العَلَم الذي لا يُنكَّس

حينما كنا صغارًا، وكانت لعبة الورق "س و ج" لعبتنا المفضلة في اختبار معلوماتنا، ونفاخر بمعرفة معلوماتها بين أقراننا، كنا نتعامل مع معلوماتها كاختبار حقيقي سندخله، ويحتدم التنافس بيننا وبين الأقران. كان من أبرز الأسئلة المتكررة: "ما هي الدولة التي لا يُنكَّس عَلَمها؟". هذه المعلومة التي حفظناها عن ظهر قلب بعد أن تحرينا وتقصينا معنى "يُنكَّس"، ولماذا لا يُنكَّس. كَبُرنا وذاكرتنا تحتضن هذه المعلومة التي نفاخر بها في كل مكان وزمان، وأصبحنا نستشهد بها في حصص التعبير حينما يُطلب منا الكتابة عن اليوم الوطني.

الذي عرفته بعد أن تقدمت بي السن أنها مادة من نظام العَلَم السعودي. وتؤكد المادة أنه لا يجوز تنكيس العَلَم الوطني، ولا يلامس العلم سطحَيْ الأرض والماء؛ لأنه يحمل راية التوحيد. كما بيَّنت المادة الثالثة من نظام الحكم في المملكة العربية السعودية أن عَلَم الدولة لونه أخضر، عرضه يساوي ثلثَيْ طوله، تتوسطه كلمة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، تحتها سيف مسلول، ولا يُنكَّس العَلَم أبدًا. هذه العِزَّة للعَلَم تجعل المرء ينتشي فخرًا لوجود قيمة حقيقية يحملها رمز الدولة.

وقد احتفينا في الأيام الماضية بذكرى لا يمكن أن تمرَّ مرورًا عابرًا، هي ذكرى اليوم الوطني، ذكرى التأسيس والانطلاق نحو وطن يحلم كثيرون بالانتماء له، ويرغب الكثير بسكناه والنهل من خيراته والاستظلال بظله. بغض النظر عما يثير الاستياء في مثل هذه المناسبة من تصرفات بعض المتحمسين بلا وعي بقيمة الأشياء؛ إذ لا قيمة للوطن والأمن وبروتوكولات التعامل مع الرموز الوطنية، وعن التصرفات الهمجية من بعض الشواذ التي بادرتها الجهات الأمنية مشكورة، إلا أن ما حدث من تعامل بعض مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي مع العَلَم كان غير لائق، وفيه إهانة كبيرة للعَلَم لم نألفها؛ لأن العَلَم هو رمزنا الوطني، وهويتنا الدولية في كل المحافل والمناسبات.. فمن المهم محاسبة كل من لا يحسن التعامل معه، والتوعية بضرورة احترامه، وطرق التعامل معه. وعاش وطننا عزيزًا آمنًا مستقرًّا، وعادت أعياده المجيدة وهو في نمو وتقدُّم وازدهار.

مها الجبر
اعلان
العَلَم الذي لا يُنكَّس
سبق

حينما كنا صغارًا، وكانت لعبة الورق "س و ج" لعبتنا المفضلة في اختبار معلوماتنا، ونفاخر بمعرفة معلوماتها بين أقراننا، كنا نتعامل مع معلوماتها كاختبار حقيقي سندخله، ويحتدم التنافس بيننا وبين الأقران. كان من أبرز الأسئلة المتكررة: "ما هي الدولة التي لا يُنكَّس عَلَمها؟". هذه المعلومة التي حفظناها عن ظهر قلب بعد أن تحرينا وتقصينا معنى "يُنكَّس"، ولماذا لا يُنكَّس. كَبُرنا وذاكرتنا تحتضن هذه المعلومة التي نفاخر بها في كل مكان وزمان، وأصبحنا نستشهد بها في حصص التعبير حينما يُطلب منا الكتابة عن اليوم الوطني.

الذي عرفته بعد أن تقدمت بي السن أنها مادة من نظام العَلَم السعودي. وتؤكد المادة أنه لا يجوز تنكيس العَلَم الوطني، ولا يلامس العلم سطحَيْ الأرض والماء؛ لأنه يحمل راية التوحيد. كما بيَّنت المادة الثالثة من نظام الحكم في المملكة العربية السعودية أن عَلَم الدولة لونه أخضر، عرضه يساوي ثلثَيْ طوله، تتوسطه كلمة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، تحتها سيف مسلول، ولا يُنكَّس العَلَم أبدًا. هذه العِزَّة للعَلَم تجعل المرء ينتشي فخرًا لوجود قيمة حقيقية يحملها رمز الدولة.

وقد احتفينا في الأيام الماضية بذكرى لا يمكن أن تمرَّ مرورًا عابرًا، هي ذكرى اليوم الوطني، ذكرى التأسيس والانطلاق نحو وطن يحلم كثيرون بالانتماء له، ويرغب الكثير بسكناه والنهل من خيراته والاستظلال بظله. بغض النظر عما يثير الاستياء في مثل هذه المناسبة من تصرفات بعض المتحمسين بلا وعي بقيمة الأشياء؛ إذ لا قيمة للوطن والأمن وبروتوكولات التعامل مع الرموز الوطنية، وعن التصرفات الهمجية من بعض الشواذ التي بادرتها الجهات الأمنية مشكورة، إلا أن ما حدث من تعامل بعض مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي مع العَلَم كان غير لائق، وفيه إهانة كبيرة للعَلَم لم نألفها؛ لأن العَلَم هو رمزنا الوطني، وهويتنا الدولية في كل المحافل والمناسبات.. فمن المهم محاسبة كل من لا يحسن التعامل معه، والتوعية بضرورة احترامه، وطرق التعامل معه. وعاش وطننا عزيزًا آمنًا مستقرًّا، وعادت أعياده المجيدة وهو في نمو وتقدُّم وازدهار.

27 سبتمبر 2021 - 20 صفر 1443
12:16 AM
اخر تعديل
07 نوفمبر 2021 - 2 ربيع الآخر 1443
09:42 PM

العَلَم الذي لا يُنكَّس

مها الجبر - الرياض
A A A
2
957

حينما كنا صغارًا، وكانت لعبة الورق "س و ج" لعبتنا المفضلة في اختبار معلوماتنا، ونفاخر بمعرفة معلوماتها بين أقراننا، كنا نتعامل مع معلوماتها كاختبار حقيقي سندخله، ويحتدم التنافس بيننا وبين الأقران. كان من أبرز الأسئلة المتكررة: "ما هي الدولة التي لا يُنكَّس عَلَمها؟". هذه المعلومة التي حفظناها عن ظهر قلب بعد أن تحرينا وتقصينا معنى "يُنكَّس"، ولماذا لا يُنكَّس. كَبُرنا وذاكرتنا تحتضن هذه المعلومة التي نفاخر بها في كل مكان وزمان، وأصبحنا نستشهد بها في حصص التعبير حينما يُطلب منا الكتابة عن اليوم الوطني.

الذي عرفته بعد أن تقدمت بي السن أنها مادة من نظام العَلَم السعودي. وتؤكد المادة أنه لا يجوز تنكيس العَلَم الوطني، ولا يلامس العلم سطحَيْ الأرض والماء؛ لأنه يحمل راية التوحيد. كما بيَّنت المادة الثالثة من نظام الحكم في المملكة العربية السعودية أن عَلَم الدولة لونه أخضر، عرضه يساوي ثلثَيْ طوله، تتوسطه كلمة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله)، تحتها سيف مسلول، ولا يُنكَّس العَلَم أبدًا. هذه العِزَّة للعَلَم تجعل المرء ينتشي فخرًا لوجود قيمة حقيقية يحملها رمز الدولة.

وقد احتفينا في الأيام الماضية بذكرى لا يمكن أن تمرَّ مرورًا عابرًا، هي ذكرى اليوم الوطني، ذكرى التأسيس والانطلاق نحو وطن يحلم كثيرون بالانتماء له، ويرغب الكثير بسكناه والنهل من خيراته والاستظلال بظله. بغض النظر عما يثير الاستياء في مثل هذه المناسبة من تصرفات بعض المتحمسين بلا وعي بقيمة الأشياء؛ إذ لا قيمة للوطن والأمن وبروتوكولات التعامل مع الرموز الوطنية، وعن التصرفات الهمجية من بعض الشواذ التي بادرتها الجهات الأمنية مشكورة، إلا أن ما حدث من تعامل بعض مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي مع العَلَم كان غير لائق، وفيه إهانة كبيرة للعَلَم لم نألفها؛ لأن العَلَم هو رمزنا الوطني، وهويتنا الدولية في كل المحافل والمناسبات.. فمن المهم محاسبة كل من لا يحسن التعامل معه، والتوعية بضرورة احترامه، وطرق التعامل معه. وعاش وطننا عزيزًا آمنًا مستقرًّا، وعادت أعياده المجيدة وهو في نمو وتقدُّم وازدهار.