صور دافئة من ليالي الشتاء الباردة بجازان.. "الفورة" والزامل وعادات الطيبين

يلتفّون كأصابع اليد الواحدة ويجتمعون لتبادل أحاديث السمر مرددين أناشيد حماسية

في قراهم الجبلية بجازان يلتفون كأصابع اليد الواحدة، يجتمعون ويتبادلون أحاديث السمر، ويحيون صوراً من حياتهم القديمة؛ مرددين أناشيدهم الحماسية في ليالي الشتاء الباردة.

"الفورة" موروث ثقافي وأكلة تراثية اشتهرت بها جبال جازان خاصة في ليالي الشتاء، وتعتبر من العادات القديمة لطبخ أكبر عدد من الأغنام بطريقة بدائية، بداية يتم وضع الحطب فوق الأرض بشكل أفقي، ويوضع بينه بعض الحجر الأبيض "المرو" ليساعد في زيادة السخونة، ويتولى عملية الطبخ والإحماء، ولإشعال النار طريقة معينة فلا بد أن تشعل في منتصف الحطب حتى يتآكل وتتكون كومة جمر دائرية بمستوى الأرض.

ثم يوضع نبات "السلع" فوق الجمر مباشرة، ويتم وضع اللحم على السلع بطريقة منظمة، ثم يغطى كامل اللحم بخيمة دائرية ويردم فوقها بالتراب بشكل محكم، لا يسمح بخروج البخار، ويظل اللحم مدة تتجاوز الثلاث ساعات وهناك أشخاص مختصون لمراقبة العملية وتقييم فترة النضوج.

ويشارك في عملية "الفورة" مجموعة كبيرة من الأفراد ويتم تقسيم مراحل العمل بينهم، وهناك زامل شعبي حماسي قديم يردده من يشارك في هذا العمل.

وتعرف "الفورة" ببساطة تحضيرها إلا أن لها مختصين وخبراء، وقد تتعرض أصابع أحد فريق العمل لشيء من الحروق؛ خاصة الذين لا يمتلكون خبرة في طريقة التحضير، وهي من الأكلات التي تعكس عبق الماضي وتحمل الكثير من خصائص المجتمع في منظومة العادات والإرث الثقافي لأهالي جبال جازان.

اعلان
صور دافئة من ليالي الشتاء الباردة بجازان.. "الفورة" والزامل وعادات الطيبين
سبق

في قراهم الجبلية بجازان يلتفون كأصابع اليد الواحدة، يجتمعون ويتبادلون أحاديث السمر، ويحيون صوراً من حياتهم القديمة؛ مرددين أناشيدهم الحماسية في ليالي الشتاء الباردة.

"الفورة" موروث ثقافي وأكلة تراثية اشتهرت بها جبال جازان خاصة في ليالي الشتاء، وتعتبر من العادات القديمة لطبخ أكبر عدد من الأغنام بطريقة بدائية، بداية يتم وضع الحطب فوق الأرض بشكل أفقي، ويوضع بينه بعض الحجر الأبيض "المرو" ليساعد في زيادة السخونة، ويتولى عملية الطبخ والإحماء، ولإشعال النار طريقة معينة فلا بد أن تشعل في منتصف الحطب حتى يتآكل وتتكون كومة جمر دائرية بمستوى الأرض.

ثم يوضع نبات "السلع" فوق الجمر مباشرة، ويتم وضع اللحم على السلع بطريقة منظمة، ثم يغطى كامل اللحم بخيمة دائرية ويردم فوقها بالتراب بشكل محكم، لا يسمح بخروج البخار، ويظل اللحم مدة تتجاوز الثلاث ساعات وهناك أشخاص مختصون لمراقبة العملية وتقييم فترة النضوج.

ويشارك في عملية "الفورة" مجموعة كبيرة من الأفراد ويتم تقسيم مراحل العمل بينهم، وهناك زامل شعبي حماسي قديم يردده من يشارك في هذا العمل.

وتعرف "الفورة" ببساطة تحضيرها إلا أن لها مختصين وخبراء، وقد تتعرض أصابع أحد فريق العمل لشيء من الحروق؛ خاصة الذين لا يمتلكون خبرة في طريقة التحضير، وهي من الأكلات التي تعكس عبق الماضي وتحمل الكثير من خصائص المجتمع في منظومة العادات والإرث الثقافي لأهالي جبال جازان.

28 ديسمبر 2017 - 10 ربيع الآخر 1439
01:53 PM

صور دافئة من ليالي الشتاء الباردة بجازان.. "الفورة" والزامل وعادات الطيبين

يلتفّون كأصابع اليد الواحدة ويجتمعون لتبادل أحاديث السمر مرددين أناشيد حماسية

A A A
11
72,020

في قراهم الجبلية بجازان يلتفون كأصابع اليد الواحدة، يجتمعون ويتبادلون أحاديث السمر، ويحيون صوراً من حياتهم القديمة؛ مرددين أناشيدهم الحماسية في ليالي الشتاء الباردة.

"الفورة" موروث ثقافي وأكلة تراثية اشتهرت بها جبال جازان خاصة في ليالي الشتاء، وتعتبر من العادات القديمة لطبخ أكبر عدد من الأغنام بطريقة بدائية، بداية يتم وضع الحطب فوق الأرض بشكل أفقي، ويوضع بينه بعض الحجر الأبيض "المرو" ليساعد في زيادة السخونة، ويتولى عملية الطبخ والإحماء، ولإشعال النار طريقة معينة فلا بد أن تشعل في منتصف الحطب حتى يتآكل وتتكون كومة جمر دائرية بمستوى الأرض.

ثم يوضع نبات "السلع" فوق الجمر مباشرة، ويتم وضع اللحم على السلع بطريقة منظمة، ثم يغطى كامل اللحم بخيمة دائرية ويردم فوقها بالتراب بشكل محكم، لا يسمح بخروج البخار، ويظل اللحم مدة تتجاوز الثلاث ساعات وهناك أشخاص مختصون لمراقبة العملية وتقييم فترة النضوج.

ويشارك في عملية "الفورة" مجموعة كبيرة من الأفراد ويتم تقسيم مراحل العمل بينهم، وهناك زامل شعبي حماسي قديم يردده من يشارك في هذا العمل.

وتعرف "الفورة" ببساطة تحضيرها إلا أن لها مختصين وخبراء، وقد تتعرض أصابع أحد فريق العمل لشيء من الحروق؛ خاصة الذين لا يمتلكون خبرة في طريقة التحضير، وهي من الأكلات التي تعكس عبق الماضي وتحمل الكثير من خصائص المجتمع في منظومة العادات والإرث الثقافي لأهالي جبال جازان.