عسكرة أزمة ورشوة كبار وتجنيد أجانب.. تحليل لـ "صفقات تسليح قطر المشبوهة"

خبراء يكشفون تفاصيل عزمها شراء "إس 400" الروسية متسائلين: أين ستنشرها؟

أكد خبراء عسكريون أن سباق التسلح الذي تخوضه قطر منذ أشهر، وآخره إبرام صفقة لشراء منظومة دفاع جوي روسي لصواريخ "إس 400"، لا يستهدف مطلقاً تسليح الجيش، بقدر ما يهدف إلى استقطاب مواقف الدول الكبرى لمصلحة الموقف القطري في الأزمة مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب "السعودية والإمارات والبحرين ومصر"، واعتبروا أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في الأزمة.

عسكرة الأزمة
وأشار الخبراء إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول "الرباعي"، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والمقاتلات، وتساءلوا: كيف ستنشر قطر منصات صواريخ "إس 400" على أرضها؟ أم ستقوم بنشرها في الأراضي الإيرانية بعد التحالف العسكري مع طهران ما يهدد أمن المنطقة.

مجريات الصفقة
وكانت قطر قد اقتربت من إتمام صفقة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة "إس 400"، وقال سفيرها لدى روسيا، فهد محمد العطية، في مقابلة مع وكالة "تاس"، إن المفاوضات حول شراء بلاده تلك المنظومة وصلت إلى مراحل متقدمة، موضحاً أنه تم توقيع اتفاقية تعاون عسكري تقني بين قطر وروسيا، خلال زيارة وزير الدفاع الروسي ،سيري شويجو، إلى الدوحة في أكتوبر من العام الماضي.

قدرات المنظومة
ومنظومة صواريخ "إس 400" تستطيع إسقاط جميع وسائل الهجوم الجوي الموجودة حالياً بما فيها الطائرات والمروحيات والطائرات المسيرة، وطائرة الشبح الأمريكية، والصواريخ المجنحة، والطائرات صغيرة الحجم من دون طيار، وحتى الرؤوس المدمرة للصواريخ ذات المسار الباليستي التي تصل سرعتها إلى 5 آلاف متر في الثانية.

شراهة كبيرة
ووفق ما نقلته صحيفة الاتحاد الإماراتية ،اليوم الثلاثاء، فقد أكد اللواء أركان حرب دكتور طلعت موسى، رئيس كرسي الاستراتيجية والأمن القومي بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن قطر بشرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس 400"، دخلت في حالة من الشراهة الكبيرة في عقد صفقات السلاح، للحد الذي يطرح عدة تساؤلات عن هوية الأفراد المدربين الذين سيشغلون تلك المنصات العسكرية المتطورة، في ظل امتلاك جيش قطر لقوام بشري مكون من 27 ألف شخص فقط، وضمن منظومة الدوحة العسكرية المتواضعة التي لا تزيد على كتيبتين.

تنويع المصادر
وأشار "موسى" إلى أن قطر دأبت في الفترة الماضية على شراء الكثير من الأسلحة من عدة دول كبرى، منها الصين التي قامت بعقد صفقة معها لامتلاك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والتي تتمتع بدقة عالية في ضرب الأهداف، وكذلك دبابات قتالية ومدافع ذاتية الدفع من ألمانيا، بالإضافة إلى مركبات مصنعة في تركيا.

تجنيد أجانب!
وأضاف: "قطر وقّعت أيضاً في الشهور الماضية عقدين مع الولايات المتحدة وفرنسا لشراء 36 طائرة مقاتلة من طراز"F-15"، و12 أخرى من طراز"رافال"، لافتاً إلى أن المشكلة التي تواجهها قطر هي الافتقار إلى أفراد القوات المسلحة اللازمين لتشغيل هذه الأنواع المختلفة من الطائرات المقاتلة، وهو ما يعني أنها ستعوض هذا النقص عن طريق تجنيد قوات أجنبية لتشغيل تلك الطائرات، وقد يكون هؤلاء المقاتلون من دول معادية لدول الجوار مثل إيران، وبالتالي يشكل هذا تهديداً مباشراً لدول المنطقة.

رشوة الكبار
وتابع: "قطر تحاول استقطاب الدول الكبرى بعقد صفقات سلاح بمليارات الدولارات كرشوة للوقوف بجانبها في أزمتها الخليجية والعربية"، لافتاً إلى أنها استدعت قوات أجنبية في المنطقة على أراضيها وسمحت بإنشاء قاعدة عسكرية تركية، وهناك 5 آلاف جندي تركي في قاعدة موجودين حالياً في الدوحة، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني، حتى أصبحت قطر كلها قواعد عسكرية: القاعدة الإيرانية، والقاعدة التركية، بالإضافة إلى قاعدة «العديد» الأمريكية، وكل هذا يخلق وضعاً جديداً بالمنطقة العربية، ويجعل تركيا وإيران تتدخلان في الشأن العربي، فيحيل ذلك المنطقة إلى بؤر للصراع الأجنبي مسرحه الدول العربية ودول الإقليم.

علامات استفهام
وأكد "موسى" أن مساعي قطر الحثيثة لامتلاك ترسانة ضخمة من الأسلحة التي لا تحتاجها في ظل عدم وجود تهديد عسكري من قبل دول الجيران، يطرح أيضاً علامات استفهام في هذا الصدد، خاصة في الوقت الذي تواجه خلاله قطر مقاطعة الدول الأربع.

استقواء بـ"المشبوهة"
من جانبه، أكد الخبير العسكري اللواء جمال أبو ذكري ، أن صفقات السلاح التي تعقدها قطر مع الدول الكبرى ومنها روسيا صفقات مشبوهة، مشيراً إلى أن قطر دولة صغيرة لا تستطيع أن تدخل في حروب مع دول أخرى حتى تسلح نفسها بكل هذا الكم الهائل من منظومة الصواريخ والطائرات، بالإضافة إلى انعدام الخبرة القتالية في صفوف الجنود القطريين في استخدام هذه الأسلحة الحديثة، مؤكداً أن قطر تحاول التقرب من الدول الكبرى مثل روسيا وأميركا وألمانيا والصين للاستقواء بتلك الدول في أزمتها الراهنة، مشيراً إلى أن قطر دولة ضعيفة عسكرياً وتحاول أن تصدر للعالم بأن هناك تعاوناً ودعماً عسكرياً مع هذه الدول الكبرى.

تحذير من وصولها
وحذر "أبو ذكري" من وصول هذه الأسلحة الفتاكة إلى حلفاء قطر في المنطقة مثل إيران التي تكن العداء لدول الجوار الخليجي، والتي تسعى لإشعال المنطقة بالصراعات والنزاعات لتحقيق مطامعها الإقليمية، مشيراً إلى أن قطر تدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح ومنها الجماعات القتالية من الحوثيين في اليمن، والذين يطلقون الصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران على الأراضي السعودية كل فترة، أو "حزب الله" في لبنان.

نوايا عدوانية
وأشار إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول "الرباعي"، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والطائرات المقاتلة، وبالتالي هذا يؤكد نوايا قطر العدوانية وحلفائها في المنطقة تجاه جيرانها في الإقليم.

أين ستنشره؟!
وتساءل "أبو ذكري": "أين ستنشر قطر منصات صواريخ «إس 400» الروسية على أرضها، خاصة أن قطر مساحتها صغيرة جداً ولا تستوعب مثل هذه المنصات من الصواريخ؟ مؤكداً أن سباق التسلح الذي تنتهجه قطر يؤدي إلى زيادة أمد الأزمة بينها وبين دول الرباعي، ويعقد من سبل الحل المطروحة في الفترة المقبلة".

خطورة الوضع
ونوه إلى خطورة الوضع الأمني في المنطقة نتيجة لسباق التسلح الذي أشعلته قطر في المنطقة، خاصة إذا ما حصلت بالفعل على منصات صواريخ "إس 400" الروسية وقامت بنشرها على أرضها أو في الأراضي الإيرانية، خاصة بعد التحالف العسكري الوثيق بين الدوحة مع طهران، وهذا ما حذرت منه بعض دول الجوار من إمكانية حصول الحرس الثوري الإيراني على الأسلحة والمقاتلات التي تتعاقد عليها قطر، خاصة بعد إعلان الدوحة رغبتها في نقل تكنولوجيا صناعة أنظمة الدفاع الروسية إلى قطر، خلال زيارة وزير الدفاع القطري لروسيا، وإجراء تعاون عسكري بين قطر وروسيا.

الأزمة السياسية
وأكد الخبير العسكري، اللواء طلعت مسلم، أن شراء قطر لصفقة الصواريخ الروسية "إس 400"، ومحاولتها عقد صفقات التسلح يأتي في سياق الأزمة السياسية الحاصلة بينها وبين دول الرباعي، وأن معظم هذه الصفقات تمت من دون تخطيط استراتيجي دقيق، لأنه ليس من العقل والمنطق لأي جيش في العالم استيعاب أحدث التقنيات العسكرية، لاسيما إذا كان تعداد هذا الجيش محدوداً وضعيفاً مثل الجيش القطري.

عمل مستبعد
وأكد أن قطر تستبعد تعرضها لعمل عسكري من جانب الدول الأربع المقاطعة لها، في ظل التأكيدات الصادرة عن قادة هذه الدول الذين يسعون جاهدين لحل الأزمة الراهنة بالطرق السلمية وبالحوار، أو في ضوء المعطيات الاستراتيجية الإقليمية والدولية والجوار العربي والخليجي التي تجعل من الصعب القيام بعمليات عسكرية ضد قطر.

ولفت "مسلم" إلى أن الدول الأربع أكدت أنه ليس من الوارد اللجوء إلى الحل العسكري في الأزمة، ولكن الحقيقة تؤكد أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في هذا الأزمة.

النظام والأزمة
وأشار إلى أن إنفاق قطر الكبير على مجال التسلح يجعلها تدخل في أزمة اقتصادية، مشيراً إلى أن الميزانية القطرية تواجه ضغوطاً كبيرة جراء نزف الخسائر المتواصل منذ بداية المقاطعة العربية والخليجية في شهر يونيو الماضي، ويصعب عليها تلبية هذا الإنفاق العسكري الضخم، مؤكداً أن ما تقوم به قطر من صفقات سلاح بالمليارات يأتي في إطار الدفاع عن سياسات النظام القطري وتوجهاته مهما كانت التكلفة.

اعلان
عسكرة أزمة ورشوة كبار وتجنيد أجانب.. تحليل لـ "صفقات تسليح قطر المشبوهة"
سبق

أكد خبراء عسكريون أن سباق التسلح الذي تخوضه قطر منذ أشهر، وآخره إبرام صفقة لشراء منظومة دفاع جوي روسي لصواريخ "إس 400"، لا يستهدف مطلقاً تسليح الجيش، بقدر ما يهدف إلى استقطاب مواقف الدول الكبرى لمصلحة الموقف القطري في الأزمة مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب "السعودية والإمارات والبحرين ومصر"، واعتبروا أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في الأزمة.

عسكرة الأزمة
وأشار الخبراء إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول "الرباعي"، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والمقاتلات، وتساءلوا: كيف ستنشر قطر منصات صواريخ "إس 400" على أرضها؟ أم ستقوم بنشرها في الأراضي الإيرانية بعد التحالف العسكري مع طهران ما يهدد أمن المنطقة.

مجريات الصفقة
وكانت قطر قد اقتربت من إتمام صفقة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة "إس 400"، وقال سفيرها لدى روسيا، فهد محمد العطية، في مقابلة مع وكالة "تاس"، إن المفاوضات حول شراء بلاده تلك المنظومة وصلت إلى مراحل متقدمة، موضحاً أنه تم توقيع اتفاقية تعاون عسكري تقني بين قطر وروسيا، خلال زيارة وزير الدفاع الروسي ،سيري شويجو، إلى الدوحة في أكتوبر من العام الماضي.

قدرات المنظومة
ومنظومة صواريخ "إس 400" تستطيع إسقاط جميع وسائل الهجوم الجوي الموجودة حالياً بما فيها الطائرات والمروحيات والطائرات المسيرة، وطائرة الشبح الأمريكية، والصواريخ المجنحة، والطائرات صغيرة الحجم من دون طيار، وحتى الرؤوس المدمرة للصواريخ ذات المسار الباليستي التي تصل سرعتها إلى 5 آلاف متر في الثانية.

شراهة كبيرة
ووفق ما نقلته صحيفة الاتحاد الإماراتية ،اليوم الثلاثاء، فقد أكد اللواء أركان حرب دكتور طلعت موسى، رئيس كرسي الاستراتيجية والأمن القومي بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن قطر بشرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس 400"، دخلت في حالة من الشراهة الكبيرة في عقد صفقات السلاح، للحد الذي يطرح عدة تساؤلات عن هوية الأفراد المدربين الذين سيشغلون تلك المنصات العسكرية المتطورة، في ظل امتلاك جيش قطر لقوام بشري مكون من 27 ألف شخص فقط، وضمن منظومة الدوحة العسكرية المتواضعة التي لا تزيد على كتيبتين.

تنويع المصادر
وأشار "موسى" إلى أن قطر دأبت في الفترة الماضية على شراء الكثير من الأسلحة من عدة دول كبرى، منها الصين التي قامت بعقد صفقة معها لامتلاك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والتي تتمتع بدقة عالية في ضرب الأهداف، وكذلك دبابات قتالية ومدافع ذاتية الدفع من ألمانيا، بالإضافة إلى مركبات مصنعة في تركيا.

تجنيد أجانب!
وأضاف: "قطر وقّعت أيضاً في الشهور الماضية عقدين مع الولايات المتحدة وفرنسا لشراء 36 طائرة مقاتلة من طراز"F-15"، و12 أخرى من طراز"رافال"، لافتاً إلى أن المشكلة التي تواجهها قطر هي الافتقار إلى أفراد القوات المسلحة اللازمين لتشغيل هذه الأنواع المختلفة من الطائرات المقاتلة، وهو ما يعني أنها ستعوض هذا النقص عن طريق تجنيد قوات أجنبية لتشغيل تلك الطائرات، وقد يكون هؤلاء المقاتلون من دول معادية لدول الجوار مثل إيران، وبالتالي يشكل هذا تهديداً مباشراً لدول المنطقة.

رشوة الكبار
وتابع: "قطر تحاول استقطاب الدول الكبرى بعقد صفقات سلاح بمليارات الدولارات كرشوة للوقوف بجانبها في أزمتها الخليجية والعربية"، لافتاً إلى أنها استدعت قوات أجنبية في المنطقة على أراضيها وسمحت بإنشاء قاعدة عسكرية تركية، وهناك 5 آلاف جندي تركي في قاعدة موجودين حالياً في الدوحة، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني، حتى أصبحت قطر كلها قواعد عسكرية: القاعدة الإيرانية، والقاعدة التركية، بالإضافة إلى قاعدة «العديد» الأمريكية، وكل هذا يخلق وضعاً جديداً بالمنطقة العربية، ويجعل تركيا وإيران تتدخلان في الشأن العربي، فيحيل ذلك المنطقة إلى بؤر للصراع الأجنبي مسرحه الدول العربية ودول الإقليم.

علامات استفهام
وأكد "موسى" أن مساعي قطر الحثيثة لامتلاك ترسانة ضخمة من الأسلحة التي لا تحتاجها في ظل عدم وجود تهديد عسكري من قبل دول الجيران، يطرح أيضاً علامات استفهام في هذا الصدد، خاصة في الوقت الذي تواجه خلاله قطر مقاطعة الدول الأربع.

استقواء بـ"المشبوهة"
من جانبه، أكد الخبير العسكري اللواء جمال أبو ذكري ، أن صفقات السلاح التي تعقدها قطر مع الدول الكبرى ومنها روسيا صفقات مشبوهة، مشيراً إلى أن قطر دولة صغيرة لا تستطيع أن تدخل في حروب مع دول أخرى حتى تسلح نفسها بكل هذا الكم الهائل من منظومة الصواريخ والطائرات، بالإضافة إلى انعدام الخبرة القتالية في صفوف الجنود القطريين في استخدام هذه الأسلحة الحديثة، مؤكداً أن قطر تحاول التقرب من الدول الكبرى مثل روسيا وأميركا وألمانيا والصين للاستقواء بتلك الدول في أزمتها الراهنة، مشيراً إلى أن قطر دولة ضعيفة عسكرياً وتحاول أن تصدر للعالم بأن هناك تعاوناً ودعماً عسكرياً مع هذه الدول الكبرى.

تحذير من وصولها
وحذر "أبو ذكري" من وصول هذه الأسلحة الفتاكة إلى حلفاء قطر في المنطقة مثل إيران التي تكن العداء لدول الجوار الخليجي، والتي تسعى لإشعال المنطقة بالصراعات والنزاعات لتحقيق مطامعها الإقليمية، مشيراً إلى أن قطر تدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح ومنها الجماعات القتالية من الحوثيين في اليمن، والذين يطلقون الصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران على الأراضي السعودية كل فترة، أو "حزب الله" في لبنان.

نوايا عدوانية
وأشار إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول "الرباعي"، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والطائرات المقاتلة، وبالتالي هذا يؤكد نوايا قطر العدوانية وحلفائها في المنطقة تجاه جيرانها في الإقليم.

أين ستنشره؟!
وتساءل "أبو ذكري": "أين ستنشر قطر منصات صواريخ «إس 400» الروسية على أرضها، خاصة أن قطر مساحتها صغيرة جداً ولا تستوعب مثل هذه المنصات من الصواريخ؟ مؤكداً أن سباق التسلح الذي تنتهجه قطر يؤدي إلى زيادة أمد الأزمة بينها وبين دول الرباعي، ويعقد من سبل الحل المطروحة في الفترة المقبلة".

خطورة الوضع
ونوه إلى خطورة الوضع الأمني في المنطقة نتيجة لسباق التسلح الذي أشعلته قطر في المنطقة، خاصة إذا ما حصلت بالفعل على منصات صواريخ "إس 400" الروسية وقامت بنشرها على أرضها أو في الأراضي الإيرانية، خاصة بعد التحالف العسكري الوثيق بين الدوحة مع طهران، وهذا ما حذرت منه بعض دول الجوار من إمكانية حصول الحرس الثوري الإيراني على الأسلحة والمقاتلات التي تتعاقد عليها قطر، خاصة بعد إعلان الدوحة رغبتها في نقل تكنولوجيا صناعة أنظمة الدفاع الروسية إلى قطر، خلال زيارة وزير الدفاع القطري لروسيا، وإجراء تعاون عسكري بين قطر وروسيا.

الأزمة السياسية
وأكد الخبير العسكري، اللواء طلعت مسلم، أن شراء قطر لصفقة الصواريخ الروسية "إس 400"، ومحاولتها عقد صفقات التسلح يأتي في سياق الأزمة السياسية الحاصلة بينها وبين دول الرباعي، وأن معظم هذه الصفقات تمت من دون تخطيط استراتيجي دقيق، لأنه ليس من العقل والمنطق لأي جيش في العالم استيعاب أحدث التقنيات العسكرية، لاسيما إذا كان تعداد هذا الجيش محدوداً وضعيفاً مثل الجيش القطري.

عمل مستبعد
وأكد أن قطر تستبعد تعرضها لعمل عسكري من جانب الدول الأربع المقاطعة لها، في ظل التأكيدات الصادرة عن قادة هذه الدول الذين يسعون جاهدين لحل الأزمة الراهنة بالطرق السلمية وبالحوار، أو في ضوء المعطيات الاستراتيجية الإقليمية والدولية والجوار العربي والخليجي التي تجعل من الصعب القيام بعمليات عسكرية ضد قطر.

ولفت "مسلم" إلى أن الدول الأربع أكدت أنه ليس من الوارد اللجوء إلى الحل العسكري في الأزمة، ولكن الحقيقة تؤكد أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في هذا الأزمة.

النظام والأزمة
وأشار إلى أن إنفاق قطر الكبير على مجال التسلح يجعلها تدخل في أزمة اقتصادية، مشيراً إلى أن الميزانية القطرية تواجه ضغوطاً كبيرة جراء نزف الخسائر المتواصل منذ بداية المقاطعة العربية والخليجية في شهر يونيو الماضي، ويصعب عليها تلبية هذا الإنفاق العسكري الضخم، مؤكداً أن ما تقوم به قطر من صفقات سلاح بالمليارات يأتي في إطار الدفاع عن سياسات النظام القطري وتوجهاته مهما كانت التكلفة.

30 يناير 2018 - 13 جمادى الأول 1439
02:16 PM

عسكرة أزمة ورشوة كبار وتجنيد أجانب.. تحليل لـ "صفقات تسليح قطر المشبوهة"

خبراء يكشفون تفاصيل عزمها شراء "إس 400" الروسية متسائلين: أين ستنشرها؟

A A A
12
22,703

أكد خبراء عسكريون أن سباق التسلح الذي تخوضه قطر منذ أشهر، وآخره إبرام صفقة لشراء منظومة دفاع جوي روسي لصواريخ "إس 400"، لا يستهدف مطلقاً تسليح الجيش، بقدر ما يهدف إلى استقطاب مواقف الدول الكبرى لمصلحة الموقف القطري في الأزمة مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب "السعودية والإمارات والبحرين ومصر"، واعتبروا أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في الأزمة.

عسكرة الأزمة
وأشار الخبراء إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول "الرباعي"، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والمقاتلات، وتساءلوا: كيف ستنشر قطر منصات صواريخ "إس 400" على أرضها؟ أم ستقوم بنشرها في الأراضي الإيرانية بعد التحالف العسكري مع طهران ما يهدد أمن المنطقة.

مجريات الصفقة
وكانت قطر قد اقتربت من إتمام صفقة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة "إس 400"، وقال سفيرها لدى روسيا، فهد محمد العطية، في مقابلة مع وكالة "تاس"، إن المفاوضات حول شراء بلاده تلك المنظومة وصلت إلى مراحل متقدمة، موضحاً أنه تم توقيع اتفاقية تعاون عسكري تقني بين قطر وروسيا، خلال زيارة وزير الدفاع الروسي ،سيري شويجو، إلى الدوحة في أكتوبر من العام الماضي.

قدرات المنظومة
ومنظومة صواريخ "إس 400" تستطيع إسقاط جميع وسائل الهجوم الجوي الموجودة حالياً بما فيها الطائرات والمروحيات والطائرات المسيرة، وطائرة الشبح الأمريكية، والصواريخ المجنحة، والطائرات صغيرة الحجم من دون طيار، وحتى الرؤوس المدمرة للصواريخ ذات المسار الباليستي التي تصل سرعتها إلى 5 آلاف متر في الثانية.

شراهة كبيرة
ووفق ما نقلته صحيفة الاتحاد الإماراتية ،اليوم الثلاثاء، فقد أكد اللواء أركان حرب دكتور طلعت موسى، رئيس كرسي الاستراتيجية والأمن القومي بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن قطر بشرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس 400"، دخلت في حالة من الشراهة الكبيرة في عقد صفقات السلاح، للحد الذي يطرح عدة تساؤلات عن هوية الأفراد المدربين الذين سيشغلون تلك المنصات العسكرية المتطورة، في ظل امتلاك جيش قطر لقوام بشري مكون من 27 ألف شخص فقط، وضمن منظومة الدوحة العسكرية المتواضعة التي لا تزيد على كتيبتين.

تنويع المصادر
وأشار "موسى" إلى أن قطر دأبت في الفترة الماضية على شراء الكثير من الأسلحة من عدة دول كبرى، منها الصين التي قامت بعقد صفقة معها لامتلاك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والتي تتمتع بدقة عالية في ضرب الأهداف، وكذلك دبابات قتالية ومدافع ذاتية الدفع من ألمانيا، بالإضافة إلى مركبات مصنعة في تركيا.

تجنيد أجانب!
وأضاف: "قطر وقّعت أيضاً في الشهور الماضية عقدين مع الولايات المتحدة وفرنسا لشراء 36 طائرة مقاتلة من طراز"F-15"، و12 أخرى من طراز"رافال"، لافتاً إلى أن المشكلة التي تواجهها قطر هي الافتقار إلى أفراد القوات المسلحة اللازمين لتشغيل هذه الأنواع المختلفة من الطائرات المقاتلة، وهو ما يعني أنها ستعوض هذا النقص عن طريق تجنيد قوات أجنبية لتشغيل تلك الطائرات، وقد يكون هؤلاء المقاتلون من دول معادية لدول الجوار مثل إيران، وبالتالي يشكل هذا تهديداً مباشراً لدول المنطقة.

رشوة الكبار
وتابع: "قطر تحاول استقطاب الدول الكبرى بعقد صفقات سلاح بمليارات الدولارات كرشوة للوقوف بجانبها في أزمتها الخليجية والعربية"، لافتاً إلى أنها استدعت قوات أجنبية في المنطقة على أراضيها وسمحت بإنشاء قاعدة عسكرية تركية، وهناك 5 آلاف جندي تركي في قاعدة موجودين حالياً في الدوحة، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني، حتى أصبحت قطر كلها قواعد عسكرية: القاعدة الإيرانية، والقاعدة التركية، بالإضافة إلى قاعدة «العديد» الأمريكية، وكل هذا يخلق وضعاً جديداً بالمنطقة العربية، ويجعل تركيا وإيران تتدخلان في الشأن العربي، فيحيل ذلك المنطقة إلى بؤر للصراع الأجنبي مسرحه الدول العربية ودول الإقليم.

علامات استفهام
وأكد "موسى" أن مساعي قطر الحثيثة لامتلاك ترسانة ضخمة من الأسلحة التي لا تحتاجها في ظل عدم وجود تهديد عسكري من قبل دول الجيران، يطرح أيضاً علامات استفهام في هذا الصدد، خاصة في الوقت الذي تواجه خلاله قطر مقاطعة الدول الأربع.

استقواء بـ"المشبوهة"
من جانبه، أكد الخبير العسكري اللواء جمال أبو ذكري ، أن صفقات السلاح التي تعقدها قطر مع الدول الكبرى ومنها روسيا صفقات مشبوهة، مشيراً إلى أن قطر دولة صغيرة لا تستطيع أن تدخل في حروب مع دول أخرى حتى تسلح نفسها بكل هذا الكم الهائل من منظومة الصواريخ والطائرات، بالإضافة إلى انعدام الخبرة القتالية في صفوف الجنود القطريين في استخدام هذه الأسلحة الحديثة، مؤكداً أن قطر تحاول التقرب من الدول الكبرى مثل روسيا وأميركا وألمانيا والصين للاستقواء بتلك الدول في أزمتها الراهنة، مشيراً إلى أن قطر دولة ضعيفة عسكرياً وتحاول أن تصدر للعالم بأن هناك تعاوناً ودعماً عسكرياً مع هذه الدول الكبرى.

تحذير من وصولها
وحذر "أبو ذكري" من وصول هذه الأسلحة الفتاكة إلى حلفاء قطر في المنطقة مثل إيران التي تكن العداء لدول الجوار الخليجي، والتي تسعى لإشعال المنطقة بالصراعات والنزاعات لتحقيق مطامعها الإقليمية، مشيراً إلى أن قطر تدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية بالمال والسلاح ومنها الجماعات القتالية من الحوثيين في اليمن، والذين يطلقون الصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران على الأراضي السعودية كل فترة، أو "حزب الله" في لبنان.

نوايا عدوانية
وأشار إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول "الرباعي"، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والطائرات المقاتلة، وبالتالي هذا يؤكد نوايا قطر العدوانية وحلفائها في المنطقة تجاه جيرانها في الإقليم.

أين ستنشره؟!
وتساءل "أبو ذكري": "أين ستنشر قطر منصات صواريخ «إس 400» الروسية على أرضها، خاصة أن قطر مساحتها صغيرة جداً ولا تستوعب مثل هذه المنصات من الصواريخ؟ مؤكداً أن سباق التسلح الذي تنتهجه قطر يؤدي إلى زيادة أمد الأزمة بينها وبين دول الرباعي، ويعقد من سبل الحل المطروحة في الفترة المقبلة".

خطورة الوضع
ونوه إلى خطورة الوضع الأمني في المنطقة نتيجة لسباق التسلح الذي أشعلته قطر في المنطقة، خاصة إذا ما حصلت بالفعل على منصات صواريخ "إس 400" الروسية وقامت بنشرها على أرضها أو في الأراضي الإيرانية، خاصة بعد التحالف العسكري الوثيق بين الدوحة مع طهران، وهذا ما حذرت منه بعض دول الجوار من إمكانية حصول الحرس الثوري الإيراني على الأسلحة والمقاتلات التي تتعاقد عليها قطر، خاصة بعد إعلان الدوحة رغبتها في نقل تكنولوجيا صناعة أنظمة الدفاع الروسية إلى قطر، خلال زيارة وزير الدفاع القطري لروسيا، وإجراء تعاون عسكري بين قطر وروسيا.

الأزمة السياسية
وأكد الخبير العسكري، اللواء طلعت مسلم، أن شراء قطر لصفقة الصواريخ الروسية "إس 400"، ومحاولتها عقد صفقات التسلح يأتي في سياق الأزمة السياسية الحاصلة بينها وبين دول الرباعي، وأن معظم هذه الصفقات تمت من دون تخطيط استراتيجي دقيق، لأنه ليس من العقل والمنطق لأي جيش في العالم استيعاب أحدث التقنيات العسكرية، لاسيما إذا كان تعداد هذا الجيش محدوداً وضعيفاً مثل الجيش القطري.

عمل مستبعد
وأكد أن قطر تستبعد تعرضها لعمل عسكري من جانب الدول الأربع المقاطعة لها، في ظل التأكيدات الصادرة عن قادة هذه الدول الذين يسعون جاهدين لحل الأزمة الراهنة بالطرق السلمية وبالحوار، أو في ضوء المعطيات الاستراتيجية الإقليمية والدولية والجوار العربي والخليجي التي تجعل من الصعب القيام بعمليات عسكرية ضد قطر.

ولفت "مسلم" إلى أن الدول الأربع أكدت أنه ليس من الوارد اللجوء إلى الحل العسكري في الأزمة، ولكن الحقيقة تؤكد أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في هذا الأزمة.

النظام والأزمة
وأشار إلى أن إنفاق قطر الكبير على مجال التسلح يجعلها تدخل في أزمة اقتصادية، مشيراً إلى أن الميزانية القطرية تواجه ضغوطاً كبيرة جراء نزف الخسائر المتواصل منذ بداية المقاطعة العربية والخليجية في شهر يونيو الماضي، ويصعب عليها تلبية هذا الإنفاق العسكري الضخم، مؤكداً أن ما تقوم به قطر من صفقات سلاح بالمليارات يأتي في إطار الدفاع عن سياسات النظام القطري وتوجهاته مهما كانت التكلفة.