"ساهر" ومركز 937 .. علاج بلا مستشفيات

تعثرت وزارة الصحة منفردة في مشروع تحوُّل الرعاية الصحية وتطويرها، ولكن بتضافر جهود القطاعات الحكومية ذات العلاقة اختصرت الزمن نحو مستهدفات رؤية 2030.

مبادرات عدة رفعتُها إبان عملي مع فريق التحول المؤسسي (قبل إنهاء تكليف معظم فريق التحول الأسبق)، كانت تحث على مشاركة الأجهزة الحكومية الصحة. وقد عززت مبادراتي بمقال بعنوان (وزارة الصحة وقميص عثمان)، نشرته بمجلة اليمامة.

الضغط الذي كانت تواجهه مرافق الصحة لم تكن الوزارة المتسبب الوحيد فيه، بل كان ناتجًا من كثافة طلب أكبر من طاقتها.

فالحوادث المرورية فقط استحوذت على 70٪ تقريبًا من السعة السريرية للمستشفيات، فيما انشغلت العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ باستقبال الحالات الباردة البسيطة، بجانب تردي مستوى خدمات الرعاية الأولية، وتقادم الأنظمة.. وعوامل أخرى، فضلاً عن ضعف انضباط السوق في تجارة المواد الاستهلاكية والغذائية، وأثرها في الصحة.

لكن خلال عامين فقط من تأسيس مركز (937) استطاعت الصحة مباشرة آلاف الحالات (الباردة) بالهاتف، وتويتر، وسناب شات، وكذلك من خلال تطبيق (صحة)، دون الحاجة إلى مراجعة المستشفيات.

وزارة الصحة (الذكية) استثمرت أجيال التقنية والذكاء الاصطناعي بفاعلية لخدمة المرضى؛ فالتواصل الاجتماعي أسند جهود الوزارة بتأثير واسع في جانب التثقيف الصحي، ومن ثم بناء علاقات تفاعلية مهمة مع المجتمع. وتتصدر هذه الجهود برامج التثقيف الصحي.

لقد أسهم تطبيق العقوبات المرورية المتصاعدة بانخفاض عدد وفيات الحوادث المرورية بنسبة 33 %، والحوادث بنسبة 26 ٪ لعام 2018، مقارنه مع 2017؛ فأتاح ذلك مجالاً لمرافق الصحة لتقديم خدمة أفضل للمرضى والعملاء.

وزارة الصحة دومًا في ذروة تشغيلية طوال العام؛ فستة أشهر في خدمة المعتمرين والحجاج، وستة للتقييم والاستعداد؛ لذا تجد أن معظم مشاريعها تنضوي على تحديات ومخاطر بدرجات متفاوتة.. لكن أبطال الصحة "قدها".. ولا يلام المرء بعد اجتهاده.

اعلان
"ساهر" ومركز 937 .. علاج بلا مستشفيات
سبق

تعثرت وزارة الصحة منفردة في مشروع تحوُّل الرعاية الصحية وتطويرها، ولكن بتضافر جهود القطاعات الحكومية ذات العلاقة اختصرت الزمن نحو مستهدفات رؤية 2030.

مبادرات عدة رفعتُها إبان عملي مع فريق التحول المؤسسي (قبل إنهاء تكليف معظم فريق التحول الأسبق)، كانت تحث على مشاركة الأجهزة الحكومية الصحة. وقد عززت مبادراتي بمقال بعنوان (وزارة الصحة وقميص عثمان)، نشرته بمجلة اليمامة.

الضغط الذي كانت تواجهه مرافق الصحة لم تكن الوزارة المتسبب الوحيد فيه، بل كان ناتجًا من كثافة طلب أكبر من طاقتها.

فالحوادث المرورية فقط استحوذت على 70٪ تقريبًا من السعة السريرية للمستشفيات، فيما انشغلت العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ باستقبال الحالات الباردة البسيطة، بجانب تردي مستوى خدمات الرعاية الأولية، وتقادم الأنظمة.. وعوامل أخرى، فضلاً عن ضعف انضباط السوق في تجارة المواد الاستهلاكية والغذائية، وأثرها في الصحة.

لكن خلال عامين فقط من تأسيس مركز (937) استطاعت الصحة مباشرة آلاف الحالات (الباردة) بالهاتف، وتويتر، وسناب شات، وكذلك من خلال تطبيق (صحة)، دون الحاجة إلى مراجعة المستشفيات.

وزارة الصحة (الذكية) استثمرت أجيال التقنية والذكاء الاصطناعي بفاعلية لخدمة المرضى؛ فالتواصل الاجتماعي أسند جهود الوزارة بتأثير واسع في جانب التثقيف الصحي، ومن ثم بناء علاقات تفاعلية مهمة مع المجتمع. وتتصدر هذه الجهود برامج التثقيف الصحي.

لقد أسهم تطبيق العقوبات المرورية المتصاعدة بانخفاض عدد وفيات الحوادث المرورية بنسبة 33 %، والحوادث بنسبة 26 ٪ لعام 2018، مقارنه مع 2017؛ فأتاح ذلك مجالاً لمرافق الصحة لتقديم خدمة أفضل للمرضى والعملاء.

وزارة الصحة دومًا في ذروة تشغيلية طوال العام؛ فستة أشهر في خدمة المعتمرين والحجاج، وستة للتقييم والاستعداد؛ لذا تجد أن معظم مشاريعها تنضوي على تحديات ومخاطر بدرجات متفاوتة.. لكن أبطال الصحة "قدها".. ولا يلام المرء بعد اجتهاده.

17 مايو 2019 - 12 رمضان 1440
10:38 PM

"ساهر" ومركز 937 .. علاج بلا مستشفيات

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
1
716

تعثرت وزارة الصحة منفردة في مشروع تحوُّل الرعاية الصحية وتطويرها، ولكن بتضافر جهود القطاعات الحكومية ذات العلاقة اختصرت الزمن نحو مستهدفات رؤية 2030.

مبادرات عدة رفعتُها إبان عملي مع فريق التحول المؤسسي (قبل إنهاء تكليف معظم فريق التحول الأسبق)، كانت تحث على مشاركة الأجهزة الحكومية الصحة. وقد عززت مبادراتي بمقال بعنوان (وزارة الصحة وقميص عثمان)، نشرته بمجلة اليمامة.

الضغط الذي كانت تواجهه مرافق الصحة لم تكن الوزارة المتسبب الوحيد فيه، بل كان ناتجًا من كثافة طلب أكبر من طاقتها.

فالحوادث المرورية فقط استحوذت على 70٪ تقريبًا من السعة السريرية للمستشفيات، فيما انشغلت العيادات الخارجية وأقسام الطوارئ باستقبال الحالات الباردة البسيطة، بجانب تردي مستوى خدمات الرعاية الأولية، وتقادم الأنظمة.. وعوامل أخرى، فضلاً عن ضعف انضباط السوق في تجارة المواد الاستهلاكية والغذائية، وأثرها في الصحة.

لكن خلال عامين فقط من تأسيس مركز (937) استطاعت الصحة مباشرة آلاف الحالات (الباردة) بالهاتف، وتويتر، وسناب شات، وكذلك من خلال تطبيق (صحة)، دون الحاجة إلى مراجعة المستشفيات.

وزارة الصحة (الذكية) استثمرت أجيال التقنية والذكاء الاصطناعي بفاعلية لخدمة المرضى؛ فالتواصل الاجتماعي أسند جهود الوزارة بتأثير واسع في جانب التثقيف الصحي، ومن ثم بناء علاقات تفاعلية مهمة مع المجتمع. وتتصدر هذه الجهود برامج التثقيف الصحي.

لقد أسهم تطبيق العقوبات المرورية المتصاعدة بانخفاض عدد وفيات الحوادث المرورية بنسبة 33 %، والحوادث بنسبة 26 ٪ لعام 2018، مقارنه مع 2017؛ فأتاح ذلك مجالاً لمرافق الصحة لتقديم خدمة أفضل للمرضى والعملاء.

وزارة الصحة دومًا في ذروة تشغيلية طوال العام؛ فستة أشهر في خدمة المعتمرين والحجاج، وستة للتقييم والاستعداد؛ لذا تجد أن معظم مشاريعها تنضوي على تحديات ومخاطر بدرجات متفاوتة.. لكن أبطال الصحة "قدها".. ولا يلام المرء بعد اجتهاده.