خميس الغامدي "درس العطاء".. يتحدى الفشل الكلوي بتنظيم البطولات للشباب

طموحاته أن يجدّ حلاً لمعاناته المرضية.. والمقربون منه يعتبرونه "قدوة"

دأب خميس بن محمد الغامدي على العودة إلى ميدان "تنظيم بطولات كرة القدم"، لخلق فضاءات رياضية أمام مختلف الفرق في منطقة الباحة، وخدمة لأبناء مركز "يبس"، وذلك على الرغم من معاناته الشديدة مع مرض الفشل الكلوي وخضوعه لعمليات غسيل كلى ثلاثة أيام أسبوعياً.

وبات الشباب الرياضي من الحجرة حتى غامد الزناد مروراً بالمخواة وقلوة وناوان والقنفذة يحفظون تضاريس الطريق إلى "يبس" كما يحفظون جيداً ملامح وجه "خميس" الشاحب وجسده النحيل وهو يزرع أرض ملاعب "يبس" مشرفاً على كل التفاصيل ليصنع للجميع حالة التنافس من خلال الدورات والبطولات التي يشرف عليها الفتى المولع بالعمل التطوعي.

وقال حمدان بن هندية الغامدي: "خميس" يمثل نموذجاً لأبناء الوطن الذين صنعوا لمسقط الرأس مكانة جميلة حين زرع اسم المكان الذي ينتمي إليه في أذهان الشباب الرياضي من خلال البطولات والدورات التي دأب على تنظيمها، ونحن فخورون بوجوده بيننا.

أما الإعلامي ناصر بن محمد العمري الكاتب بصحيفة مكة الإلكترونية والمشرف على المركز الإعلامي بمحافظة المخواة فيقول: أن يتصدى للعمل التطوعي شاب في كامل عافيته فذاك أمر محمود ويستحق التوقف والإشادة، لكن أن يتبناه شاب يعاني ظروفاً صحية قاهرة كالفشل الكلوي فهنا نحن أمام نموذج مختلف يستحق أن نجعل من تجربته درساً للأجيال.

وأضاف: "خميس" قدم للقطاع الشبابي في منطقته التي تفتقر للمنشآت الرياضية ولا يجد فيها الشباب في مركز "يبس"، الكثير من الفضاءات والبرامج التي تستوعبهم، مع ملاحظة أن البطولات الرياضية التي ينظمها ينفق عليها من جيبه الخاص رغم أن دخله لا يتجاوز إعانة الضمان الاجتماعي ومخصصات التأهيل الشامل، متجاوزاً بذلك البذل ظروفه المادية البسيطة وواقعه الصحي المرّ.

وتابع: "خميس" لا يكفّ عن تقدير الأسماء اللامعة من المحيطين به ومنحهم تقديراً يرى أنهم يستحقون، كان آخرها مطلع هذا الأسبوع حين شهدنا على ملاعب يبس آخر بطولة رياضية أشرف عليها وحملت اسم بطولة الصداقة والسلام على كأس لاعب الأهلي السابق حسين القوزي وسط مشاركة فرق رياضية من محافظات قلوة والمواد وادي الزناد وحي بمتابعة وحضور كبيرين من الشباب الرياضي.

وقال "العمري": نتبنى في هذا الوطن رؤية وطنية طموحة أعلن عنها سمو الأمير محمد بن سلمان تركز على مفاهيم الاستثمار في العنصر البشري ويأتي العمل التطوعي أحد أهم منطلقاتها، ثم نجد مثل هذا الشاب النبيل بطاقة العطاء المتدفقة منه فما أحوجنا أن نجعل منه نموذجًا يحتذى .

أمّا خميس الغامدي فإنه لا يرى فيما يقدمه من عطاء أكثر من واجب لهذا الوطن العظيم وقادته وأبنائه مستحضراً قول الشاعر:

يجود علينا الخيرون بجودهم

ونحن بجود الخيرين نجود

وأوضح أنه لا يبالي بمتاعبه الجسدية فقد اعتاد على وخز الإبر وروائح الأدوية ويتناساها بمجرد نجاح بطولة ما.

وقال: طالما أثمرت جهودي المتواضعة مساحات تنافس شريف لأبناء وطني ومتى أسهمت تلك الجهود في احتضان الشباب الذي لا يجد متنفساً يسكن الألم ويسري في جسدي شعور متنامٍ بالغبطة، وأقصى طموحاتي أن أجد حلاً لمعاناتي مع الفشل الكلوي، وهذا لن يعجز قادة مملكة الإنسانية وأهلها الذين كانوا على مر الأيام مدرسة في العطاء والإنسانية.

اعلان
خميس الغامدي "درس العطاء".. يتحدى الفشل الكلوي بتنظيم البطولات للشباب
سبق

دأب خميس بن محمد الغامدي على العودة إلى ميدان "تنظيم بطولات كرة القدم"، لخلق فضاءات رياضية أمام مختلف الفرق في منطقة الباحة، وخدمة لأبناء مركز "يبس"، وذلك على الرغم من معاناته الشديدة مع مرض الفشل الكلوي وخضوعه لعمليات غسيل كلى ثلاثة أيام أسبوعياً.

وبات الشباب الرياضي من الحجرة حتى غامد الزناد مروراً بالمخواة وقلوة وناوان والقنفذة يحفظون تضاريس الطريق إلى "يبس" كما يحفظون جيداً ملامح وجه "خميس" الشاحب وجسده النحيل وهو يزرع أرض ملاعب "يبس" مشرفاً على كل التفاصيل ليصنع للجميع حالة التنافس من خلال الدورات والبطولات التي يشرف عليها الفتى المولع بالعمل التطوعي.

وقال حمدان بن هندية الغامدي: "خميس" يمثل نموذجاً لأبناء الوطن الذين صنعوا لمسقط الرأس مكانة جميلة حين زرع اسم المكان الذي ينتمي إليه في أذهان الشباب الرياضي من خلال البطولات والدورات التي دأب على تنظيمها، ونحن فخورون بوجوده بيننا.

أما الإعلامي ناصر بن محمد العمري الكاتب بصحيفة مكة الإلكترونية والمشرف على المركز الإعلامي بمحافظة المخواة فيقول: أن يتصدى للعمل التطوعي شاب في كامل عافيته فذاك أمر محمود ويستحق التوقف والإشادة، لكن أن يتبناه شاب يعاني ظروفاً صحية قاهرة كالفشل الكلوي فهنا نحن أمام نموذج مختلف يستحق أن نجعل من تجربته درساً للأجيال.

وأضاف: "خميس" قدم للقطاع الشبابي في منطقته التي تفتقر للمنشآت الرياضية ولا يجد فيها الشباب في مركز "يبس"، الكثير من الفضاءات والبرامج التي تستوعبهم، مع ملاحظة أن البطولات الرياضية التي ينظمها ينفق عليها من جيبه الخاص رغم أن دخله لا يتجاوز إعانة الضمان الاجتماعي ومخصصات التأهيل الشامل، متجاوزاً بذلك البذل ظروفه المادية البسيطة وواقعه الصحي المرّ.

وتابع: "خميس" لا يكفّ عن تقدير الأسماء اللامعة من المحيطين به ومنحهم تقديراً يرى أنهم يستحقون، كان آخرها مطلع هذا الأسبوع حين شهدنا على ملاعب يبس آخر بطولة رياضية أشرف عليها وحملت اسم بطولة الصداقة والسلام على كأس لاعب الأهلي السابق حسين القوزي وسط مشاركة فرق رياضية من محافظات قلوة والمواد وادي الزناد وحي بمتابعة وحضور كبيرين من الشباب الرياضي.

وقال "العمري": نتبنى في هذا الوطن رؤية وطنية طموحة أعلن عنها سمو الأمير محمد بن سلمان تركز على مفاهيم الاستثمار في العنصر البشري ويأتي العمل التطوعي أحد أهم منطلقاتها، ثم نجد مثل هذا الشاب النبيل بطاقة العطاء المتدفقة منه فما أحوجنا أن نجعل منه نموذجًا يحتذى .

أمّا خميس الغامدي فإنه لا يرى فيما يقدمه من عطاء أكثر من واجب لهذا الوطن العظيم وقادته وأبنائه مستحضراً قول الشاعر:

يجود علينا الخيرون بجودهم

ونحن بجود الخيرين نجود

وأوضح أنه لا يبالي بمتاعبه الجسدية فقد اعتاد على وخز الإبر وروائح الأدوية ويتناساها بمجرد نجاح بطولة ما.

وقال: طالما أثمرت جهودي المتواضعة مساحات تنافس شريف لأبناء وطني ومتى أسهمت تلك الجهود في احتضان الشباب الذي لا يجد متنفساً يسكن الألم ويسري في جسدي شعور متنامٍ بالغبطة، وأقصى طموحاتي أن أجد حلاً لمعاناتي مع الفشل الكلوي، وهذا لن يعجز قادة مملكة الإنسانية وأهلها الذين كانوا على مر الأيام مدرسة في العطاء والإنسانية.

30 مارس 2018 - 13 رجب 1439
05:19 PM

خميس الغامدي "درس العطاء".. يتحدى الفشل الكلوي بتنظيم البطولات للشباب

طموحاته أن يجدّ حلاً لمعاناته المرضية.. والمقربون منه يعتبرونه "قدوة"

A A A
4
10,397

دأب خميس بن محمد الغامدي على العودة إلى ميدان "تنظيم بطولات كرة القدم"، لخلق فضاءات رياضية أمام مختلف الفرق في منطقة الباحة، وخدمة لأبناء مركز "يبس"، وذلك على الرغم من معاناته الشديدة مع مرض الفشل الكلوي وخضوعه لعمليات غسيل كلى ثلاثة أيام أسبوعياً.

وبات الشباب الرياضي من الحجرة حتى غامد الزناد مروراً بالمخواة وقلوة وناوان والقنفذة يحفظون تضاريس الطريق إلى "يبس" كما يحفظون جيداً ملامح وجه "خميس" الشاحب وجسده النحيل وهو يزرع أرض ملاعب "يبس" مشرفاً على كل التفاصيل ليصنع للجميع حالة التنافس من خلال الدورات والبطولات التي يشرف عليها الفتى المولع بالعمل التطوعي.

وقال حمدان بن هندية الغامدي: "خميس" يمثل نموذجاً لأبناء الوطن الذين صنعوا لمسقط الرأس مكانة جميلة حين زرع اسم المكان الذي ينتمي إليه في أذهان الشباب الرياضي من خلال البطولات والدورات التي دأب على تنظيمها، ونحن فخورون بوجوده بيننا.

أما الإعلامي ناصر بن محمد العمري الكاتب بصحيفة مكة الإلكترونية والمشرف على المركز الإعلامي بمحافظة المخواة فيقول: أن يتصدى للعمل التطوعي شاب في كامل عافيته فذاك أمر محمود ويستحق التوقف والإشادة، لكن أن يتبناه شاب يعاني ظروفاً صحية قاهرة كالفشل الكلوي فهنا نحن أمام نموذج مختلف يستحق أن نجعل من تجربته درساً للأجيال.

وأضاف: "خميس" قدم للقطاع الشبابي في منطقته التي تفتقر للمنشآت الرياضية ولا يجد فيها الشباب في مركز "يبس"، الكثير من الفضاءات والبرامج التي تستوعبهم، مع ملاحظة أن البطولات الرياضية التي ينظمها ينفق عليها من جيبه الخاص رغم أن دخله لا يتجاوز إعانة الضمان الاجتماعي ومخصصات التأهيل الشامل، متجاوزاً بذلك البذل ظروفه المادية البسيطة وواقعه الصحي المرّ.

وتابع: "خميس" لا يكفّ عن تقدير الأسماء اللامعة من المحيطين به ومنحهم تقديراً يرى أنهم يستحقون، كان آخرها مطلع هذا الأسبوع حين شهدنا على ملاعب يبس آخر بطولة رياضية أشرف عليها وحملت اسم بطولة الصداقة والسلام على كأس لاعب الأهلي السابق حسين القوزي وسط مشاركة فرق رياضية من محافظات قلوة والمواد وادي الزناد وحي بمتابعة وحضور كبيرين من الشباب الرياضي.

وقال "العمري": نتبنى في هذا الوطن رؤية وطنية طموحة أعلن عنها سمو الأمير محمد بن سلمان تركز على مفاهيم الاستثمار في العنصر البشري ويأتي العمل التطوعي أحد أهم منطلقاتها، ثم نجد مثل هذا الشاب النبيل بطاقة العطاء المتدفقة منه فما أحوجنا أن نجعل منه نموذجًا يحتذى .

أمّا خميس الغامدي فإنه لا يرى فيما يقدمه من عطاء أكثر من واجب لهذا الوطن العظيم وقادته وأبنائه مستحضراً قول الشاعر:

يجود علينا الخيرون بجودهم

ونحن بجود الخيرين نجود

وأوضح أنه لا يبالي بمتاعبه الجسدية فقد اعتاد على وخز الإبر وروائح الأدوية ويتناساها بمجرد نجاح بطولة ما.

وقال: طالما أثمرت جهودي المتواضعة مساحات تنافس شريف لأبناء وطني ومتى أسهمت تلك الجهود في احتضان الشباب الذي لا يجد متنفساً يسكن الألم ويسري في جسدي شعور متنامٍ بالغبطة، وأقصى طموحاتي أن أجد حلاً لمعاناتي مع الفشل الكلوي، وهذا لن يعجز قادة مملكة الإنسانية وأهلها الذين كانوا على مر الأيام مدرسة في العطاء والإنسانية.