"الشثري": اﻻنحرافات العقائدية قديمة منذ زمن.. والدعاة والأئمة مسؤولون

أشار إلى أن هناك للأسف تكاسلاً بين الأئمة في الدعوة إلى الله

هادي العصيمي- سبق- مكة المكرمة: كشف المستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، أن اﻻنحرافات العقائدية ليست حديثة عهد أو جديدة، بل هي قديمة منذ زمن، وكانت موجودة أيضاً في زمن النبوة، وفي أيام الصحابة، وفي الجاهلية. أليس عبدة الأوثان كانوا موجودين، وكذلك أصحاب الأفكار الهدامة والغلو والتطرف؟ ونحن لدينا - ولله الحمد - كتاب الله وسُنة نبيه محمد - عليه الصلاة والسلام -. وفي الحقيقة، هناك إحباط بين الدعاة والأئمة، وهناك - للأسف - تكاسل بين الأئمة في الدعوة إلى الله. فالإشكال اليوم من الدعاة والخطباء أنهم لم يقوموا بدورهم خير قيام، وكل منهم يلقي باللائمة على الآخر، وهذه ليست طريقة الرسول في الدعوة إلى الله. فالخلل ابتداء من الدعاة.
 
وأوضح أنه ﻻ بد أن نربي أنفسنا على عقيدة صادقة، والذي ندعو إليه ليس بالأمر الهيّن. ومن فضل الله أن جعلنا في دولة إسلامية قائمة على التوحيد وكتاب الله وسُنة نبيه.
 
وأشار فضيلته إلى أن الداعية يستطيع التأثير في القلوب بالأسلوب المقنع الصحيح، موضحاً أن هناك انحرافات فكرية بطرائق مختلفة، سواء كانت بالوسائل الحديثة أو مواقع التواصل الاجتماعي. ومن هنا يجب أولاً الخوف من الله {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء..}، وقال تعالى {إن الله ﻻ يغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فلو وُجدت مخافة الله ﻻنصلحت أمورنا جميعها، وعندما تعتمد قلوبنا على غير الله تفشل أمور حياتنا، وتضعف إرادتنا. فقضية تأصيل العقيدة وحماية الانحرافات الفكرية قضية خطيرة، وهي مسؤولية الدعاة.
 
 وأضاف الشيخ "الشثري": ومن الأمور الواجبة على حياة الداعية استشعار مراقبة الله في كل أمور حياتنا. قال تعالى {إن الله ﻻ يخفى عليه شيء في الأرض وﻻ في السماء}. وقال تعالى {ما يلفظ من قول إﻻ لديه رقيب عتيد}. ونحن نسعى لوضع مكانتنا في الدنيا، فهل عملنا لوضع مكانتنا بجوار المصطفى في الآخرة بالإخلاص في العمل، والدعوة إلى الله؟ قال تعالى {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}.
 
وأشار إلى أننا غفلنا عن الآخرة؛ فأصابنا الوهن والتعب والضعف في الدين. وقال: نحن نحتاج للإخلاص في أعمالنا الدنيوية حتى تتحقق السعادة الدنيوية والأخروية.
 
جاء ذلك خلال لقاء أقامته اللجنة الفرعية للتوعية العلمية والفكرية التابعة للفرع، بتنظيم من إدارة الأوقاف والمساجد بمحافظة جدة، وبالتعاون مع المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشرق جدة، تحت إشراف المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المكلف، الشيخ علي بن سالم العبدلي.
 
 
 

اعلان
"الشثري": اﻻنحرافات العقائدية قديمة منذ زمن.. والدعاة والأئمة مسؤولون
سبق
هادي العصيمي- سبق- مكة المكرمة: كشف المستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، أن اﻻنحرافات العقائدية ليست حديثة عهد أو جديدة، بل هي قديمة منذ زمن، وكانت موجودة أيضاً في زمن النبوة، وفي أيام الصحابة، وفي الجاهلية. أليس عبدة الأوثان كانوا موجودين، وكذلك أصحاب الأفكار الهدامة والغلو والتطرف؟ ونحن لدينا - ولله الحمد - كتاب الله وسُنة نبيه محمد - عليه الصلاة والسلام -. وفي الحقيقة، هناك إحباط بين الدعاة والأئمة، وهناك - للأسف - تكاسل بين الأئمة في الدعوة إلى الله. فالإشكال اليوم من الدعاة والخطباء أنهم لم يقوموا بدورهم خير قيام، وكل منهم يلقي باللائمة على الآخر، وهذه ليست طريقة الرسول في الدعوة إلى الله. فالخلل ابتداء من الدعاة.
 
وأوضح أنه ﻻ بد أن نربي أنفسنا على عقيدة صادقة، والذي ندعو إليه ليس بالأمر الهيّن. ومن فضل الله أن جعلنا في دولة إسلامية قائمة على التوحيد وكتاب الله وسُنة نبيه.
 
وأشار فضيلته إلى أن الداعية يستطيع التأثير في القلوب بالأسلوب المقنع الصحيح، موضحاً أن هناك انحرافات فكرية بطرائق مختلفة، سواء كانت بالوسائل الحديثة أو مواقع التواصل الاجتماعي. ومن هنا يجب أولاً الخوف من الله {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء..}، وقال تعالى {إن الله ﻻ يغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فلو وُجدت مخافة الله ﻻنصلحت أمورنا جميعها، وعندما تعتمد قلوبنا على غير الله تفشل أمور حياتنا، وتضعف إرادتنا. فقضية تأصيل العقيدة وحماية الانحرافات الفكرية قضية خطيرة، وهي مسؤولية الدعاة.
 
 وأضاف الشيخ "الشثري": ومن الأمور الواجبة على حياة الداعية استشعار مراقبة الله في كل أمور حياتنا. قال تعالى {إن الله ﻻ يخفى عليه شيء في الأرض وﻻ في السماء}. وقال تعالى {ما يلفظ من قول إﻻ لديه رقيب عتيد}. ونحن نسعى لوضع مكانتنا في الدنيا، فهل عملنا لوضع مكانتنا بجوار المصطفى في الآخرة بالإخلاص في العمل، والدعوة إلى الله؟ قال تعالى {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}.
 
وأشار إلى أننا غفلنا عن الآخرة؛ فأصابنا الوهن والتعب والضعف في الدين. وقال: نحن نحتاج للإخلاص في أعمالنا الدنيوية حتى تتحقق السعادة الدنيوية والأخروية.
 
جاء ذلك خلال لقاء أقامته اللجنة الفرعية للتوعية العلمية والفكرية التابعة للفرع، بتنظيم من إدارة الأوقاف والمساجد بمحافظة جدة، وبالتعاون مع المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشرق جدة، تحت إشراف المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المكلف، الشيخ علي بن سالم العبدلي.
 
 
 
26 نوفمبر 2015 - 14 صفر 1437
12:36 AM

أشار إلى أن هناك للأسف تكاسلاً بين الأئمة في الدعوة إلى الله

"الشثري": اﻻنحرافات العقائدية قديمة منذ زمن.. والدعاة والأئمة مسؤولون

A A A
0
4,075

هادي العصيمي- سبق- مكة المكرمة: كشف المستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، أن اﻻنحرافات العقائدية ليست حديثة عهد أو جديدة، بل هي قديمة منذ زمن، وكانت موجودة أيضاً في زمن النبوة، وفي أيام الصحابة، وفي الجاهلية. أليس عبدة الأوثان كانوا موجودين، وكذلك أصحاب الأفكار الهدامة والغلو والتطرف؟ ونحن لدينا - ولله الحمد - كتاب الله وسُنة نبيه محمد - عليه الصلاة والسلام -. وفي الحقيقة، هناك إحباط بين الدعاة والأئمة، وهناك - للأسف - تكاسل بين الأئمة في الدعوة إلى الله. فالإشكال اليوم من الدعاة والخطباء أنهم لم يقوموا بدورهم خير قيام، وكل منهم يلقي باللائمة على الآخر، وهذه ليست طريقة الرسول في الدعوة إلى الله. فالخلل ابتداء من الدعاة.
 
وأوضح أنه ﻻ بد أن نربي أنفسنا على عقيدة صادقة، والذي ندعو إليه ليس بالأمر الهيّن. ومن فضل الله أن جعلنا في دولة إسلامية قائمة على التوحيد وكتاب الله وسُنة نبيه.
 
وأشار فضيلته إلى أن الداعية يستطيع التأثير في القلوب بالأسلوب المقنع الصحيح، موضحاً أن هناك انحرافات فكرية بطرائق مختلفة، سواء كانت بالوسائل الحديثة أو مواقع التواصل الاجتماعي. ومن هنا يجب أولاً الخوف من الله {إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء..}، وقال تعالى {إن الله ﻻ يغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}. فلو وُجدت مخافة الله ﻻنصلحت أمورنا جميعها، وعندما تعتمد قلوبنا على غير الله تفشل أمور حياتنا، وتضعف إرادتنا. فقضية تأصيل العقيدة وحماية الانحرافات الفكرية قضية خطيرة، وهي مسؤولية الدعاة.
 
 وأضاف الشيخ "الشثري": ومن الأمور الواجبة على حياة الداعية استشعار مراقبة الله في كل أمور حياتنا. قال تعالى {إن الله ﻻ يخفى عليه شيء في الأرض وﻻ في السماء}. وقال تعالى {ما يلفظ من قول إﻻ لديه رقيب عتيد}. ونحن نسعى لوضع مكانتنا في الدنيا، فهل عملنا لوضع مكانتنا بجوار المصطفى في الآخرة بالإخلاص في العمل، والدعوة إلى الله؟ قال تعالى {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}.
 
وأشار إلى أننا غفلنا عن الآخرة؛ فأصابنا الوهن والتعب والضعف في الدين. وقال: نحن نحتاج للإخلاص في أعمالنا الدنيوية حتى تتحقق السعادة الدنيوية والأخروية.
 
جاء ذلك خلال لقاء أقامته اللجنة الفرعية للتوعية العلمية والفكرية التابعة للفرع، بتنظيم من إدارة الأوقاف والمساجد بمحافظة جدة، وبالتعاون مع المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشرق جدة، تحت إشراف المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المكلف، الشيخ علي بن سالم العبدلي.