شقيق المعلم "آل مقبل": هكذا وجدت أخي ممدًّا بين طلابه وقد فارق الحياة

قال لـ"سبق": لن أنسى المشهد ما حيبت .. وكفالته لليتيمين لن تنقطع بموته

سرد المعلم محمد بن عبد الله آل مقبل لـ"سبق" اللحظات الأخيرة في حياة أخيه المعلم ناصر آل مقبل الذي داهمه الموت بين طلابه أثناء أدائه الحصة الدراسية بمدرسة عمار بن ياسر الابتدائية بقرية الفرعاء بمنطقة عسير الاثنين الماضي.

وقال آل مقبل: عملت قائدًا للمدرسة التي يعمل بها أخي لثلاث سنوات، وكان من خيرة المعلمين علمًا وخلقًا وقدوة ثم عدت معلمًا معه بالمدرسة نفسها، وكنت أجتمع به في أوقات الفراغ، وفي يوم الاثنين الماضي تقابلت معه في الصباح، وفي الفسحة تناولنا وجبة الإفطار معًا، وقبيل الحصة الخامسة كنت وعدد من المعلمين نتجاذب أطراف الحديث معه لم تفارق الابتسامة محياه ذلك اليوم.

وأضاف: كان وجهه يشع نورًا وغادرنا فصله الثالث الابتدائي، وبعد مضي 10 دقائق تفاجأنا بأصوات واستغاثة طلابه الذين كانوا في حالة ذعر وخوف ذهبت إليه فوجدته ممدًّا، فوضعت يدي على صدره فلم أشعر بنبضات قلبه فتيقنت أنه قد توقف وأيقنت أن "ناصر" قد فارق الحياة، لأقوم بنقله وعدد من زملائه للمركز الصحي المجاور ذي الإمكانات المتواضعة، والذي قام ببعض الإجراءات المتبعة وقمت وأحد الزملاء بنقله بسيارة خاصة إلى مستشفى عسير المركزي، كنت أقرأ عليه بعض الآيات من كتاب الله، وعند وصولنا أجري له بعض الإسعافات إلا أنه وبعد ثلث ساعة تم تأكيد وفاته التي قيل إنها منذ لحظة سقوطه بين طلابه.

وكشف "آل مقبل" أن شقيقه كان قد حضر اليوم السابق لوفاته محملًا بالهدايا لأبنائه الطلاب، ومبينًا أن موته كشف عن جوانب إنسانية كنا نجهلها؛ حيث كان منفقًا ومتصدقًا ومتلمسًا لحاجات المعوزين، وتبين أنه كافل ليتيمين ودفع قيمة الكفالتين مقدمًا، وقررنا استمرارها على نيته رحمه الله.

وأوضح أن الفقيد يبلغ من العمر 40 عامًا، وهو خريج الكلية المتوسطة ويعمل معلمًا للدراسات القرآنية، بدأ مهنة التعليم عام 1421ه؛ حيث عمل في سراة عبيدة عامين ثم انتقل إلى تهامة صدر وائلة، وقضى فيها عامين ثم انتقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالواديين، وقضى ما يقارب الخمس السنوات قبل أن ينتقل إلى مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية التي وافته المنية داخل أروقتها.

وأشار إلى أن شقيقه له من الأبناء ثلاث بنات: ريما تدرس بالصف الثالث الابتدائي، وميس بالصف الأول الابتدائي، وغنى تبلغ من العمر عامًا واحدًا. ومحمد ذو الأربع السنوات.

من جهتهم أكد ثلاثة من قادة المدارس الذين عمل معهم الفقيد؛ وهم: عبد الرحمن بن محمد آل حاجة، وعبد الله بن منصور آل بن علي، وسعد بن علي خلبان قائد المدرسة الحالية التي شهدت وفاة "آل مقبل"؛ أنه كان من خيرة المعلمين في إخلاصه وتفانيه في عمله وحبه لطلابه وزملائه، يتميز بحرصه على مستوى أبنائه الطلاب في جميع المجالات، وعبروا عن عظيم حزنهم على فراقه، ودعوا الله أن يجعل ما قدم من أعمال في ميزان حسناته.

وكان مدير عام التعليم بعسير جلوي آل كركمان، قد نقل أمس تعازي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى والأسرة التعليمية في المنطقة لذوي المعلم ناصر بن عبد الله آل مقبل، الذي لقي ربه داخل الفصل أثناء أدائه الحصة الخامسة الاثنين الماضي.

وقال مدير عام التعليم بمنطقة عسير بعد أدائه لواجب العزاء: إن المعلم ناصر كان من أميز المعلمين، وفقده خسارة على الوسط التعليمي، ولكن هذا قضاء الله وقدره والحمد لله على كل حال، ودعا في ختام حديثه أن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

وفاة المعلم "آل مقبل" بين طلابه في إحدى مدارس أبها
اعلان
شقيق المعلم "آل مقبل": هكذا وجدت أخي ممدًّا بين طلابه وقد فارق الحياة
سبق

سرد المعلم محمد بن عبد الله آل مقبل لـ"سبق" اللحظات الأخيرة في حياة أخيه المعلم ناصر آل مقبل الذي داهمه الموت بين طلابه أثناء أدائه الحصة الدراسية بمدرسة عمار بن ياسر الابتدائية بقرية الفرعاء بمنطقة عسير الاثنين الماضي.

وقال آل مقبل: عملت قائدًا للمدرسة التي يعمل بها أخي لثلاث سنوات، وكان من خيرة المعلمين علمًا وخلقًا وقدوة ثم عدت معلمًا معه بالمدرسة نفسها، وكنت أجتمع به في أوقات الفراغ، وفي يوم الاثنين الماضي تقابلت معه في الصباح، وفي الفسحة تناولنا وجبة الإفطار معًا، وقبيل الحصة الخامسة كنت وعدد من المعلمين نتجاذب أطراف الحديث معه لم تفارق الابتسامة محياه ذلك اليوم.

وأضاف: كان وجهه يشع نورًا وغادرنا فصله الثالث الابتدائي، وبعد مضي 10 دقائق تفاجأنا بأصوات واستغاثة طلابه الذين كانوا في حالة ذعر وخوف ذهبت إليه فوجدته ممدًّا، فوضعت يدي على صدره فلم أشعر بنبضات قلبه فتيقنت أنه قد توقف وأيقنت أن "ناصر" قد فارق الحياة، لأقوم بنقله وعدد من زملائه للمركز الصحي المجاور ذي الإمكانات المتواضعة، والذي قام ببعض الإجراءات المتبعة وقمت وأحد الزملاء بنقله بسيارة خاصة إلى مستشفى عسير المركزي، كنت أقرأ عليه بعض الآيات من كتاب الله، وعند وصولنا أجري له بعض الإسعافات إلا أنه وبعد ثلث ساعة تم تأكيد وفاته التي قيل إنها منذ لحظة سقوطه بين طلابه.

وكشف "آل مقبل" أن شقيقه كان قد حضر اليوم السابق لوفاته محملًا بالهدايا لأبنائه الطلاب، ومبينًا أن موته كشف عن جوانب إنسانية كنا نجهلها؛ حيث كان منفقًا ومتصدقًا ومتلمسًا لحاجات المعوزين، وتبين أنه كافل ليتيمين ودفع قيمة الكفالتين مقدمًا، وقررنا استمرارها على نيته رحمه الله.

وأوضح أن الفقيد يبلغ من العمر 40 عامًا، وهو خريج الكلية المتوسطة ويعمل معلمًا للدراسات القرآنية، بدأ مهنة التعليم عام 1421ه؛ حيث عمل في سراة عبيدة عامين ثم انتقل إلى تهامة صدر وائلة، وقضى فيها عامين ثم انتقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالواديين، وقضى ما يقارب الخمس السنوات قبل أن ينتقل إلى مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية التي وافته المنية داخل أروقتها.

وأشار إلى أن شقيقه له من الأبناء ثلاث بنات: ريما تدرس بالصف الثالث الابتدائي، وميس بالصف الأول الابتدائي، وغنى تبلغ من العمر عامًا واحدًا. ومحمد ذو الأربع السنوات.

من جهتهم أكد ثلاثة من قادة المدارس الذين عمل معهم الفقيد؛ وهم: عبد الرحمن بن محمد آل حاجة، وعبد الله بن منصور آل بن علي، وسعد بن علي خلبان قائد المدرسة الحالية التي شهدت وفاة "آل مقبل"؛ أنه كان من خيرة المعلمين في إخلاصه وتفانيه في عمله وحبه لطلابه وزملائه، يتميز بحرصه على مستوى أبنائه الطلاب في جميع المجالات، وعبروا عن عظيم حزنهم على فراقه، ودعوا الله أن يجعل ما قدم من أعمال في ميزان حسناته.

وكان مدير عام التعليم بعسير جلوي آل كركمان، قد نقل أمس تعازي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى والأسرة التعليمية في المنطقة لذوي المعلم ناصر بن عبد الله آل مقبل، الذي لقي ربه داخل الفصل أثناء أدائه الحصة الخامسة الاثنين الماضي.

وقال مدير عام التعليم بمنطقة عسير بعد أدائه لواجب العزاء: إن المعلم ناصر كان من أميز المعلمين، وفقده خسارة على الوسط التعليمي، ولكن هذا قضاء الله وقدره والحمد لله على كل حال، ودعا في ختام حديثه أن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

08 نوفمبر 2018 - 30 صفر 1440
08:06 PM
اخر تعديل
15 نوفمبر 2018 - 7 ربيع الأول 1440
11:58 AM

شقيق المعلم "آل مقبل": هكذا وجدت أخي ممدًّا بين طلابه وقد فارق الحياة

قال لـ"سبق": لن أنسى المشهد ما حيبت .. وكفالته لليتيمين لن تنقطع بموته

A A A
29
58,020

سرد المعلم محمد بن عبد الله آل مقبل لـ"سبق" اللحظات الأخيرة في حياة أخيه المعلم ناصر آل مقبل الذي داهمه الموت بين طلابه أثناء أدائه الحصة الدراسية بمدرسة عمار بن ياسر الابتدائية بقرية الفرعاء بمنطقة عسير الاثنين الماضي.

وقال آل مقبل: عملت قائدًا للمدرسة التي يعمل بها أخي لثلاث سنوات، وكان من خيرة المعلمين علمًا وخلقًا وقدوة ثم عدت معلمًا معه بالمدرسة نفسها، وكنت أجتمع به في أوقات الفراغ، وفي يوم الاثنين الماضي تقابلت معه في الصباح، وفي الفسحة تناولنا وجبة الإفطار معًا، وقبيل الحصة الخامسة كنت وعدد من المعلمين نتجاذب أطراف الحديث معه لم تفارق الابتسامة محياه ذلك اليوم.

وأضاف: كان وجهه يشع نورًا وغادرنا فصله الثالث الابتدائي، وبعد مضي 10 دقائق تفاجأنا بأصوات واستغاثة طلابه الذين كانوا في حالة ذعر وخوف ذهبت إليه فوجدته ممدًّا، فوضعت يدي على صدره فلم أشعر بنبضات قلبه فتيقنت أنه قد توقف وأيقنت أن "ناصر" قد فارق الحياة، لأقوم بنقله وعدد من زملائه للمركز الصحي المجاور ذي الإمكانات المتواضعة، والذي قام ببعض الإجراءات المتبعة وقمت وأحد الزملاء بنقله بسيارة خاصة إلى مستشفى عسير المركزي، كنت أقرأ عليه بعض الآيات من كتاب الله، وعند وصولنا أجري له بعض الإسعافات إلا أنه وبعد ثلث ساعة تم تأكيد وفاته التي قيل إنها منذ لحظة سقوطه بين طلابه.

وكشف "آل مقبل" أن شقيقه كان قد حضر اليوم السابق لوفاته محملًا بالهدايا لأبنائه الطلاب، ومبينًا أن موته كشف عن جوانب إنسانية كنا نجهلها؛ حيث كان منفقًا ومتصدقًا ومتلمسًا لحاجات المعوزين، وتبين أنه كافل ليتيمين ودفع قيمة الكفالتين مقدمًا، وقررنا استمرارها على نيته رحمه الله.

وأوضح أن الفقيد يبلغ من العمر 40 عامًا، وهو خريج الكلية المتوسطة ويعمل معلمًا للدراسات القرآنية، بدأ مهنة التعليم عام 1421ه؛ حيث عمل في سراة عبيدة عامين ثم انتقل إلى تهامة صدر وائلة، وقضى فيها عامين ثم انتقل إلى مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالواديين، وقضى ما يقارب الخمس السنوات قبل أن ينتقل إلى مدرسة عمار بن ياسر الابتدائية التي وافته المنية داخل أروقتها.

وأشار إلى أن شقيقه له من الأبناء ثلاث بنات: ريما تدرس بالصف الثالث الابتدائي، وميس بالصف الأول الابتدائي، وغنى تبلغ من العمر عامًا واحدًا. ومحمد ذو الأربع السنوات.

من جهتهم أكد ثلاثة من قادة المدارس الذين عمل معهم الفقيد؛ وهم: عبد الرحمن بن محمد آل حاجة، وعبد الله بن منصور آل بن علي، وسعد بن علي خلبان قائد المدرسة الحالية التي شهدت وفاة "آل مقبل"؛ أنه كان من خيرة المعلمين في إخلاصه وتفانيه في عمله وحبه لطلابه وزملائه، يتميز بحرصه على مستوى أبنائه الطلاب في جميع المجالات، وعبروا عن عظيم حزنهم على فراقه، ودعوا الله أن يجعل ما قدم من أعمال في ميزان حسناته.

وكان مدير عام التعليم بعسير جلوي آل كركمان، قد نقل أمس تعازي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى والأسرة التعليمية في المنطقة لذوي المعلم ناصر بن عبد الله آل مقبل، الذي لقي ربه داخل الفصل أثناء أدائه الحصة الخامسة الاثنين الماضي.

وقال مدير عام التعليم بمنطقة عسير بعد أدائه لواجب العزاء: إن المعلم ناصر كان من أميز المعلمين، وفقده خسارة على الوسط التعليمي، ولكن هذا قضاء الله وقدره والحمد لله على كل حال، ودعا في ختام حديثه أن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.