كيف تجاوب ولي العهد مع فضول محاور "التايم" للتعرُّف على طريقة وضع "رؤية 2030"

أكّد أنها تتمحور حول 90 % من الموارد غير المستغلة للسعودية

في تجاوبٍ مع فضول محاور مجلة "التايم" للتعرُّف على كيفية الطريقة التي وضع بها ولي العهد "رؤية 2030"، كشف سموه عن مكامن القوة غير المستغلة في الاقتصاد السعودي إلى الآن، وذلك بعد أن نفى اعتزام السعودية إنشاء "وادي سيلكون" على غرار الموجود في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ موضحاً أن مكامن القوة تمثل 90 % مما جرى توظيفه خلال السنين السابقة في تطوير المملكة، وأفاد ولي العهد في حواره مع مجلة "تايم"، بأن مكامن القوة هي تكرير النفط والمعادن والغاز والنقل والمواد والحركة، مؤكداً تمحور "رؤية 2030" حول الاستفادة منها في تحقيق نهضة كبيرة في المملكة.

وحول سؤال أثاره فضول محاور "التايم" للتعرُّف على الطريقة التي وضع بها الأمير محمد بن سلمان "رؤية 2030".. قال ولي العهد: نحن الآن في عهد الدولة السعودية الثالثة التي أسّسها جدي الملك عبدالعزيز، والذي يُعرف أيضاً بابن سعود. أُسِّست السعودية الأولى قبل 300 عام. وبعد فترة الملك عبدالعزيز وفترة الملك سعود وتأسيس [الدولة] السعودية الثالثة، جاء الملك فيصل بفريق شاب عظيم جداً، وكان من بين فريقه: الملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله، والملك سلمان، والأمير سلطان، والأمير نايف، والكثير من الأشخاص الآخرين. وقد تمكنوا من تحويل البلاد من بيوتٍ طينية إلى مدنٍ حديثة ذات معايير عالمية، بنية تحتية حديثة، وبلاد من ضمن مجموعة الـ 20، وبلدٍ من بين أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وغيرها الكثير. ومن الصعوبة إقناعهم بأن هناك الكثير من الأمور ينبغي فعلها، لأن ما حدث في وقتهم خلال تلك الـ 50 - 60 عاماً هو مثلما حدث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 300 - 400 عام الأخيرة. وقد شاهدوا النقلة بأكملها في حياتهم.

إلا أنه بالنسبة لنا كجيل شاب، فإننا لم نُشاهد ذلك، لأننا وُلدنا في تلك المدينة الحديثة والرائعة، وعشنا في اقتصادٍ يُعَدّ بالفعل ضمن أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وكان تركيزنا على ما كُنا نفتقده، وما لا نستطيع القيام به. ونؤمن نحن أن السعودية - حتى يومنا هذا - لم تستغل إلا 10 % من قدرتها، ولدينا 90 % متبقية لنحققها.

وعليه، فإن الخطط والرؤية تتمحور حول الـ 90 % المفقودة؛ فكيف يمكن لنا تطبيقها بأكبر قدر ممكن وأسرع وقتٍ ممكن. نحن نرسم خُطتنا بناءً على مكامن القوة لدينا. فلا نُريد أن نُقلد غيرنا. ولا نريد أن نبني وادي سيلكون.. فهنالك بعض وسائل الإعلام التي تقول إن السعودية تبني وادي سيلكون، وهذا غير صحيح. فنحن نرسم اقتصادنا بناءً على مكامن القوة لدينا: تكرير النفط، والمواد، والحركة، والنقل، والمعادن، والغاز. فلدينا عديد من اكتشافات الغاز في البحر الأحمر، ولدينا محتوى محلي وميزان مدفوعات. وننفق 230 مليار دولار سنوياً خارج السعودية. وإن لم نفعل شيئاً؛ فإن هذا الرقم سيرتفع في عام 2030 ليصل إلى ما بين 300 و400 مليار دولار ستصرف خارج السعودية.

والخطة هي أن تنفق نصفها في المملكة العربية السعودية. لدينا برامج عدة لتحقيق ذلك.. فلدينا الخصخصة. ويأتي على قمة الهرم طرح "أرامكو"، ضخّ هذه المبالغ وتقديم الأصول الحكومية وغيرها من الأصول والاحتياطيات النقدية الأخرى في صندوق الاستثمارات العامة، ودفعه ليصبح أكبر صندوق على مستوى العالم، بقيمة تتجاوز تريليونَي دولار. فقبل عامين، كان حجم صندوق الاستثمار العام 150 مليار دولار أمريكي. أما اليوم فحجمه 300 مليار دولار أمريكي. وفي نهاية عام 2018 سيبلغ نحو 400 مليار دولار. وفي عام 2020 سيصل إلى ما بين 600 - 700 مليار دولار، وفي عام 2030 سيكون أعلى من تريليونَي دولار.

وسنستثمر نصف هذه الأموال لتمكين المملكة العربية السعودية، والـ 50 % المُتبقية سنستثمرها في الخارج لنضمن أن نكون جزءاً من القطاعات الناشئة في جميع أنحاء العالم.

زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولي العهد في أمريكا ولي العهد محمد بن سلمان جولة الأمير محمد بن سلمان لقاء محمد بن سلمان مع التايم
اعلان
كيف تجاوب ولي العهد مع فضول محاور "التايم" للتعرُّف على طريقة وضع "رؤية 2030"
سبق

في تجاوبٍ مع فضول محاور مجلة "التايم" للتعرُّف على كيفية الطريقة التي وضع بها ولي العهد "رؤية 2030"، كشف سموه عن مكامن القوة غير المستغلة في الاقتصاد السعودي إلى الآن، وذلك بعد أن نفى اعتزام السعودية إنشاء "وادي سيلكون" على غرار الموجود في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ موضحاً أن مكامن القوة تمثل 90 % مما جرى توظيفه خلال السنين السابقة في تطوير المملكة، وأفاد ولي العهد في حواره مع مجلة "تايم"، بأن مكامن القوة هي تكرير النفط والمعادن والغاز والنقل والمواد والحركة، مؤكداً تمحور "رؤية 2030" حول الاستفادة منها في تحقيق نهضة كبيرة في المملكة.

وحول سؤال أثاره فضول محاور "التايم" للتعرُّف على الطريقة التي وضع بها الأمير محمد بن سلمان "رؤية 2030".. قال ولي العهد: نحن الآن في عهد الدولة السعودية الثالثة التي أسّسها جدي الملك عبدالعزيز، والذي يُعرف أيضاً بابن سعود. أُسِّست السعودية الأولى قبل 300 عام. وبعد فترة الملك عبدالعزيز وفترة الملك سعود وتأسيس [الدولة] السعودية الثالثة، جاء الملك فيصل بفريق شاب عظيم جداً، وكان من بين فريقه: الملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله، والملك سلمان، والأمير سلطان، والأمير نايف، والكثير من الأشخاص الآخرين. وقد تمكنوا من تحويل البلاد من بيوتٍ طينية إلى مدنٍ حديثة ذات معايير عالمية، بنية تحتية حديثة، وبلاد من ضمن مجموعة الـ 20، وبلدٍ من بين أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وغيرها الكثير. ومن الصعوبة إقناعهم بأن هناك الكثير من الأمور ينبغي فعلها، لأن ما حدث في وقتهم خلال تلك الـ 50 - 60 عاماً هو مثلما حدث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 300 - 400 عام الأخيرة. وقد شاهدوا النقلة بأكملها في حياتهم.

إلا أنه بالنسبة لنا كجيل شاب، فإننا لم نُشاهد ذلك، لأننا وُلدنا في تلك المدينة الحديثة والرائعة، وعشنا في اقتصادٍ يُعَدّ بالفعل ضمن أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وكان تركيزنا على ما كُنا نفتقده، وما لا نستطيع القيام به. ونؤمن نحن أن السعودية - حتى يومنا هذا - لم تستغل إلا 10 % من قدرتها، ولدينا 90 % متبقية لنحققها.

وعليه، فإن الخطط والرؤية تتمحور حول الـ 90 % المفقودة؛ فكيف يمكن لنا تطبيقها بأكبر قدر ممكن وأسرع وقتٍ ممكن. نحن نرسم خُطتنا بناءً على مكامن القوة لدينا. فلا نُريد أن نُقلد غيرنا. ولا نريد أن نبني وادي سيلكون.. فهنالك بعض وسائل الإعلام التي تقول إن السعودية تبني وادي سيلكون، وهذا غير صحيح. فنحن نرسم اقتصادنا بناءً على مكامن القوة لدينا: تكرير النفط، والمواد، والحركة، والنقل، والمعادن، والغاز. فلدينا عديد من اكتشافات الغاز في البحر الأحمر، ولدينا محتوى محلي وميزان مدفوعات. وننفق 230 مليار دولار سنوياً خارج السعودية. وإن لم نفعل شيئاً؛ فإن هذا الرقم سيرتفع في عام 2030 ليصل إلى ما بين 300 و400 مليار دولار ستصرف خارج السعودية.

والخطة هي أن تنفق نصفها في المملكة العربية السعودية. لدينا برامج عدة لتحقيق ذلك.. فلدينا الخصخصة. ويأتي على قمة الهرم طرح "أرامكو"، ضخّ هذه المبالغ وتقديم الأصول الحكومية وغيرها من الأصول والاحتياطيات النقدية الأخرى في صندوق الاستثمارات العامة، ودفعه ليصبح أكبر صندوق على مستوى العالم، بقيمة تتجاوز تريليونَي دولار. فقبل عامين، كان حجم صندوق الاستثمار العام 150 مليار دولار أمريكي. أما اليوم فحجمه 300 مليار دولار أمريكي. وفي نهاية عام 2018 سيبلغ نحو 400 مليار دولار. وفي عام 2020 سيصل إلى ما بين 600 - 700 مليار دولار، وفي عام 2030 سيكون أعلى من تريليونَي دولار.

وسنستثمر نصف هذه الأموال لتمكين المملكة العربية السعودية، والـ 50 % المُتبقية سنستثمرها في الخارج لنضمن أن نكون جزءاً من القطاعات الناشئة في جميع أنحاء العالم.

06 إبريل 2018 - 20 رجب 1439
02:18 PM
اخر تعديل
23 يونيو 2018 - 9 شوّال 1439
12:23 AM

كيف تجاوب ولي العهد مع فضول محاور "التايم" للتعرُّف على طريقة وضع "رؤية 2030"

أكّد أنها تتمحور حول 90 % من الموارد غير المستغلة للسعودية

A A A
2
10,619

في تجاوبٍ مع فضول محاور مجلة "التايم" للتعرُّف على كيفية الطريقة التي وضع بها ولي العهد "رؤية 2030"، كشف سموه عن مكامن القوة غير المستغلة في الاقتصاد السعودي إلى الآن، وذلك بعد أن نفى اعتزام السعودية إنشاء "وادي سيلكون" على غرار الموجود في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ موضحاً أن مكامن القوة تمثل 90 % مما جرى توظيفه خلال السنين السابقة في تطوير المملكة، وأفاد ولي العهد في حواره مع مجلة "تايم"، بأن مكامن القوة هي تكرير النفط والمعادن والغاز والنقل والمواد والحركة، مؤكداً تمحور "رؤية 2030" حول الاستفادة منها في تحقيق نهضة كبيرة في المملكة.

وحول سؤال أثاره فضول محاور "التايم" للتعرُّف على الطريقة التي وضع بها الأمير محمد بن سلمان "رؤية 2030".. قال ولي العهد: نحن الآن في عهد الدولة السعودية الثالثة التي أسّسها جدي الملك عبدالعزيز، والذي يُعرف أيضاً بابن سعود. أُسِّست السعودية الأولى قبل 300 عام. وبعد فترة الملك عبدالعزيز وفترة الملك سعود وتأسيس [الدولة] السعودية الثالثة، جاء الملك فيصل بفريق شاب عظيم جداً، وكان من بين فريقه: الملك خالد، والملك فهد، والملك عبدالله، والملك سلمان، والأمير سلطان، والأمير نايف، والكثير من الأشخاص الآخرين. وقد تمكنوا من تحويل البلاد من بيوتٍ طينية إلى مدنٍ حديثة ذات معايير عالمية، بنية تحتية حديثة، وبلاد من ضمن مجموعة الـ 20، وبلدٍ من بين أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وغيرها الكثير. ومن الصعوبة إقناعهم بأن هناك الكثير من الأمور ينبغي فعلها، لأن ما حدث في وقتهم خلال تلك الـ 50 - 60 عاماً هو مثلما حدث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 300 - 400 عام الأخيرة. وقد شاهدوا النقلة بأكملها في حياتهم.

إلا أنه بالنسبة لنا كجيل شاب، فإننا لم نُشاهد ذلك، لأننا وُلدنا في تلك المدينة الحديثة والرائعة، وعشنا في اقتصادٍ يُعَدّ بالفعل ضمن أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وكان تركيزنا على ما كُنا نفتقده، وما لا نستطيع القيام به. ونؤمن نحن أن السعودية - حتى يومنا هذا - لم تستغل إلا 10 % من قدرتها، ولدينا 90 % متبقية لنحققها.

وعليه، فإن الخطط والرؤية تتمحور حول الـ 90 % المفقودة؛ فكيف يمكن لنا تطبيقها بأكبر قدر ممكن وأسرع وقتٍ ممكن. نحن نرسم خُطتنا بناءً على مكامن القوة لدينا. فلا نُريد أن نُقلد غيرنا. ولا نريد أن نبني وادي سيلكون.. فهنالك بعض وسائل الإعلام التي تقول إن السعودية تبني وادي سيلكون، وهذا غير صحيح. فنحن نرسم اقتصادنا بناءً على مكامن القوة لدينا: تكرير النفط، والمواد، والحركة، والنقل، والمعادن، والغاز. فلدينا عديد من اكتشافات الغاز في البحر الأحمر، ولدينا محتوى محلي وميزان مدفوعات. وننفق 230 مليار دولار سنوياً خارج السعودية. وإن لم نفعل شيئاً؛ فإن هذا الرقم سيرتفع في عام 2030 ليصل إلى ما بين 300 و400 مليار دولار ستصرف خارج السعودية.

والخطة هي أن تنفق نصفها في المملكة العربية السعودية. لدينا برامج عدة لتحقيق ذلك.. فلدينا الخصخصة. ويأتي على قمة الهرم طرح "أرامكو"، ضخّ هذه المبالغ وتقديم الأصول الحكومية وغيرها من الأصول والاحتياطيات النقدية الأخرى في صندوق الاستثمارات العامة، ودفعه ليصبح أكبر صندوق على مستوى العالم، بقيمة تتجاوز تريليونَي دولار. فقبل عامين، كان حجم صندوق الاستثمار العام 150 مليار دولار أمريكي. أما اليوم فحجمه 300 مليار دولار أمريكي. وفي نهاية عام 2018 سيبلغ نحو 400 مليار دولار. وفي عام 2020 سيصل إلى ما بين 600 - 700 مليار دولار، وفي عام 2030 سيكون أعلى من تريليونَي دولار.

وسنستثمر نصف هذه الأموال لتمكين المملكة العربية السعودية، والـ 50 % المُتبقية سنستثمرها في الخارج لنضمن أن نكون جزءاً من القطاعات الناشئة في جميع أنحاء العالم.