ندوة في "أدبي الأحساء".. "العوامية" من مصدر قلق إلى مركز "إشعاع وألق"

شهدت حضوراً شبابياً كثيفاً من مثقفي ومثقفات المحافظة

أقام أدبي الأحساء ندوة مساء أمس تحت عنوان "العوامية من مصدر قلق إلى مركز إشعاع وألق"، وتميزت بضيوفها وحضورها، وشهدت محاورها الثلاثة تفاعلاً كبيراً.

ودار الحديث فيها حول حيّ المسورة الواقع في بلدة العوامية بمحافظة القطيف الذي تحول من حيٍّ قديم عشوائي ظهر اسمه مؤخراً في الأحداث الإرهابية الأخيرة، حيث اتخذه الإرهابيون وكراً لتنفيذ إجرامهم ضد الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن؛ ما أدى إلى مواجهات مع تلك المجموعات الإرهابية التي اعتدت على السكان الآمنين وعلى رجال الأمن وعابري الحي.

وهنا كان لابد من القضاء على تلك البؤر من خلال إعادة تخطيط الحي وفق رؤية عصرية تحوله إلى مركز إشعاع حضاري في شتى المجالات، فأنشأت الدولة في العوامية على أنقاض تلك العشوائيات حياً نموذجياً يتكون من مساكن حديثة لأهالي البلدة، كما يحتوي على أسواق ومحلات تجارية ذات طابع تراثي، ومنطقة أثرية، ومركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية، وغير ذلك من المرافق الخدمية.

وتحدث المشاركون في الندوة التي شهدت حضوراً شبابياً كثيفاً من مثقفي ومثقفات الأحساء ومن طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل عن ذلك المشروع في الندوة التي أدارها مدير استديو الإذاعة بالدمام المذيع صالح العجرفي، وقدم خلالها عرضاً مصوراً عن المشروع النموذجي.

كما تحدث عضو مجلس بلدي القطيف إبراهيم آل إبراهيم عن المشروع الجديد والرهان القائم على إنجازه كمشروع وطني مبهر خلال فترة زمنية قصيرة، مبيناً أن أي زائر للعوامية لن يتجاوز زيارة المشروع البارز فيها، والمحقق لرؤية 2030.

وأشار أستاذ علم الاجتماع الجنائي المشارك بجامعة الملك فيصل الدكتور فهد الخريف إلى جهود الدولة في مواجهة الفكر الضال، مبيناً أن هناك خططاً لمقارعة الفكر بالفكر، في حين أن لدى بعض الدول ميلاً لفرض الفكر بالقوة، إلا أن بلادنا بحثت في جذور السلوك الخاطئ وعالجته، وما مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الاجتماعية إلا نموذج رائد لمعالجة هذه الأفكار والسلوكيات المنحرفة والأفكار الضالة.

وأشاد بدور رجال الأمن وتعاونهم على اعتبار تسامح الإسلام ووسطيته وحقنه للدماء، مع الحرص الشديد على الحفاظ على أرواح المدنيين، مشيراً إلى أن من تم القبض عليهم يُقدم لهم النصح والإرشاد ورعاية أسرهم.

وأكد "الخريف" أن جميع من خرجوا من ذلك الحي أو هربوا من الذعر، أمّنت لهم الدولة المسكن الآمن بشكل عاجل، في حين أكد المهندس عصام عبداللطيف الملا وكيل أمانة المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع أن مشروع وسط العوامية بداية لسلسلة متتابعة من المشاريع المهمة، وهناك مداخل يتم العمل عليها لربط العوامية ببقية أحياء القطيف، كما أن هناك توجهاً وطنياً لرفع مستوى الطرق فيها لتصبح نسيجاً عمرانياً متلاحماً مع بقية الأحياء.

واختتمت الندوة بإعلان الإعلامي عادل الذكر الله عن تسيير النادي رحلة خاصة لجميع إعلامييّ وإعلاميات ومثقفي ومثقفات الأحساء إلى حي المسورة بالعوامية في ضيافة أمانة المنطقة الشرقية.

وكان لرئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري كلمة أخيرة عبّر فيها عن سعادته بتلك الندوة التي وصف فيها الطرح بأنه كان هادئاً وذكياً، وأنها ندوة مميزة وهادفة لفئة شبابية من طلاب وطالبات قسم الإعلام بجامعة الملك فيصل، وهم عماد مهم من أعمدة هذا الوطن ولسان صدق لنمائه وإبداعاته.

وأشار إلى أن تلك الندوة تأتي ضمن حملة النادي الوطنية الثانية التي أطلقها النادي تحت مسمى "أدبي الأحساء.. الوطن أولاً"، ودشنها الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية أثناء زيارته للأحساء مؤخراً.


وذكر منسق البرامج والفعاليات صغير العجمي أن النادي نجح في استقطاب ضيوف مميزين ومتخصصين لإثراء البرامج والفعاليات المتنوعة بما يخدم الوطن ويحميه ويعمق ثقافته.

اعلان
ندوة في "أدبي الأحساء".. "العوامية" من مصدر قلق إلى مركز "إشعاع وألق"
سبق

أقام أدبي الأحساء ندوة مساء أمس تحت عنوان "العوامية من مصدر قلق إلى مركز إشعاع وألق"، وتميزت بضيوفها وحضورها، وشهدت محاورها الثلاثة تفاعلاً كبيراً.

ودار الحديث فيها حول حيّ المسورة الواقع في بلدة العوامية بمحافظة القطيف الذي تحول من حيٍّ قديم عشوائي ظهر اسمه مؤخراً في الأحداث الإرهابية الأخيرة، حيث اتخذه الإرهابيون وكراً لتنفيذ إجرامهم ضد الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن؛ ما أدى إلى مواجهات مع تلك المجموعات الإرهابية التي اعتدت على السكان الآمنين وعلى رجال الأمن وعابري الحي.

وهنا كان لابد من القضاء على تلك البؤر من خلال إعادة تخطيط الحي وفق رؤية عصرية تحوله إلى مركز إشعاع حضاري في شتى المجالات، فأنشأت الدولة في العوامية على أنقاض تلك العشوائيات حياً نموذجياً يتكون من مساكن حديثة لأهالي البلدة، كما يحتوي على أسواق ومحلات تجارية ذات طابع تراثي، ومنطقة أثرية، ومركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية، وغير ذلك من المرافق الخدمية.

وتحدث المشاركون في الندوة التي شهدت حضوراً شبابياً كثيفاً من مثقفي ومثقفات الأحساء ومن طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل عن ذلك المشروع في الندوة التي أدارها مدير استديو الإذاعة بالدمام المذيع صالح العجرفي، وقدم خلالها عرضاً مصوراً عن المشروع النموذجي.

كما تحدث عضو مجلس بلدي القطيف إبراهيم آل إبراهيم عن المشروع الجديد والرهان القائم على إنجازه كمشروع وطني مبهر خلال فترة زمنية قصيرة، مبيناً أن أي زائر للعوامية لن يتجاوز زيارة المشروع البارز فيها، والمحقق لرؤية 2030.

وأشار أستاذ علم الاجتماع الجنائي المشارك بجامعة الملك فيصل الدكتور فهد الخريف إلى جهود الدولة في مواجهة الفكر الضال، مبيناً أن هناك خططاً لمقارعة الفكر بالفكر، في حين أن لدى بعض الدول ميلاً لفرض الفكر بالقوة، إلا أن بلادنا بحثت في جذور السلوك الخاطئ وعالجته، وما مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الاجتماعية إلا نموذج رائد لمعالجة هذه الأفكار والسلوكيات المنحرفة والأفكار الضالة.

وأشاد بدور رجال الأمن وتعاونهم على اعتبار تسامح الإسلام ووسطيته وحقنه للدماء، مع الحرص الشديد على الحفاظ على أرواح المدنيين، مشيراً إلى أن من تم القبض عليهم يُقدم لهم النصح والإرشاد ورعاية أسرهم.

وأكد "الخريف" أن جميع من خرجوا من ذلك الحي أو هربوا من الذعر، أمّنت لهم الدولة المسكن الآمن بشكل عاجل، في حين أكد المهندس عصام عبداللطيف الملا وكيل أمانة المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع أن مشروع وسط العوامية بداية لسلسلة متتابعة من المشاريع المهمة، وهناك مداخل يتم العمل عليها لربط العوامية ببقية أحياء القطيف، كما أن هناك توجهاً وطنياً لرفع مستوى الطرق فيها لتصبح نسيجاً عمرانياً متلاحماً مع بقية الأحياء.

واختتمت الندوة بإعلان الإعلامي عادل الذكر الله عن تسيير النادي رحلة خاصة لجميع إعلامييّ وإعلاميات ومثقفي ومثقفات الأحساء إلى حي المسورة بالعوامية في ضيافة أمانة المنطقة الشرقية.

وكان لرئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري كلمة أخيرة عبّر فيها عن سعادته بتلك الندوة التي وصف فيها الطرح بأنه كان هادئاً وذكياً، وأنها ندوة مميزة وهادفة لفئة شبابية من طلاب وطالبات قسم الإعلام بجامعة الملك فيصل، وهم عماد مهم من أعمدة هذا الوطن ولسان صدق لنمائه وإبداعاته.

وأشار إلى أن تلك الندوة تأتي ضمن حملة النادي الوطنية الثانية التي أطلقها النادي تحت مسمى "أدبي الأحساء.. الوطن أولاً"، ودشنها الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية أثناء زيارته للأحساء مؤخراً.


وذكر منسق البرامج والفعاليات صغير العجمي أن النادي نجح في استقطاب ضيوف مميزين ومتخصصين لإثراء البرامج والفعاليات المتنوعة بما يخدم الوطن ويحميه ويعمق ثقافته.

06 فبراير 2019 - 1 جمادى الآخر 1440
09:18 PM

ندوة في "أدبي الأحساء".. "العوامية" من مصدر قلق إلى مركز "إشعاع وألق"

شهدت حضوراً شبابياً كثيفاً من مثقفي ومثقفات المحافظة

A A A
0
2,001

أقام أدبي الأحساء ندوة مساء أمس تحت عنوان "العوامية من مصدر قلق إلى مركز إشعاع وألق"، وتميزت بضيوفها وحضورها، وشهدت محاورها الثلاثة تفاعلاً كبيراً.

ودار الحديث فيها حول حيّ المسورة الواقع في بلدة العوامية بمحافظة القطيف الذي تحول من حيٍّ قديم عشوائي ظهر اسمه مؤخراً في الأحداث الإرهابية الأخيرة، حيث اتخذه الإرهابيون وكراً لتنفيذ إجرامهم ضد الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن؛ ما أدى إلى مواجهات مع تلك المجموعات الإرهابية التي اعتدت على السكان الآمنين وعلى رجال الأمن وعابري الحي.

وهنا كان لابد من القضاء على تلك البؤر من خلال إعادة تخطيط الحي وفق رؤية عصرية تحوله إلى مركز إشعاع حضاري في شتى المجالات، فأنشأت الدولة في العوامية على أنقاض تلك العشوائيات حياً نموذجياً يتكون من مساكن حديثة لأهالي البلدة، كما يحتوي على أسواق ومحلات تجارية ذات طابع تراثي، ومنطقة أثرية، ومركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية، وغير ذلك من المرافق الخدمية.

وتحدث المشاركون في الندوة التي شهدت حضوراً شبابياً كثيفاً من مثقفي ومثقفات الأحساء ومن طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل عن ذلك المشروع في الندوة التي أدارها مدير استديو الإذاعة بالدمام المذيع صالح العجرفي، وقدم خلالها عرضاً مصوراً عن المشروع النموذجي.

كما تحدث عضو مجلس بلدي القطيف إبراهيم آل إبراهيم عن المشروع الجديد والرهان القائم على إنجازه كمشروع وطني مبهر خلال فترة زمنية قصيرة، مبيناً أن أي زائر للعوامية لن يتجاوز زيارة المشروع البارز فيها، والمحقق لرؤية 2030.

وأشار أستاذ علم الاجتماع الجنائي المشارك بجامعة الملك فيصل الدكتور فهد الخريف إلى جهود الدولة في مواجهة الفكر الضال، مبيناً أن هناك خططاً لمقارعة الفكر بالفكر، في حين أن لدى بعض الدول ميلاً لفرض الفكر بالقوة، إلا أن بلادنا بحثت في جذور السلوك الخاطئ وعالجته، وما مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الاجتماعية إلا نموذج رائد لمعالجة هذه الأفكار والسلوكيات المنحرفة والأفكار الضالة.

وأشاد بدور رجال الأمن وتعاونهم على اعتبار تسامح الإسلام ووسطيته وحقنه للدماء، مع الحرص الشديد على الحفاظ على أرواح المدنيين، مشيراً إلى أن من تم القبض عليهم يُقدم لهم النصح والإرشاد ورعاية أسرهم.

وأكد "الخريف" أن جميع من خرجوا من ذلك الحي أو هربوا من الذعر، أمّنت لهم الدولة المسكن الآمن بشكل عاجل، في حين أكد المهندس عصام عبداللطيف الملا وكيل أمانة المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع أن مشروع وسط العوامية بداية لسلسلة متتابعة من المشاريع المهمة، وهناك مداخل يتم العمل عليها لربط العوامية ببقية أحياء القطيف، كما أن هناك توجهاً وطنياً لرفع مستوى الطرق فيها لتصبح نسيجاً عمرانياً متلاحماً مع بقية الأحياء.

واختتمت الندوة بإعلان الإعلامي عادل الذكر الله عن تسيير النادي رحلة خاصة لجميع إعلامييّ وإعلاميات ومثقفي ومثقفات الأحساء إلى حي المسورة بالعوامية في ضيافة أمانة المنطقة الشرقية.

وكان لرئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري كلمة أخيرة عبّر فيها عن سعادته بتلك الندوة التي وصف فيها الطرح بأنه كان هادئاً وذكياً، وأنها ندوة مميزة وهادفة لفئة شبابية من طلاب وطالبات قسم الإعلام بجامعة الملك فيصل، وهم عماد مهم من أعمدة هذا الوطن ولسان صدق لنمائه وإبداعاته.

وأشار إلى أن تلك الندوة تأتي ضمن حملة النادي الوطنية الثانية التي أطلقها النادي تحت مسمى "أدبي الأحساء.. الوطن أولاً"، ودشنها الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية أثناء زيارته للأحساء مؤخراً.


وذكر منسق البرامج والفعاليات صغير العجمي أن النادي نجح في استقطاب ضيوف مميزين ومتخصصين لإثراء البرامج والفعاليات المتنوعة بما يخدم الوطن ويحميه ويعمق ثقافته.