدم الاعتداء المباشر في الحروب والصراعات المسلحة، كما تنص مثل هذه المعاهدات في العادة، على تجنب الموقعين عليها للحرب بالوكالة.

لكن دعوة طهران جاءت بينما يخالف نظامها الحاكم طبيعة معاهدات عدم الاعتداء، من خلال مسؤوليتها عن اعتداءات طالت بلدانا عدة في المنطقة على مدار العقود الماضية، وتدخلات عابثة في شؤون دول المنطقة.

فهي تستخدم ميليشيات الحوثي في اليمن منذ سنوات أداة لاستهداف المصالح السعودية، وقد زوّدتهم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، لتنفيذ اعتداءات في المنطقة.

كما بعثت خبراء لمساعدة الميليشيات الحوثية، وعناصر من ميليشيات "حزب الله" اللبناني للتدريب والقيادة الميدانية، وذلك في انتهاك صريح لسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في شؤون الآخرين.

ووفق تقرير نشرته اليوم "سكاي نيوز"، فقبل أيام قال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري الإيراني هو المسؤول عن الهجمات التي استهدفت 4 سفن تجارية في خليج عُمان قبالة إمارة الفجيرة في الإمارات.

كما تؤوي إيران عشرات الإرهابيين المطلوبين إلى مملكة البحرين، ومنذ التسعينيات حتى الآن أحبطت المنامة عشرات الهجمات، وفكّكت تنظيمات عدة تدعمها إيران وتسعى لزعزعة أمن البلاد.

وخلال السنوات القليلة الماضية، شنّت تلك التنظيمات المدعومة من إيران، هجمات استهدفت الشرطة ومباني حكومية في البحرين، في محاولة لإيجاد الفوضى في البلاد، إلا أن قوى الأمن كانت لها بالمرصاد.

وفي الكويت، ثبت ضلوع إيران وميليشياتها المسلحة، في مخططات وعمليات عدة استهدفت البلد، إذ كشفت الكويت عدداً من الخلايا التابعة لطهران أو ميليشيات "حزب الله" اللبناني.

وفضلاً عن ذلك، تنتشر الميليشيات الموالية لطهران في العراق وسوريا ولبنان، بما يهدّد أمن المنطقة واستقرارها.