شاهد.. "القرني" يلقي أبياتاً عن عاصفة الحزم أثناء خطبة الجمعة

في جامع القاعدة الجوية بخميس مشيط

بندر آل فطيح- سبق- خميس مشيط: أكّد الشيخ الدكتور عائض القرني في خطبة اليوم الجمعة بجامع القاعدة الجوية بخميس مشيط، أن العملية العسكرية "عاصفة الحزم" كانت غضبة حليم، وحكمة صبور، مضيفاً: إن بلاد الحرمين ستظل بإذن الله حصنا منيعا أمام مطارق الحاسدين والمتربصين وصخرا صلدا يوهن قرون ذوي الأطماع والمآرب الدنيئة ما يؤكد استحضار شكر الله على فضله وتوفيقه واجتماع الكلمة ونبذ الفرقة.
 
وقال في خطبته: يا جنود الحزم، ويا أبطال الحسم، ويا أسود العزم، رفعتم رؤوسنا في الآفاق، فلكم الشكر من الأعماق، لقد انطلقتم مع عاصفة الحزم مكبرين مهللين ورابطتم في ثغور الوطن مضحين مستبسلين، فحياكم الله أبطالاً شرفاء، وبارك الله فيكم أعزةً أوفياء، وحيّا الله عاصفة الحزم العاصفة القاصفة، ليس لها من دون الله كاشفه، عاصفة الإباء، والعزة القعساء، والهمة الشماء.
 
كما ألقى الشيخ عائض القرني أبياتاً من الشعر عبّر فيها عن مشاعره تجاه العاصفة، بالإضافة إلى تجديده للثناء على القرار الحكيم، والدعاء للجنود البواسل، وجاءت الأبيات على النحو التالي:
 
- لبيك يا سلمان جينا اليوم لعيون الوطنْ
 
ابشر بعزك يا زعيم المملكة يا ابو فهدْ
 
- حنّا جنود الله بعنا ارواحنا باغلى ثمنْ
 
في جنّة الفردوس موعدنا ويا نعمَ الوعدْ
 
- يا من نخانا في جنوب المملكة بارض اليمنْ
 
جتك الاسود الضارية في مجدها أبٌّ وجدْ
 
- يا عاصفة حزم الكرامة والرسالة والسننْ
 
هيّا احرقوا اذناب المجوس ومن يناصرهم بعدْ
 
- دكّوا معاقل عصبة الشيطان عبّاد الوثنْ
 
حطوا عليهم مثل يوم الله في بدر واحدْ
 
- وتعيش يا جيش البطولة من زبن فيكم يمنْ
 
يا احفاد خالد والمثنى والفعول اللّي تعدّْ
 
- يا عاصفة حزم الكرامة ننتظرها من زمنْ
 
أشفت غليل اقلوبنا والموت لارباب الحسدْ
 
- كذا تعيش المملكهْ في نصر وامجاد وأمَنْ
 
وعدّونا مقتول والا في حبالٍ من مسدْ
 
- يا خادم البيتين شرّفت السعوديين في شام ويمنْ
 
حتى العرب صاحوا معك يا الفارس ابشر بالسعدْ
 
- واهدافنا اما النصرْ نصرٍ يحتفل به في المدنْ
 
واما الشهادة واذكروا لي (قل هو الله احدْ)
 
- يا كم صبرنا للتمادي والتطاول والغبنْ
 
من المجوس الفرس وارباب الدسائس والحقدْ
 
- واليوم جا وقت القصاص وبطشنا يأتي علنْ
 
ما نطلب الا من اله الناس نصره والمددْ
 
- وتعيش يا طيّار خذها بالردود ولا تهنْ
 
حلّق على الحوثي وخلّ الجو برّاق ورعدْ
 
- واقصف سراديب العمالة والخيانة والعفنْ
 
والخامنئي خلّه يموت من الغبينة والكمدْ
 
- الله يبيض وجه من لبّى الثكالى في عدنْ
 
سلمان يا عزوة معزي والاسد خلّف أسدْ
 
وأضاف: جنودنا البواسل نبارك لكم أيها الأسود، هذا الصمود، والمرابطة على الحدود، فأنتم جنود الله فأكرم بكم من جنود، من قتل منكم قتل شهيدا، ومن عاش منكم عاش حميدا، شعرنا بالعزة والكرامة، ونحن نشاهدكم على خط النار، في موقف لا يقفه إلا الأحرار، وفي مقام لا يقومه إلا الأبرار، متذكرين قول العزيز الجبار: (إِنَّ اللَّهَ يحِب الَّذِينَ يقَاتِلونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاً كَأَنَّهمْ بنيَانٌ مَرْصوصٌ) فأنتم بين غنيمتين، وأنتم تنتظرون جائزتين، النصر أو الشهادة، فأعظم بهما من وسام وقلادة (قلْ هَلْ تَربَّصونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحسْنَيَيْنِ)، إما نصر تقلد به صدوركم الأوسمة، وتوضع به على رؤوسكم التيجان المعلّمة، فطوبى لكم وأنتم تسمعون قول الواحد القهار: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قتِلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يرْزَقونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهم اللَّه مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا همْ يَحْزَنونَ)".
 
وقال مشيداً بالجهود: اثبتوا ثبتكم الله، واصبروا وصابروا أثابكم الله، وابشروا بالوعد الناطق، من النبي الصادق صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "عينان لا تمسهما النار؛ عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، فجزاكم ربي خيراً تحرسون شريعة الواحد القهار، وتذبون عن سنة النبي المختار، وتدافعون عن الديار، وتسحقون الأشرار والفجار، وتدمرون معاقل أذناب المجوس الفرس، أهل المذهب النجس، والغش والمكر والدّسْ، الذين شوّهوا الإسلام، وسبّوا الأئمة الأعلام، ولعنوا الصحابة الكرام، وقاموا بتدبير المكائد، وحبك المؤامرات والمصائد، ضد بلاد الحرمين أرض الرسالة ومهبط النور، ومنطلق الدعوة، وكنا ننتظر ساعة القصاص، ولحظة الخلاص، من الفرس الأنجاس، والصفويين الأدناس، حتى قرر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله بانطلاق عاصفة الحزم المنتصرة، وعاصفة العزم المزمجرة، وعاصفة الحسم المدمرة، (تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين).
 
وختم قائلاً: يا لها من عاصفة حزم مباركة دمرت ما كانوا يصنعون، وهدمت ما كانوا يخططون، (فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم).
 

اعلان
شاهد.. "القرني" يلقي أبياتاً عن عاصفة الحزم أثناء خطبة الجمعة
سبق
بندر آل فطيح- سبق- خميس مشيط: أكّد الشيخ الدكتور عائض القرني في خطبة اليوم الجمعة بجامع القاعدة الجوية بخميس مشيط، أن العملية العسكرية "عاصفة الحزم" كانت غضبة حليم، وحكمة صبور، مضيفاً: إن بلاد الحرمين ستظل بإذن الله حصنا منيعا أمام مطارق الحاسدين والمتربصين وصخرا صلدا يوهن قرون ذوي الأطماع والمآرب الدنيئة ما يؤكد استحضار شكر الله على فضله وتوفيقه واجتماع الكلمة ونبذ الفرقة.
 
وقال في خطبته: يا جنود الحزم، ويا أبطال الحسم، ويا أسود العزم، رفعتم رؤوسنا في الآفاق، فلكم الشكر من الأعماق، لقد انطلقتم مع عاصفة الحزم مكبرين مهللين ورابطتم في ثغور الوطن مضحين مستبسلين، فحياكم الله أبطالاً شرفاء، وبارك الله فيكم أعزةً أوفياء، وحيّا الله عاصفة الحزم العاصفة القاصفة، ليس لها من دون الله كاشفه، عاصفة الإباء، والعزة القعساء، والهمة الشماء.
 
كما ألقى الشيخ عائض القرني أبياتاً من الشعر عبّر فيها عن مشاعره تجاه العاصفة، بالإضافة إلى تجديده للثناء على القرار الحكيم، والدعاء للجنود البواسل، وجاءت الأبيات على النحو التالي:
 
- لبيك يا سلمان جينا اليوم لعيون الوطنْ
 
ابشر بعزك يا زعيم المملكة يا ابو فهدْ
 
- حنّا جنود الله بعنا ارواحنا باغلى ثمنْ
 
في جنّة الفردوس موعدنا ويا نعمَ الوعدْ
 
- يا من نخانا في جنوب المملكة بارض اليمنْ
 
جتك الاسود الضارية في مجدها أبٌّ وجدْ
 
- يا عاصفة حزم الكرامة والرسالة والسننْ
 
هيّا احرقوا اذناب المجوس ومن يناصرهم بعدْ
 
- دكّوا معاقل عصبة الشيطان عبّاد الوثنْ
 
حطوا عليهم مثل يوم الله في بدر واحدْ
 
- وتعيش يا جيش البطولة من زبن فيكم يمنْ
 
يا احفاد خالد والمثنى والفعول اللّي تعدّْ
 
- يا عاصفة حزم الكرامة ننتظرها من زمنْ
 
أشفت غليل اقلوبنا والموت لارباب الحسدْ
 
- كذا تعيش المملكهْ في نصر وامجاد وأمَنْ
 
وعدّونا مقتول والا في حبالٍ من مسدْ
 
- يا خادم البيتين شرّفت السعوديين في شام ويمنْ
 
حتى العرب صاحوا معك يا الفارس ابشر بالسعدْ
 
- واهدافنا اما النصرْ نصرٍ يحتفل به في المدنْ
 
واما الشهادة واذكروا لي (قل هو الله احدْ)
 
- يا كم صبرنا للتمادي والتطاول والغبنْ
 
من المجوس الفرس وارباب الدسائس والحقدْ
 
- واليوم جا وقت القصاص وبطشنا يأتي علنْ
 
ما نطلب الا من اله الناس نصره والمددْ
 
- وتعيش يا طيّار خذها بالردود ولا تهنْ
 
حلّق على الحوثي وخلّ الجو برّاق ورعدْ
 
- واقصف سراديب العمالة والخيانة والعفنْ
 
والخامنئي خلّه يموت من الغبينة والكمدْ
 
- الله يبيض وجه من لبّى الثكالى في عدنْ
 
سلمان يا عزوة معزي والاسد خلّف أسدْ
 
وأضاف: جنودنا البواسل نبارك لكم أيها الأسود، هذا الصمود، والمرابطة على الحدود، فأنتم جنود الله فأكرم بكم من جنود، من قتل منكم قتل شهيدا، ومن عاش منكم عاش حميدا، شعرنا بالعزة والكرامة، ونحن نشاهدكم على خط النار، في موقف لا يقفه إلا الأحرار، وفي مقام لا يقومه إلا الأبرار، متذكرين قول العزيز الجبار: (إِنَّ اللَّهَ يحِب الَّذِينَ يقَاتِلونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاً كَأَنَّهمْ بنيَانٌ مَرْصوصٌ) فأنتم بين غنيمتين، وأنتم تنتظرون جائزتين، النصر أو الشهادة، فأعظم بهما من وسام وقلادة (قلْ هَلْ تَربَّصونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحسْنَيَيْنِ)، إما نصر تقلد به صدوركم الأوسمة، وتوضع به على رؤوسكم التيجان المعلّمة، فطوبى لكم وأنتم تسمعون قول الواحد القهار: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قتِلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يرْزَقونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهم اللَّه مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا همْ يَحْزَنونَ)".
 
وقال مشيداً بالجهود: اثبتوا ثبتكم الله، واصبروا وصابروا أثابكم الله، وابشروا بالوعد الناطق، من النبي الصادق صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "عينان لا تمسهما النار؛ عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، فجزاكم ربي خيراً تحرسون شريعة الواحد القهار، وتذبون عن سنة النبي المختار، وتدافعون عن الديار، وتسحقون الأشرار والفجار، وتدمرون معاقل أذناب المجوس الفرس، أهل المذهب النجس، والغش والمكر والدّسْ، الذين شوّهوا الإسلام، وسبّوا الأئمة الأعلام، ولعنوا الصحابة الكرام، وقاموا بتدبير المكائد، وحبك المؤامرات والمصائد، ضد بلاد الحرمين أرض الرسالة ومهبط النور، ومنطلق الدعوة، وكنا ننتظر ساعة القصاص، ولحظة الخلاص، من الفرس الأنجاس، والصفويين الأدناس، حتى قرر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله بانطلاق عاصفة الحزم المنتصرة، وعاصفة العزم المزمجرة، وعاصفة الحسم المدمرة، (تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين).
 
وختم قائلاً: يا لها من عاصفة حزم مباركة دمرت ما كانوا يصنعون، وهدمت ما كانوا يخططون، (فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم).
 

30 مايو 2015 - 12 شعبان 1436
08:30 PM

في جامع القاعدة الجوية بخميس مشيط

شاهد.. "القرني" يلقي أبياتاً عن عاصفة الحزم أثناء خطبة الجمعة

A A A
0
69,239

بندر آل فطيح- سبق- خميس مشيط: أكّد الشيخ الدكتور عائض القرني في خطبة اليوم الجمعة بجامع القاعدة الجوية بخميس مشيط، أن العملية العسكرية "عاصفة الحزم" كانت غضبة حليم، وحكمة صبور، مضيفاً: إن بلاد الحرمين ستظل بإذن الله حصنا منيعا أمام مطارق الحاسدين والمتربصين وصخرا صلدا يوهن قرون ذوي الأطماع والمآرب الدنيئة ما يؤكد استحضار شكر الله على فضله وتوفيقه واجتماع الكلمة ونبذ الفرقة.
 
وقال في خطبته: يا جنود الحزم، ويا أبطال الحسم، ويا أسود العزم، رفعتم رؤوسنا في الآفاق، فلكم الشكر من الأعماق، لقد انطلقتم مع عاصفة الحزم مكبرين مهللين ورابطتم في ثغور الوطن مضحين مستبسلين، فحياكم الله أبطالاً شرفاء، وبارك الله فيكم أعزةً أوفياء، وحيّا الله عاصفة الحزم العاصفة القاصفة، ليس لها من دون الله كاشفه، عاصفة الإباء، والعزة القعساء، والهمة الشماء.
 
كما ألقى الشيخ عائض القرني أبياتاً من الشعر عبّر فيها عن مشاعره تجاه العاصفة، بالإضافة إلى تجديده للثناء على القرار الحكيم، والدعاء للجنود البواسل، وجاءت الأبيات على النحو التالي:
 
- لبيك يا سلمان جينا اليوم لعيون الوطنْ
 
ابشر بعزك يا زعيم المملكة يا ابو فهدْ
 
- حنّا جنود الله بعنا ارواحنا باغلى ثمنْ
 
في جنّة الفردوس موعدنا ويا نعمَ الوعدْ
 
- يا من نخانا في جنوب المملكة بارض اليمنْ
 
جتك الاسود الضارية في مجدها أبٌّ وجدْ
 
- يا عاصفة حزم الكرامة والرسالة والسننْ
 
هيّا احرقوا اذناب المجوس ومن يناصرهم بعدْ
 
- دكّوا معاقل عصبة الشيطان عبّاد الوثنْ
 
حطوا عليهم مثل يوم الله في بدر واحدْ
 
- وتعيش يا جيش البطولة من زبن فيكم يمنْ
 
يا احفاد خالد والمثنى والفعول اللّي تعدّْ
 
- يا عاصفة حزم الكرامة ننتظرها من زمنْ
 
أشفت غليل اقلوبنا والموت لارباب الحسدْ
 
- كذا تعيش المملكهْ في نصر وامجاد وأمَنْ
 
وعدّونا مقتول والا في حبالٍ من مسدْ
 
- يا خادم البيتين شرّفت السعوديين في شام ويمنْ
 
حتى العرب صاحوا معك يا الفارس ابشر بالسعدْ
 
- واهدافنا اما النصرْ نصرٍ يحتفل به في المدنْ
 
واما الشهادة واذكروا لي (قل هو الله احدْ)
 
- يا كم صبرنا للتمادي والتطاول والغبنْ
 
من المجوس الفرس وارباب الدسائس والحقدْ
 
- واليوم جا وقت القصاص وبطشنا يأتي علنْ
 
ما نطلب الا من اله الناس نصره والمددْ
 
- وتعيش يا طيّار خذها بالردود ولا تهنْ
 
حلّق على الحوثي وخلّ الجو برّاق ورعدْ
 
- واقصف سراديب العمالة والخيانة والعفنْ
 
والخامنئي خلّه يموت من الغبينة والكمدْ
 
- الله يبيض وجه من لبّى الثكالى في عدنْ
 
سلمان يا عزوة معزي والاسد خلّف أسدْ
 
وأضاف: جنودنا البواسل نبارك لكم أيها الأسود، هذا الصمود، والمرابطة على الحدود، فأنتم جنود الله فأكرم بكم من جنود، من قتل منكم قتل شهيدا، ومن عاش منكم عاش حميدا، شعرنا بالعزة والكرامة، ونحن نشاهدكم على خط النار، في موقف لا يقفه إلا الأحرار، وفي مقام لا يقومه إلا الأبرار، متذكرين قول العزيز الجبار: (إِنَّ اللَّهَ يحِب الَّذِينَ يقَاتِلونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاً كَأَنَّهمْ بنيَانٌ مَرْصوصٌ) فأنتم بين غنيمتين، وأنتم تنتظرون جائزتين، النصر أو الشهادة، فأعظم بهما من وسام وقلادة (قلْ هَلْ تَربَّصونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحسْنَيَيْنِ)، إما نصر تقلد به صدوركم الأوسمة، وتوضع به على رؤوسكم التيجان المعلّمة، فطوبى لكم وأنتم تسمعون قول الواحد القهار: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قتِلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يرْزَقونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهم اللَّه مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا همْ يَحْزَنونَ)".
 
وقال مشيداً بالجهود: اثبتوا ثبتكم الله، واصبروا وصابروا أثابكم الله، وابشروا بالوعد الناطق، من النبي الصادق صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "عينان لا تمسهما النار؛ عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"، فجزاكم ربي خيراً تحرسون شريعة الواحد القهار، وتذبون عن سنة النبي المختار، وتدافعون عن الديار، وتسحقون الأشرار والفجار، وتدمرون معاقل أذناب المجوس الفرس، أهل المذهب النجس، والغش والمكر والدّسْ، الذين شوّهوا الإسلام، وسبّوا الأئمة الأعلام، ولعنوا الصحابة الكرام، وقاموا بتدبير المكائد، وحبك المؤامرات والمصائد، ضد بلاد الحرمين أرض الرسالة ومهبط النور، ومنطلق الدعوة، وكنا ننتظر ساعة القصاص، ولحظة الخلاص، من الفرس الأنجاس، والصفويين الأدناس، حتى قرر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله بانطلاق عاصفة الحزم المنتصرة، وعاصفة العزم المزمجرة، وعاصفة الحسم المدمرة، (تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين).
 
وختم قائلاً: يا لها من عاصفة حزم مباركة دمرت ما كانوا يصنعون، وهدمت ما كانوا يخططون، (فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم).