كاتب أمريكي عن قطر وصفقة "اليوروفايتر" : من يشتريها أحمق أو له مصالح أخرى .. إليكم السر

روغن: لندن سمحت  للدوحة بتشكيل سرب جوي مشترك مع سلاح الجو الملكي لـ"تحسين البيعة"

كشف كاتب أمريكي الأسباب الحقيقية التي دفعت النظام القطري لشراء طائرات اليوروفايتر تايفون من المملكة المتحدة موضحا أن الدوحة تسعى من وراء تلك الصفقة إلى ضخ المزيد من الأموال في المجال الاقتصادي لبريطانيا وبعض الدول الأجنبية الأخرى، وهو الأمر الذي قد يجعل تلك الدول أكثر ميلًا لدعم مصالح قطر على المسرح الدولي.

وأوضح الكاتب توم روغن في مقاله أمس الأربعاء بصحيفة واشنطن إقزامينر السبب السياسي الرئيسي لقطر في شراء طائرات مقاتلة مختلفة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة قائلا : إن كنت تشتري طائرات يوروفايتر تايفون المقاتلة في عام 2018م، فإما أنك تعد أحمق أو تقوم بذلك بدافع مصالح أخرى.

وتابع يقول : فهذا ما لاحظته في إطار الصفقة القطرية التي تقدر بمليارات الدولارات لشراء 24 طائرة يوروفايتر تايفون من بريطانيا وضخ مليارات الدولارات في اقتصاد المملكة المتحدة.

ولتحسين الصفقة، سمحت بريطانيا لقطر بتشكيل سرب جوي مشترك مع سلاح الجو الملكي البريطاني.

حيث تم تنشيط سرب سلاح الجو الملكي البريطاني الوحيد من نوعه والسرب القطري رقم 12 المشترك في يوم الثلاثاء وهو ما يمثل إيماءه سياسية قيّمة لقطر.

وأضاف روغن المولود في بريطانيا : لكن إليك هذا الأمر. تعد التايفون طائرة عديمة القيمة. والجدير بالذكر أن قطر اشترت بالفعل عشرات الطائرات من طرازات إف-15 من الولايات المتحدة وعشرات الطائرات من نوع رافال من فرنسا. حيث تمثل هذه الطائرات المقاتلة عشرات المليارات من الدولارات فيما يتعلق بالاستثمارات وتتفوق على طائرات التايفون من ناحية الاستهداف والاشتباك. ومن غير المنطقي لقطر من الناحية العسكرية في أن تقوم في الوقت الحالي باستعمال طائرات التايفون إلى جانب أسطول طائراتها من نوع إف-1 ورافال.

وتابع يقول : علاوة على ذلك، في ظل أن السعوديين والإماراتيين هم خصوم الصراع لقطر في الغالب، فمن المنطقي أن تركز مملكة قطر (على حد وصف الكاتب) على منصة واحدة رفيعة المستوى. وذلك لأن السعوديين والإماراتيين سيفوقون عدد القوات الجوية القطرية ويحيطون بها في وقت قصير جدًا عند حدوث أي صراع. وللمحافظة على حظوظهم في تحقيق النصر أو التوصل إلى مرحلة وقف إطلاق النار، على القطريين أن يبقوا قواتهم الجوية تعمل دون توقف وأن يتمكنوا من إسقاط طائرات العدو قبل دخولها للمجال الجوي القطري. لكن إذا ما اضطر المهندسين والميكانيكيين لإصلاح عدد من الطائرات المختلفة فإن ذلك سيقلل عدد قطع الغيار، الأمر الذي سيتسبب في تراجع فعالية القوة الجوية بشكل سريع.

وزاد : هل هناك مشكلة أخرى؟ سيعاني المهندسون في إصلاح الطائرات التي لم يتمرسوا على إصلاحها. وذات التحدي سيقف أمام الطيارين: ليس ممكن أن تنقل طيار من طائرة من طراز F-15 إلى أخرى من طراز رافال أو تايفون بسهولة معتقدًا أنه سيكون لديه ذات القدرة على التحكم بقدرات تلك الطائرة.

وأكمل روغن حديثه عن الاسباب والدوافع الحقيقة وراء الصفقة حيث قال : هذا يوضح لنا الحقيقة الكاملة هنا. إن هدف قطر من شراء تلك الطائرات بعيدًا كل البعد عن مسألة الرغبة في التفوق في حال التشابك، بل هو متعلق بمسألة الرعاية السياسية. فطالما استمرت قطر في دعم الجماعات المتطرفة، ستكون الأداة الوحيد لها في تسلحها الدبلوماسي هي المال. إذا أن قطر تعتقد بأن ضخها للكم الكافي من مليارات الدولارات في مجالات اقتصادية أجنبية سيجعل تلك الدول أكثر ميلًا لدعم المصالح القطرية على المسرح الدولي.

وختم توم روغن مقاله قائلا : كانت قطر قد تبنت إحدى نظريات المنظر البيروسي كارل فون كلاوزفيت عندما قررت شراء عدد من الطائرات النفاثة في خطوة تشير إلى نيتها الاستمرار في مساعيها السياسية باستخدام الوسائل التجارية.

اعلان
كاتب أمريكي عن قطر وصفقة "اليوروفايتر" : من يشتريها أحمق أو له مصالح أخرى .. إليكم السر
سبق

كشف كاتب أمريكي الأسباب الحقيقية التي دفعت النظام القطري لشراء طائرات اليوروفايتر تايفون من المملكة المتحدة موضحا أن الدوحة تسعى من وراء تلك الصفقة إلى ضخ المزيد من الأموال في المجال الاقتصادي لبريطانيا وبعض الدول الأجنبية الأخرى، وهو الأمر الذي قد يجعل تلك الدول أكثر ميلًا لدعم مصالح قطر على المسرح الدولي.

وأوضح الكاتب توم روغن في مقاله أمس الأربعاء بصحيفة واشنطن إقزامينر السبب السياسي الرئيسي لقطر في شراء طائرات مقاتلة مختلفة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة قائلا : إن كنت تشتري طائرات يوروفايتر تايفون المقاتلة في عام 2018م، فإما أنك تعد أحمق أو تقوم بذلك بدافع مصالح أخرى.

وتابع يقول : فهذا ما لاحظته في إطار الصفقة القطرية التي تقدر بمليارات الدولارات لشراء 24 طائرة يوروفايتر تايفون من بريطانيا وضخ مليارات الدولارات في اقتصاد المملكة المتحدة.

ولتحسين الصفقة، سمحت بريطانيا لقطر بتشكيل سرب جوي مشترك مع سلاح الجو الملكي البريطاني.

حيث تم تنشيط سرب سلاح الجو الملكي البريطاني الوحيد من نوعه والسرب القطري رقم 12 المشترك في يوم الثلاثاء وهو ما يمثل إيماءه سياسية قيّمة لقطر.

وأضاف روغن المولود في بريطانيا : لكن إليك هذا الأمر. تعد التايفون طائرة عديمة القيمة. والجدير بالذكر أن قطر اشترت بالفعل عشرات الطائرات من طرازات إف-15 من الولايات المتحدة وعشرات الطائرات من نوع رافال من فرنسا. حيث تمثل هذه الطائرات المقاتلة عشرات المليارات من الدولارات فيما يتعلق بالاستثمارات وتتفوق على طائرات التايفون من ناحية الاستهداف والاشتباك. ومن غير المنطقي لقطر من الناحية العسكرية في أن تقوم في الوقت الحالي باستعمال طائرات التايفون إلى جانب أسطول طائراتها من نوع إف-1 ورافال.

وتابع يقول : علاوة على ذلك، في ظل أن السعوديين والإماراتيين هم خصوم الصراع لقطر في الغالب، فمن المنطقي أن تركز مملكة قطر (على حد وصف الكاتب) على منصة واحدة رفيعة المستوى. وذلك لأن السعوديين والإماراتيين سيفوقون عدد القوات الجوية القطرية ويحيطون بها في وقت قصير جدًا عند حدوث أي صراع. وللمحافظة على حظوظهم في تحقيق النصر أو التوصل إلى مرحلة وقف إطلاق النار، على القطريين أن يبقوا قواتهم الجوية تعمل دون توقف وأن يتمكنوا من إسقاط طائرات العدو قبل دخولها للمجال الجوي القطري. لكن إذا ما اضطر المهندسين والميكانيكيين لإصلاح عدد من الطائرات المختلفة فإن ذلك سيقلل عدد قطع الغيار، الأمر الذي سيتسبب في تراجع فعالية القوة الجوية بشكل سريع.

وزاد : هل هناك مشكلة أخرى؟ سيعاني المهندسون في إصلاح الطائرات التي لم يتمرسوا على إصلاحها. وذات التحدي سيقف أمام الطيارين: ليس ممكن أن تنقل طيار من طائرة من طراز F-15 إلى أخرى من طراز رافال أو تايفون بسهولة معتقدًا أنه سيكون لديه ذات القدرة على التحكم بقدرات تلك الطائرة.

وأكمل روغن حديثه عن الاسباب والدوافع الحقيقة وراء الصفقة حيث قال : هذا يوضح لنا الحقيقة الكاملة هنا. إن هدف قطر من شراء تلك الطائرات بعيدًا كل البعد عن مسألة الرغبة في التفوق في حال التشابك، بل هو متعلق بمسألة الرعاية السياسية. فطالما استمرت قطر في دعم الجماعات المتطرفة، ستكون الأداة الوحيد لها في تسلحها الدبلوماسي هي المال. إذا أن قطر تعتقد بأن ضخها للكم الكافي من مليارات الدولارات في مجالات اقتصادية أجنبية سيجعل تلك الدول أكثر ميلًا لدعم المصالح القطرية على المسرح الدولي.

وختم توم روغن مقاله قائلا : كانت قطر قد تبنت إحدى نظريات المنظر البيروسي كارل فون كلاوزفيت عندما قررت شراء عدد من الطائرات النفاثة في خطوة تشير إلى نيتها الاستمرار في مساعيها السياسية باستخدام الوسائل التجارية.

26 يوليو 2018 - 13 ذو القعدة 1439
03:37 PM
اخر تعديل
14 سبتمبر 2018 - 4 محرّم 1440
01:52 AM

كاتب أمريكي عن قطر وصفقة "اليوروفايتر" : من يشتريها أحمق أو له مصالح أخرى .. إليكم السر

روغن: لندن سمحت  للدوحة بتشكيل سرب جوي مشترك مع سلاح الجو الملكي لـ"تحسين البيعة"

A A A
12
52,318

كشف كاتب أمريكي الأسباب الحقيقية التي دفعت النظام القطري لشراء طائرات اليوروفايتر تايفون من المملكة المتحدة موضحا أن الدوحة تسعى من وراء تلك الصفقة إلى ضخ المزيد من الأموال في المجال الاقتصادي لبريطانيا وبعض الدول الأجنبية الأخرى، وهو الأمر الذي قد يجعل تلك الدول أكثر ميلًا لدعم مصالح قطر على المسرح الدولي.

وأوضح الكاتب توم روغن في مقاله أمس الأربعاء بصحيفة واشنطن إقزامينر السبب السياسي الرئيسي لقطر في شراء طائرات مقاتلة مختلفة من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة قائلا : إن كنت تشتري طائرات يوروفايتر تايفون المقاتلة في عام 2018م، فإما أنك تعد أحمق أو تقوم بذلك بدافع مصالح أخرى.

وتابع يقول : فهذا ما لاحظته في إطار الصفقة القطرية التي تقدر بمليارات الدولارات لشراء 24 طائرة يوروفايتر تايفون من بريطانيا وضخ مليارات الدولارات في اقتصاد المملكة المتحدة.

ولتحسين الصفقة، سمحت بريطانيا لقطر بتشكيل سرب جوي مشترك مع سلاح الجو الملكي البريطاني.

حيث تم تنشيط سرب سلاح الجو الملكي البريطاني الوحيد من نوعه والسرب القطري رقم 12 المشترك في يوم الثلاثاء وهو ما يمثل إيماءه سياسية قيّمة لقطر.

وأضاف روغن المولود في بريطانيا : لكن إليك هذا الأمر. تعد التايفون طائرة عديمة القيمة. والجدير بالذكر أن قطر اشترت بالفعل عشرات الطائرات من طرازات إف-15 من الولايات المتحدة وعشرات الطائرات من نوع رافال من فرنسا. حيث تمثل هذه الطائرات المقاتلة عشرات المليارات من الدولارات فيما يتعلق بالاستثمارات وتتفوق على طائرات التايفون من ناحية الاستهداف والاشتباك. ومن غير المنطقي لقطر من الناحية العسكرية في أن تقوم في الوقت الحالي باستعمال طائرات التايفون إلى جانب أسطول طائراتها من نوع إف-1 ورافال.

وتابع يقول : علاوة على ذلك، في ظل أن السعوديين والإماراتيين هم خصوم الصراع لقطر في الغالب، فمن المنطقي أن تركز مملكة قطر (على حد وصف الكاتب) على منصة واحدة رفيعة المستوى. وذلك لأن السعوديين والإماراتيين سيفوقون عدد القوات الجوية القطرية ويحيطون بها في وقت قصير جدًا عند حدوث أي صراع. وللمحافظة على حظوظهم في تحقيق النصر أو التوصل إلى مرحلة وقف إطلاق النار، على القطريين أن يبقوا قواتهم الجوية تعمل دون توقف وأن يتمكنوا من إسقاط طائرات العدو قبل دخولها للمجال الجوي القطري. لكن إذا ما اضطر المهندسين والميكانيكيين لإصلاح عدد من الطائرات المختلفة فإن ذلك سيقلل عدد قطع الغيار، الأمر الذي سيتسبب في تراجع فعالية القوة الجوية بشكل سريع.

وزاد : هل هناك مشكلة أخرى؟ سيعاني المهندسون في إصلاح الطائرات التي لم يتمرسوا على إصلاحها. وذات التحدي سيقف أمام الطيارين: ليس ممكن أن تنقل طيار من طائرة من طراز F-15 إلى أخرى من طراز رافال أو تايفون بسهولة معتقدًا أنه سيكون لديه ذات القدرة على التحكم بقدرات تلك الطائرة.

وأكمل روغن حديثه عن الاسباب والدوافع الحقيقة وراء الصفقة حيث قال : هذا يوضح لنا الحقيقة الكاملة هنا. إن هدف قطر من شراء تلك الطائرات بعيدًا كل البعد عن مسألة الرغبة في التفوق في حال التشابك، بل هو متعلق بمسألة الرعاية السياسية. فطالما استمرت قطر في دعم الجماعات المتطرفة، ستكون الأداة الوحيد لها في تسلحها الدبلوماسي هي المال. إذا أن قطر تعتقد بأن ضخها للكم الكافي من مليارات الدولارات في مجالات اقتصادية أجنبية سيجعل تلك الدول أكثر ميلًا لدعم المصالح القطرية على المسرح الدولي.

وختم توم روغن مقاله قائلا : كانت قطر قد تبنت إحدى نظريات المنظر البيروسي كارل فون كلاوزفيت عندما قررت شراء عدد من الطائرات النفاثة في خطوة تشير إلى نيتها الاستمرار في مساعيها السياسية باستخدام الوسائل التجارية.