"الشبواني".. قصة بطولة انتهت باستشهاد ابنه بمأرب.. ووصيته له "البندقية صدقة"

48 ساعة فصلت بين إصابته بشظية واستشهاد ابنه في مأرب الكرامة

48 ساعة فقط فصلت بين الشظية التي أصابت يد الأب، والرصاصة التي اخترقت جسد الابن، ليجتمع عليه ألم الإصابة وجرح القلب في ردهات المستشفى العسكري.

وروى الحاج حمد حامد الشبواني من جمهورية اليمن الشقيق المستضاف في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية، قصة استشهاد ابنه في ميدان البطولة ضد الحوثيين، واللحظات التي عاشها في جبهة صبرة في مأرب العز والكرامة.

وقال "الشبواني" إنه كان على مشارف جبهة "صبرة" القريبة من مأرب، وأصابته شظية في يده اليسرى، الأمر الذي اضطر قوات المساندة الطبية إلى إسعافه وإخراجه من منطقة المواجهة المباشرة، ونقله إلى أحد مستشفيات الجيش الوطني في محافظة مأرب.

وأضاف: "الشبواني" الذي أكمل عقده الخامس أنه في طريق عودته هاتف ابنه الشهيد مخبراً إياه عن الإصابة التي لحقت به، الأمر الذي دفع ابنه ليبادر ويحل محله وهو ابن الثانية والعشرين.

وتابع سرد قصته قائلاً: في طريق التجهيز لجبهة "صبرة"، استعد ابني وكتب وصيته التي مفادها: "بندقيتي وحقيبة بعينها.. إذا متّ فتصدق بها يا أبي في سبيل الله"، وفي مواجهة شرسة لصد العدوان الحوثي على محافظة مأرب، استشهد وحمل على الأعناق مضرجاً بالدماء في 2014.

ويرى "الشبواني" أن عاصفة الحزم التي بدأت في شهر مارس من عام 2015، حين قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقيادة التحالف آنذاك، بقصف جوي كثيف على عدة مواقع في اليمن تابعة لجماعة أنصار الله والقوات التابعة لصالح في اليمن، أتت بمثابة البلسم الشافي والضماد الناجع لكل آلامه، معتبراً إياها بمثابة استعادة الكرامة للشهداء والجرحى والمصابين، وأن هذه الحرب لا تخص اليمنيين فحسب، بل انتصار للشرعية والحقوق من الفئة الباغية.

"الشبواني" يحكي تقدم حالته الصحية جراء العلاج الجراحي والطبيعي الذي تابعته الجهات الطبية، وظلّ يُمنّي النفس بأن تسعفه الصحة للعودة مرة أخرى لمواطن القتال، غير أنه لم يتمكن من ذلك، حتى جاءت مكرمة الملك سلمان لتحقق له كل الأمنيات، وتمكّنه من أداء فريضة الحج، وتداوي جرحاً عميقاً، ولتساعده هذه الدعوة الكريمة من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للوقوف على صعيد عرفات الطاهر وتأدية مناسك الحج.

موسم الحج 1439هـ الحج 1439هـ الحج
اعلان
"الشبواني".. قصة بطولة انتهت باستشهاد ابنه بمأرب.. ووصيته له "البندقية صدقة"
سبق

48 ساعة فقط فصلت بين الشظية التي أصابت يد الأب، والرصاصة التي اخترقت جسد الابن، ليجتمع عليه ألم الإصابة وجرح القلب في ردهات المستشفى العسكري.

وروى الحاج حمد حامد الشبواني من جمهورية اليمن الشقيق المستضاف في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية، قصة استشهاد ابنه في ميدان البطولة ضد الحوثيين، واللحظات التي عاشها في جبهة صبرة في مأرب العز والكرامة.

وقال "الشبواني" إنه كان على مشارف جبهة "صبرة" القريبة من مأرب، وأصابته شظية في يده اليسرى، الأمر الذي اضطر قوات المساندة الطبية إلى إسعافه وإخراجه من منطقة المواجهة المباشرة، ونقله إلى أحد مستشفيات الجيش الوطني في محافظة مأرب.

وأضاف: "الشبواني" الذي أكمل عقده الخامس أنه في طريق عودته هاتف ابنه الشهيد مخبراً إياه عن الإصابة التي لحقت به، الأمر الذي دفع ابنه ليبادر ويحل محله وهو ابن الثانية والعشرين.

وتابع سرد قصته قائلاً: في طريق التجهيز لجبهة "صبرة"، استعد ابني وكتب وصيته التي مفادها: "بندقيتي وحقيبة بعينها.. إذا متّ فتصدق بها يا أبي في سبيل الله"، وفي مواجهة شرسة لصد العدوان الحوثي على محافظة مأرب، استشهد وحمل على الأعناق مضرجاً بالدماء في 2014.

ويرى "الشبواني" أن عاصفة الحزم التي بدأت في شهر مارس من عام 2015، حين قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقيادة التحالف آنذاك، بقصف جوي كثيف على عدة مواقع في اليمن تابعة لجماعة أنصار الله والقوات التابعة لصالح في اليمن، أتت بمثابة البلسم الشافي والضماد الناجع لكل آلامه، معتبراً إياها بمثابة استعادة الكرامة للشهداء والجرحى والمصابين، وأن هذه الحرب لا تخص اليمنيين فحسب، بل انتصار للشرعية والحقوق من الفئة الباغية.

"الشبواني" يحكي تقدم حالته الصحية جراء العلاج الجراحي والطبيعي الذي تابعته الجهات الطبية، وظلّ يُمنّي النفس بأن تسعفه الصحة للعودة مرة أخرى لمواطن القتال، غير أنه لم يتمكن من ذلك، حتى جاءت مكرمة الملك سلمان لتحقق له كل الأمنيات، وتمكّنه من أداء فريضة الحج، وتداوي جرحاً عميقاً، ولتساعده هذه الدعوة الكريمة من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للوقوف على صعيد عرفات الطاهر وتأدية مناسك الحج.

23 أغسطس 2018 - 12 ذو الحجة 1439
02:22 PM
اخر تعديل
08 سبتمبر 2018 - 28 ذو الحجة 1439
09:36 PM

"الشبواني".. قصة بطولة انتهت باستشهاد ابنه بمأرب.. ووصيته له "البندقية صدقة"

48 ساعة فصلت بين إصابته بشظية واستشهاد ابنه في مأرب الكرامة

A A A
1
14,311

48 ساعة فقط فصلت بين الشظية التي أصابت يد الأب، والرصاصة التي اخترقت جسد الابن، ليجتمع عليه ألم الإصابة وجرح القلب في ردهات المستشفى العسكري.

وروى الحاج حمد حامد الشبواني من جمهورية اليمن الشقيق المستضاف في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية، قصة استشهاد ابنه في ميدان البطولة ضد الحوثيين، واللحظات التي عاشها في جبهة صبرة في مأرب العز والكرامة.

وقال "الشبواني" إنه كان على مشارف جبهة "صبرة" القريبة من مأرب، وأصابته شظية في يده اليسرى، الأمر الذي اضطر قوات المساندة الطبية إلى إسعافه وإخراجه من منطقة المواجهة المباشرة، ونقله إلى أحد مستشفيات الجيش الوطني في محافظة مأرب.

وأضاف: "الشبواني" الذي أكمل عقده الخامس أنه في طريق عودته هاتف ابنه الشهيد مخبراً إياه عن الإصابة التي لحقت به، الأمر الذي دفع ابنه ليبادر ويحل محله وهو ابن الثانية والعشرين.

وتابع سرد قصته قائلاً: في طريق التجهيز لجبهة "صبرة"، استعد ابني وكتب وصيته التي مفادها: "بندقيتي وحقيبة بعينها.. إذا متّ فتصدق بها يا أبي في سبيل الله"، وفي مواجهة شرسة لصد العدوان الحوثي على محافظة مأرب، استشهد وحمل على الأعناق مضرجاً بالدماء في 2014.

ويرى "الشبواني" أن عاصفة الحزم التي بدأت في شهر مارس من عام 2015، حين قامت القوات الجوية الملكية السعودية بقيادة التحالف آنذاك، بقصف جوي كثيف على عدة مواقع في اليمن تابعة لجماعة أنصار الله والقوات التابعة لصالح في اليمن، أتت بمثابة البلسم الشافي والضماد الناجع لكل آلامه، معتبراً إياها بمثابة استعادة الكرامة للشهداء والجرحى والمصابين، وأن هذه الحرب لا تخص اليمنيين فحسب، بل انتصار للشرعية والحقوق من الفئة الباغية.

"الشبواني" يحكي تقدم حالته الصحية جراء العلاج الجراحي والطبيعي الذي تابعته الجهات الطبية، وظلّ يُمنّي النفس بأن تسعفه الصحة للعودة مرة أخرى لمواطن القتال، غير أنه لم يتمكن من ذلك، حتى جاءت مكرمة الملك سلمان لتحقق له كل الأمنيات، وتمكّنه من أداء فريضة الحج، وتداوي جرحاً عميقاً، ولتساعده هذه الدعوة الكريمة من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للوقوف على صعيد عرفات الطاهر وتأدية مناسك الحج.