خبير عسكري: تحذير ولي العهد من حرب طويلة مع إيران جاء لتجنب كارثة دولية

أكد أن الشعوب العربية لن يسمحوا لإيران بالتوسع سياسيًا ومذهبيًا وديموغرافيًا

أكد اللواء الركن متقاعد حسين محمد معلوي قائد حرب درع الجنوب عام (2009م)، أنه عندما حذر ولي العهد محمد بن سلمان المجتمع الدولي من حرب طويلة محتملة مع إيران، وقال عبر لقاء لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "يجب أن ننجح من أجل تفادي الصراع العسكري. إذا لم ننجح فيما نحاول أن نفعله، فعلى الأغلب سندخل في حرب مع إيران خلال الـ(10) إلى (15) عامًا القادمة"؛ فإن تصريحه ذو معانٍ قوية وعميقة جدًا؛ لأنه يعلم ويدرك تمامًا أن اندلاع حرب مع إيران وأتباعها سيكون كارثة على الأمن والسلم الدوليين، فهو بلا أدنى شك سيتطور إلى حرب عالمية ثالثة لن يكون بمقدور الدول الكبرى الوقوف متفرجة؛ لأن هذه الحرب ستضرب مصالح هذه الدول، بل وجميع مصالح دول العالم في هذه المنطقة الحيوية المهمة".

وأردف: "وستمتد آثارها إلى غيرها من بقاع الكرة الأرضية؛ لأن منطقة الخليج العربي خاصة والوطن العربي عامة تحتوي على مهد الحضارات الإنسانية وشريان أغلب مصادر تقدم الحياة البشرية، خصوصًا من البترول والغاز والاستثمارات والمعادن الأخرى الحيوية لاقتصاد الحضارة العالمية، وفنون صروحها الثقافية والاجتماعية ونجاحات مكتسباتها التنموية في جميع الحقول. ومن هنا نستنتج بقناعة أن تصريح ولي العهد السعودي جاء في محله تمامًا من حيث الزمان والمكان والوسيلة التي أعلن من خلالها".

وقال اللواء معلوي في حديثه لـ"سبق": "في العادة أن الساسة والقادة السياسيين العقلاء في كل دول العالم يبحثون عن مخارج وحلول أفضل لمعالجة أسباب الخلافات المؤدية إلى الصراعات والكوارث الإنسانية والحروب الأهلية والإقليمية والدولية، حتى يتم منع وقوعها وتلافي نتائجها الوخيمة، وهذا تمامًا ما فعله وما زال يفعله ولي العهد السعودي بتوجيهات من الملك الحازم خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، عندما حذر ولي العهد محمد بن سلمان المجتمع الدولي من حرب طويلة محتملة مع إيران، وقال عبر لقاء لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "يجب أن ننجح من أجل تفادي الصراع العسكري. إذا لم ننجح فيما نحاول أن نفعله، فعلى الأغلب سندخل في حرب مع إيران خلال الـ (10) إلى (15) عامًا القادمة".

وتابع: "يعلم المراقبون لمجريات الأحداث في الماضي والحاضر أن الثابت في سلوك السياسة السعودية على المستوى الإقليمي والدولي أن المملكة العربية السعودية، لا تبحث عن الفتن والدسائس والحروب، ولا تريد الدخول في أي حرب ما دام أن هناك إمكانية لتلافيها بطرق لا تؤدي إلى وقوعها، ولا تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وضياع الحقوق الشرعية والمشروعة لها أو للعرب والمسلمين، ولا لأي شعب له دولته وحكومته وسيادته الوطنية".

وأكد أن "هذا المبدأ راسخ وثابت لدى دول العالم التي لا يقودها زعماء متهورون، بما فيها الدول الكبرى التي جربت ويلات وكوارث الحربين العالميتين الأولى (١٩١٤-١٩١٧م) والثانية (١٩٣٩-١٩٤٥م."(

وأضاف: "هذه الدولة المارقة (إيران) الفارسية المجوسية وأتباعها وأذرعها العسكرية والميليشياوية وعملاؤها وحلفاؤها الإقليميون والدوليون، يجب أن يعرفوا أن زعماء وشعوب الدول العربية والإسلامية والصديقة الموثوق بهم، لن يسمحوا لإيران بالتوسع سياسيًا واقتصاديًا ومذهبيًا وديموغرافيًا مهما كلّف الأمر، ومهما طال الزمن وغلا الثمن. "

وأشار إلى أن ولي العهد السعودي برع وأحسن وأجاد ونصح بصدق وأمانة بذلك التصريح الذي حذّر فيه المجتمع الدولي من عدم اتخاذ إجراءات عقابية صارمة وصادمة ضد إيران تجبرها على العدول عن سياسة التوسع والإبادة للسكان العرب في بلدانهم لإحلال العجم محلهم، كما حدث لعرب الأحواز ويحدث منذ حين في سوريا والعراق واليمن، وقد لوحظ أن مسؤولي إيران المعممين وأعوانهم يتبجحون تفاخرًا واعتزازًا بسقوط أربع عواصم عربية تحت سيطرتهم في الصحف وعلى الشاشات التلفزيونية والمنابر الإعلامية الدولية.

وبيّن أن جميع الشعوب في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الشعوب العربية والشعوب الإيرانية وغيرها تريد أن تعيش بأمن وأمان في بيئة السلم والسلام تحت مظلة الاحترام السيادي المتبادل لكل دوله وفقًا لما نصت عليه العهود والمواثيق والشرائع الدولية.

وذكر أن "هذه الشعوب تريد استمرار حكوماتها في خطط التنمية لرفع مستويات معيشتها ولمكافحة الجهل والفقر والمرض وترفض الحروب، وهذا لن يتم إذا استمرت إيران في غيها وسلوكها التوسعي الطائفي المشين والبغيض. إن أعمال إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها تعد أدلة قاطعة على مدى الخطورة البالغة للأعمال الإرهابية التي قامت وتقوم بها هذه الدولة العدوانية المارقة ضد العرب وضد الإسلام والمسلمين توآزرها روسيا السادية التي دمرت المدن السورية على رؤوس الشعب السوري وإزالتها من الوجود وتؤسس لمرجعية كنسية أرثوذوكسية في سوريا ولبنان، ويسير في الطريق نفسه كذلك المخططون الماسونيون المسيحيون الصهاينة الجدد في أمريكا وبعض الدول الغربية الذين سلموا العراق لإيران على طبق من ذهب، كما قال السياسي المخضرم الفقيد سعود الفيصل رحمه الله."

وأردف: "لقد خلقت وأوجدت إيران، وأكرر إيران والدول الكبرى دون استثناء، أكذوبة الإرهاب الداعشي وغيره من أنواع الإرهاب والتطرف باستغلال البلهاء ذوي الغباء السياسي من تيارات الغلو والانحراف الدينية المذهبية الإسلامية والعلمانية والليبرالية المتنطعة والمعاقة جميعها، فكريًا، وعقائديًا، وسلوكيًا، وجندتهم جميعًا القوى الاستعمارية المعادية ضد شعوبهم وأوطانهم واستخدمتهم وسيلة ومطية لتحقيق أهدافها ويعلل المراقبون خلق وإيجاد هذه المنظمات والتيارات الإرهابية من إيران والقوى الدولية لأجل نسف آمال وطموحات القادة والزعماء والحكومات والشعوب العربية في تحقيق آمالهم وطموحاتهم المنشودة، وبهدف السيطرة على هذه البلدان العربية، وخصوصًا دول الخليج العربية، ثم تأتي مرحلة استغلال وسرقة ما حباها الله من خيرات ومنحها من المناطق الإستراتيجية والثروات الطبيعية لإعادة عجلة الاستعمار إلى سابق عهدها بثوبها الجديد، هذه لعبة الأمم من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها التي يبذل ولي العهد السعودي جهودًا جبارة لإفشالها، فما لعبتكم وما أهدافكم أيها العرب وماذا أنتم فاعلون...؟".

زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولي العهد في أمريكا ولي العهد محمد بن سلمان جولة الأمير محمد بن سلمان
اعلان
خبير عسكري: تحذير ولي العهد من حرب طويلة مع إيران جاء لتجنب كارثة دولية
سبق

أكد اللواء الركن متقاعد حسين محمد معلوي قائد حرب درع الجنوب عام (2009م)، أنه عندما حذر ولي العهد محمد بن سلمان المجتمع الدولي من حرب طويلة محتملة مع إيران، وقال عبر لقاء لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "يجب أن ننجح من أجل تفادي الصراع العسكري. إذا لم ننجح فيما نحاول أن نفعله، فعلى الأغلب سندخل في حرب مع إيران خلال الـ(10) إلى (15) عامًا القادمة"؛ فإن تصريحه ذو معانٍ قوية وعميقة جدًا؛ لأنه يعلم ويدرك تمامًا أن اندلاع حرب مع إيران وأتباعها سيكون كارثة على الأمن والسلم الدوليين، فهو بلا أدنى شك سيتطور إلى حرب عالمية ثالثة لن يكون بمقدور الدول الكبرى الوقوف متفرجة؛ لأن هذه الحرب ستضرب مصالح هذه الدول، بل وجميع مصالح دول العالم في هذه المنطقة الحيوية المهمة".

وأردف: "وستمتد آثارها إلى غيرها من بقاع الكرة الأرضية؛ لأن منطقة الخليج العربي خاصة والوطن العربي عامة تحتوي على مهد الحضارات الإنسانية وشريان أغلب مصادر تقدم الحياة البشرية، خصوصًا من البترول والغاز والاستثمارات والمعادن الأخرى الحيوية لاقتصاد الحضارة العالمية، وفنون صروحها الثقافية والاجتماعية ونجاحات مكتسباتها التنموية في جميع الحقول. ومن هنا نستنتج بقناعة أن تصريح ولي العهد السعودي جاء في محله تمامًا من حيث الزمان والمكان والوسيلة التي أعلن من خلالها".

وقال اللواء معلوي في حديثه لـ"سبق": "في العادة أن الساسة والقادة السياسيين العقلاء في كل دول العالم يبحثون عن مخارج وحلول أفضل لمعالجة أسباب الخلافات المؤدية إلى الصراعات والكوارث الإنسانية والحروب الأهلية والإقليمية والدولية، حتى يتم منع وقوعها وتلافي نتائجها الوخيمة، وهذا تمامًا ما فعله وما زال يفعله ولي العهد السعودي بتوجيهات من الملك الحازم خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، عندما حذر ولي العهد محمد بن سلمان المجتمع الدولي من حرب طويلة محتملة مع إيران، وقال عبر لقاء لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "يجب أن ننجح من أجل تفادي الصراع العسكري. إذا لم ننجح فيما نحاول أن نفعله، فعلى الأغلب سندخل في حرب مع إيران خلال الـ (10) إلى (15) عامًا القادمة".

وتابع: "يعلم المراقبون لمجريات الأحداث في الماضي والحاضر أن الثابت في سلوك السياسة السعودية على المستوى الإقليمي والدولي أن المملكة العربية السعودية، لا تبحث عن الفتن والدسائس والحروب، ولا تريد الدخول في أي حرب ما دام أن هناك إمكانية لتلافيها بطرق لا تؤدي إلى وقوعها، ولا تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وضياع الحقوق الشرعية والمشروعة لها أو للعرب والمسلمين، ولا لأي شعب له دولته وحكومته وسيادته الوطنية".

وأكد أن "هذا المبدأ راسخ وثابت لدى دول العالم التي لا يقودها زعماء متهورون، بما فيها الدول الكبرى التي جربت ويلات وكوارث الحربين العالميتين الأولى (١٩١٤-١٩١٧م) والثانية (١٩٣٩-١٩٤٥م."(

وأضاف: "هذه الدولة المارقة (إيران) الفارسية المجوسية وأتباعها وأذرعها العسكرية والميليشياوية وعملاؤها وحلفاؤها الإقليميون والدوليون، يجب أن يعرفوا أن زعماء وشعوب الدول العربية والإسلامية والصديقة الموثوق بهم، لن يسمحوا لإيران بالتوسع سياسيًا واقتصاديًا ومذهبيًا وديموغرافيًا مهما كلّف الأمر، ومهما طال الزمن وغلا الثمن. "

وأشار إلى أن ولي العهد السعودي برع وأحسن وأجاد ونصح بصدق وأمانة بذلك التصريح الذي حذّر فيه المجتمع الدولي من عدم اتخاذ إجراءات عقابية صارمة وصادمة ضد إيران تجبرها على العدول عن سياسة التوسع والإبادة للسكان العرب في بلدانهم لإحلال العجم محلهم، كما حدث لعرب الأحواز ويحدث منذ حين في سوريا والعراق واليمن، وقد لوحظ أن مسؤولي إيران المعممين وأعوانهم يتبجحون تفاخرًا واعتزازًا بسقوط أربع عواصم عربية تحت سيطرتهم في الصحف وعلى الشاشات التلفزيونية والمنابر الإعلامية الدولية.

وبيّن أن جميع الشعوب في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الشعوب العربية والشعوب الإيرانية وغيرها تريد أن تعيش بأمن وأمان في بيئة السلم والسلام تحت مظلة الاحترام السيادي المتبادل لكل دوله وفقًا لما نصت عليه العهود والمواثيق والشرائع الدولية.

وذكر أن "هذه الشعوب تريد استمرار حكوماتها في خطط التنمية لرفع مستويات معيشتها ولمكافحة الجهل والفقر والمرض وترفض الحروب، وهذا لن يتم إذا استمرت إيران في غيها وسلوكها التوسعي الطائفي المشين والبغيض. إن أعمال إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها تعد أدلة قاطعة على مدى الخطورة البالغة للأعمال الإرهابية التي قامت وتقوم بها هذه الدولة العدوانية المارقة ضد العرب وضد الإسلام والمسلمين توآزرها روسيا السادية التي دمرت المدن السورية على رؤوس الشعب السوري وإزالتها من الوجود وتؤسس لمرجعية كنسية أرثوذوكسية في سوريا ولبنان، ويسير في الطريق نفسه كذلك المخططون الماسونيون المسيحيون الصهاينة الجدد في أمريكا وبعض الدول الغربية الذين سلموا العراق لإيران على طبق من ذهب، كما قال السياسي المخضرم الفقيد سعود الفيصل رحمه الله."

وأردف: "لقد خلقت وأوجدت إيران، وأكرر إيران والدول الكبرى دون استثناء، أكذوبة الإرهاب الداعشي وغيره من أنواع الإرهاب والتطرف باستغلال البلهاء ذوي الغباء السياسي من تيارات الغلو والانحراف الدينية المذهبية الإسلامية والعلمانية والليبرالية المتنطعة والمعاقة جميعها، فكريًا، وعقائديًا، وسلوكيًا، وجندتهم جميعًا القوى الاستعمارية المعادية ضد شعوبهم وأوطانهم واستخدمتهم وسيلة ومطية لتحقيق أهدافها ويعلل المراقبون خلق وإيجاد هذه المنظمات والتيارات الإرهابية من إيران والقوى الدولية لأجل نسف آمال وطموحات القادة والزعماء والحكومات والشعوب العربية في تحقيق آمالهم وطموحاتهم المنشودة، وبهدف السيطرة على هذه البلدان العربية، وخصوصًا دول الخليج العربية، ثم تأتي مرحلة استغلال وسرقة ما حباها الله من خيرات ومنحها من المناطق الإستراتيجية والثروات الطبيعية لإعادة عجلة الاستعمار إلى سابق عهدها بثوبها الجديد، هذه لعبة الأمم من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها التي يبذل ولي العهد السعودي جهودًا جبارة لإفشالها، فما لعبتكم وما أهدافكم أيها العرب وماذا أنتم فاعلون...؟".

31 مارس 2018 - 14 رجب 1439
09:47 PM
اخر تعديل
05 مايو 2018 - 19 شعبان 1439
10:02 AM

خبير عسكري: تحذير ولي العهد من حرب طويلة مع إيران جاء لتجنب كارثة دولية

أكد أن الشعوب العربية لن يسمحوا لإيران بالتوسع سياسيًا ومذهبيًا وديموغرافيًا

A A A
17
66,235

أكد اللواء الركن متقاعد حسين محمد معلوي قائد حرب درع الجنوب عام (2009م)، أنه عندما حذر ولي العهد محمد بن سلمان المجتمع الدولي من حرب طويلة محتملة مع إيران، وقال عبر لقاء لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "يجب أن ننجح من أجل تفادي الصراع العسكري. إذا لم ننجح فيما نحاول أن نفعله، فعلى الأغلب سندخل في حرب مع إيران خلال الـ(10) إلى (15) عامًا القادمة"؛ فإن تصريحه ذو معانٍ قوية وعميقة جدًا؛ لأنه يعلم ويدرك تمامًا أن اندلاع حرب مع إيران وأتباعها سيكون كارثة على الأمن والسلم الدوليين، فهو بلا أدنى شك سيتطور إلى حرب عالمية ثالثة لن يكون بمقدور الدول الكبرى الوقوف متفرجة؛ لأن هذه الحرب ستضرب مصالح هذه الدول، بل وجميع مصالح دول العالم في هذه المنطقة الحيوية المهمة".

وأردف: "وستمتد آثارها إلى غيرها من بقاع الكرة الأرضية؛ لأن منطقة الخليج العربي خاصة والوطن العربي عامة تحتوي على مهد الحضارات الإنسانية وشريان أغلب مصادر تقدم الحياة البشرية، خصوصًا من البترول والغاز والاستثمارات والمعادن الأخرى الحيوية لاقتصاد الحضارة العالمية، وفنون صروحها الثقافية والاجتماعية ونجاحات مكتسباتها التنموية في جميع الحقول. ومن هنا نستنتج بقناعة أن تصريح ولي العهد السعودي جاء في محله تمامًا من حيث الزمان والمكان والوسيلة التي أعلن من خلالها".

وقال اللواء معلوي في حديثه لـ"سبق": "في العادة أن الساسة والقادة السياسيين العقلاء في كل دول العالم يبحثون عن مخارج وحلول أفضل لمعالجة أسباب الخلافات المؤدية إلى الصراعات والكوارث الإنسانية والحروب الأهلية والإقليمية والدولية، حتى يتم منع وقوعها وتلافي نتائجها الوخيمة، وهذا تمامًا ما فعله وما زال يفعله ولي العهد السعودي بتوجيهات من الملك الحازم خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز، أيده الله، عندما حذر ولي العهد محمد بن سلمان المجتمع الدولي من حرب طويلة محتملة مع إيران، وقال عبر لقاء لصحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "يجب أن ننجح من أجل تفادي الصراع العسكري. إذا لم ننجح فيما نحاول أن نفعله، فعلى الأغلب سندخل في حرب مع إيران خلال الـ (10) إلى (15) عامًا القادمة".

وتابع: "يعلم المراقبون لمجريات الأحداث في الماضي والحاضر أن الثابت في سلوك السياسة السعودية على المستوى الإقليمي والدولي أن المملكة العربية السعودية، لا تبحث عن الفتن والدسائس والحروب، ولا تريد الدخول في أي حرب ما دام أن هناك إمكانية لتلافيها بطرق لا تؤدي إلى وقوعها، ولا تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وضياع الحقوق الشرعية والمشروعة لها أو للعرب والمسلمين، ولا لأي شعب له دولته وحكومته وسيادته الوطنية".

وأكد أن "هذا المبدأ راسخ وثابت لدى دول العالم التي لا يقودها زعماء متهورون، بما فيها الدول الكبرى التي جربت ويلات وكوارث الحربين العالميتين الأولى (١٩١٤-١٩١٧م) والثانية (١٩٣٩-١٩٤٥م."(

وأضاف: "هذه الدولة المارقة (إيران) الفارسية المجوسية وأتباعها وأذرعها العسكرية والميليشياوية وعملاؤها وحلفاؤها الإقليميون والدوليون، يجب أن يعرفوا أن زعماء وشعوب الدول العربية والإسلامية والصديقة الموثوق بهم، لن يسمحوا لإيران بالتوسع سياسيًا واقتصاديًا ومذهبيًا وديموغرافيًا مهما كلّف الأمر، ومهما طال الزمن وغلا الثمن. "

وأشار إلى أن ولي العهد السعودي برع وأحسن وأجاد ونصح بصدق وأمانة بذلك التصريح الذي حذّر فيه المجتمع الدولي من عدم اتخاذ إجراءات عقابية صارمة وصادمة ضد إيران تجبرها على العدول عن سياسة التوسع والإبادة للسكان العرب في بلدانهم لإحلال العجم محلهم، كما حدث لعرب الأحواز ويحدث منذ حين في سوريا والعراق واليمن، وقد لوحظ أن مسؤولي إيران المعممين وأعوانهم يتبجحون تفاخرًا واعتزازًا بسقوط أربع عواصم عربية تحت سيطرتهم في الصحف وعلى الشاشات التلفزيونية والمنابر الإعلامية الدولية.

وبيّن أن جميع الشعوب في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الشعوب العربية والشعوب الإيرانية وغيرها تريد أن تعيش بأمن وأمان في بيئة السلم والسلام تحت مظلة الاحترام السيادي المتبادل لكل دوله وفقًا لما نصت عليه العهود والمواثيق والشرائع الدولية.

وذكر أن "هذه الشعوب تريد استمرار حكوماتها في خطط التنمية لرفع مستويات معيشتها ولمكافحة الجهل والفقر والمرض وترفض الحروب، وهذا لن يتم إذا استمرت إيران في غيها وسلوكها التوسعي الطائفي المشين والبغيض. إن أعمال إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها تعد أدلة قاطعة على مدى الخطورة البالغة للأعمال الإرهابية التي قامت وتقوم بها هذه الدولة العدوانية المارقة ضد العرب وضد الإسلام والمسلمين توآزرها روسيا السادية التي دمرت المدن السورية على رؤوس الشعب السوري وإزالتها من الوجود وتؤسس لمرجعية كنسية أرثوذوكسية في سوريا ولبنان، ويسير في الطريق نفسه كذلك المخططون الماسونيون المسيحيون الصهاينة الجدد في أمريكا وبعض الدول الغربية الذين سلموا العراق لإيران على طبق من ذهب، كما قال السياسي المخضرم الفقيد سعود الفيصل رحمه الله."

وأردف: "لقد خلقت وأوجدت إيران، وأكرر إيران والدول الكبرى دون استثناء، أكذوبة الإرهاب الداعشي وغيره من أنواع الإرهاب والتطرف باستغلال البلهاء ذوي الغباء السياسي من تيارات الغلو والانحراف الدينية المذهبية الإسلامية والعلمانية والليبرالية المتنطعة والمعاقة جميعها، فكريًا، وعقائديًا، وسلوكيًا، وجندتهم جميعًا القوى الاستعمارية المعادية ضد شعوبهم وأوطانهم واستخدمتهم وسيلة ومطية لتحقيق أهدافها ويعلل المراقبون خلق وإيجاد هذه المنظمات والتيارات الإرهابية من إيران والقوى الدولية لأجل نسف آمال وطموحات القادة والزعماء والحكومات والشعوب العربية في تحقيق آمالهم وطموحاتهم المنشودة، وبهدف السيطرة على هذه البلدان العربية، وخصوصًا دول الخليج العربية، ثم تأتي مرحلة استغلال وسرقة ما حباها الله من خيرات ومنحها من المناطق الإستراتيجية والثروات الطبيعية لإعادة عجلة الاستعمار إلى سابق عهدها بثوبها الجديد، هذه لعبة الأمم من أجل تحقيق أهدافها ومصالحها التي يبذل ولي العهد السعودي جهودًا جبارة لإفشالها، فما لعبتكم وما أهدافكم أيها العرب وماذا أنتم فاعلون...؟".