إسرائيل تُشرعن العنصرية.. كيف سيصادر قانون (الدولة القومية للشعب اليهودي) المزيد من حقوق الفلسطينيين؟

استنكار واسع وتعارض مع ثوابت المبادئ السامية لحقوق الإنسان

أقر الكنيست الإسرائيلي قبل أيام ما يعرف بـ (قانون الدولة القومية للشعب اليهودي)... ماذا ينتظر قرابة مليون ونصف فلسطيني من قانون الدولة القومية للشعب اليهودي الذي أقر قبل أيام؟.. كيف سينعكس ذلك على المزيد من التمييز العنصري؟

إقرار القانون العنصري قوبل برفض عربي وإسلامي غير أنه للأسف لم يحظ بذلك على المستوى الدولي بخلاف موقف الاتحاد الأوربي اتجاه هذا القانون الكريه والذي صادق عليه كنيست العدو المحتل الخميس الماضي في جلسة شهدت قيام النواب العرب بتمزيق أوراق القانون وإلقائه صوب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو.

*- ما هو قانون القومية اليهودي:

يضم هذا القانون في مبادئه الرئيسية التالي:

- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل.


- حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو خاص بالشعب اليهودي.


- دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.


- ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.


- عاصمة الدولة: القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة اسرائيل.


- اللغة: اللغة العبرية هي لغة الدولة، بينما تم تنحية اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة "لها مكانة خاصة"، بحيث يتم تنظيم استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية أو في التوجه إليها يكون بموجب القانون.


- لمّ الشتات: الدولة تكون مفتوحة أمام الهجرة اليهودية إليها، وجمع الشتات.


- الدولة تعمل على تعزيز الرابط بين إسرائيل ويهود الشتات، أينما كانوا.


- تهتم الدولة بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا أو مواطنين في الدولة.


- تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.


- التقويم الرسمي: التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي تقويمًا رسميًا.


- أسس القضاء: إذا نظرت المحكمة في مسألة قضائية، تحتاج إلى حسم، ولم تجد لها جوابا في القوانين القائمة، أو فتاوى في الشريعة، يتم الحكم فيها وفق مبادئ الحرية والعدالة في تراث إسرائيل.

*- كيف سيتضرر المواطنون العرب؟
- قانون القومية هو قانون عنصري تعامل مع كل مواطن غير يهودي، ومع المواطن العربي بشكل خاص، على أنه مواطن درجة ثانية في دولة إسرائيل.

- القانون وفق المختصين يؤكد على أن الدولة هي لليهود فقط وهذا ما سيلحقه مس سافر بحقوق الأقليات خاصةً أنه لا يتطرّق لأي شكل من أشكال الديمقراطيّة أو المساواة كأساس لعمل النظام ومؤسساته.

- يلحق القانون ضرراً عظيماً باللغة العربية ويرى فيه تمهيداً لإلغائها لاحقاً.

- ينص اقتراح القانون على أن إسرائيل هي "البيت القومي للشعب اليهودي، وله فقط"، دون التطرّق المباشر لتعريف الدولة المتعارف عليه اليوم كدولة "يهودية وديمقراطية"، مما يشكّل مسّاً مباشراً بديمقراطية الدولة والحق في المساواة لكل المواطنين فيها وعلى رأسهم أبناء وبنات الأقلية الفلسطينيّة.

- القانون يدعم التمييز العنصري ويتيح إمكانية للفصل في أماكن السكن بين مواطني الدولة – بشكل قاطع وبدون أي شروط – على أساس ديني أو قومي، ومنح الأفضلية الواضحة لـ "الاستيطان اليهودي" والذي سيتم تخصيص ميزانيات حكوميّة له كأمر ملزم وفقا للقانون.

- من المتوقع أن يتم استغلال هذا القانون لإلحاق أضرار بالغة بحقوق العرب في إسرائيل الذين يصل عددهم لقرابة مليون ونصف ويعانون من مختلف أشكال وأنواع التمييز العنصري ونقص الخدمات خاصة في مجالات الوظائف والإسكان والتعليم.


أهداف سياسية:
يقول الكاتب برهوم جرايسي كاشفاً أهدافاً قد لا تبدو واضحة للوهلة الأولى: " أصر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تمرير مشروع قانون القومية بالقراءة الأولى، بهدف تثبيت القانون على مسار التشريع، في ما لو تم حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة، ولكن الهدف الأكبر من ناحيته هو تسجيل ورقة سياسية رابحة.

القانون ظهر بشكل واضح لأول مرة في العام 2011، ورفض لخلافات حوله ثم ظهر مجدداً بالقراءة التمهيدية في 2017، وأيضا تجددت الخلافات حوله.


السعودية: على المجتمع الدولي التحرك:
وكعادتها وفق مبادئها الثابتة في دعم القضايا العربية عبرت المملكة العربية السعودية وبشكل حازم ومن خلال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) القانون المسمى بـ"الدولة القومية للشعب اليهودي".

وأضاف المصدر، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن القانون يتعارض مع أحكام القانون الدولي، ومبادئ الشرعية الدولية، والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، كما أن من شأنه تعطيل الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلٍ سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ودعت السعودية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لهذا القانون أو أي محاولات إسرائيلية تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية والمساس بحقوقه المشروعة.

*- ترفضه كل الأديان السماوية:
من جهتها وكممثلة للشعوب الإسلامية أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً كشفت فيه خروج هذا القانون على أبسط القوانين الإنسانية ومؤكدة أن القانون المزعوم يتعارض مع قوانين ومبادئ الشرعية الدولية والقيم والمبادئ كافة التي تقوم عليها مدونات حقوق الإنسان. وشددت الرابطة على أن ما ارتكبه الكنيست الإسرائيلي سيكون له عواقب وخيمة على مسار التفاوض الهادف لإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشارت الرابطة إلى أن هذه المجازفة مع ما تحمله من اعتداء على الحق الفلسطيني تحمل من جانب آخر ازدراء واستهجانًا بحقوق الأديان في الأرض المقدسة، وهو ما رفضته أيضًا - بحسب ما ورد للرابطة - قيادات بارزة من أتباع الديانة اليهودية؛ بوصفه قانونًا عنصريًّا، لا سيادة له ولا حصانة في عالم اليوم. مؤكدة أن النصوص الدينية في الأديان السماوية كافة تجرم مثل هذه الأفعال، فيما يدين القانون الدولي الإنساني تلك المخاطرة التشريعية وما ينشأ عنها من مظلومية تاريخية، ويحاسب عليها.


عرقلة السلام:
من جهة ثالثة أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من قانون القومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، معتبراً أنه يعرقل جهود السلام بين إسرائيل وفلسطين.

ونقلت شبكة “يورو نيوز” الأوروبية، عن فيدريكا موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن “القانون سيُعّقد حتمًا المسار نحو حل الدولتين”. وأضافت: “نحن قلقون، وعبّرنا عن هذا القلق، وسنواصل الانخراط مع السلطات الإسرائيلية في هذا السياق”.

أبعاد سلبية كثيرة تنتظر تطبيق هذا القانون العنصري الكريه، كما أنه يضع أعباء كثيرة تهدد كل فرص السلام والجهود المبذولة مما يلقي ظلالا كئيبة على مستقبل السلام في المنطقة عموماً.

اعلان
إسرائيل تُشرعن العنصرية.. كيف سيصادر قانون (الدولة القومية للشعب اليهودي) المزيد من حقوق الفلسطينيين؟
سبق

أقر الكنيست الإسرائيلي قبل أيام ما يعرف بـ (قانون الدولة القومية للشعب اليهودي)... ماذا ينتظر قرابة مليون ونصف فلسطيني من قانون الدولة القومية للشعب اليهودي الذي أقر قبل أيام؟.. كيف سينعكس ذلك على المزيد من التمييز العنصري؟

إقرار القانون العنصري قوبل برفض عربي وإسلامي غير أنه للأسف لم يحظ بذلك على المستوى الدولي بخلاف موقف الاتحاد الأوربي اتجاه هذا القانون الكريه والذي صادق عليه كنيست العدو المحتل الخميس الماضي في جلسة شهدت قيام النواب العرب بتمزيق أوراق القانون وإلقائه صوب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو.

*- ما هو قانون القومية اليهودي:

يضم هذا القانون في مبادئه الرئيسية التالي:

- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل.


- حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو خاص بالشعب اليهودي.


- دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.


- ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.


- عاصمة الدولة: القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة اسرائيل.


- اللغة: اللغة العبرية هي لغة الدولة، بينما تم تنحية اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة "لها مكانة خاصة"، بحيث يتم تنظيم استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية أو في التوجه إليها يكون بموجب القانون.


- لمّ الشتات: الدولة تكون مفتوحة أمام الهجرة اليهودية إليها، وجمع الشتات.


- الدولة تعمل على تعزيز الرابط بين إسرائيل ويهود الشتات، أينما كانوا.


- تهتم الدولة بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا أو مواطنين في الدولة.


- تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.


- التقويم الرسمي: التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي تقويمًا رسميًا.


- أسس القضاء: إذا نظرت المحكمة في مسألة قضائية، تحتاج إلى حسم، ولم تجد لها جوابا في القوانين القائمة، أو فتاوى في الشريعة، يتم الحكم فيها وفق مبادئ الحرية والعدالة في تراث إسرائيل.

*- كيف سيتضرر المواطنون العرب؟
- قانون القومية هو قانون عنصري تعامل مع كل مواطن غير يهودي، ومع المواطن العربي بشكل خاص، على أنه مواطن درجة ثانية في دولة إسرائيل.

- القانون وفق المختصين يؤكد على أن الدولة هي لليهود فقط وهذا ما سيلحقه مس سافر بحقوق الأقليات خاصةً أنه لا يتطرّق لأي شكل من أشكال الديمقراطيّة أو المساواة كأساس لعمل النظام ومؤسساته.

- يلحق القانون ضرراً عظيماً باللغة العربية ويرى فيه تمهيداً لإلغائها لاحقاً.

- ينص اقتراح القانون على أن إسرائيل هي "البيت القومي للشعب اليهودي، وله فقط"، دون التطرّق المباشر لتعريف الدولة المتعارف عليه اليوم كدولة "يهودية وديمقراطية"، مما يشكّل مسّاً مباشراً بديمقراطية الدولة والحق في المساواة لكل المواطنين فيها وعلى رأسهم أبناء وبنات الأقلية الفلسطينيّة.

- القانون يدعم التمييز العنصري ويتيح إمكانية للفصل في أماكن السكن بين مواطني الدولة – بشكل قاطع وبدون أي شروط – على أساس ديني أو قومي، ومنح الأفضلية الواضحة لـ "الاستيطان اليهودي" والذي سيتم تخصيص ميزانيات حكوميّة له كأمر ملزم وفقا للقانون.

- من المتوقع أن يتم استغلال هذا القانون لإلحاق أضرار بالغة بحقوق العرب في إسرائيل الذين يصل عددهم لقرابة مليون ونصف ويعانون من مختلف أشكال وأنواع التمييز العنصري ونقص الخدمات خاصة في مجالات الوظائف والإسكان والتعليم.


أهداف سياسية:
يقول الكاتب برهوم جرايسي كاشفاً أهدافاً قد لا تبدو واضحة للوهلة الأولى: " أصر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تمرير مشروع قانون القومية بالقراءة الأولى، بهدف تثبيت القانون على مسار التشريع، في ما لو تم حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة، ولكن الهدف الأكبر من ناحيته هو تسجيل ورقة سياسية رابحة.

القانون ظهر بشكل واضح لأول مرة في العام 2011، ورفض لخلافات حوله ثم ظهر مجدداً بالقراءة التمهيدية في 2017، وأيضا تجددت الخلافات حوله.


السعودية: على المجتمع الدولي التحرك:
وكعادتها وفق مبادئها الثابتة في دعم القضايا العربية عبرت المملكة العربية السعودية وبشكل حازم ومن خلال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) القانون المسمى بـ"الدولة القومية للشعب اليهودي".

وأضاف المصدر، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن القانون يتعارض مع أحكام القانون الدولي، ومبادئ الشرعية الدولية، والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، كما أن من شأنه تعطيل الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلٍ سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ودعت السعودية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لهذا القانون أو أي محاولات إسرائيلية تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية والمساس بحقوقه المشروعة.

*- ترفضه كل الأديان السماوية:
من جهتها وكممثلة للشعوب الإسلامية أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً كشفت فيه خروج هذا القانون على أبسط القوانين الإنسانية ومؤكدة أن القانون المزعوم يتعارض مع قوانين ومبادئ الشرعية الدولية والقيم والمبادئ كافة التي تقوم عليها مدونات حقوق الإنسان. وشددت الرابطة على أن ما ارتكبه الكنيست الإسرائيلي سيكون له عواقب وخيمة على مسار التفاوض الهادف لإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشارت الرابطة إلى أن هذه المجازفة مع ما تحمله من اعتداء على الحق الفلسطيني تحمل من جانب آخر ازدراء واستهجانًا بحقوق الأديان في الأرض المقدسة، وهو ما رفضته أيضًا - بحسب ما ورد للرابطة - قيادات بارزة من أتباع الديانة اليهودية؛ بوصفه قانونًا عنصريًّا، لا سيادة له ولا حصانة في عالم اليوم. مؤكدة أن النصوص الدينية في الأديان السماوية كافة تجرم مثل هذه الأفعال، فيما يدين القانون الدولي الإنساني تلك المخاطرة التشريعية وما ينشأ عنها من مظلومية تاريخية، ويحاسب عليها.


عرقلة السلام:
من جهة ثالثة أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من قانون القومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، معتبراً أنه يعرقل جهود السلام بين إسرائيل وفلسطين.

ونقلت شبكة “يورو نيوز” الأوروبية، عن فيدريكا موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن “القانون سيُعّقد حتمًا المسار نحو حل الدولتين”. وأضافت: “نحن قلقون، وعبّرنا عن هذا القلق، وسنواصل الانخراط مع السلطات الإسرائيلية في هذا السياق”.

أبعاد سلبية كثيرة تنتظر تطبيق هذا القانون العنصري الكريه، كما أنه يضع أعباء كثيرة تهدد كل فرص السلام والجهود المبذولة مما يلقي ظلالا كئيبة على مستقبل السلام في المنطقة عموماً.

21 يوليو 2018 - 8 ذو القعدة 1439
05:10 PM

إسرائيل تُشرعن العنصرية.. كيف سيصادر قانون (الدولة القومية للشعب اليهودي) المزيد من حقوق الفلسطينيين؟

استنكار واسع وتعارض مع ثوابت المبادئ السامية لحقوق الإنسان

A A A
19
17,767

أقر الكنيست الإسرائيلي قبل أيام ما يعرف بـ (قانون الدولة القومية للشعب اليهودي)... ماذا ينتظر قرابة مليون ونصف فلسطيني من قانون الدولة القومية للشعب اليهودي الذي أقر قبل أيام؟.. كيف سينعكس ذلك على المزيد من التمييز العنصري؟

إقرار القانون العنصري قوبل برفض عربي وإسلامي غير أنه للأسف لم يحظ بذلك على المستوى الدولي بخلاف موقف الاتحاد الأوربي اتجاه هذا القانون الكريه والذي صادق عليه كنيست العدو المحتل الخميس الماضي في جلسة شهدت قيام النواب العرب بتمزيق أوراق القانون وإلقائه صوب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو.

*- ما هو قانون القومية اليهودي:

يضم هذا القانون في مبادئه الرئيسية التالي:

- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وفيها قامت دولة إسرائيل.


- حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل هو خاص بالشعب اليهودي.


- دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير.


- ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي.


- عاصمة الدولة: القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة اسرائيل.


- اللغة: اللغة العبرية هي لغة الدولة، بينما تم تنحية اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة "لها مكانة خاصة"، بحيث يتم تنظيم استعمال اللغة العربية في المؤسسات الرسمية أو في التوجه إليها يكون بموجب القانون.


- لمّ الشتات: الدولة تكون مفتوحة أمام الهجرة اليهودية إليها، وجمع الشتات.


- الدولة تعمل على تعزيز الرابط بين إسرائيل ويهود الشتات، أينما كانوا.


- تهتم الدولة بالمحافظة على سلامة أبناء الشعب اليهودي ومواطنيها، الذين تواجههم مشاكل بسبب كونهم يهودًا أو مواطنين في الدولة.


- تعتبر الدولة تطوير استيطان يهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته.


- التقويم الرسمي: التقويم العبري هو التقويم الرسمي للدولة، وإلى جانبه يكون التقويم الميلادي تقويمًا رسميًا.


- أسس القضاء: إذا نظرت المحكمة في مسألة قضائية، تحتاج إلى حسم، ولم تجد لها جوابا في القوانين القائمة، أو فتاوى في الشريعة، يتم الحكم فيها وفق مبادئ الحرية والعدالة في تراث إسرائيل.

*- كيف سيتضرر المواطنون العرب؟
- قانون القومية هو قانون عنصري تعامل مع كل مواطن غير يهودي، ومع المواطن العربي بشكل خاص، على أنه مواطن درجة ثانية في دولة إسرائيل.

- القانون وفق المختصين يؤكد على أن الدولة هي لليهود فقط وهذا ما سيلحقه مس سافر بحقوق الأقليات خاصةً أنه لا يتطرّق لأي شكل من أشكال الديمقراطيّة أو المساواة كأساس لعمل النظام ومؤسساته.

- يلحق القانون ضرراً عظيماً باللغة العربية ويرى فيه تمهيداً لإلغائها لاحقاً.

- ينص اقتراح القانون على أن إسرائيل هي "البيت القومي للشعب اليهودي، وله فقط"، دون التطرّق المباشر لتعريف الدولة المتعارف عليه اليوم كدولة "يهودية وديمقراطية"، مما يشكّل مسّاً مباشراً بديمقراطية الدولة والحق في المساواة لكل المواطنين فيها وعلى رأسهم أبناء وبنات الأقلية الفلسطينيّة.

- القانون يدعم التمييز العنصري ويتيح إمكانية للفصل في أماكن السكن بين مواطني الدولة – بشكل قاطع وبدون أي شروط – على أساس ديني أو قومي، ومنح الأفضلية الواضحة لـ "الاستيطان اليهودي" والذي سيتم تخصيص ميزانيات حكوميّة له كأمر ملزم وفقا للقانون.

- من المتوقع أن يتم استغلال هذا القانون لإلحاق أضرار بالغة بحقوق العرب في إسرائيل الذين يصل عددهم لقرابة مليون ونصف ويعانون من مختلف أشكال وأنواع التمييز العنصري ونقص الخدمات خاصة في مجالات الوظائف والإسكان والتعليم.


أهداف سياسية:
يقول الكاتب برهوم جرايسي كاشفاً أهدافاً قد لا تبدو واضحة للوهلة الأولى: " أصر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تمرير مشروع قانون القومية بالقراءة الأولى، بهدف تثبيت القانون على مسار التشريع، في ما لو تم حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة، ولكن الهدف الأكبر من ناحيته هو تسجيل ورقة سياسية رابحة.

القانون ظهر بشكل واضح لأول مرة في العام 2011، ورفض لخلافات حوله ثم ظهر مجدداً بالقراءة التمهيدية في 2017، وأيضا تجددت الخلافات حوله.


السعودية: على المجتمع الدولي التحرك:
وكعادتها وفق مبادئها الثابتة في دعم القضايا العربية عبرت المملكة العربية السعودية وبشكل حازم ومن خلال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) القانون المسمى بـ"الدولة القومية للشعب اليهودي".

وأضاف المصدر، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن القانون يتعارض مع أحكام القانون الدولي، ومبادئ الشرعية الدولية، والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، كما أن من شأنه تعطيل الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حلٍ سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ودعت السعودية المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لهذا القانون أو أي محاولات إسرائيلية تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية والمساس بحقوقه المشروعة.

*- ترفضه كل الأديان السماوية:
من جهتها وكممثلة للشعوب الإسلامية أصدرت رابطة العالم الإسلامي بياناً كشفت فيه خروج هذا القانون على أبسط القوانين الإنسانية ومؤكدة أن القانون المزعوم يتعارض مع قوانين ومبادئ الشرعية الدولية والقيم والمبادئ كافة التي تقوم عليها مدونات حقوق الإنسان. وشددت الرابطة على أن ما ارتكبه الكنيست الإسرائيلي سيكون له عواقب وخيمة على مسار التفاوض الهادف لإيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشارت الرابطة إلى أن هذه المجازفة مع ما تحمله من اعتداء على الحق الفلسطيني تحمل من جانب آخر ازدراء واستهجانًا بحقوق الأديان في الأرض المقدسة، وهو ما رفضته أيضًا - بحسب ما ورد للرابطة - قيادات بارزة من أتباع الديانة اليهودية؛ بوصفه قانونًا عنصريًّا، لا سيادة له ولا حصانة في عالم اليوم. مؤكدة أن النصوص الدينية في الأديان السماوية كافة تجرم مثل هذه الأفعال، فيما يدين القانون الدولي الإنساني تلك المخاطرة التشريعية وما ينشأ عنها من مظلومية تاريخية، ويحاسب عليها.


عرقلة السلام:
من جهة ثالثة أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من قانون القومية الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، معتبراً أنه يعرقل جهود السلام بين إسرائيل وفلسطين.

ونقلت شبكة “يورو نيوز” الأوروبية، عن فيدريكا موغيريني منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، أن “القانون سيُعّقد حتمًا المسار نحو حل الدولتين”. وأضافت: “نحن قلقون، وعبّرنا عن هذا القلق، وسنواصل الانخراط مع السلطات الإسرائيلية في هذا السياق”.

أبعاد سلبية كثيرة تنتظر تطبيق هذا القانون العنصري الكريه، كما أنه يضع أعباء كثيرة تهدد كل فرص السلام والجهود المبذولة مما يلقي ظلالا كئيبة على مستقبل السلام في المنطقة عموماً.