التحرك المبكر منع استفحال أزمة "كورونا".. ما مكاسب تمديد المملكة المبادرات الحكومية؟

مواصلة جهود المعالجة تندرج في إطار شمولية مكافحة الوباء

بعد 18 يوماً فقط من ظهور أول حالة لفيروس كورونا المستجد في أراضيها، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، تحركت المملكة بشكل عاجل وناجع وشامل لتخفيف الآثار المالية والاجتماعية الناجمة عن تداعيات الوباء، وأطلقت مجموعة من المبادرات لمساندة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذا الوباء، وبلغ حجم هذه المبادرات ما يزيد على 70 مليار ريال، وبعد نحو أسبوعين أطلقت الحكومة مبادرات أخرى ضمن نفس الدواعي، كان من بينها تحمل الحكومة من خلال نظام "ساند" لـ60 في المئة من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين.

وساهمت هذه المبادرات مساهمة كبيرة في تخفيف الآثار الاقتصادية الناجمة عن "كورونا"، على القطاع الخاص والموظفين السعوديين العاملين فيه، فقد استفاد من مبادرة تحمل الحكومة لـ60 في المئة من الرواتب أكثر من 1.2 مليون سعودي يعملون في منشآت القطاع الخاص المتأثرة بتداعيات جائحة كورونا، وتوزعت أوجه الاستفادة بين حماية حياتهم الأسرية وقدرتهم على الإنفاق على متطلباتها، وحماية وظائفهم وعدم تعرضهم للفصل، فبحسب ما أعلنه وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان اليوم (الخميس) فإن المبادرة أدت إلى انخفاض عدد المستبعدين من العاملين في القطاع الخاص خلال الستة أشهر الأولى من العام 2020 بنسبة تزيد على 10 في المئة مقارنة مع عدد المستبعدين خلال نفس الفترة العام الماضي.


وحفاظاً على هذه المكاسب الجمة للمبادرات، وتحقيقاً للاستفادة الكاملة منها، صدر أمر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم بتمديد عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص، وقد أوضحت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن المبادرات التي شملها التمديد الزمني 4 مبادرات هي: مبادرة التوسع في قبول طلبات التقسيط المقدمة من المكلفين دون اشتراط الدفعة المقدمة، ومبادرة تأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة عبر الجمارك لتكون من خلال الإقرار، ومبادرة تعجيل سداد طلبات الاسترداد لضريبة القيمة المضافة، ومبادرة تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال للمكلفين غير الملتزمين بسداد الزكاة والضريبة في الموعد النظامي شهرين إضافيين من تاريخ انتهائها.

فمثلما أدى التحرك المبكر للمملكة إلى منع استفحال أزمة "كورونا"، وأثمر بشكل لافت في حماية اقتصادها ومواطنيها، فإن تمديدها هذه المبادرات يهدف إلى الحفاظ على المكاسب التي تحققت، وتعظيم أثرها على القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيساً في تنمية اقتصاد المملكة، كما أن دعم ومساندة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، سيؤدي من ناحية ثانية إلى الحفاظ على الوظائف واستقرار سوق العمل، وضخ مستويات السيولة في الأسواق، ومنع حدوث أي هزات اقتصادية واجتماعية ناجمة عن فقدان المواطنين لوظائفهم، وتمديد المملكة لهذه المبادرات الاقتصادية يندرج في إطار مكافحتها الشاملة متعددة الأبعاد لجائحة كورونا، وستظل المملكة محافظة على القوة الدافعة لجهوده حتى تتخلص من الوباء وآثاره تماماً.

فيروس كورونا الجديد
اعلان
التحرك المبكر منع استفحال أزمة "كورونا".. ما مكاسب تمديد المملكة المبادرات الحكومية؟
سبق

بعد 18 يوماً فقط من ظهور أول حالة لفيروس كورونا المستجد في أراضيها، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، تحركت المملكة بشكل عاجل وناجع وشامل لتخفيف الآثار المالية والاجتماعية الناجمة عن تداعيات الوباء، وأطلقت مجموعة من المبادرات لمساندة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذا الوباء، وبلغ حجم هذه المبادرات ما يزيد على 70 مليار ريال، وبعد نحو أسبوعين أطلقت الحكومة مبادرات أخرى ضمن نفس الدواعي، كان من بينها تحمل الحكومة من خلال نظام "ساند" لـ60 في المئة من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين.

وساهمت هذه المبادرات مساهمة كبيرة في تخفيف الآثار الاقتصادية الناجمة عن "كورونا"، على القطاع الخاص والموظفين السعوديين العاملين فيه، فقد استفاد من مبادرة تحمل الحكومة لـ60 في المئة من الرواتب أكثر من 1.2 مليون سعودي يعملون في منشآت القطاع الخاص المتأثرة بتداعيات جائحة كورونا، وتوزعت أوجه الاستفادة بين حماية حياتهم الأسرية وقدرتهم على الإنفاق على متطلباتها، وحماية وظائفهم وعدم تعرضهم للفصل، فبحسب ما أعلنه وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان اليوم (الخميس) فإن المبادرة أدت إلى انخفاض عدد المستبعدين من العاملين في القطاع الخاص خلال الستة أشهر الأولى من العام 2020 بنسبة تزيد على 10 في المئة مقارنة مع عدد المستبعدين خلال نفس الفترة العام الماضي.


وحفاظاً على هذه المكاسب الجمة للمبادرات، وتحقيقاً للاستفادة الكاملة منها، صدر أمر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم بتمديد عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص، وقد أوضحت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن المبادرات التي شملها التمديد الزمني 4 مبادرات هي: مبادرة التوسع في قبول طلبات التقسيط المقدمة من المكلفين دون اشتراط الدفعة المقدمة، ومبادرة تأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة عبر الجمارك لتكون من خلال الإقرار، ومبادرة تعجيل سداد طلبات الاسترداد لضريبة القيمة المضافة، ومبادرة تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال للمكلفين غير الملتزمين بسداد الزكاة والضريبة في الموعد النظامي شهرين إضافيين من تاريخ انتهائها.

فمثلما أدى التحرك المبكر للمملكة إلى منع استفحال أزمة "كورونا"، وأثمر بشكل لافت في حماية اقتصادها ومواطنيها، فإن تمديدها هذه المبادرات يهدف إلى الحفاظ على المكاسب التي تحققت، وتعظيم أثرها على القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيساً في تنمية اقتصاد المملكة، كما أن دعم ومساندة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، سيؤدي من ناحية ثانية إلى الحفاظ على الوظائف واستقرار سوق العمل، وضخ مستويات السيولة في الأسواق، ومنع حدوث أي هزات اقتصادية واجتماعية ناجمة عن فقدان المواطنين لوظائفهم، وتمديد المملكة لهذه المبادرات الاقتصادية يندرج في إطار مكافحتها الشاملة متعددة الأبعاد لجائحة كورونا، وستظل المملكة محافظة على القوة الدافعة لجهوده حتى تتخلص من الوباء وآثاره تماماً.

02 يوليو 2020 - 11 ذو القعدة 1441
03:41 PM

التحرك المبكر منع استفحال أزمة "كورونا".. ما مكاسب تمديد المملكة المبادرات الحكومية؟

مواصلة جهود المعالجة تندرج في إطار شمولية مكافحة الوباء

A A A
0
6,510

بعد 18 يوماً فقط من ظهور أول حالة لفيروس كورونا المستجد في أراضيها، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، تحركت المملكة بشكل عاجل وناجع وشامل لتخفيف الآثار المالية والاجتماعية الناجمة عن تداعيات الوباء، وأطلقت مجموعة من المبادرات لمساندة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية الأكثر تأثراً من تبعات هذا الوباء، وبلغ حجم هذه المبادرات ما يزيد على 70 مليار ريال، وبعد نحو أسبوعين أطلقت الحكومة مبادرات أخرى ضمن نفس الدواعي، كان من بينها تحمل الحكومة من خلال نظام "ساند" لـ60 في المئة من رواتب موظفي القطاع الخاص السعوديين.

وساهمت هذه المبادرات مساهمة كبيرة في تخفيف الآثار الاقتصادية الناجمة عن "كورونا"، على القطاع الخاص والموظفين السعوديين العاملين فيه، فقد استفاد من مبادرة تحمل الحكومة لـ60 في المئة من الرواتب أكثر من 1.2 مليون سعودي يعملون في منشآت القطاع الخاص المتأثرة بتداعيات جائحة كورونا، وتوزعت أوجه الاستفادة بين حماية حياتهم الأسرية وقدرتهم على الإنفاق على متطلباتها، وحماية وظائفهم وعدم تعرضهم للفصل، فبحسب ما أعلنه وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان اليوم (الخميس) فإن المبادرة أدت إلى انخفاض عدد المستبعدين من العاملين في القطاع الخاص خلال الستة أشهر الأولى من العام 2020 بنسبة تزيد على 10 في المئة مقارنة مع عدد المستبعدين خلال نفس الفترة العام الماضي.


وحفاظاً على هذه المكاسب الجمة للمبادرات، وتحقيقاً للاستفادة الكاملة منها، صدر أمر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم بتمديد عدد من المبادرات الحكومية مدة إضافية، لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص، وقد أوضحت الهيئة العامة للزكاة والدخل أن المبادرات التي شملها التمديد الزمني 4 مبادرات هي: مبادرة التوسع في قبول طلبات التقسيط المقدمة من المكلفين دون اشتراط الدفعة المقدمة، ومبادرة تأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة عبر الجمارك لتكون من خلال الإقرار، ومبادرة تعجيل سداد طلبات الاسترداد لضريبة القيمة المضافة، ومبادرة تأجيل تنفيذ إجراءات إيقاف الخدمات والحجز على الأموال للمكلفين غير الملتزمين بسداد الزكاة والضريبة في الموعد النظامي شهرين إضافيين من تاريخ انتهائها.

فمثلما أدى التحرك المبكر للمملكة إلى منع استفحال أزمة "كورونا"، وأثمر بشكل لافت في حماية اقتصادها ومواطنيها، فإن تمديدها هذه المبادرات يهدف إلى الحفاظ على المكاسب التي تحققت، وتعظيم أثرها على القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيساً في تنمية اقتصاد المملكة، كما أن دعم ومساندة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، سيؤدي من ناحية ثانية إلى الحفاظ على الوظائف واستقرار سوق العمل، وضخ مستويات السيولة في الأسواق، ومنع حدوث أي هزات اقتصادية واجتماعية ناجمة عن فقدان المواطنين لوظائفهم، وتمديد المملكة لهذه المبادرات الاقتصادية يندرج في إطار مكافحتها الشاملة متعددة الأبعاد لجائحة كورونا، وستظل المملكة محافظة على القوة الدافعة لجهوده حتى تتخلص من الوباء وآثاره تماماً.