"جابوه ولا ما جابوه".. قصة ترائي هلال العيد في جدة التاريخية برواية "أبو الجدائل"

رصد لحال الأبناء والآباء والأمهات والتصفيق.. رحلة من الانتظار حتى زينة الصلاة

كشف الباحث والمهتم بتاريخ جدة خالد صلاح أبو الجدائل، أنه في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك وبعد الإفطار، كان يبدأ أهالي جدة التاريخية في تحري رؤية هلال شهر شوال.

وقال: "تجدهم بين مستمع لمحطة إذاعية أو مشاهد لقناة تليفزيونية؛ فالكل في حالة تأهب واستعداد فهم أمام أمرين إما الإفطار عند ثبوت رؤية هلال شوال أو الصوم لليوم الثلاثين المكمل لشهر رمضان، ولكل أمر منهما استعداداته وترتيباته الخاصة؛ حيث تجد الجميع يسأل (جابوه ولا ما جابوه)، يقصدون رؤية هلال شهر شوال".

وأضاف: "إذا لم يتم رؤية الهلال فهذا يعني الاستعداد للسحور وإكمال صيام الشهر على أمل في مساء يوم الثلاثين أن يتم الاستعداد لعيد الفطر المبارك بكل هدوء، وأما إذا شوهد الهلال فيعني أنه سيتم البدء في توزيع الفطرة (يقصد بالفطرة زكاة عيد الفطر بعدد أفراد الأسرة) على المحتاجين؛ حيث كان في السابق يوزع الحب ثم أصبح الآن الأرز، والاستعداد المبكر لصلاة الفجر ومن ثم صلاة العيد بالذهاب إلى المشهد الذي كان يقع في كيلو اثنين طريق مكة".

وبيّن "أبو الجدائل"، أن مِن ضمن الاستعداد للعيد الانتظارُ عند الحلاق حتى يأتي دورك، ثم الذهاب للمخبز لشراء كمية خبز من عيش الصامولي والحب والشامي لتكفي العائلة أيام العيد؛ فبعض المخابز كانت تغلق أبوابها فترة أيام العيد.

وتابع: "كانت بعض المخابز أيام زمان لا تعطي إلا في حدود ريال واحد فقط؛ مما يعني أن ترسل شخصًا آخر أو شخصين لنفس المخبز لتوفير الكمية التي تحتاجها؛ حيث تجد الأب يوزع الأدوار والمهام على الأبناء ويراقب الوضع ومجريات الأمور، ويقوم ببعضها إذا لم يجد من يؤدي ذلك الدور كما ينبغي".

وأردف: "حتمًا ستسمع إذا تأخر أحد الأبناء في إحضار بعض المتطلبات عن الموعد الذي حدده والده له كالمثل اللي يقول (أرسلناه في الزواج جانا في النفاس) ريتني رحت بنفسي".

وزاد: "أما الأم فتتولى مع بناتها عملية ترتيب وتنظيف البيت وفرش الجلايل (المفارش الرومي أو الشيرازي) بعد أن تقوم بتنفيضها، وتجهيز الحلوى والعطور في غرفة استقبال الضيوف المهنئين بعيد الفطر، كما تتأكد من أن طبيخ العيد قد نضج تمامًا، كما تقوم بكوي ملابس العيد لأفراد الأسرة وإعدادها للبس ووضع المناديل في جيب الثوب".

وتابع: "فجأة تتذكر أن العصائر لم يتم إحضارها؛ حيث كانت وسيلتها قبل ظهور الجوال (التصفيق باليدين) إذا كان مركاز رب الأسرة قريبًا من البيت لكي تنبه زوجها أن هناك أمرًا هامًّا يحتاج تواجده حالًا، وتجد الأم رايحة جاية في البيت زي المثل اللي يقول (زي أم العروسة فاضية ومشغولة)".

وبيّن: "ثم يذهب رب الأسرة إلى البيت أو يرسل أحد الأبناء ليستطلع أمر سبب التنبيه باليدين له حتى يوفر احتياجاتها، وفي هذه الأثناء قد يكونون قد صلوا صلاة العشاء وبدأت جميع الأدوار والمهام التي طلب الأب من الأبناء القيام بها قد أنجزت؛ ليبدأ الجميع مرحلة الاستحمام وأخذ قسط من الراحة إذا أمكن قبل صلاة الفجر ومن ثم الذهاب إلى صلاة العيد في كامل زينتهم".

جدة
اعلان
"جابوه ولا ما جابوه".. قصة ترائي هلال العيد في جدة التاريخية برواية "أبو الجدائل"
سبق

كشف الباحث والمهتم بتاريخ جدة خالد صلاح أبو الجدائل، أنه في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك وبعد الإفطار، كان يبدأ أهالي جدة التاريخية في تحري رؤية هلال شهر شوال.

وقال: "تجدهم بين مستمع لمحطة إذاعية أو مشاهد لقناة تليفزيونية؛ فالكل في حالة تأهب واستعداد فهم أمام أمرين إما الإفطار عند ثبوت رؤية هلال شوال أو الصوم لليوم الثلاثين المكمل لشهر رمضان، ولكل أمر منهما استعداداته وترتيباته الخاصة؛ حيث تجد الجميع يسأل (جابوه ولا ما جابوه)، يقصدون رؤية هلال شهر شوال".

وأضاف: "إذا لم يتم رؤية الهلال فهذا يعني الاستعداد للسحور وإكمال صيام الشهر على أمل في مساء يوم الثلاثين أن يتم الاستعداد لعيد الفطر المبارك بكل هدوء، وأما إذا شوهد الهلال فيعني أنه سيتم البدء في توزيع الفطرة (يقصد بالفطرة زكاة عيد الفطر بعدد أفراد الأسرة) على المحتاجين؛ حيث كان في السابق يوزع الحب ثم أصبح الآن الأرز، والاستعداد المبكر لصلاة الفجر ومن ثم صلاة العيد بالذهاب إلى المشهد الذي كان يقع في كيلو اثنين طريق مكة".

وبيّن "أبو الجدائل"، أن مِن ضمن الاستعداد للعيد الانتظارُ عند الحلاق حتى يأتي دورك، ثم الذهاب للمخبز لشراء كمية خبز من عيش الصامولي والحب والشامي لتكفي العائلة أيام العيد؛ فبعض المخابز كانت تغلق أبوابها فترة أيام العيد.

وتابع: "كانت بعض المخابز أيام زمان لا تعطي إلا في حدود ريال واحد فقط؛ مما يعني أن ترسل شخصًا آخر أو شخصين لنفس المخبز لتوفير الكمية التي تحتاجها؛ حيث تجد الأب يوزع الأدوار والمهام على الأبناء ويراقب الوضع ومجريات الأمور، ويقوم ببعضها إذا لم يجد من يؤدي ذلك الدور كما ينبغي".

وأردف: "حتمًا ستسمع إذا تأخر أحد الأبناء في إحضار بعض المتطلبات عن الموعد الذي حدده والده له كالمثل اللي يقول (أرسلناه في الزواج جانا في النفاس) ريتني رحت بنفسي".

وزاد: "أما الأم فتتولى مع بناتها عملية ترتيب وتنظيف البيت وفرش الجلايل (المفارش الرومي أو الشيرازي) بعد أن تقوم بتنفيضها، وتجهيز الحلوى والعطور في غرفة استقبال الضيوف المهنئين بعيد الفطر، كما تتأكد من أن طبيخ العيد قد نضج تمامًا، كما تقوم بكوي ملابس العيد لأفراد الأسرة وإعدادها للبس ووضع المناديل في جيب الثوب".

وتابع: "فجأة تتذكر أن العصائر لم يتم إحضارها؛ حيث كانت وسيلتها قبل ظهور الجوال (التصفيق باليدين) إذا كان مركاز رب الأسرة قريبًا من البيت لكي تنبه زوجها أن هناك أمرًا هامًّا يحتاج تواجده حالًا، وتجد الأم رايحة جاية في البيت زي المثل اللي يقول (زي أم العروسة فاضية ومشغولة)".

وبيّن: "ثم يذهب رب الأسرة إلى البيت أو يرسل أحد الأبناء ليستطلع أمر سبب التنبيه باليدين له حتى يوفر احتياجاتها، وفي هذه الأثناء قد يكونون قد صلوا صلاة العشاء وبدأت جميع الأدوار والمهام التي طلب الأب من الأبناء القيام بها قد أنجزت؛ ليبدأ الجميع مرحلة الاستحمام وأخذ قسط من الراحة إذا أمكن قبل صلاة الفجر ومن ثم الذهاب إلى صلاة العيد في كامل زينتهم".

22 مايو 2020 - 29 رمضان 1441
03:34 PM

"جابوه ولا ما جابوه".. قصة ترائي هلال العيد في جدة التاريخية برواية "أبو الجدائل"

رصد لحال الأبناء والآباء والأمهات والتصفيق.. رحلة من الانتظار حتى زينة الصلاة

A A A
3
11,024

كشف الباحث والمهتم بتاريخ جدة خالد صلاح أبو الجدائل، أنه في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك وبعد الإفطار، كان يبدأ أهالي جدة التاريخية في تحري رؤية هلال شهر شوال.

وقال: "تجدهم بين مستمع لمحطة إذاعية أو مشاهد لقناة تليفزيونية؛ فالكل في حالة تأهب واستعداد فهم أمام أمرين إما الإفطار عند ثبوت رؤية هلال شوال أو الصوم لليوم الثلاثين المكمل لشهر رمضان، ولكل أمر منهما استعداداته وترتيباته الخاصة؛ حيث تجد الجميع يسأل (جابوه ولا ما جابوه)، يقصدون رؤية هلال شهر شوال".

وأضاف: "إذا لم يتم رؤية الهلال فهذا يعني الاستعداد للسحور وإكمال صيام الشهر على أمل في مساء يوم الثلاثين أن يتم الاستعداد لعيد الفطر المبارك بكل هدوء، وأما إذا شوهد الهلال فيعني أنه سيتم البدء في توزيع الفطرة (يقصد بالفطرة زكاة عيد الفطر بعدد أفراد الأسرة) على المحتاجين؛ حيث كان في السابق يوزع الحب ثم أصبح الآن الأرز، والاستعداد المبكر لصلاة الفجر ومن ثم صلاة العيد بالذهاب إلى المشهد الذي كان يقع في كيلو اثنين طريق مكة".

وبيّن "أبو الجدائل"، أن مِن ضمن الاستعداد للعيد الانتظارُ عند الحلاق حتى يأتي دورك، ثم الذهاب للمخبز لشراء كمية خبز من عيش الصامولي والحب والشامي لتكفي العائلة أيام العيد؛ فبعض المخابز كانت تغلق أبوابها فترة أيام العيد.

وتابع: "كانت بعض المخابز أيام زمان لا تعطي إلا في حدود ريال واحد فقط؛ مما يعني أن ترسل شخصًا آخر أو شخصين لنفس المخبز لتوفير الكمية التي تحتاجها؛ حيث تجد الأب يوزع الأدوار والمهام على الأبناء ويراقب الوضع ومجريات الأمور، ويقوم ببعضها إذا لم يجد من يؤدي ذلك الدور كما ينبغي".

وأردف: "حتمًا ستسمع إذا تأخر أحد الأبناء في إحضار بعض المتطلبات عن الموعد الذي حدده والده له كالمثل اللي يقول (أرسلناه في الزواج جانا في النفاس) ريتني رحت بنفسي".

وزاد: "أما الأم فتتولى مع بناتها عملية ترتيب وتنظيف البيت وفرش الجلايل (المفارش الرومي أو الشيرازي) بعد أن تقوم بتنفيضها، وتجهيز الحلوى والعطور في غرفة استقبال الضيوف المهنئين بعيد الفطر، كما تتأكد من أن طبيخ العيد قد نضج تمامًا، كما تقوم بكوي ملابس العيد لأفراد الأسرة وإعدادها للبس ووضع المناديل في جيب الثوب".

وتابع: "فجأة تتذكر أن العصائر لم يتم إحضارها؛ حيث كانت وسيلتها قبل ظهور الجوال (التصفيق باليدين) إذا كان مركاز رب الأسرة قريبًا من البيت لكي تنبه زوجها أن هناك أمرًا هامًّا يحتاج تواجده حالًا، وتجد الأم رايحة جاية في البيت زي المثل اللي يقول (زي أم العروسة فاضية ومشغولة)".

وبيّن: "ثم يذهب رب الأسرة إلى البيت أو يرسل أحد الأبناء ليستطلع أمر سبب التنبيه باليدين له حتى يوفر احتياجاتها، وفي هذه الأثناء قد يكونون قد صلوا صلاة العشاء وبدأت جميع الأدوار والمهام التي طلب الأب من الأبناء القيام بها قد أنجزت؛ ليبدأ الجميع مرحلة الاستحمام وأخذ قسط من الراحة إذا أمكن قبل صلاة الفجر ومن ثم الذهاب إلى صلاة العيد في كامل زينتهم".