هذه إشكالية فقهية تحيّر رماة الجمار.. وعلماؤنا لـ"سبق": هكذا فعل الرسول

فيما تؤكد القاعدة نافعة أن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة مكانها

يرمى الحجيج أيام التشريق الجمرات في يوم الحادي والثاني عشر بعد زوال الشمس، الساعة الثانية عشرة، فيرمي الأولى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يسير الى الوسطى ويرمي بسبع حصيات أخرى، ثم الكبرى بنفس عدد الحصى.

والإشكال هنا الذي يلتبس على بعض الحجاج هو الوقوف بعد رمي الأولى ويستقبل القبلة ويجعلها عن يساره ومنى على يمينه، ثم ينتقل للثانية، وبعد الرمي يستقبل القبلة ويجعلها عن يمينه ومنى على يساره وهنا لماذا الاختلاف بين اليمين واليسار، حيث يحدث ذلك فقط في الرميتين الأولى والثانية أما الثالثة فلا يقف ولا يدعو.

وفي هذا السياق قال أحد الحجاج من مصر لـ"سبق": لا أعرف لماذا في الأولى اليمين والثانية اليسار، ووافقه أحد الحجاج من إندونيسيا.

بدورها، ولفض هذه الإشكالات التقت "سبق" أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام سعود الدكتور الوليد عبدالرحمن آل فريان والذي قال: "هذا الأمر يبنى على ثلاثة أشياء الأول هو التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال: خذوا عني مناسككم، والأمر الثاني هو مقتضى العبودية فنفعلها كما كان يفعلها الرسول الكريم.

وأما السبب الثالث فهو للسهولة والتيسير على المسلمين والطبيعة الديموغرافية التي كانت عليها الجمرات الثلاث قبل التوسعة والتطوير الحديث، وكان التيسير على المسلمين سبباً رئيساً في تحديد الوقوف والدعاء.

وفي كتاب العلامة العثيمين -رحمه الله- بعد ما بين أن السنة لمن يرمي الجمرة أن يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، وهذا في الوقت الحاضر قد يكون صعباً، وقد ذكرنا قاعدة نافعة: أن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة مكانها، فإذا أتاها من الشمال كان أيسر؛ لعدم المانع من جبل أو عقبة، المهم أن ترميها من مكان يكون أيسر لك وأن يقع الحصا في المرمى.

فإذا علمت هذا، وعلمت أن الرمي قد أجزأك إذا وقع على وجهه المعتبر، ولا يؤثر في ذلك المكان الذي رميت منه الجمرة، فاعلم أن الأفضل في هذه العبادة أن يجعل رامي الجمرة مكة عن يساره ومنى عن يمينه -إن أمكنه ذلك- لثبوت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم.

موسم الحج لعام 1440هـ الحج 1440هـ الحج
اعلان
هذه إشكالية فقهية تحيّر رماة الجمار.. وعلماؤنا لـ"سبق": هكذا فعل الرسول
سبق

يرمى الحجيج أيام التشريق الجمرات في يوم الحادي والثاني عشر بعد زوال الشمس، الساعة الثانية عشرة، فيرمي الأولى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يسير الى الوسطى ويرمي بسبع حصيات أخرى، ثم الكبرى بنفس عدد الحصى.

والإشكال هنا الذي يلتبس على بعض الحجاج هو الوقوف بعد رمي الأولى ويستقبل القبلة ويجعلها عن يساره ومنى على يمينه، ثم ينتقل للثانية، وبعد الرمي يستقبل القبلة ويجعلها عن يمينه ومنى على يساره وهنا لماذا الاختلاف بين اليمين واليسار، حيث يحدث ذلك فقط في الرميتين الأولى والثانية أما الثالثة فلا يقف ولا يدعو.

وفي هذا السياق قال أحد الحجاج من مصر لـ"سبق": لا أعرف لماذا في الأولى اليمين والثانية اليسار، ووافقه أحد الحجاج من إندونيسيا.

بدورها، ولفض هذه الإشكالات التقت "سبق" أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام سعود الدكتور الوليد عبدالرحمن آل فريان والذي قال: "هذا الأمر يبنى على ثلاثة أشياء الأول هو التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال: خذوا عني مناسككم، والأمر الثاني هو مقتضى العبودية فنفعلها كما كان يفعلها الرسول الكريم.

وأما السبب الثالث فهو للسهولة والتيسير على المسلمين والطبيعة الديموغرافية التي كانت عليها الجمرات الثلاث قبل التوسعة والتطوير الحديث، وكان التيسير على المسلمين سبباً رئيساً في تحديد الوقوف والدعاء.

وفي كتاب العلامة العثيمين -رحمه الله- بعد ما بين أن السنة لمن يرمي الجمرة أن يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، وهذا في الوقت الحاضر قد يكون صعباً، وقد ذكرنا قاعدة نافعة: أن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة مكانها، فإذا أتاها من الشمال كان أيسر؛ لعدم المانع من جبل أو عقبة، المهم أن ترميها من مكان يكون أيسر لك وأن يقع الحصا في المرمى.

فإذا علمت هذا، وعلمت أن الرمي قد أجزأك إذا وقع على وجهه المعتبر، ولا يؤثر في ذلك المكان الذي رميت منه الجمرة، فاعلم أن الأفضل في هذه العبادة أن يجعل رامي الجمرة مكة عن يساره ومنى عن يمينه -إن أمكنه ذلك- لثبوت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم.

12 أغسطس 2019 - 11 ذو الحجة 1440
05:37 PM
اخر تعديل
17 أغسطس 2019 - 16 ذو الحجة 1440
11:53 AM

هذه إشكالية فقهية تحيّر رماة الجمار.. وعلماؤنا لـ"سبق": هكذا فعل الرسول

فيما تؤكد القاعدة نافعة أن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة مكانها

A A A
0
11,590

يرمى الحجيج أيام التشريق الجمرات في يوم الحادي والثاني عشر بعد زوال الشمس، الساعة الثانية عشرة، فيرمي الأولى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يسير الى الوسطى ويرمي بسبع حصيات أخرى، ثم الكبرى بنفس عدد الحصى.

والإشكال هنا الذي يلتبس على بعض الحجاج هو الوقوف بعد رمي الأولى ويستقبل القبلة ويجعلها عن يساره ومنى على يمينه، ثم ينتقل للثانية، وبعد الرمي يستقبل القبلة ويجعلها عن يمينه ومنى على يساره وهنا لماذا الاختلاف بين اليمين واليسار، حيث يحدث ذلك فقط في الرميتين الأولى والثانية أما الثالثة فلا يقف ولا يدعو.

وفي هذا السياق قال أحد الحجاج من مصر لـ"سبق": لا أعرف لماذا في الأولى اليمين والثانية اليسار، ووافقه أحد الحجاج من إندونيسيا.

بدورها، ولفض هذه الإشكالات التقت "سبق" أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام سعود الدكتور الوليد عبدالرحمن آل فريان والذي قال: "هذا الأمر يبنى على ثلاثة أشياء الأول هو التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال: خذوا عني مناسككم، والأمر الثاني هو مقتضى العبودية فنفعلها كما كان يفعلها الرسول الكريم.

وأما السبب الثالث فهو للسهولة والتيسير على المسلمين والطبيعة الديموغرافية التي كانت عليها الجمرات الثلاث قبل التوسعة والتطوير الحديث، وكان التيسير على المسلمين سبباً رئيساً في تحديد الوقوف والدعاء.

وفي كتاب العلامة العثيمين -رحمه الله- بعد ما بين أن السنة لمن يرمي الجمرة أن يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه، وهذا في الوقت الحاضر قد يكون صعباً، وقد ذكرنا قاعدة نافعة: أن مراعاة ذات العبادة أولى من مراعاة مكانها، فإذا أتاها من الشمال كان أيسر؛ لعدم المانع من جبل أو عقبة، المهم أن ترميها من مكان يكون أيسر لك وأن يقع الحصا في المرمى.

فإذا علمت هذا، وعلمت أن الرمي قد أجزأك إذا وقع على وجهه المعتبر، ولا يؤثر في ذلك المكان الذي رميت منه الجمرة، فاعلم أن الأفضل في هذه العبادة أن يجعل رامي الجمرة مكة عن يساره ومنى عن يمينه -إن أمكنه ذلك- لثبوت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم.