"الموسى" يطالب بمنع أطفال المدارس من قيادة السيارات

تساءل: لماذا غاب جيش المعلمين عن التصدي للتفحيط

أيمن حسن- سبق- متابعة: طالَبَ الكاتب الصحفي علي سعد الموسى، بصدور قرار صارم حازم يمنع السيارات التي يقودها الأطفال من الوقوف أمام المدارس؛ مؤكداً أن قيادة الأطفال للسيارات جريمة يجب أن يعاقب عليها الطفل ووالداه، وأن هذه السيارات أُم جرائم التفحيط والمخدرات.
 
وفي مقاله "طلابنا.. قرار شجاع لوقف الجريمة" بصحيفة "الوطن"، يقول الموسى: "تقول الأرقام إن شرطة مدينة الرياض نشرت قبل الأمس 300 دورية أمنية طارئة أمام المدارس العامة في المدينة في اليوم الأول للامتحان.. في مساء اليوم نفسه، الأحد، لم تجد السلطات الأمنية حَرَجاً أن تشرح السبب على شاشة "MBC": الامتحانات هي ذروة موسم التفحيط مثلما هي أيضاً ذروة موسم العنف والمشاجرات بين المراهقين، وللكارثة أيضاً، موسم بيع الحبوب والمخدرات بين طلاب المدارس، كل الصورة برمتها تمثل إطاراً مخيفاً لهزيمة أخلاقية وانهيار أسري وبلادة اجتماعية".
 
ويتساءل الموسى: "لماذا نضطر لإنزال ستة آلاف رجل أمن أمام مدارس تعج بربع مليون معلم؟ وأين غاب هذا الجيش الهائل من المعلمين عن التصدي لمثل هذه الظاهرة؟ وللحق المدرسة والمعلم جزء من هذه الهزيمة الأخلاقية؛ ولكن: نحن معهم كآباء وأسر ومجتمع شركاء في هذه الهزيمة والانهيار والبلادة".
 
ويضيف الكاتب "خذوا هذه الصورة المقابلة كي يكتمل إطار المشكلة: تقول الأرقام إن 20% من طلاب الثاني المتوسط يذهبون إلى مدارسهم وهم يقودون سياراتهم الخاصة، ترتفع النسبة إلى 35% في الثالث المتوسط، وإلى أكثر من 75% في الأول الثانوي. هذه جريمة قانونية تأخذ "الوالدين" إلى المحكمة، وتأخذ الطفل إلى حاضنة اجتماعية مستقلة في المجتمعات التي تحترم حق الإنسان في الحياة، وتحمي الأجيال من إهمال الأسرة وتهور المجتمع.. لا أزال أتذكر أنني سكنت لسنوات جوار مدرسة ثانوية في مدينة أمريكية؛ فلم أكن أشاهد سوى باصات النقل المدرسي الحمراء الشهيرة؛ لأن دوام الطالب بالسيارة جريمة يعاقب عليها القانون، والفكرة أصلاً خارج الخيال الأسري الأمريكي".
 
ثم يتوجه "الموسى" إلى المسؤولين قائلاً: "كل ما نتمناه اليوم صدور قرار صارم حازم يمنع وقوف سيارات هؤلاء الأطفال أمام المدارس، ويعاقب طاقم كل مدرسة يتهاون في إلجام هذه الظاهرة".
 
ويُحذّر "الموسى" قائلاً: "السيارة بِيَد الطفل أو المراهق هي المدخل الواسع الكبير إلى باب الضياع والجنح الأخلاقي، هي البوابة إلى عالم المخدرات، ومجتمع الشللية، وإغراء التفحيط والقتل البريء. هي المدخل القاتل إلى بوابة "الطبقية" التي لا يفهم الطفل والمراهق منها سوى الاستعراض ودخول المنطقة الإجرامية المحرمة. المعادلة الاجتماعية تقول: طفل أو مراهق بلا سيارة سيعود فوراً إلى المنزل. القرار بسيط جداً ولكنه يحتاج إلى ورقة جريئة وحبر شجاع".

اعلان
"الموسى" يطالب بمنع أطفال المدارس من قيادة السيارات
سبق
أيمن حسن- سبق- متابعة: طالَبَ الكاتب الصحفي علي سعد الموسى، بصدور قرار صارم حازم يمنع السيارات التي يقودها الأطفال من الوقوف أمام المدارس؛ مؤكداً أن قيادة الأطفال للسيارات جريمة يجب أن يعاقب عليها الطفل ووالداه، وأن هذه السيارات أُم جرائم التفحيط والمخدرات.
 
وفي مقاله "طلابنا.. قرار شجاع لوقف الجريمة" بصحيفة "الوطن"، يقول الموسى: "تقول الأرقام إن شرطة مدينة الرياض نشرت قبل الأمس 300 دورية أمنية طارئة أمام المدارس العامة في المدينة في اليوم الأول للامتحان.. في مساء اليوم نفسه، الأحد، لم تجد السلطات الأمنية حَرَجاً أن تشرح السبب على شاشة "MBC": الامتحانات هي ذروة موسم التفحيط مثلما هي أيضاً ذروة موسم العنف والمشاجرات بين المراهقين، وللكارثة أيضاً، موسم بيع الحبوب والمخدرات بين طلاب المدارس، كل الصورة برمتها تمثل إطاراً مخيفاً لهزيمة أخلاقية وانهيار أسري وبلادة اجتماعية".
 
ويتساءل الموسى: "لماذا نضطر لإنزال ستة آلاف رجل أمن أمام مدارس تعج بربع مليون معلم؟ وأين غاب هذا الجيش الهائل من المعلمين عن التصدي لمثل هذه الظاهرة؟ وللحق المدرسة والمعلم جزء من هذه الهزيمة الأخلاقية؛ ولكن: نحن معهم كآباء وأسر ومجتمع شركاء في هذه الهزيمة والانهيار والبلادة".
 
ويضيف الكاتب "خذوا هذه الصورة المقابلة كي يكتمل إطار المشكلة: تقول الأرقام إن 20% من طلاب الثاني المتوسط يذهبون إلى مدارسهم وهم يقودون سياراتهم الخاصة، ترتفع النسبة إلى 35% في الثالث المتوسط، وإلى أكثر من 75% في الأول الثانوي. هذه جريمة قانونية تأخذ "الوالدين" إلى المحكمة، وتأخذ الطفل إلى حاضنة اجتماعية مستقلة في المجتمعات التي تحترم حق الإنسان في الحياة، وتحمي الأجيال من إهمال الأسرة وتهور المجتمع.. لا أزال أتذكر أنني سكنت لسنوات جوار مدرسة ثانوية في مدينة أمريكية؛ فلم أكن أشاهد سوى باصات النقل المدرسي الحمراء الشهيرة؛ لأن دوام الطالب بالسيارة جريمة يعاقب عليها القانون، والفكرة أصلاً خارج الخيال الأسري الأمريكي".
 
ثم يتوجه "الموسى" إلى المسؤولين قائلاً: "كل ما نتمناه اليوم صدور قرار صارم حازم يمنع وقوف سيارات هؤلاء الأطفال أمام المدارس، ويعاقب طاقم كل مدرسة يتهاون في إلجام هذه الظاهرة".
 
ويُحذّر "الموسى" قائلاً: "السيارة بِيَد الطفل أو المراهق هي المدخل الواسع الكبير إلى باب الضياع والجنح الأخلاقي، هي البوابة إلى عالم المخدرات، ومجتمع الشللية، وإغراء التفحيط والقتل البريء. هي المدخل القاتل إلى بوابة "الطبقية" التي لا يفهم الطفل والمراهق منها سوى الاستعراض ودخول المنطقة الإجرامية المحرمة. المعادلة الاجتماعية تقول: طفل أو مراهق بلا سيارة سيعود فوراً إلى المنزل. القرار بسيط جداً ولكنه يحتاج إلى ورقة جريئة وحبر شجاع".
06 يناير 2015 - 15 ربيع الأول 1436
10:20 AM

"الموسى" يطالب بمنع أطفال المدارس من قيادة السيارات

تساءل: لماذا غاب جيش المعلمين عن التصدي للتفحيط

A A A
0
9,358

أيمن حسن- سبق- متابعة: طالَبَ الكاتب الصحفي علي سعد الموسى، بصدور قرار صارم حازم يمنع السيارات التي يقودها الأطفال من الوقوف أمام المدارس؛ مؤكداً أن قيادة الأطفال للسيارات جريمة يجب أن يعاقب عليها الطفل ووالداه، وأن هذه السيارات أُم جرائم التفحيط والمخدرات.
 
وفي مقاله "طلابنا.. قرار شجاع لوقف الجريمة" بصحيفة "الوطن"، يقول الموسى: "تقول الأرقام إن شرطة مدينة الرياض نشرت قبل الأمس 300 دورية أمنية طارئة أمام المدارس العامة في المدينة في اليوم الأول للامتحان.. في مساء اليوم نفسه، الأحد، لم تجد السلطات الأمنية حَرَجاً أن تشرح السبب على شاشة "MBC": الامتحانات هي ذروة موسم التفحيط مثلما هي أيضاً ذروة موسم العنف والمشاجرات بين المراهقين، وللكارثة أيضاً، موسم بيع الحبوب والمخدرات بين طلاب المدارس، كل الصورة برمتها تمثل إطاراً مخيفاً لهزيمة أخلاقية وانهيار أسري وبلادة اجتماعية".
 
ويتساءل الموسى: "لماذا نضطر لإنزال ستة آلاف رجل أمن أمام مدارس تعج بربع مليون معلم؟ وأين غاب هذا الجيش الهائل من المعلمين عن التصدي لمثل هذه الظاهرة؟ وللحق المدرسة والمعلم جزء من هذه الهزيمة الأخلاقية؛ ولكن: نحن معهم كآباء وأسر ومجتمع شركاء في هذه الهزيمة والانهيار والبلادة".
 
ويضيف الكاتب "خذوا هذه الصورة المقابلة كي يكتمل إطار المشكلة: تقول الأرقام إن 20% من طلاب الثاني المتوسط يذهبون إلى مدارسهم وهم يقودون سياراتهم الخاصة، ترتفع النسبة إلى 35% في الثالث المتوسط، وإلى أكثر من 75% في الأول الثانوي. هذه جريمة قانونية تأخذ "الوالدين" إلى المحكمة، وتأخذ الطفل إلى حاضنة اجتماعية مستقلة في المجتمعات التي تحترم حق الإنسان في الحياة، وتحمي الأجيال من إهمال الأسرة وتهور المجتمع.. لا أزال أتذكر أنني سكنت لسنوات جوار مدرسة ثانوية في مدينة أمريكية؛ فلم أكن أشاهد سوى باصات النقل المدرسي الحمراء الشهيرة؛ لأن دوام الطالب بالسيارة جريمة يعاقب عليها القانون، والفكرة أصلاً خارج الخيال الأسري الأمريكي".
 
ثم يتوجه "الموسى" إلى المسؤولين قائلاً: "كل ما نتمناه اليوم صدور قرار صارم حازم يمنع وقوف سيارات هؤلاء الأطفال أمام المدارس، ويعاقب طاقم كل مدرسة يتهاون في إلجام هذه الظاهرة".
 
ويُحذّر "الموسى" قائلاً: "السيارة بِيَد الطفل أو المراهق هي المدخل الواسع الكبير إلى باب الضياع والجنح الأخلاقي، هي البوابة إلى عالم المخدرات، ومجتمع الشللية، وإغراء التفحيط والقتل البريء. هي المدخل القاتل إلى بوابة "الطبقية" التي لا يفهم الطفل والمراهق منها سوى الاستعراض ودخول المنطقة الإجرامية المحرمة. المعادلة الاجتماعية تقول: طفل أو مراهق بلا سيارة سيعود فوراً إلى المنزل. القرار بسيط جداً ولكنه يحتاج إلى ورقة جريئة وحبر شجاع".