اتهام "الإسكان" بإفساد "لقمة عيش" 100 ألف موظف بالمكاتب العقارية

تعاني منذ تطبيق اللائحة التنفيذية والتي قلصت الدخل وزادت الأعباء

عيسى الحربي- سبق- الرياض: لملم عمر الغامدي احتياجاته وأغراضه في مكتبه العقاري الصغير، وأغلق أبواب المكتب، وعلق عليها لافتة صغيرة مكتوب عليها كلمة واحدة "للتقبيل"، وغادر إلى بيته، يرتب أوراقه من جديد، ليبحث عن عمل آخر يرتزق منه.
 
"الغامدي" الذي امتهن مهنة السمسرة على العقارات، لمدة تزيد على 15 عاماً، أكد أنه لا يتقن أي مهنة أخرى سوى الجلوس في مكتبه العقاري، والحديث عبر الهاتف مع المكاتب العقارية والمُلاك، لتلبية رغبات عملائه الراغبين في منتجات عقارية. واتهم "الغامدي" وزارة الإسكان بأنها تحارب جميع من يعمل في القطاع العقاري، من أجل تأمين السكن للمواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة لا يهمها مصلحة موظفي المكاتب العقارية، وإنما تركز فقط على حل مشكلة السكن، ولو على حساب العاملين في المكاتب العقارية.
 
أزمة السكن
وتشير المصادر إلى أن المملكة تضم نحو 35 ألف مكتب عقاري، متفاوتة الخبرات والمساحات، تضم نحو أكثر من 100 ألف موظف سعودي وأجنبي، يواجهون حالياً ركوداً في السوق العقارية، وصل إلى حد الاستغناء عن بعض الموظفين وتسريحهم، منذ دخلت وزارة الإسكان على خط أزمة السكن. وتعاني هذه المكاتب منذ تطبيق اللائحة التنفيذية الخاصة بالمكاتب العقارية، التي صدرت بقرار وزاري رقم (1) وتاريخ 2 / 1 / 1417هـ، نظراً لقيام بعض المنشآت العقارية بارتكاب عددٍ من المخالفات.
 
واشتملت اللائحة على 16 مادة تنظم عمل المكاتب العقارية، واشتملت هذه اللائحة على عقوبات بتعدد المخالفات، ومن أهم ما جاء في اللائحة، المادة 9 التي نصت على أنه لا يجوز لأي مكتب عقاري أن يتقاضى عمولةً بيع تزيد على 2.5 % من قيمة العقار المبيع كما لا يجوز له الحصول على عمولة إيجار تزيد على 2.5 %، من قيمة الإيجار لسنة واحدة حتى ولو كان العقد لمدة أطول أو تجدد لمدد أخرى. وفي حالة حصول المكتب من المتعاملين معه على عمولات تجاوز في مجموعها النسبة المنصوص عليها في هذه المَادّة، يلتزم برد الزيادة إلى من دفعها وذلك دون إخلال بالعقوبات المقررة.
 
عقوبات اللائحة
كما تضمنت اللائحة عدة عقوبات على المكاتب العقارية التي تخالف بنود اللائحة، حيث تبدأ هذه العقوبات بالغرامة بما لا يتجاوز 25 ألف ريال، وإغلاق المكتب لمدة معينة لا تجاوز سنة، وتصل إلى إلغاء ترخيص المكتب نهائياً. وتحتوي اللائحة أيضاً على العديد من البنود واللوائح التنظيمية لعمل المكاتب العقارية في المملكة. وتشترط اللائحة الجديدة لممارسة أعمال المكاتب العقارية، أن يحصل صاحب المكتب على سجل تجاري مخصص لممارسة النشاط العقاري، وأن يمارس النشاط صاحب المكتب أو مديره السعودي، بالإضافة إلى اشتراط ألا يكون صاحب المكتب قد ارتكب جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يرد إليه اعتباره.
 
تأسيس الوزارة
ويقول "الغامدي": "قبل تأسيس وزارة الإسكان قبل نحو أربعة أعوام، كانت المكاتب العقارية تلعب دوراً مهماً في القطاع العقاري، بتوفير المنتجات العقارية، مثل الأراضي البيضاء، والوحدات السكنية، والمكاتب التجارية، وتنظيم المزادات العقارية وإدارتها وما إلى ذلك، وكنا نحقق أرباحاً وفيرة، من خلال الحصول على سمسرة من وراء كل عملية عقارية نقوم بها".
 
البيع والشراء
وتابع "الغامدي": "اليوم تراجعت وتيرة العمليات في المكاتب العقارية، بنسبة تزيد على 50 بالمائة، وقل عدد العملاء إلى النصف، وهنك ركود واضح في عمليات البيع والشراء، خصوصاً في مجال الأراضي البيضاء، والوحدات المؤجرة، كما تراجعت مبيعات الوحدات الجاهزة وتداول العقارات القديمة"، مشيراً إلى أن "برامج وزارة الإسكان نجحت في خلخلة السوق، وتراجعه، بعدما وفرت الوزارة منتجات عقارية متنوعة للمواطنين، بدأتها بالوحدات السكنية الجاهزة، ثم أعلنت عن برنامج "أرض وقرض" بالتعاون مع صندوق التنمية العقار، الذي يمنح القروض للمواطن، على أن توفر الوزارة له الأرض، وبالتالي لم يعد المواطن في حاجة إلى خدمات المكتب العقاري، الذي كان يوفر كل هذه المنتجات".
 
أنظمة الوزارة
ويؤكد فهد الحماد، الذي تم الاستغناء عنه من قِبل مكتب للعقار في وسط الرياض، أنه كان ضحية أنظمة وزارة الإسكان، ويقول: "من حق وزارة الإسكان أن توجد البرامج التي توفر بها السكن للمواطنين، ولكن كان يفترض عليها أن تراعي مصالح الموظفين السعوديين في المكاتب العقارية ومستقبلهم الوظيفي بعد تراجع وتيرة العمل في القطاع"، مشيراً إلى أن "حالة من الجمود سيطرت على حركة المبيعات، بعدما قرر غالبية المواطنين أن يديروا ظهورهم للقطاع الخاص، والتوجه صوب وزارة الإسكان للحصول على المنتجات العقارية".
 
وبيّن أن "عمل المكاتب العقارية يقتصر حالياً على توفير وحدات سكنية للوافدين، وبعض المواطنين، الذين بدؤوا يستلمون وحداتهم السكنية الجاهزة من وزارة الإسكان"، مشيراً إلى أن اللائحة التنظيمية للمكاتب قللت من هامش ربح المكاتب، عندما حددت سعي المكتب بـ2,5 % فقط، وهو ما قلل دخل المكاتب العقارية، وأجبر عدداً منها على تغيير النشاط، بعد تسريح العمالة".

اعلان
اتهام "الإسكان" بإفساد "لقمة عيش" 100 ألف موظف بالمكاتب العقارية
سبق
عيسى الحربي- سبق- الرياض: لملم عمر الغامدي احتياجاته وأغراضه في مكتبه العقاري الصغير، وأغلق أبواب المكتب، وعلق عليها لافتة صغيرة مكتوب عليها كلمة واحدة "للتقبيل"، وغادر إلى بيته، يرتب أوراقه من جديد، ليبحث عن عمل آخر يرتزق منه.
 
"الغامدي" الذي امتهن مهنة السمسرة على العقارات، لمدة تزيد على 15 عاماً، أكد أنه لا يتقن أي مهنة أخرى سوى الجلوس في مكتبه العقاري، والحديث عبر الهاتف مع المكاتب العقارية والمُلاك، لتلبية رغبات عملائه الراغبين في منتجات عقارية. واتهم "الغامدي" وزارة الإسكان بأنها تحارب جميع من يعمل في القطاع العقاري، من أجل تأمين السكن للمواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة لا يهمها مصلحة موظفي المكاتب العقارية، وإنما تركز فقط على حل مشكلة السكن، ولو على حساب العاملين في المكاتب العقارية.
 
أزمة السكن
وتشير المصادر إلى أن المملكة تضم نحو 35 ألف مكتب عقاري، متفاوتة الخبرات والمساحات، تضم نحو أكثر من 100 ألف موظف سعودي وأجنبي، يواجهون حالياً ركوداً في السوق العقارية، وصل إلى حد الاستغناء عن بعض الموظفين وتسريحهم، منذ دخلت وزارة الإسكان على خط أزمة السكن. وتعاني هذه المكاتب منذ تطبيق اللائحة التنفيذية الخاصة بالمكاتب العقارية، التي صدرت بقرار وزاري رقم (1) وتاريخ 2 / 1 / 1417هـ، نظراً لقيام بعض المنشآت العقارية بارتكاب عددٍ من المخالفات.
 
واشتملت اللائحة على 16 مادة تنظم عمل المكاتب العقارية، واشتملت هذه اللائحة على عقوبات بتعدد المخالفات، ومن أهم ما جاء في اللائحة، المادة 9 التي نصت على أنه لا يجوز لأي مكتب عقاري أن يتقاضى عمولةً بيع تزيد على 2.5 % من قيمة العقار المبيع كما لا يجوز له الحصول على عمولة إيجار تزيد على 2.5 %، من قيمة الإيجار لسنة واحدة حتى ولو كان العقد لمدة أطول أو تجدد لمدد أخرى. وفي حالة حصول المكتب من المتعاملين معه على عمولات تجاوز في مجموعها النسبة المنصوص عليها في هذه المَادّة، يلتزم برد الزيادة إلى من دفعها وذلك دون إخلال بالعقوبات المقررة.
 
عقوبات اللائحة
كما تضمنت اللائحة عدة عقوبات على المكاتب العقارية التي تخالف بنود اللائحة، حيث تبدأ هذه العقوبات بالغرامة بما لا يتجاوز 25 ألف ريال، وإغلاق المكتب لمدة معينة لا تجاوز سنة، وتصل إلى إلغاء ترخيص المكتب نهائياً. وتحتوي اللائحة أيضاً على العديد من البنود واللوائح التنظيمية لعمل المكاتب العقارية في المملكة. وتشترط اللائحة الجديدة لممارسة أعمال المكاتب العقارية، أن يحصل صاحب المكتب على سجل تجاري مخصص لممارسة النشاط العقاري، وأن يمارس النشاط صاحب المكتب أو مديره السعودي، بالإضافة إلى اشتراط ألا يكون صاحب المكتب قد ارتكب جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يرد إليه اعتباره.
 
تأسيس الوزارة
ويقول "الغامدي": "قبل تأسيس وزارة الإسكان قبل نحو أربعة أعوام، كانت المكاتب العقارية تلعب دوراً مهماً في القطاع العقاري، بتوفير المنتجات العقارية، مثل الأراضي البيضاء، والوحدات السكنية، والمكاتب التجارية، وتنظيم المزادات العقارية وإدارتها وما إلى ذلك، وكنا نحقق أرباحاً وفيرة، من خلال الحصول على سمسرة من وراء كل عملية عقارية نقوم بها".
 
البيع والشراء
وتابع "الغامدي": "اليوم تراجعت وتيرة العمليات في المكاتب العقارية، بنسبة تزيد على 50 بالمائة، وقل عدد العملاء إلى النصف، وهنك ركود واضح في عمليات البيع والشراء، خصوصاً في مجال الأراضي البيضاء، والوحدات المؤجرة، كما تراجعت مبيعات الوحدات الجاهزة وتداول العقارات القديمة"، مشيراً إلى أن "برامج وزارة الإسكان نجحت في خلخلة السوق، وتراجعه، بعدما وفرت الوزارة منتجات عقارية متنوعة للمواطنين، بدأتها بالوحدات السكنية الجاهزة، ثم أعلنت عن برنامج "أرض وقرض" بالتعاون مع صندوق التنمية العقار، الذي يمنح القروض للمواطن، على أن توفر الوزارة له الأرض، وبالتالي لم يعد المواطن في حاجة إلى خدمات المكتب العقاري، الذي كان يوفر كل هذه المنتجات".
 
أنظمة الوزارة
ويؤكد فهد الحماد، الذي تم الاستغناء عنه من قِبل مكتب للعقار في وسط الرياض، أنه كان ضحية أنظمة وزارة الإسكان، ويقول: "من حق وزارة الإسكان أن توجد البرامج التي توفر بها السكن للمواطنين، ولكن كان يفترض عليها أن تراعي مصالح الموظفين السعوديين في المكاتب العقارية ومستقبلهم الوظيفي بعد تراجع وتيرة العمل في القطاع"، مشيراً إلى أن "حالة من الجمود سيطرت على حركة المبيعات، بعدما قرر غالبية المواطنين أن يديروا ظهورهم للقطاع الخاص، والتوجه صوب وزارة الإسكان للحصول على المنتجات العقارية".
 
وبيّن أن "عمل المكاتب العقارية يقتصر حالياً على توفير وحدات سكنية للوافدين، وبعض المواطنين، الذين بدؤوا يستلمون وحداتهم السكنية الجاهزة من وزارة الإسكان"، مشيراً إلى أن اللائحة التنظيمية للمكاتب قللت من هامش ربح المكاتب، عندما حددت سعي المكتب بـ2,5 % فقط، وهو ما قلل دخل المكاتب العقارية، وأجبر عدداً منها على تغيير النشاط، بعد تسريح العمالة".
31 ديسمبر 2014 - 9 ربيع الأول 1436
11:06 PM

اتهام "الإسكان" بإفساد "لقمة عيش" 100 ألف موظف بالمكاتب العقارية

تعاني منذ تطبيق اللائحة التنفيذية والتي قلصت الدخل وزادت الأعباء

A A A
0
66,642

عيسى الحربي- سبق- الرياض: لملم عمر الغامدي احتياجاته وأغراضه في مكتبه العقاري الصغير، وأغلق أبواب المكتب، وعلق عليها لافتة صغيرة مكتوب عليها كلمة واحدة "للتقبيل"، وغادر إلى بيته، يرتب أوراقه من جديد، ليبحث عن عمل آخر يرتزق منه.
 
"الغامدي" الذي امتهن مهنة السمسرة على العقارات، لمدة تزيد على 15 عاماً، أكد أنه لا يتقن أي مهنة أخرى سوى الجلوس في مكتبه العقاري، والحديث عبر الهاتف مع المكاتب العقارية والمُلاك، لتلبية رغبات عملائه الراغبين في منتجات عقارية. واتهم "الغامدي" وزارة الإسكان بأنها تحارب جميع من يعمل في القطاع العقاري، من أجل تأمين السكن للمواطنين، مشيراً إلى أن الوزارة لا يهمها مصلحة موظفي المكاتب العقارية، وإنما تركز فقط على حل مشكلة السكن، ولو على حساب العاملين في المكاتب العقارية.
 
أزمة السكن
وتشير المصادر إلى أن المملكة تضم نحو 35 ألف مكتب عقاري، متفاوتة الخبرات والمساحات، تضم نحو أكثر من 100 ألف موظف سعودي وأجنبي، يواجهون حالياً ركوداً في السوق العقارية، وصل إلى حد الاستغناء عن بعض الموظفين وتسريحهم، منذ دخلت وزارة الإسكان على خط أزمة السكن. وتعاني هذه المكاتب منذ تطبيق اللائحة التنفيذية الخاصة بالمكاتب العقارية، التي صدرت بقرار وزاري رقم (1) وتاريخ 2 / 1 / 1417هـ، نظراً لقيام بعض المنشآت العقارية بارتكاب عددٍ من المخالفات.
 
واشتملت اللائحة على 16 مادة تنظم عمل المكاتب العقارية، واشتملت هذه اللائحة على عقوبات بتعدد المخالفات، ومن أهم ما جاء في اللائحة، المادة 9 التي نصت على أنه لا يجوز لأي مكتب عقاري أن يتقاضى عمولةً بيع تزيد على 2.5 % من قيمة العقار المبيع كما لا يجوز له الحصول على عمولة إيجار تزيد على 2.5 %، من قيمة الإيجار لسنة واحدة حتى ولو كان العقد لمدة أطول أو تجدد لمدد أخرى. وفي حالة حصول المكتب من المتعاملين معه على عمولات تجاوز في مجموعها النسبة المنصوص عليها في هذه المَادّة، يلتزم برد الزيادة إلى من دفعها وذلك دون إخلال بالعقوبات المقررة.
 
عقوبات اللائحة
كما تضمنت اللائحة عدة عقوبات على المكاتب العقارية التي تخالف بنود اللائحة، حيث تبدأ هذه العقوبات بالغرامة بما لا يتجاوز 25 ألف ريال، وإغلاق المكتب لمدة معينة لا تجاوز سنة، وتصل إلى إلغاء ترخيص المكتب نهائياً. وتحتوي اللائحة أيضاً على العديد من البنود واللوائح التنظيمية لعمل المكاتب العقارية في المملكة. وتشترط اللائحة الجديدة لممارسة أعمال المكاتب العقارية، أن يحصل صاحب المكتب على سجل تجاري مخصص لممارسة النشاط العقاري، وأن يمارس النشاط صاحب المكتب أو مديره السعودي، بالإضافة إلى اشتراط ألا يكون صاحب المكتب قد ارتكب جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يرد إليه اعتباره.
 
تأسيس الوزارة
ويقول "الغامدي": "قبل تأسيس وزارة الإسكان قبل نحو أربعة أعوام، كانت المكاتب العقارية تلعب دوراً مهماً في القطاع العقاري، بتوفير المنتجات العقارية، مثل الأراضي البيضاء، والوحدات السكنية، والمكاتب التجارية، وتنظيم المزادات العقارية وإدارتها وما إلى ذلك، وكنا نحقق أرباحاً وفيرة، من خلال الحصول على سمسرة من وراء كل عملية عقارية نقوم بها".
 
البيع والشراء
وتابع "الغامدي": "اليوم تراجعت وتيرة العمليات في المكاتب العقارية، بنسبة تزيد على 50 بالمائة، وقل عدد العملاء إلى النصف، وهنك ركود واضح في عمليات البيع والشراء، خصوصاً في مجال الأراضي البيضاء، والوحدات المؤجرة، كما تراجعت مبيعات الوحدات الجاهزة وتداول العقارات القديمة"، مشيراً إلى أن "برامج وزارة الإسكان نجحت في خلخلة السوق، وتراجعه، بعدما وفرت الوزارة منتجات عقارية متنوعة للمواطنين، بدأتها بالوحدات السكنية الجاهزة، ثم أعلنت عن برنامج "أرض وقرض" بالتعاون مع صندوق التنمية العقار، الذي يمنح القروض للمواطن، على أن توفر الوزارة له الأرض، وبالتالي لم يعد المواطن في حاجة إلى خدمات المكتب العقاري، الذي كان يوفر كل هذه المنتجات".
 
أنظمة الوزارة
ويؤكد فهد الحماد، الذي تم الاستغناء عنه من قِبل مكتب للعقار في وسط الرياض، أنه كان ضحية أنظمة وزارة الإسكان، ويقول: "من حق وزارة الإسكان أن توجد البرامج التي توفر بها السكن للمواطنين، ولكن كان يفترض عليها أن تراعي مصالح الموظفين السعوديين في المكاتب العقارية ومستقبلهم الوظيفي بعد تراجع وتيرة العمل في القطاع"، مشيراً إلى أن "حالة من الجمود سيطرت على حركة المبيعات، بعدما قرر غالبية المواطنين أن يديروا ظهورهم للقطاع الخاص، والتوجه صوب وزارة الإسكان للحصول على المنتجات العقارية".
 
وبيّن أن "عمل المكاتب العقارية يقتصر حالياً على توفير وحدات سكنية للوافدين، وبعض المواطنين، الذين بدؤوا يستلمون وحداتهم السكنية الجاهزة من وزارة الإسكان"، مشيراً إلى أن اللائحة التنظيمية للمكاتب قللت من هامش ربح المكاتب، عندما حددت سعي المكتب بـ2,5 % فقط، وهو ما قلل دخل المكاتب العقارية، وأجبر عدداً منها على تغيير النشاط، بعد تسريح العمالة".