خادم الحرمين يحقق أمنية أستاذ جامعي في كابول بالحج وزيارة مكة

مشاري الحنتوشي- سبق- مكة المكرمة: لم يدر يوماً في خلد الأفغاني "محمد طاهر محمد سرور"، الأستاذ الجامعي بجامعة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بكابول، أنه سيتمكن من تحقيق أقصى أمانيه بالحج - بحسب وصفه؛ نظراً لقلة حيلته المادية، قبل أن تقوده المصادفة للحج مجاناً ضمن 2400 حاج في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين من العلماء والدعاة والأساتذة حول العالم.
 
وقال "محمد"، وهو ممن يتحدثون العربية بشكل جيد لتعلقها بتخصصه في العلوم الإسلامية وحفظه بعضاً من القرآن الكريم والأبيات الشعرية، وله سحنات عربية، لـ"سبق": "كنت قد سألت الله -عز وجل- أن يمنحني عمرة في هذه السنة على الرغم من أن حالتي المادية لم تكن تسعفني لزيارة الأراضي المقدسة؛ لما تمر به بلادي من ركود اقتصادي وانخفاض في نسبة المرتبات التي بالكاد تكفي للحاجات الضرورية".
 
وأضاف: "عقدت العزم على الاستدانة لتحقيق هذا الحلم، قبل أن تقودني المصادفة من جراء نصيحة صديق للتقديم على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وبعدها بأيام وردني اتصال من سفارة المملكة في كابول يخبرني بموعد إقلاع الطائرة بعد ثلاثة أيام، فلم أصدق ما سمعته، وانتشيت فرحاً، وقمت أمشي في البيت على الرغم من أنني كنت يومها ممداً على الفراش من حمى أصابتني، وقد أذهب خبر الخير عني ما كنت أجده".
 
وتابع: "ظللت ثلاثة أيام أنتظر موعد إقلاع الطائرة بكل شغف ولهف، وأنا أشعر بأن الثانية أصبحت ساعة، والساعة أصبحت يوماً كاملاً، واليوم أصبح شهراً، حتى حان موعد الإقلاع وروحي ونفسي كلها متوجهة إلى البيت الحرام، فما إن وصلت أرض المطار في جدة حتى اقشعر جسمي من تحقق المفاجأة والأمنية ونزلت أدمعي".
 
وأضاف محمد قائلاً: "لما وصلنا إلى الفندق تم استقبالنا بشكل جميل، ورحبوا بنا حتى ظننت أني الضيف هنا وحدي؛ لكثرة ما رأيت من الاهتمام وجودة ورفاهية ما قُدم لي من خدمات مسكن ومأكل وتنقلات، كلها على نفقة خادم الحرمين الشريفين، جزاه الله خير الجزاء".
 
وأردف قائلاً: "حقق الله في حياتي أمنيات كثيرة، فقد رزقني بالزوجة الصالحة والولد والمنصب، لكني لم أفرح بشيءٍ في حياتي كفرحي بقدومي إلى مكة، فما زلت اليوم وأنا بها أشعر بأنني في حلم، وأتصل بعائلتي هناك أقول: لا تحركوني إن كنت نائماً، وإن كان هذا اللي أراه حلماً".
 
وأشاد "محمد" بدور المملكة في تضميد جراحات المسلمين والتخفيف من معاناتهم، راوياً لنا شيئاً من ذكرياته حين لجأ إلى باكستان إبان حرب السوفيتي هو وعائلته، فلم يكن يجد دعماً إنسانياً إلا من المملكة وجهاتها ومؤسساتها كجمعية الهلال الأحمر ومكتب الدعوة والإرشاد وجمعية البر الخيرية، وقال: "مشاريع المملكة الإغاثية والإنسانية كثيرة، ونحن ممتون جداً لها، وهي تحمل على عاتقها هذه المسؤولية الكبيرة". 
 
واختتم محمد حديثه قائلاً: "العالم الإسلامي فيه دول وممالك كثيرة، ويوجد تنافس بينها في قيادة العالم الإسلامي، لكن ما أراه شخصياً أن التي تستحق قيادته بجدارة هي المملكة العربية السعودية، فشكراً لها، وجزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عنا خير الجزاء".

اعلان
خادم الحرمين يحقق أمنية أستاذ جامعي في كابول بالحج وزيارة مكة
سبق
مشاري الحنتوشي- سبق- مكة المكرمة: لم يدر يوماً في خلد الأفغاني "محمد طاهر محمد سرور"، الأستاذ الجامعي بجامعة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بكابول، أنه سيتمكن من تحقيق أقصى أمانيه بالحج - بحسب وصفه؛ نظراً لقلة حيلته المادية، قبل أن تقوده المصادفة للحج مجاناً ضمن 2400 حاج في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين من العلماء والدعاة والأساتذة حول العالم.
 
وقال "محمد"، وهو ممن يتحدثون العربية بشكل جيد لتعلقها بتخصصه في العلوم الإسلامية وحفظه بعضاً من القرآن الكريم والأبيات الشعرية، وله سحنات عربية، لـ"سبق": "كنت قد سألت الله -عز وجل- أن يمنحني عمرة في هذه السنة على الرغم من أن حالتي المادية لم تكن تسعفني لزيارة الأراضي المقدسة؛ لما تمر به بلادي من ركود اقتصادي وانخفاض في نسبة المرتبات التي بالكاد تكفي للحاجات الضرورية".
 
وأضاف: "عقدت العزم على الاستدانة لتحقيق هذا الحلم، قبل أن تقودني المصادفة من جراء نصيحة صديق للتقديم على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وبعدها بأيام وردني اتصال من سفارة المملكة في كابول يخبرني بموعد إقلاع الطائرة بعد ثلاثة أيام، فلم أصدق ما سمعته، وانتشيت فرحاً، وقمت أمشي في البيت على الرغم من أنني كنت يومها ممداً على الفراش من حمى أصابتني، وقد أذهب خبر الخير عني ما كنت أجده".
 
وتابع: "ظللت ثلاثة أيام أنتظر موعد إقلاع الطائرة بكل شغف ولهف، وأنا أشعر بأن الثانية أصبحت ساعة، والساعة أصبحت يوماً كاملاً، واليوم أصبح شهراً، حتى حان موعد الإقلاع وروحي ونفسي كلها متوجهة إلى البيت الحرام، فما إن وصلت أرض المطار في جدة حتى اقشعر جسمي من تحقق المفاجأة والأمنية ونزلت أدمعي".
 
وأضاف محمد قائلاً: "لما وصلنا إلى الفندق تم استقبالنا بشكل جميل، ورحبوا بنا حتى ظننت أني الضيف هنا وحدي؛ لكثرة ما رأيت من الاهتمام وجودة ورفاهية ما قُدم لي من خدمات مسكن ومأكل وتنقلات، كلها على نفقة خادم الحرمين الشريفين، جزاه الله خير الجزاء".
 
وأردف قائلاً: "حقق الله في حياتي أمنيات كثيرة، فقد رزقني بالزوجة الصالحة والولد والمنصب، لكني لم أفرح بشيءٍ في حياتي كفرحي بقدومي إلى مكة، فما زلت اليوم وأنا بها أشعر بأنني في حلم، وأتصل بعائلتي هناك أقول: لا تحركوني إن كنت نائماً، وإن كان هذا اللي أراه حلماً".
 
وأشاد "محمد" بدور المملكة في تضميد جراحات المسلمين والتخفيف من معاناتهم، راوياً لنا شيئاً من ذكرياته حين لجأ إلى باكستان إبان حرب السوفيتي هو وعائلته، فلم يكن يجد دعماً إنسانياً إلا من المملكة وجهاتها ومؤسساتها كجمعية الهلال الأحمر ومكتب الدعوة والإرشاد وجمعية البر الخيرية، وقال: "مشاريع المملكة الإغاثية والإنسانية كثيرة، ونحن ممتون جداً لها، وهي تحمل على عاتقها هذه المسؤولية الكبيرة". 
 
واختتم محمد حديثه قائلاً: "العالم الإسلامي فيه دول وممالك كثيرة، ويوجد تنافس بينها في قيادة العالم الإسلامي، لكن ما أراه شخصياً أن التي تستحق قيادته بجدارة هي المملكة العربية السعودية، فشكراً لها، وجزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عنا خير الجزاء".
30 سبتمبر 2014 - 6 ذو الحجة 1435
10:21 PM

خادم الحرمين يحقق أمنية أستاذ جامعي في كابول بالحج وزيارة مكة

A A A
0
20,018

مشاري الحنتوشي- سبق- مكة المكرمة: لم يدر يوماً في خلد الأفغاني "محمد طاهر محمد سرور"، الأستاذ الجامعي بجامعة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بكابول، أنه سيتمكن من تحقيق أقصى أمانيه بالحج - بحسب وصفه؛ نظراً لقلة حيلته المادية، قبل أن تقوده المصادفة للحج مجاناً ضمن 2400 حاج في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين من العلماء والدعاة والأساتذة حول العالم.
 
وقال "محمد"، وهو ممن يتحدثون العربية بشكل جيد لتعلقها بتخصصه في العلوم الإسلامية وحفظه بعضاً من القرآن الكريم والأبيات الشعرية، وله سحنات عربية، لـ"سبق": "كنت قد سألت الله -عز وجل- أن يمنحني عمرة في هذه السنة على الرغم من أن حالتي المادية لم تكن تسعفني لزيارة الأراضي المقدسة؛ لما تمر به بلادي من ركود اقتصادي وانخفاض في نسبة المرتبات التي بالكاد تكفي للحاجات الضرورية".
 
وأضاف: "عقدت العزم على الاستدانة لتحقيق هذا الحلم، قبل أن تقودني المصادفة من جراء نصيحة صديق للتقديم على برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وبعدها بأيام وردني اتصال من سفارة المملكة في كابول يخبرني بموعد إقلاع الطائرة بعد ثلاثة أيام، فلم أصدق ما سمعته، وانتشيت فرحاً، وقمت أمشي في البيت على الرغم من أنني كنت يومها ممداً على الفراش من حمى أصابتني، وقد أذهب خبر الخير عني ما كنت أجده".
 
وتابع: "ظللت ثلاثة أيام أنتظر موعد إقلاع الطائرة بكل شغف ولهف، وأنا أشعر بأن الثانية أصبحت ساعة، والساعة أصبحت يوماً كاملاً، واليوم أصبح شهراً، حتى حان موعد الإقلاع وروحي ونفسي كلها متوجهة إلى البيت الحرام، فما إن وصلت أرض المطار في جدة حتى اقشعر جسمي من تحقق المفاجأة والأمنية ونزلت أدمعي".
 
وأضاف محمد قائلاً: "لما وصلنا إلى الفندق تم استقبالنا بشكل جميل، ورحبوا بنا حتى ظننت أني الضيف هنا وحدي؛ لكثرة ما رأيت من الاهتمام وجودة ورفاهية ما قُدم لي من خدمات مسكن ومأكل وتنقلات، كلها على نفقة خادم الحرمين الشريفين، جزاه الله خير الجزاء".
 
وأردف قائلاً: "حقق الله في حياتي أمنيات كثيرة، فقد رزقني بالزوجة الصالحة والولد والمنصب، لكني لم أفرح بشيءٍ في حياتي كفرحي بقدومي إلى مكة، فما زلت اليوم وأنا بها أشعر بأنني في حلم، وأتصل بعائلتي هناك أقول: لا تحركوني إن كنت نائماً، وإن كان هذا اللي أراه حلماً".
 
وأشاد "محمد" بدور المملكة في تضميد جراحات المسلمين والتخفيف من معاناتهم، راوياً لنا شيئاً من ذكرياته حين لجأ إلى باكستان إبان حرب السوفيتي هو وعائلته، فلم يكن يجد دعماً إنسانياً إلا من المملكة وجهاتها ومؤسساتها كجمعية الهلال الأحمر ومكتب الدعوة والإرشاد وجمعية البر الخيرية، وقال: "مشاريع المملكة الإغاثية والإنسانية كثيرة، ونحن ممتون جداً لها، وهي تحمل على عاتقها هذه المسؤولية الكبيرة". 
 
واختتم محمد حديثه قائلاً: "العالم الإسلامي فيه دول وممالك كثيرة، ويوجد تنافس بينها في قيادة العالم الإسلامي، لكن ما أراه شخصياً أن التي تستحق قيادته بجدارة هي المملكة العربية السعودية، فشكراً لها، وجزى الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عنا خير الجزاء".