لماذا تعد الطاقة الشمسية نفط المستقبل في السعودية؟ تعرف على الأسباب

عوائد اقتصادية ضخمة.. واستغلال الموارد الطبيعية لصالح المواطنين

تؤكد كل المعطيات سواء من ناحية توفر الموارد الطبيعية أو الجدوى الاقتصادية أو أولويات المملكة أو التوجه العالمي، أن استغلال السعودية لمواردها الهائلة من الطاقة الشمسية سيجعل منها مصدراً جديداً للطاقة يفوق في أهميته النفط، وذلك لأسباب كثيرة وفاصلة.

فإعطاء الحكومة الأولوية لتطوير قطاع الطاقة الشمسية، وتوقيع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مذكرة تفاهم مع السيد ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية سوفت بنك، لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030»، التي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية؛ يشير بوضوح إلى أنها تعمل على الطاقة الشمسية باعتبارها مشروع المستقبل.

طاقة متجددة

استدامة الطاقة الشمسية كمصدر طبيعي يغمر سماء المملكة نهار كل يوم، بلا أي احتمالية لانقطاعه أو نضوبه إلى قيام الساعة، تضمن التفوق للطاقة الشمسية على النفط، في ضوء خضوع الأخير لعوامل النضوب المرتبطة باستهلاك مخزوناته، فالطاقة الشمسية طاقة متجددة على الدوام أما النفط فينفذ بالتدريج مع استخراج مخزوناته إلى أن ينتهي.

إنشاء المملكة لهذا المشروع لتوليد الطاقة من أشعة الشمس، سيضمن لها استمرارية الريادة في توفير الطاقة، وسيرسخ سمعتها باعتبارها مصدر الأمان العالمي في الطاقة، لا سيما مع المؤشرات الحالية التي تكشف عن تزايد الطلب العالمي على الطاقة المولدة من الشمس في المستقبل.

تكلفة الإنتاج

في إطار توفر المواد الخام الأساسية لإنشاء المشروع، تمتلك السعودية سلاسل الامداد للمواد الخام للمشروع، ومنها مادة السيلكا عالية النقاوة، والنحاس، والمواد المصنعة للبلاستيك، ما يمنح المشروع القدرة على مواصلة الإنتاج بتكلفة أقل، قياساً بالتكاليف الباهظة التي تتحملها الدول الأخرى في استيراد هذه المواد، لا سما وأن المملكة ستمنح هذه المواد الخام للمشروع مجاناً.

تتعاظم قدرة المشروع على مواصلة الإنتاج باكتشافات الغاز في السعودية وتحديداً في البحر الأحمر، ما يعطي قيمة نوعية مضافة لسلاسل الامداد لصهر السليكا الداخلة في إنتاج الألواح الشمسية لهذا المشروع.

صدارة جديدة

سيتيح المشروع للسعودية الاستفادة من توفر المواد الخام المستخدمة في تصنيع الألواح الشمسية بقدرة 200 جيجاوات ارتفاعاً من 75 جيجاوات اليوم، وتوزيعها عالمياً؛ مما سيدر عوائد مالية على اقتصاد المملكة، ويدشن لصدارة سعودية جديدة في مجال صناعة الطاقة الشمسية، لا سيما وأن مذكرة المشروع نصت على الالتزام باستكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة.

ستعود الفوائد الاقتصادية الضخمة للمشروع بالنفع العميم على السعوديين، إذ سيوفر منذ بدء العمل فيه وظائف عالية الجودة للمؤهلين والموهوبين، تتضاعف بالتدريج إلى 100 ألف وظيفة بحلول 2030، كما سيزيد الناتج المحلي للسعودية بما يقدر بـ12 مليار دولار أمريكي وسيوفر قرابة 40 مليار دولار أمريكي سنوياً.

استفادات السعوديين

أحد أهم جدوى إنشاء المشروع، أنه سيحقق سعر تكلفة يبدأ من 2.5 سنت كل كيلووات في الساعة، وسينخفض سعر التكلفة تدريجياً إلى أن يصل إلى 1.5 سنت كل كيلووات في الساعة عام 2030، وهذا أقل سعر تكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدء العمل بهذه التقنية في العالم.

ومن الناحية التنفيذية، ستكتمل في شهر مايو القادم دراسات جدوى المشروع، وخلال هذا العام سيجري إنشاء محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجاواط و 4.2 جيجاوات، وفي عام 2019 سيبدأ الإنتاج الأولى؛ ما يجزم بأن المواطنين السعوديين على مرمى حجر من تحقيق هذا المشروع العملاق.

اتجاه السعودية إلى خيار الطاقة الشمسية نابع من حرصها على الارتقاء بجودة مستوى الحياة لمواطنيها، وتحسينه باستمرار، بالنظر إلى أن الطاقة الشمسية طاقة نظيفة لا ينتج عنها أي ملوثات للبيئة، وفي ضوء العوائد الاقتصادية الضخمة التي ستعود بالنفع على المواطنين في مجال توفير الوظائف والطاقة رخيصة الثمن.

زيارة ولي العهد إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولي العهد في أمريكا ولي العهد محمد بن سلمان جولة الأمير محمد بن سلمان
اعلان
لماذا تعد الطاقة الشمسية نفط المستقبل في السعودية؟ تعرف على الأسباب
سبق

تؤكد كل المعطيات سواء من ناحية توفر الموارد الطبيعية أو الجدوى الاقتصادية أو أولويات المملكة أو التوجه العالمي، أن استغلال السعودية لمواردها الهائلة من الطاقة الشمسية سيجعل منها مصدراً جديداً للطاقة يفوق في أهميته النفط، وذلك لأسباب كثيرة وفاصلة.

فإعطاء الحكومة الأولوية لتطوير قطاع الطاقة الشمسية، وتوقيع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مذكرة تفاهم مع السيد ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية سوفت بنك، لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030»، التي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية؛ يشير بوضوح إلى أنها تعمل على الطاقة الشمسية باعتبارها مشروع المستقبل.

طاقة متجددة

استدامة الطاقة الشمسية كمصدر طبيعي يغمر سماء المملكة نهار كل يوم، بلا أي احتمالية لانقطاعه أو نضوبه إلى قيام الساعة، تضمن التفوق للطاقة الشمسية على النفط، في ضوء خضوع الأخير لعوامل النضوب المرتبطة باستهلاك مخزوناته، فالطاقة الشمسية طاقة متجددة على الدوام أما النفط فينفذ بالتدريج مع استخراج مخزوناته إلى أن ينتهي.

إنشاء المملكة لهذا المشروع لتوليد الطاقة من أشعة الشمس، سيضمن لها استمرارية الريادة في توفير الطاقة، وسيرسخ سمعتها باعتبارها مصدر الأمان العالمي في الطاقة، لا سيما مع المؤشرات الحالية التي تكشف عن تزايد الطلب العالمي على الطاقة المولدة من الشمس في المستقبل.

تكلفة الإنتاج

في إطار توفر المواد الخام الأساسية لإنشاء المشروع، تمتلك السعودية سلاسل الامداد للمواد الخام للمشروع، ومنها مادة السيلكا عالية النقاوة، والنحاس، والمواد المصنعة للبلاستيك، ما يمنح المشروع القدرة على مواصلة الإنتاج بتكلفة أقل، قياساً بالتكاليف الباهظة التي تتحملها الدول الأخرى في استيراد هذه المواد، لا سما وأن المملكة ستمنح هذه المواد الخام للمشروع مجاناً.

تتعاظم قدرة المشروع على مواصلة الإنتاج باكتشافات الغاز في السعودية وتحديداً في البحر الأحمر، ما يعطي قيمة نوعية مضافة لسلاسل الامداد لصهر السليكا الداخلة في إنتاج الألواح الشمسية لهذا المشروع.

صدارة جديدة

سيتيح المشروع للسعودية الاستفادة من توفر المواد الخام المستخدمة في تصنيع الألواح الشمسية بقدرة 200 جيجاوات ارتفاعاً من 75 جيجاوات اليوم، وتوزيعها عالمياً؛ مما سيدر عوائد مالية على اقتصاد المملكة، ويدشن لصدارة سعودية جديدة في مجال صناعة الطاقة الشمسية، لا سيما وأن مذكرة المشروع نصت على الالتزام باستكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة.

ستعود الفوائد الاقتصادية الضخمة للمشروع بالنفع العميم على السعوديين، إذ سيوفر منذ بدء العمل فيه وظائف عالية الجودة للمؤهلين والموهوبين، تتضاعف بالتدريج إلى 100 ألف وظيفة بحلول 2030، كما سيزيد الناتج المحلي للسعودية بما يقدر بـ12 مليار دولار أمريكي وسيوفر قرابة 40 مليار دولار أمريكي سنوياً.

استفادات السعوديين

أحد أهم جدوى إنشاء المشروع، أنه سيحقق سعر تكلفة يبدأ من 2.5 سنت كل كيلووات في الساعة، وسينخفض سعر التكلفة تدريجياً إلى أن يصل إلى 1.5 سنت كل كيلووات في الساعة عام 2030، وهذا أقل سعر تكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدء العمل بهذه التقنية في العالم.

ومن الناحية التنفيذية، ستكتمل في شهر مايو القادم دراسات جدوى المشروع، وخلال هذا العام سيجري إنشاء محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجاواط و 4.2 جيجاوات، وفي عام 2019 سيبدأ الإنتاج الأولى؛ ما يجزم بأن المواطنين السعوديين على مرمى حجر من تحقيق هذا المشروع العملاق.

اتجاه السعودية إلى خيار الطاقة الشمسية نابع من حرصها على الارتقاء بجودة مستوى الحياة لمواطنيها، وتحسينه باستمرار، بالنظر إلى أن الطاقة الشمسية طاقة نظيفة لا ينتج عنها أي ملوثات للبيئة، وفي ضوء العوائد الاقتصادية الضخمة التي ستعود بالنفع على المواطنين في مجال توفير الوظائف والطاقة رخيصة الثمن.

29 مارس 2018 - 12 رجب 1439
01:42 PM
اخر تعديل
10 إبريل 2018 - 24 رجب 1439
01:10 PM

لماذا تعد الطاقة الشمسية نفط المستقبل في السعودية؟ تعرف على الأسباب

عوائد اقتصادية ضخمة.. واستغلال الموارد الطبيعية لصالح المواطنين

A A A
2
9,388

تؤكد كل المعطيات سواء من ناحية توفر الموارد الطبيعية أو الجدوى الاقتصادية أو أولويات المملكة أو التوجه العالمي، أن استغلال السعودية لمواردها الهائلة من الطاقة الشمسية سيجعل منها مصدراً جديداً للطاقة يفوق في أهميته النفط، وذلك لأسباب كثيرة وفاصلة.

فإعطاء الحكومة الأولوية لتطوير قطاع الطاقة الشمسية، وتوقيع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مذكرة تفاهم مع السيد ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية سوفت بنك، لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030»، التي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية؛ يشير بوضوح إلى أنها تعمل على الطاقة الشمسية باعتبارها مشروع المستقبل.

طاقة متجددة

استدامة الطاقة الشمسية كمصدر طبيعي يغمر سماء المملكة نهار كل يوم، بلا أي احتمالية لانقطاعه أو نضوبه إلى قيام الساعة، تضمن التفوق للطاقة الشمسية على النفط، في ضوء خضوع الأخير لعوامل النضوب المرتبطة باستهلاك مخزوناته، فالطاقة الشمسية طاقة متجددة على الدوام أما النفط فينفذ بالتدريج مع استخراج مخزوناته إلى أن ينتهي.

إنشاء المملكة لهذا المشروع لتوليد الطاقة من أشعة الشمس، سيضمن لها استمرارية الريادة في توفير الطاقة، وسيرسخ سمعتها باعتبارها مصدر الأمان العالمي في الطاقة، لا سيما مع المؤشرات الحالية التي تكشف عن تزايد الطلب العالمي على الطاقة المولدة من الشمس في المستقبل.

تكلفة الإنتاج

في إطار توفر المواد الخام الأساسية لإنشاء المشروع، تمتلك السعودية سلاسل الامداد للمواد الخام للمشروع، ومنها مادة السيلكا عالية النقاوة، والنحاس، والمواد المصنعة للبلاستيك، ما يمنح المشروع القدرة على مواصلة الإنتاج بتكلفة أقل، قياساً بالتكاليف الباهظة التي تتحملها الدول الأخرى في استيراد هذه المواد، لا سما وأن المملكة ستمنح هذه المواد الخام للمشروع مجاناً.

تتعاظم قدرة المشروع على مواصلة الإنتاج باكتشافات الغاز في السعودية وتحديداً في البحر الأحمر، ما يعطي قيمة نوعية مضافة لسلاسل الامداد لصهر السليكا الداخلة في إنتاج الألواح الشمسية لهذا المشروع.

صدارة جديدة

سيتيح المشروع للسعودية الاستفادة من توفر المواد الخام المستخدمة في تصنيع الألواح الشمسية بقدرة 200 جيجاوات ارتفاعاً من 75 جيجاوات اليوم، وتوزيعها عالمياً؛ مما سيدر عوائد مالية على اقتصاد المملكة، ويدشن لصدارة سعودية جديدة في مجال صناعة الطاقة الشمسية، لا سيما وأن مذكرة المشروع نصت على الالتزام باستكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة.

ستعود الفوائد الاقتصادية الضخمة للمشروع بالنفع العميم على السعوديين، إذ سيوفر منذ بدء العمل فيه وظائف عالية الجودة للمؤهلين والموهوبين، تتضاعف بالتدريج إلى 100 ألف وظيفة بحلول 2030، كما سيزيد الناتج المحلي للسعودية بما يقدر بـ12 مليار دولار أمريكي وسيوفر قرابة 40 مليار دولار أمريكي سنوياً.

استفادات السعوديين

أحد أهم جدوى إنشاء المشروع، أنه سيحقق سعر تكلفة يبدأ من 2.5 سنت كل كيلووات في الساعة، وسينخفض سعر التكلفة تدريجياً إلى أن يصل إلى 1.5 سنت كل كيلووات في الساعة عام 2030، وهذا أقل سعر تكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية منذ بدء العمل بهذه التقنية في العالم.

ومن الناحية التنفيذية، ستكتمل في شهر مايو القادم دراسات جدوى المشروع، وخلال هذا العام سيجري إنشاء محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجاواط و 4.2 جيجاوات، وفي عام 2019 سيبدأ الإنتاج الأولى؛ ما يجزم بأن المواطنين السعوديين على مرمى حجر من تحقيق هذا المشروع العملاق.

اتجاه السعودية إلى خيار الطاقة الشمسية نابع من حرصها على الارتقاء بجودة مستوى الحياة لمواطنيها، وتحسينه باستمرار، بالنظر إلى أن الطاقة الشمسية طاقة نظيفة لا ينتج عنها أي ملوثات للبيئة، وفي ضوء العوائد الاقتصادية الضخمة التي ستعود بالنفع على المواطنين في مجال توفير الوظائف والطاقة رخيصة الثمن.