هل تَعدِمُ الأم العاقل أطفالها؟

لا أدري من أين أبدأ.. بالترغيب أم بالترهيب؟

بعض الأمهات الموظفات تقتل أطفالها بأيدي العاملات المنزليات، خنقًا أو تسميمًا!

المؤلم أنه كل يوم يظهر مقطع على وسائل التواصل (التفاسخ) الاجتماعي، يصوِّر تعذيب العاملات أطفالاً أبرياء، تركهم أمهاتهم الموظفات للعاملات اللاتي قد يلقِّنَّهم ثقافات وأديانًا لا تتوافق مع تعاليم وأخلاق الإسلام، إضافة إلى التعذيب الجسدي للطفل أو الطفلة..

وأقول هنا للأم التي تفعل هذا: ماذا تستفيدين من الوظيفة عندما تفقدين فلذة كبدك؟

هل سيعوضك الراتب والمنصب طفلاً رزقك الله إياه هبة ومنحة؟

إنكِ إن تركتِهم وحدهم مع العاملة المنزلية فإنهم قد يتعرضون لما يشبه "الإعدام"، وذلك من خلال التعنيف والتعذيب البدني والنفسي، ثم القتل عمدًا.. مع سبق الإصرار والترصد.

أنا مثل أي رب أسرة؛ لدي أبناء وأحفاد، ونتضرع دومًا إلى الله أن نؤدي رسالتنا؛ فنسلِّم أمانتنا بسلام حتى لو أكلنا بمعيتهم خبزًا جافًّا، كما فعلت أمهاتنا، ثم أمهاتهن من قبلهن؛ إذ لم يتخلَّين عن فلذات أكبادهن لعاملة نصرانية أو بوذية أو مشعوذة تتظاهر بالإسلام!

إنَّ ما يحدث أكبر مما يُحتمل!

إذ بدأنا فعليًّا نجني آثار تربية العاملات الوافدات والأمهات البديلات عنفًا أسريًّا ومجتمعيًّا، فإرهابًا وقتلاً..!

للأسف، حتى دور الأيتام والفتيات لم تخلُ من الإيذاء النفسي والبدني، فضلاً عن عنابر المرضى النفسيين، ومع ذلك تبذل الجهات العامة ذات العلاقة جهد المقل لدرء المخاطر عنهم.

لو شعر الجار في أمريكا وأوروبا - وهما قِبلتا التحضر لشبابنا - بأن طفل جاره يتعرض للتأنيب، وليس للعنف، يتصل فورًا بالشرطة؛ ليبلغ عن حالة إيذاء بدني ونفسي لطفل جاره؛ فتحضر الجهات المختصة؛ فتحيل الأبوَيْن للمحاكمة، وقد يُسحب الطفل المعنَّف منهما لعدم الأهلية؛ ليودع دارًا للتأهيل النفسي والبدني.. كما لا يخرج ناطق عن هذه الجهة أو تلك نافيًا الحادثة لإبراء ذمة الجهة التي يتبع لها.

رسالتي إلى الأم الشابة، والدة الرضيع والطفل دون سن المدرسة: طفلك أَولى بعنايتك، أو أجِّلي الإنجاب حتى تكتفي ماليًّا ومكانة وظيفية..

وان كان لا بد من عاملة فلا تكلفيها بتربية أطفالك.

رسالتي للجهات العامة: ابحثوا الظاهرة بعمق، ولا تخشوا في الله لومة لائم.. العنف في تصاعد لقاء تربية سيئة، وإيذاء بدني ونفسي ضد الأطفال من قِبل العاملات.

ازرعوا كاميرات المراقبة، واعتنوا بها، ثم كلفوا متخصصات لإدارتها، وهن كُثر..

راقبوا سلوكيات العاملين والعاملات في الدور والمستشفيات.. فمن أرادت من العاملات أن تستتر من الكاميرا فربما وراءها ما تخشاه؛ لذا فهي ليست مؤتمَنة؛ فبيتها أَولى بها..

سوف يسألكم الله عن أمانتكم، إن لم تؤدَّ على الوجه المطلوب.

ولا تتوقعوا من وراء هذا العنف إلا عنفًا و إرهابًا..

هيِّئوا لأبناء الموظفات حضانات مخصصة، وأوقاتًا يرنو فيها الطفل إلى حضن أمه ساعة وراء ساعة، إن دعت الحاجة.

الجرح غائر، والحديث عن القضية لا ينتهي بهذا المقال أو غيره؛ فإنه مستقبل أمة بأكملها..

أخيرًا: بعض الأشخاص ساعدهم آباؤهم في الوصول.. وبعض الأشخاص يجب عليهم أن يصلوا من أجل مساعدة والديهم.

سلَّم الله أطفالنا من والدات لَسْن بأمهات!


اعلان
هل تَعدِمُ الأم العاقل أطفالها؟
سبق

لا أدري من أين أبدأ.. بالترغيب أم بالترهيب؟

بعض الأمهات الموظفات تقتل أطفالها بأيدي العاملات المنزليات، خنقًا أو تسميمًا!

المؤلم أنه كل يوم يظهر مقطع على وسائل التواصل (التفاسخ) الاجتماعي، يصوِّر تعذيب العاملات أطفالاً أبرياء، تركهم أمهاتهم الموظفات للعاملات اللاتي قد يلقِّنَّهم ثقافات وأديانًا لا تتوافق مع تعاليم وأخلاق الإسلام، إضافة إلى التعذيب الجسدي للطفل أو الطفلة..

وأقول هنا للأم التي تفعل هذا: ماذا تستفيدين من الوظيفة عندما تفقدين فلذة كبدك؟

هل سيعوضك الراتب والمنصب طفلاً رزقك الله إياه هبة ومنحة؟

إنكِ إن تركتِهم وحدهم مع العاملة المنزلية فإنهم قد يتعرضون لما يشبه "الإعدام"، وذلك من خلال التعنيف والتعذيب البدني والنفسي، ثم القتل عمدًا.. مع سبق الإصرار والترصد.

أنا مثل أي رب أسرة؛ لدي أبناء وأحفاد، ونتضرع دومًا إلى الله أن نؤدي رسالتنا؛ فنسلِّم أمانتنا بسلام حتى لو أكلنا بمعيتهم خبزًا جافًّا، كما فعلت أمهاتنا، ثم أمهاتهن من قبلهن؛ إذ لم يتخلَّين عن فلذات أكبادهن لعاملة نصرانية أو بوذية أو مشعوذة تتظاهر بالإسلام!

إنَّ ما يحدث أكبر مما يُحتمل!

إذ بدأنا فعليًّا نجني آثار تربية العاملات الوافدات والأمهات البديلات عنفًا أسريًّا ومجتمعيًّا، فإرهابًا وقتلاً..!

للأسف، حتى دور الأيتام والفتيات لم تخلُ من الإيذاء النفسي والبدني، فضلاً عن عنابر المرضى النفسيين، ومع ذلك تبذل الجهات العامة ذات العلاقة جهد المقل لدرء المخاطر عنهم.

لو شعر الجار في أمريكا وأوروبا - وهما قِبلتا التحضر لشبابنا - بأن طفل جاره يتعرض للتأنيب، وليس للعنف، يتصل فورًا بالشرطة؛ ليبلغ عن حالة إيذاء بدني ونفسي لطفل جاره؛ فتحضر الجهات المختصة؛ فتحيل الأبوَيْن للمحاكمة، وقد يُسحب الطفل المعنَّف منهما لعدم الأهلية؛ ليودع دارًا للتأهيل النفسي والبدني.. كما لا يخرج ناطق عن هذه الجهة أو تلك نافيًا الحادثة لإبراء ذمة الجهة التي يتبع لها.

رسالتي إلى الأم الشابة، والدة الرضيع والطفل دون سن المدرسة: طفلك أَولى بعنايتك، أو أجِّلي الإنجاب حتى تكتفي ماليًّا ومكانة وظيفية..

وان كان لا بد من عاملة فلا تكلفيها بتربية أطفالك.

رسالتي للجهات العامة: ابحثوا الظاهرة بعمق، ولا تخشوا في الله لومة لائم.. العنف في تصاعد لقاء تربية سيئة، وإيذاء بدني ونفسي ضد الأطفال من قِبل العاملات.

ازرعوا كاميرات المراقبة، واعتنوا بها، ثم كلفوا متخصصات لإدارتها، وهن كُثر..

راقبوا سلوكيات العاملين والعاملات في الدور والمستشفيات.. فمن أرادت من العاملات أن تستتر من الكاميرا فربما وراءها ما تخشاه؛ لذا فهي ليست مؤتمَنة؛ فبيتها أَولى بها..

سوف يسألكم الله عن أمانتكم، إن لم تؤدَّ على الوجه المطلوب.

ولا تتوقعوا من وراء هذا العنف إلا عنفًا و إرهابًا..

هيِّئوا لأبناء الموظفات حضانات مخصصة، وأوقاتًا يرنو فيها الطفل إلى حضن أمه ساعة وراء ساعة، إن دعت الحاجة.

الجرح غائر، والحديث عن القضية لا ينتهي بهذا المقال أو غيره؛ فإنه مستقبل أمة بأكملها..

أخيرًا: بعض الأشخاص ساعدهم آباؤهم في الوصول.. وبعض الأشخاص يجب عليهم أن يصلوا من أجل مساعدة والديهم.

سلَّم الله أطفالنا من والدات لَسْن بأمهات!


05 سبتمبر 2018 - 25 ذو الحجة 1439
12:32 AM

هل تَعدِمُ الأم العاقل أطفالها؟

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
2
5,130

لا أدري من أين أبدأ.. بالترغيب أم بالترهيب؟

بعض الأمهات الموظفات تقتل أطفالها بأيدي العاملات المنزليات، خنقًا أو تسميمًا!

المؤلم أنه كل يوم يظهر مقطع على وسائل التواصل (التفاسخ) الاجتماعي، يصوِّر تعذيب العاملات أطفالاً أبرياء، تركهم أمهاتهم الموظفات للعاملات اللاتي قد يلقِّنَّهم ثقافات وأديانًا لا تتوافق مع تعاليم وأخلاق الإسلام، إضافة إلى التعذيب الجسدي للطفل أو الطفلة..

وأقول هنا للأم التي تفعل هذا: ماذا تستفيدين من الوظيفة عندما تفقدين فلذة كبدك؟

هل سيعوضك الراتب والمنصب طفلاً رزقك الله إياه هبة ومنحة؟

إنكِ إن تركتِهم وحدهم مع العاملة المنزلية فإنهم قد يتعرضون لما يشبه "الإعدام"، وذلك من خلال التعنيف والتعذيب البدني والنفسي، ثم القتل عمدًا.. مع سبق الإصرار والترصد.

أنا مثل أي رب أسرة؛ لدي أبناء وأحفاد، ونتضرع دومًا إلى الله أن نؤدي رسالتنا؛ فنسلِّم أمانتنا بسلام حتى لو أكلنا بمعيتهم خبزًا جافًّا، كما فعلت أمهاتنا، ثم أمهاتهن من قبلهن؛ إذ لم يتخلَّين عن فلذات أكبادهن لعاملة نصرانية أو بوذية أو مشعوذة تتظاهر بالإسلام!

إنَّ ما يحدث أكبر مما يُحتمل!

إذ بدأنا فعليًّا نجني آثار تربية العاملات الوافدات والأمهات البديلات عنفًا أسريًّا ومجتمعيًّا، فإرهابًا وقتلاً..!

للأسف، حتى دور الأيتام والفتيات لم تخلُ من الإيذاء النفسي والبدني، فضلاً عن عنابر المرضى النفسيين، ومع ذلك تبذل الجهات العامة ذات العلاقة جهد المقل لدرء المخاطر عنهم.

لو شعر الجار في أمريكا وأوروبا - وهما قِبلتا التحضر لشبابنا - بأن طفل جاره يتعرض للتأنيب، وليس للعنف، يتصل فورًا بالشرطة؛ ليبلغ عن حالة إيذاء بدني ونفسي لطفل جاره؛ فتحضر الجهات المختصة؛ فتحيل الأبوَيْن للمحاكمة، وقد يُسحب الطفل المعنَّف منهما لعدم الأهلية؛ ليودع دارًا للتأهيل النفسي والبدني.. كما لا يخرج ناطق عن هذه الجهة أو تلك نافيًا الحادثة لإبراء ذمة الجهة التي يتبع لها.

رسالتي إلى الأم الشابة، والدة الرضيع والطفل دون سن المدرسة: طفلك أَولى بعنايتك، أو أجِّلي الإنجاب حتى تكتفي ماليًّا ومكانة وظيفية..

وان كان لا بد من عاملة فلا تكلفيها بتربية أطفالك.

رسالتي للجهات العامة: ابحثوا الظاهرة بعمق، ولا تخشوا في الله لومة لائم.. العنف في تصاعد لقاء تربية سيئة، وإيذاء بدني ونفسي ضد الأطفال من قِبل العاملات.

ازرعوا كاميرات المراقبة، واعتنوا بها، ثم كلفوا متخصصات لإدارتها، وهن كُثر..

راقبوا سلوكيات العاملين والعاملات في الدور والمستشفيات.. فمن أرادت من العاملات أن تستتر من الكاميرا فربما وراءها ما تخشاه؛ لذا فهي ليست مؤتمَنة؛ فبيتها أَولى بها..

سوف يسألكم الله عن أمانتكم، إن لم تؤدَّ على الوجه المطلوب.

ولا تتوقعوا من وراء هذا العنف إلا عنفًا و إرهابًا..

هيِّئوا لأبناء الموظفات حضانات مخصصة، وأوقاتًا يرنو فيها الطفل إلى حضن أمه ساعة وراء ساعة، إن دعت الحاجة.

الجرح غائر، والحديث عن القضية لا ينتهي بهذا المقال أو غيره؛ فإنه مستقبل أمة بأكملها..

أخيرًا: بعض الأشخاص ساعدهم آباؤهم في الوصول.. وبعض الأشخاص يجب عليهم أن يصلوا من أجل مساعدة والديهم.

سلَّم الله أطفالنا من والدات لَسْن بأمهات!