مرت سنة ما للحمدين على البال طاري!

وهاهي سنة بأيامها ولياليها تنتهي، منذ قررت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر مقاطعة جارتنا العزيزة شعبًا وجغرافية قطر، أو لعلنا نستعير من قناة تنظيم الحمدين "الجزيرة" وصفها "مرت سنة على حصار الإرهاب وداعميه".

يحاصرني صوت فنان العرب محمد عبده، وهو يصدح برائعة الأمير سعود بن عبدالله "مرت سنة، ما لك على البال طاري"، وإن كان الشعب القطري لم يغب عن بال أبناء عمومته الخليجيين والعرب لحظة، ولكن لعلهم أول من عذر قيادات الدول بعد أن فضحت هذه السنة ما يحاك ضد الدول الشقيقة وما كانت خطط وأهداف قيادتهم، وكيف صبرنا أكثر من عقدين على مؤامرات ومراهقات عَل وعسى أن يستيقظ الضمير في قصر الوجبة، وكم هي المرات التي حذّر القيادات فيها تنظيم الحمدين، وكم من التعهدات التي وقعها وأقسم على تنفيذها حكام الدوحة، دعونا نعود قليلاً شريط هذه السنة، لنظهر خسائرنا كدول مقاطعة في مقابل مكتسبات الدوحة كما ادعى المدعي العام في لقاء تلفزيوني.

على المستوى الأمني قلت خلال هذه السنة جرائم الإرهاب، حتى أكاد أجزم أنها تلاشت، في السعودية ومصر والبحرين مقارنة بما كانت عليه قبل هذا القرار الحساس، دبلوماسيًا كسبت الدول المقاطعة أقاصي الأرض وأضحى الجميع يُمني نفسه بكسب رضاها، ولم تكسب قطر إلا تحول علاقتها مع ملالي إيران للعلن لتكون أقرب حلفائها، بالإضافة إلى رئيس تركيا، في الجانب الحربي، نجحت المملكة وحلفاؤها من الاقتراب لوضع نقطة النهاية في نصرة الحكومة الشرعية لليمن ضد الميليشيا الإرهابية المدعومة من إيران وحلفائها.

وبالنظر للجانب الاقتصادي، فالدول المقاطعة في أوج عصورها الاقتصادية، الأمر الذي انعكس على بنيتها التحتية وتكاتف شعوبها، بينما قطر تعيش فترة حرجة جدًا برهنها لأصولها الاقتصادية وبيع كثير منها، وما محاولات قناة الجزيرة لإظهار ضيوف برتبة ممثلين إلا دليل مادي، نجح مغردو تويتر في فضح تناقضهم وشخصياتهم الحقيقية، ناهيك بالخسائر التي تحدث عنها الإعلام العالمي بالنسبة للخطوط القطرية، وكثير من التفاصيل التي لن يسعها مقال.

في الوقت ذاته الذي يئن فيه تنظيم الحمدين من المقاطعة، نجحت الرياض وأبوظبي والكويت من مكة المكرمة في إخراج مملكة الأردن من مأزق مالي كبير، بحكمة القيادات واتساع مداركهم لأهمية البلد العربي العزيز، على الرغم من كل محاولات الدوحة البائسة لتحوير الاجتماع الأخوي الكبير، وخلق أهداف من خيالات محبطة.

ختامًا أهنئ قراء سبق من كل المعمورة بمناسبة عيد الفطر السعيد، مع دعواتي بأن يتقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال، وأن يجعلنا ووالدينا ممن فاز بعتق من النيران.

اعلان
مرت سنة ما للحمدين على البال طاري!
سبق

وهاهي سنة بأيامها ولياليها تنتهي، منذ قررت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر مقاطعة جارتنا العزيزة شعبًا وجغرافية قطر، أو لعلنا نستعير من قناة تنظيم الحمدين "الجزيرة" وصفها "مرت سنة على حصار الإرهاب وداعميه".

يحاصرني صوت فنان العرب محمد عبده، وهو يصدح برائعة الأمير سعود بن عبدالله "مرت سنة، ما لك على البال طاري"، وإن كان الشعب القطري لم يغب عن بال أبناء عمومته الخليجيين والعرب لحظة، ولكن لعلهم أول من عذر قيادات الدول بعد أن فضحت هذه السنة ما يحاك ضد الدول الشقيقة وما كانت خطط وأهداف قيادتهم، وكيف صبرنا أكثر من عقدين على مؤامرات ومراهقات عَل وعسى أن يستيقظ الضمير في قصر الوجبة، وكم هي المرات التي حذّر القيادات فيها تنظيم الحمدين، وكم من التعهدات التي وقعها وأقسم على تنفيذها حكام الدوحة، دعونا نعود قليلاً شريط هذه السنة، لنظهر خسائرنا كدول مقاطعة في مقابل مكتسبات الدوحة كما ادعى المدعي العام في لقاء تلفزيوني.

على المستوى الأمني قلت خلال هذه السنة جرائم الإرهاب، حتى أكاد أجزم أنها تلاشت، في السعودية ومصر والبحرين مقارنة بما كانت عليه قبل هذا القرار الحساس، دبلوماسيًا كسبت الدول المقاطعة أقاصي الأرض وأضحى الجميع يُمني نفسه بكسب رضاها، ولم تكسب قطر إلا تحول علاقتها مع ملالي إيران للعلن لتكون أقرب حلفائها، بالإضافة إلى رئيس تركيا، في الجانب الحربي، نجحت المملكة وحلفاؤها من الاقتراب لوضع نقطة النهاية في نصرة الحكومة الشرعية لليمن ضد الميليشيا الإرهابية المدعومة من إيران وحلفائها.

وبالنظر للجانب الاقتصادي، فالدول المقاطعة في أوج عصورها الاقتصادية، الأمر الذي انعكس على بنيتها التحتية وتكاتف شعوبها، بينما قطر تعيش فترة حرجة جدًا برهنها لأصولها الاقتصادية وبيع كثير منها، وما محاولات قناة الجزيرة لإظهار ضيوف برتبة ممثلين إلا دليل مادي، نجح مغردو تويتر في فضح تناقضهم وشخصياتهم الحقيقية، ناهيك بالخسائر التي تحدث عنها الإعلام العالمي بالنسبة للخطوط القطرية، وكثير من التفاصيل التي لن يسعها مقال.

في الوقت ذاته الذي يئن فيه تنظيم الحمدين من المقاطعة، نجحت الرياض وأبوظبي والكويت من مكة المكرمة في إخراج مملكة الأردن من مأزق مالي كبير، بحكمة القيادات واتساع مداركهم لأهمية البلد العربي العزيز، على الرغم من كل محاولات الدوحة البائسة لتحوير الاجتماع الأخوي الكبير، وخلق أهداف من خيالات محبطة.

ختامًا أهنئ قراء سبق من كل المعمورة بمناسبة عيد الفطر السعيد، مع دعواتي بأن يتقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال، وأن يجعلنا ووالدينا ممن فاز بعتق من النيران.

12 يونيو 2018 - 28 رمضان 1439
11:41 PM

مرت سنة ما للحمدين على البال طاري!

صالح السعيد - الرياض
A A A
0
1,096

وهاهي سنة بأيامها ولياليها تنتهي، منذ قررت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر مقاطعة جارتنا العزيزة شعبًا وجغرافية قطر، أو لعلنا نستعير من قناة تنظيم الحمدين "الجزيرة" وصفها "مرت سنة على حصار الإرهاب وداعميه".

يحاصرني صوت فنان العرب محمد عبده، وهو يصدح برائعة الأمير سعود بن عبدالله "مرت سنة، ما لك على البال طاري"، وإن كان الشعب القطري لم يغب عن بال أبناء عمومته الخليجيين والعرب لحظة، ولكن لعلهم أول من عذر قيادات الدول بعد أن فضحت هذه السنة ما يحاك ضد الدول الشقيقة وما كانت خطط وأهداف قيادتهم، وكيف صبرنا أكثر من عقدين على مؤامرات ومراهقات عَل وعسى أن يستيقظ الضمير في قصر الوجبة، وكم هي المرات التي حذّر القيادات فيها تنظيم الحمدين، وكم من التعهدات التي وقعها وأقسم على تنفيذها حكام الدوحة، دعونا نعود قليلاً شريط هذه السنة، لنظهر خسائرنا كدول مقاطعة في مقابل مكتسبات الدوحة كما ادعى المدعي العام في لقاء تلفزيوني.

على المستوى الأمني قلت خلال هذه السنة جرائم الإرهاب، حتى أكاد أجزم أنها تلاشت، في السعودية ومصر والبحرين مقارنة بما كانت عليه قبل هذا القرار الحساس، دبلوماسيًا كسبت الدول المقاطعة أقاصي الأرض وأضحى الجميع يُمني نفسه بكسب رضاها، ولم تكسب قطر إلا تحول علاقتها مع ملالي إيران للعلن لتكون أقرب حلفائها، بالإضافة إلى رئيس تركيا، في الجانب الحربي، نجحت المملكة وحلفاؤها من الاقتراب لوضع نقطة النهاية في نصرة الحكومة الشرعية لليمن ضد الميليشيا الإرهابية المدعومة من إيران وحلفائها.

وبالنظر للجانب الاقتصادي، فالدول المقاطعة في أوج عصورها الاقتصادية، الأمر الذي انعكس على بنيتها التحتية وتكاتف شعوبها، بينما قطر تعيش فترة حرجة جدًا برهنها لأصولها الاقتصادية وبيع كثير منها، وما محاولات قناة الجزيرة لإظهار ضيوف برتبة ممثلين إلا دليل مادي، نجح مغردو تويتر في فضح تناقضهم وشخصياتهم الحقيقية، ناهيك بالخسائر التي تحدث عنها الإعلام العالمي بالنسبة للخطوط القطرية، وكثير من التفاصيل التي لن يسعها مقال.

في الوقت ذاته الذي يئن فيه تنظيم الحمدين من المقاطعة، نجحت الرياض وأبوظبي والكويت من مكة المكرمة في إخراج مملكة الأردن من مأزق مالي كبير، بحكمة القيادات واتساع مداركهم لأهمية البلد العربي العزيز، على الرغم من كل محاولات الدوحة البائسة لتحوير الاجتماع الأخوي الكبير، وخلق أهداف من خيالات محبطة.

ختامًا أهنئ قراء سبق من كل المعمورة بمناسبة عيد الفطر السعيد، مع دعواتي بأن يتقبل الله منا ومنهم صالح الأعمال، وأن يجعلنا ووالدينا ممن فاز بعتق من النيران.