"العتيبي": السعودية نموذجًا في ربط البيئة والمياه والزراعة في وزارة واحدة

تحدّث في ندوة "متلازمة الطاقة والأمن الغذائي" عن الشح وتأثيراته والمواجهة

خلال الندوة الافتراضية حول متلازمة الطاقة والمياه والأمن الغذائي وعلاقتها بالتنمية المستدامة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي عقدها منتدى الرياض الاقتصادي بالتعاون مع مجموعة الفكر T20؛ استعرض الدكتور سعد العتيبي الأستاذ بجامعة الطائف المدير الإقليمي السابق لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق، أهم التحديات في الإقليم المتمثلة بشح المياه العذبة.

وأوضح: "يبلغ نصيب الفرد من المياه العذبة 1050 مترًا مكعبًا/سنة، وانعدام الأمن الغذائي لدى كل فرد مقابل ثمانية في الإقليم؛ حيث يعاني منه 55.2 مليون فرد، بالإضافة إلى النمو السكاني الذي يعد الأعلى في العالم؛ حيث يبلغ المتوسط أكثر من 2.2%؛ مما يسبب ضغطًا على الموارد، إضافة إلى ارتفاع معدل الفقـد والهـدر فـي الغـذاء فـي الإقليم، والذي يصل إلى 30%؛ مما يتسبب في هدر كميات كبيرة من المياه، بالإضافة إلى التأثيـرات البيئيـة السـلبية، بالإضافة إلى أن السياسات العامة للمياه والطاقة والغذاء في غالبية دول الإقليم مجزأة وينتج عنها صعوبة التخطيط التكاملي بين القطاعات الحيوية الثلاث الطاقة والمياه والأمن الغذائي.

وذكر "العتيبي"، أن هنالك اهتمامًا متناميًّا بمتلازمة الماء والطاقة والغذاء على المستويين الدولي والاقليمي؛ حيث تم رصد عدد من الأنشطة في هذا المجال لدى عدد من وكالات الأمم المتحدة والمجموعات الدولية والمعاهد والمنظمات غير الحكومية والجامعات وغيرها على مستوى العالم.. ومن الأمثلة على ذلك قيام بعض المنظمات مثل FAO، CEHEAM بتجربة أساليب متلازمة المياه والطاقة والغذاء؛ من خلال النمذجة والتقييم والحوار والمساعدة في صنع السياسات والتطبيقات الفنية، واختبار المنهجيات الجديدة، ومعظم هذه الأعمال قيد التنفيذ، مع وجود نتائج فعلية ودروس مستفادة معلقة".

وأضاف: "التكامل المؤسسي يعد من المناهج الدولية المتبعة، والتي تهدف إلى تحقيق مستوى أعلى من التعاون بين الجهات الحكومية المعنية بوضع استراتيجيات وسياسات لإدارة الموارد للمستقبل لتحقيق التقدم المطلوب نحو مستويات أعلى في استخدام الموارد بكفاءة وعدالة واستدامة".

وبيّن: "ومن نماذج المؤسسات المتكاملة بدول الإقليم فيما يتعلق بصنع القرار بناءً على الترابط بين الموارد؛ النموذج السعودي؛ حيث تعتبر وزارة البيئة والزراعة في المملكة العربية السعودية الوزارة المعنية بوضع وتخطيط سياسات وإدارة قطاعات البيئة والمياه والزراعة، وفي لبنان تم ربط الطاقة والمياه تحت مظلة وزارة الطاقة والمياه، وفي المملكة المغربية تقع عدد من القطاعات تحت مظلة وزارة واحدة هي وزارة الطاقة والتعدين والمياه والبيئة".

واستعرض عددًا من المبادرات الوطنية التي تهدف إلى استخدام التقنيات الحديثة الموفرة للطاقة والمياه؛ كالمشروع البحثي لوزارة البيئة والزراعة والمياه، والذي يستهدف استغلال مياه البحر الأحمر في الإنتاج الغذائي باستخدام الطاقة الشمسية، كما دعا دول الإقليم إلى استخدام التكنولوجيات الحديثة لرفع كفاءة الري وتطوير أساليب ونظم الري الحديثة، وإعادة استخدام المياه؛ بما ينعكس على زيادة إنتاج الغذاء وزيادة الاستثمار في الزراعة ومصائد الأسماك، وهي من المجالات كثيفة العمالة؛ حيث يحتاج الإقليم إلى حوالى 5 ملايين وظيفة، واستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه لتأمين مياه الشرب وللأغراض الزراعية؛ نظرًا لتكلفتها المنخفضة، واتباع التقنيات الحديثة في الزراعة التي من بينها الزراعة المائية والتي توفر 90% من استهلاك المياه لبلوغ معدل الإنتاج ذاته.

وتابع: "وكذلك الحد من فقد وهدر الغذاء في الإقليم، يهدف إلى خفض نسبة الفاقد المهدر إلى النصف خلال العشر سنوات القادمة، وتبنّي فكر ونهج الترابط عند التخطيط لقطاعات المياه والطاقة والغذاء وإدارتها بشكل متكامل، وتشجيع البحث والابتكار لإيجاد طرق مبتكرة في مجال متلازمة المياه والطاقة والغذاء، وكذلك دعم الحوار داخل الإقليم فيما يتعلق بمتلازمة المياه والطاقة والغذاء من خلال تعزيز جمع البيانات وإدارتها، وهذا يتطلب إقامة ورش عمل إقليمية للخبراء وأصحاب المصلحة تمشيًّا مع أهداف التنمية المستدامة (لا ينبغي ترك أي شخص في الخلف)".

وأردف: "يمكن لمجموعة العشرين أن تلعب دورًا حاسمًا فيما يتعلق متلازمة الطاقة والمياه والأمن الغذائي؛ وذلك من خلال تشجيع التفكير التكاملي في عملية التخطيط الاستراتيجي من خلال التأكيد على مستوى الترابط الوثيق بين هذه النظم وتشجيع البلدان على التوفيق بين سياساتها وخططها المتعلقة بالمياه والطاقة والغذاء والتفكير بطريقة كلية فيما يتعلق بالصلة بين هذه الموارد بدلًا من التفكير فيها بطريقة أحادية البعد، وكذلك قيادة الجهود لتنفيذ منهجيات ربط الموارد من خلال إجراء حوارات منتظمة ودعم المبادرات والبرامج التي تأخذ في الاعتبار العلاقة بين هذه الموارد وكذلك قيادة الجهود نحو ضمان مصالح البلدان التي تتقاسم الموارد بطريقة تضمن اعتماد متلازمة المياه والغذاء والطاقة لضمان حقوقها المشروعة في الموارد الثلاثة، وبالتالي فإن فوائد شمولية متلازمة المياه والغذاء والطاقة ستساعد على تحقيق ظروف التنمية الاقتصادية وتحسين رفاهية المجتمع".

منتدى الرياض الاقتصادي
اعلان
"العتيبي": السعودية نموذجًا في ربط البيئة والمياه والزراعة في وزارة واحدة
سبق

خلال الندوة الافتراضية حول متلازمة الطاقة والمياه والأمن الغذائي وعلاقتها بالتنمية المستدامة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي عقدها منتدى الرياض الاقتصادي بالتعاون مع مجموعة الفكر T20؛ استعرض الدكتور سعد العتيبي الأستاذ بجامعة الطائف المدير الإقليمي السابق لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق، أهم التحديات في الإقليم المتمثلة بشح المياه العذبة.

وأوضح: "يبلغ نصيب الفرد من المياه العذبة 1050 مترًا مكعبًا/سنة، وانعدام الأمن الغذائي لدى كل فرد مقابل ثمانية في الإقليم؛ حيث يعاني منه 55.2 مليون فرد، بالإضافة إلى النمو السكاني الذي يعد الأعلى في العالم؛ حيث يبلغ المتوسط أكثر من 2.2%؛ مما يسبب ضغطًا على الموارد، إضافة إلى ارتفاع معدل الفقـد والهـدر فـي الغـذاء فـي الإقليم، والذي يصل إلى 30%؛ مما يتسبب في هدر كميات كبيرة من المياه، بالإضافة إلى التأثيـرات البيئيـة السـلبية، بالإضافة إلى أن السياسات العامة للمياه والطاقة والغذاء في غالبية دول الإقليم مجزأة وينتج عنها صعوبة التخطيط التكاملي بين القطاعات الحيوية الثلاث الطاقة والمياه والأمن الغذائي.

وذكر "العتيبي"، أن هنالك اهتمامًا متناميًّا بمتلازمة الماء والطاقة والغذاء على المستويين الدولي والاقليمي؛ حيث تم رصد عدد من الأنشطة في هذا المجال لدى عدد من وكالات الأمم المتحدة والمجموعات الدولية والمعاهد والمنظمات غير الحكومية والجامعات وغيرها على مستوى العالم.. ومن الأمثلة على ذلك قيام بعض المنظمات مثل FAO، CEHEAM بتجربة أساليب متلازمة المياه والطاقة والغذاء؛ من خلال النمذجة والتقييم والحوار والمساعدة في صنع السياسات والتطبيقات الفنية، واختبار المنهجيات الجديدة، ومعظم هذه الأعمال قيد التنفيذ، مع وجود نتائج فعلية ودروس مستفادة معلقة".

وأضاف: "التكامل المؤسسي يعد من المناهج الدولية المتبعة، والتي تهدف إلى تحقيق مستوى أعلى من التعاون بين الجهات الحكومية المعنية بوضع استراتيجيات وسياسات لإدارة الموارد للمستقبل لتحقيق التقدم المطلوب نحو مستويات أعلى في استخدام الموارد بكفاءة وعدالة واستدامة".

وبيّن: "ومن نماذج المؤسسات المتكاملة بدول الإقليم فيما يتعلق بصنع القرار بناءً على الترابط بين الموارد؛ النموذج السعودي؛ حيث تعتبر وزارة البيئة والزراعة في المملكة العربية السعودية الوزارة المعنية بوضع وتخطيط سياسات وإدارة قطاعات البيئة والمياه والزراعة، وفي لبنان تم ربط الطاقة والمياه تحت مظلة وزارة الطاقة والمياه، وفي المملكة المغربية تقع عدد من القطاعات تحت مظلة وزارة واحدة هي وزارة الطاقة والتعدين والمياه والبيئة".

واستعرض عددًا من المبادرات الوطنية التي تهدف إلى استخدام التقنيات الحديثة الموفرة للطاقة والمياه؛ كالمشروع البحثي لوزارة البيئة والزراعة والمياه، والذي يستهدف استغلال مياه البحر الأحمر في الإنتاج الغذائي باستخدام الطاقة الشمسية، كما دعا دول الإقليم إلى استخدام التكنولوجيات الحديثة لرفع كفاءة الري وتطوير أساليب ونظم الري الحديثة، وإعادة استخدام المياه؛ بما ينعكس على زيادة إنتاج الغذاء وزيادة الاستثمار في الزراعة ومصائد الأسماك، وهي من المجالات كثيفة العمالة؛ حيث يحتاج الإقليم إلى حوالى 5 ملايين وظيفة، واستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه لتأمين مياه الشرب وللأغراض الزراعية؛ نظرًا لتكلفتها المنخفضة، واتباع التقنيات الحديثة في الزراعة التي من بينها الزراعة المائية والتي توفر 90% من استهلاك المياه لبلوغ معدل الإنتاج ذاته.

وتابع: "وكذلك الحد من فقد وهدر الغذاء في الإقليم، يهدف إلى خفض نسبة الفاقد المهدر إلى النصف خلال العشر سنوات القادمة، وتبنّي فكر ونهج الترابط عند التخطيط لقطاعات المياه والطاقة والغذاء وإدارتها بشكل متكامل، وتشجيع البحث والابتكار لإيجاد طرق مبتكرة في مجال متلازمة المياه والطاقة والغذاء، وكذلك دعم الحوار داخل الإقليم فيما يتعلق بمتلازمة المياه والطاقة والغذاء من خلال تعزيز جمع البيانات وإدارتها، وهذا يتطلب إقامة ورش عمل إقليمية للخبراء وأصحاب المصلحة تمشيًّا مع أهداف التنمية المستدامة (لا ينبغي ترك أي شخص في الخلف)".

وأردف: "يمكن لمجموعة العشرين أن تلعب دورًا حاسمًا فيما يتعلق متلازمة الطاقة والمياه والأمن الغذائي؛ وذلك من خلال تشجيع التفكير التكاملي في عملية التخطيط الاستراتيجي من خلال التأكيد على مستوى الترابط الوثيق بين هذه النظم وتشجيع البلدان على التوفيق بين سياساتها وخططها المتعلقة بالمياه والطاقة والغذاء والتفكير بطريقة كلية فيما يتعلق بالصلة بين هذه الموارد بدلًا من التفكير فيها بطريقة أحادية البعد، وكذلك قيادة الجهود لتنفيذ منهجيات ربط الموارد من خلال إجراء حوارات منتظمة ودعم المبادرات والبرامج التي تأخذ في الاعتبار العلاقة بين هذه الموارد وكذلك قيادة الجهود نحو ضمان مصالح البلدان التي تتقاسم الموارد بطريقة تضمن اعتماد متلازمة المياه والغذاء والطاقة لضمان حقوقها المشروعة في الموارد الثلاثة، وبالتالي فإن فوائد شمولية متلازمة المياه والغذاء والطاقة ستساعد على تحقيق ظروف التنمية الاقتصادية وتحسين رفاهية المجتمع".

07 سبتمبر 2020 - 19 محرّم 1442
01:46 PM
اخر تعديل
13 سبتمبر 2020 - 25 محرّم 1442
09:36 AM

"العتيبي": السعودية نموذجًا في ربط البيئة والمياه والزراعة في وزارة واحدة

تحدّث في ندوة "متلازمة الطاقة والأمن الغذائي" عن الشح وتأثيراته والمواجهة

A A A
0
2,344

خلال الندوة الافتراضية حول متلازمة الطاقة والمياه والأمن الغذائي وعلاقتها بالتنمية المستدامة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي عقدها منتدى الرياض الاقتصادي بالتعاون مع مجموعة الفكر T20؛ استعرض الدكتور سعد العتيبي الأستاذ بجامعة الطائف المدير الإقليمي السابق لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق، أهم التحديات في الإقليم المتمثلة بشح المياه العذبة.

وأوضح: "يبلغ نصيب الفرد من المياه العذبة 1050 مترًا مكعبًا/سنة، وانعدام الأمن الغذائي لدى كل فرد مقابل ثمانية في الإقليم؛ حيث يعاني منه 55.2 مليون فرد، بالإضافة إلى النمو السكاني الذي يعد الأعلى في العالم؛ حيث يبلغ المتوسط أكثر من 2.2%؛ مما يسبب ضغطًا على الموارد، إضافة إلى ارتفاع معدل الفقـد والهـدر فـي الغـذاء فـي الإقليم، والذي يصل إلى 30%؛ مما يتسبب في هدر كميات كبيرة من المياه، بالإضافة إلى التأثيـرات البيئيـة السـلبية، بالإضافة إلى أن السياسات العامة للمياه والطاقة والغذاء في غالبية دول الإقليم مجزأة وينتج عنها صعوبة التخطيط التكاملي بين القطاعات الحيوية الثلاث الطاقة والمياه والأمن الغذائي.

وذكر "العتيبي"، أن هنالك اهتمامًا متناميًّا بمتلازمة الماء والطاقة والغذاء على المستويين الدولي والاقليمي؛ حيث تم رصد عدد من الأنشطة في هذا المجال لدى عدد من وكالات الأمم المتحدة والمجموعات الدولية والمعاهد والمنظمات غير الحكومية والجامعات وغيرها على مستوى العالم.. ومن الأمثلة على ذلك قيام بعض المنظمات مثل FAO، CEHEAM بتجربة أساليب متلازمة المياه والطاقة والغذاء؛ من خلال النمذجة والتقييم والحوار والمساعدة في صنع السياسات والتطبيقات الفنية، واختبار المنهجيات الجديدة، ومعظم هذه الأعمال قيد التنفيذ، مع وجود نتائج فعلية ودروس مستفادة معلقة".

وأضاف: "التكامل المؤسسي يعد من المناهج الدولية المتبعة، والتي تهدف إلى تحقيق مستوى أعلى من التعاون بين الجهات الحكومية المعنية بوضع استراتيجيات وسياسات لإدارة الموارد للمستقبل لتحقيق التقدم المطلوب نحو مستويات أعلى في استخدام الموارد بكفاءة وعدالة واستدامة".

وبيّن: "ومن نماذج المؤسسات المتكاملة بدول الإقليم فيما يتعلق بصنع القرار بناءً على الترابط بين الموارد؛ النموذج السعودي؛ حيث تعتبر وزارة البيئة والزراعة في المملكة العربية السعودية الوزارة المعنية بوضع وتخطيط سياسات وإدارة قطاعات البيئة والمياه والزراعة، وفي لبنان تم ربط الطاقة والمياه تحت مظلة وزارة الطاقة والمياه، وفي المملكة المغربية تقع عدد من القطاعات تحت مظلة وزارة واحدة هي وزارة الطاقة والتعدين والمياه والبيئة".

واستعرض عددًا من المبادرات الوطنية التي تهدف إلى استخدام التقنيات الحديثة الموفرة للطاقة والمياه؛ كالمشروع البحثي لوزارة البيئة والزراعة والمياه، والذي يستهدف استغلال مياه البحر الأحمر في الإنتاج الغذائي باستخدام الطاقة الشمسية، كما دعا دول الإقليم إلى استخدام التكنولوجيات الحديثة لرفع كفاءة الري وتطوير أساليب ونظم الري الحديثة، وإعادة استخدام المياه؛ بما ينعكس على زيادة إنتاج الغذاء وزيادة الاستثمار في الزراعة ومصائد الأسماك، وهي من المجالات كثيفة العمالة؛ حيث يحتاج الإقليم إلى حوالى 5 ملايين وظيفة، واستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه لتأمين مياه الشرب وللأغراض الزراعية؛ نظرًا لتكلفتها المنخفضة، واتباع التقنيات الحديثة في الزراعة التي من بينها الزراعة المائية والتي توفر 90% من استهلاك المياه لبلوغ معدل الإنتاج ذاته.

وتابع: "وكذلك الحد من فقد وهدر الغذاء في الإقليم، يهدف إلى خفض نسبة الفاقد المهدر إلى النصف خلال العشر سنوات القادمة، وتبنّي فكر ونهج الترابط عند التخطيط لقطاعات المياه والطاقة والغذاء وإدارتها بشكل متكامل، وتشجيع البحث والابتكار لإيجاد طرق مبتكرة في مجال متلازمة المياه والطاقة والغذاء، وكذلك دعم الحوار داخل الإقليم فيما يتعلق بمتلازمة المياه والطاقة والغذاء من خلال تعزيز جمع البيانات وإدارتها، وهذا يتطلب إقامة ورش عمل إقليمية للخبراء وأصحاب المصلحة تمشيًّا مع أهداف التنمية المستدامة (لا ينبغي ترك أي شخص في الخلف)".

وأردف: "يمكن لمجموعة العشرين أن تلعب دورًا حاسمًا فيما يتعلق متلازمة الطاقة والمياه والأمن الغذائي؛ وذلك من خلال تشجيع التفكير التكاملي في عملية التخطيط الاستراتيجي من خلال التأكيد على مستوى الترابط الوثيق بين هذه النظم وتشجيع البلدان على التوفيق بين سياساتها وخططها المتعلقة بالمياه والطاقة والغذاء والتفكير بطريقة كلية فيما يتعلق بالصلة بين هذه الموارد بدلًا من التفكير فيها بطريقة أحادية البعد، وكذلك قيادة الجهود لتنفيذ منهجيات ربط الموارد من خلال إجراء حوارات منتظمة ودعم المبادرات والبرامج التي تأخذ في الاعتبار العلاقة بين هذه الموارد وكذلك قيادة الجهود نحو ضمان مصالح البلدان التي تتقاسم الموارد بطريقة تضمن اعتماد متلازمة المياه والغذاء والطاقة لضمان حقوقها المشروعة في الموارد الثلاثة، وبالتالي فإن فوائد شمولية متلازمة المياه والغذاء والطاقة ستساعد على تحقيق ظروف التنمية الاقتصادية وتحسين رفاهية المجتمع".