ثقافة الأعيرة النارية.. وهذه التساؤلات؟؟

لعل مما يؤسف له أن تستمر بعض الظواهر الاجتمـاعية الخاطئة في الانتشار والبروز على السطح رغم رفض السواد الأعظم من أبناء المجتمع لها، وعدم تقبلهم لوجودها وانتشارها، ورغم ما كان قد صدر وما يصدر بين وقتٍ وآخر في شأنها من قراراتٍ رسميةٍ تُعلن بكل وضوحٍ وصـراحةٍ من قِبل الجهات المعنية بمنع استخدام الأسلحة النارية، وعدم السمـاح بإطلاق الأعيرة النارية خلال الاحتفالات العامة والأفراح والزواجات والأعياد، وغيرها من المناسبات المختلفة التي جرت العادة في كثيرٍ من الأماكن على وجودها وانتشارها بشكل تغلب عليه الفردية والفوضوية والعشوائية.
 
أقول هذا الكلام وأنا أطالع بكل أسف ما يُنشـر بين حينٍ وآخر في صحافتنا المحلية، ورقيةً كانت أو رقمية، من أخبارٍ مُفزعةٍ عن استمرار ظاهرة استخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية خلال مناسبات الأفراح والزواجات والأعياد، وغيرها من المناسبات الاجتمـاعية المتنوعة التي يُصـرُّ فيها بعض أبناء المجتمع على مـخالفة الأنظمة وتجاوز التعليمـات، والقيام باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الممكنة، كالبنادق والرشاشات والمسدسات، وإطلاق الأعيرة النارية منها بطريقةٍ طائشةٍ لا يقبلها عقلٌ، ولا يُقرها شـرعٌ، ولا يرضى بها من لديه أدنى مستوى للشعور بالمسؤولية. وحجتهم في ذلك العمل الأهوج أنهم يريدون بذلك التعبير عن فرحهم وابتهاجهم وسـرورهم وسعادتهم. وهذا – والله - مما يُخالف العقل الرشيد والمنطق السديد؛ فالأسلحة النارية كمـا يعلم كل ذي عقل وبصيرة لم تُصنع ليلهوا بها الناس، أو يستخدموها للتفاخر والتباهي، أو التنافس بين الجهلاء، ونحو ذلك من التصـرفات الحمقاء التي لا ينتج منها في الغالب سوى الحسـرة والألم والكثير من الحوادث المؤلـمة والإصابات المؤسفة والحالات المأساوية التي لا تخفى على كل ذي فهمٍ وبصيرة.
 
وهنا تأتي العديد من التساؤلات التي تفرض نفسها في هذا الشأن لتقول:
 
= إلى متى تظل ظاهرة إطلاق النار في حفلات الزواج وما في حكمها من المناسبات سائدةً بهذه الصورة الفوضوية في مجتمعنا؟
 
= مَن المسؤول عن انتشار ثقافة استخدام الأسلحة النارية في مجتمعنا، وبخاصةٍ في مواسم الإجازات والأعياد وفي المناسبات الخاصة ونحوها؟
 
= إلى متى تُهمل السلطات والجهات المعنية في وزارة الداخلية وإمارات المناطق الوقوف بحزم في مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها؟
 
= أليس من الممكن تنظيم حملةٍ وطنية توعويةٍ شاملة للتصدي من خلالها لهذه الظاهرة المؤسفة، والتنبيه إلى مخاطرها ومساوئها وسلبياتها من خلال مختلف وسائل الإعلام، ولاسيمـا المرئية منها، ومن خلال منابر الجمعة، والمدارس، والجامعات، والنوادي الأدبية، إضافةً إلى حملات التوعية الإلكترونية من خلال قنوات التواصل الاجتمـاعي المعاصـرة؟
 
= متى يعلم أبناء المجتمع أن استخدام الأسلحة أثناء مناسبات الأفراح والأعراس وما في حُكمها يعدّ مخالفةً صـريحةً لنظام الأسلحة والذخائر؛ وأن تلك التصـرفات كفيلةٌ بتعريض مرتكب هذا الجرم للعقوبة بالسجن أو الغرامة المالية، أو بكلتا العقوبتَين حسب الحالات المنصوص عليها في النظام؟
 
= هل يُمكن إلزام أصحاب قصور الأفراح وقاعات المناسبات والاستراحات وما في حُكمها لروادها بعدم استخدام الأسلحة النارية داخلها؟
 
 إنها مجرد تساؤلاتٍ تحتاج منّا جميعاً إلى أن نعطيها حقها من العناية والاهتمـام، وأن نحرص على استيعاب وإدراك خطورة هذه الظاهرة الهمجية التي لا يختلف اثنان على أنها تُنبئُ في حقيقتها عن خللٍ في التفكير، وسوءٍ في التصـرف، وطيشٍ في التعبير عن المشاعر.

اعلان
ثقافة الأعيرة النارية.. وهذه التساؤلات؟؟
سبق
لعل مما يؤسف له أن تستمر بعض الظواهر الاجتمـاعية الخاطئة في الانتشار والبروز على السطح رغم رفض السواد الأعظم من أبناء المجتمع لها، وعدم تقبلهم لوجودها وانتشارها، ورغم ما كان قد صدر وما يصدر بين وقتٍ وآخر في شأنها من قراراتٍ رسميةٍ تُعلن بكل وضوحٍ وصـراحةٍ من قِبل الجهات المعنية بمنع استخدام الأسلحة النارية، وعدم السمـاح بإطلاق الأعيرة النارية خلال الاحتفالات العامة والأفراح والزواجات والأعياد، وغيرها من المناسبات المختلفة التي جرت العادة في كثيرٍ من الأماكن على وجودها وانتشارها بشكل تغلب عليه الفردية والفوضوية والعشوائية.
 
أقول هذا الكلام وأنا أطالع بكل أسف ما يُنشـر بين حينٍ وآخر في صحافتنا المحلية، ورقيةً كانت أو رقمية، من أخبارٍ مُفزعةٍ عن استمرار ظاهرة استخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية خلال مناسبات الأفراح والزواجات والأعياد، وغيرها من المناسبات الاجتمـاعية المتنوعة التي يُصـرُّ فيها بعض أبناء المجتمع على مـخالفة الأنظمة وتجاوز التعليمـات، والقيام باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الممكنة، كالبنادق والرشاشات والمسدسات، وإطلاق الأعيرة النارية منها بطريقةٍ طائشةٍ لا يقبلها عقلٌ، ولا يُقرها شـرعٌ، ولا يرضى بها من لديه أدنى مستوى للشعور بالمسؤولية. وحجتهم في ذلك العمل الأهوج أنهم يريدون بذلك التعبير عن فرحهم وابتهاجهم وسـرورهم وسعادتهم. وهذا – والله - مما يُخالف العقل الرشيد والمنطق السديد؛ فالأسلحة النارية كمـا يعلم كل ذي عقل وبصيرة لم تُصنع ليلهوا بها الناس، أو يستخدموها للتفاخر والتباهي، أو التنافس بين الجهلاء، ونحو ذلك من التصـرفات الحمقاء التي لا ينتج منها في الغالب سوى الحسـرة والألم والكثير من الحوادث المؤلـمة والإصابات المؤسفة والحالات المأساوية التي لا تخفى على كل ذي فهمٍ وبصيرة.
 
وهنا تأتي العديد من التساؤلات التي تفرض نفسها في هذا الشأن لتقول:
 
= إلى متى تظل ظاهرة إطلاق النار في حفلات الزواج وما في حكمها من المناسبات سائدةً بهذه الصورة الفوضوية في مجتمعنا؟
 
= مَن المسؤول عن انتشار ثقافة استخدام الأسلحة النارية في مجتمعنا، وبخاصةٍ في مواسم الإجازات والأعياد وفي المناسبات الخاصة ونحوها؟
 
= إلى متى تُهمل السلطات والجهات المعنية في وزارة الداخلية وإمارات المناطق الوقوف بحزم في مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها؟
 
= أليس من الممكن تنظيم حملةٍ وطنية توعويةٍ شاملة للتصدي من خلالها لهذه الظاهرة المؤسفة، والتنبيه إلى مخاطرها ومساوئها وسلبياتها من خلال مختلف وسائل الإعلام، ولاسيمـا المرئية منها، ومن خلال منابر الجمعة، والمدارس، والجامعات، والنوادي الأدبية، إضافةً إلى حملات التوعية الإلكترونية من خلال قنوات التواصل الاجتمـاعي المعاصـرة؟
 
= متى يعلم أبناء المجتمع أن استخدام الأسلحة أثناء مناسبات الأفراح والأعراس وما في حُكمها يعدّ مخالفةً صـريحةً لنظام الأسلحة والذخائر؛ وأن تلك التصـرفات كفيلةٌ بتعريض مرتكب هذا الجرم للعقوبة بالسجن أو الغرامة المالية، أو بكلتا العقوبتَين حسب الحالات المنصوص عليها في النظام؟
 
= هل يُمكن إلزام أصحاب قصور الأفراح وقاعات المناسبات والاستراحات وما في حُكمها لروادها بعدم استخدام الأسلحة النارية داخلها؟
 
 إنها مجرد تساؤلاتٍ تحتاج منّا جميعاً إلى أن نعطيها حقها من العناية والاهتمـام، وأن نحرص على استيعاب وإدراك خطورة هذه الظاهرة الهمجية التي لا يختلف اثنان على أنها تُنبئُ في حقيقتها عن خللٍ في التفكير، وسوءٍ في التصـرف، وطيشٍ في التعبير عن المشاعر.
27 أغسطس 2014 - 1 ذو القعدة 1435
09:46 PM

ثقافة الأعيرة النارية.. وهذه التساؤلات؟؟

A A A
0
3,580

لعل مما يؤسف له أن تستمر بعض الظواهر الاجتمـاعية الخاطئة في الانتشار والبروز على السطح رغم رفض السواد الأعظم من أبناء المجتمع لها، وعدم تقبلهم لوجودها وانتشارها، ورغم ما كان قد صدر وما يصدر بين وقتٍ وآخر في شأنها من قراراتٍ رسميةٍ تُعلن بكل وضوحٍ وصـراحةٍ من قِبل الجهات المعنية بمنع استخدام الأسلحة النارية، وعدم السمـاح بإطلاق الأعيرة النارية خلال الاحتفالات العامة والأفراح والزواجات والأعياد، وغيرها من المناسبات المختلفة التي جرت العادة في كثيرٍ من الأماكن على وجودها وانتشارها بشكل تغلب عليه الفردية والفوضوية والعشوائية.
 
أقول هذا الكلام وأنا أطالع بكل أسف ما يُنشـر بين حينٍ وآخر في صحافتنا المحلية، ورقيةً كانت أو رقمية، من أخبارٍ مُفزعةٍ عن استمرار ظاهرة استخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية خلال مناسبات الأفراح والزواجات والأعياد، وغيرها من المناسبات الاجتمـاعية المتنوعة التي يُصـرُّ فيها بعض أبناء المجتمع على مـخالفة الأنظمة وتجاوز التعليمـات، والقيام باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الممكنة، كالبنادق والرشاشات والمسدسات، وإطلاق الأعيرة النارية منها بطريقةٍ طائشةٍ لا يقبلها عقلٌ، ولا يُقرها شـرعٌ، ولا يرضى بها من لديه أدنى مستوى للشعور بالمسؤولية. وحجتهم في ذلك العمل الأهوج أنهم يريدون بذلك التعبير عن فرحهم وابتهاجهم وسـرورهم وسعادتهم. وهذا – والله - مما يُخالف العقل الرشيد والمنطق السديد؛ فالأسلحة النارية كمـا يعلم كل ذي عقل وبصيرة لم تُصنع ليلهوا بها الناس، أو يستخدموها للتفاخر والتباهي، أو التنافس بين الجهلاء، ونحو ذلك من التصـرفات الحمقاء التي لا ينتج منها في الغالب سوى الحسـرة والألم والكثير من الحوادث المؤلـمة والإصابات المؤسفة والحالات المأساوية التي لا تخفى على كل ذي فهمٍ وبصيرة.
 
وهنا تأتي العديد من التساؤلات التي تفرض نفسها في هذا الشأن لتقول:
 
= إلى متى تظل ظاهرة إطلاق النار في حفلات الزواج وما في حكمها من المناسبات سائدةً بهذه الصورة الفوضوية في مجتمعنا؟
 
= مَن المسؤول عن انتشار ثقافة استخدام الأسلحة النارية في مجتمعنا، وبخاصةٍ في مواسم الإجازات والأعياد وفي المناسبات الخاصة ونحوها؟
 
= إلى متى تُهمل السلطات والجهات المعنية في وزارة الداخلية وإمارات المناطق الوقوف بحزم في مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها؟
 
= أليس من الممكن تنظيم حملةٍ وطنية توعويةٍ شاملة للتصدي من خلالها لهذه الظاهرة المؤسفة، والتنبيه إلى مخاطرها ومساوئها وسلبياتها من خلال مختلف وسائل الإعلام، ولاسيمـا المرئية منها، ومن خلال منابر الجمعة، والمدارس، والجامعات، والنوادي الأدبية، إضافةً إلى حملات التوعية الإلكترونية من خلال قنوات التواصل الاجتمـاعي المعاصـرة؟
 
= متى يعلم أبناء المجتمع أن استخدام الأسلحة أثناء مناسبات الأفراح والأعراس وما في حُكمها يعدّ مخالفةً صـريحةً لنظام الأسلحة والذخائر؛ وأن تلك التصـرفات كفيلةٌ بتعريض مرتكب هذا الجرم للعقوبة بالسجن أو الغرامة المالية، أو بكلتا العقوبتَين حسب الحالات المنصوص عليها في النظام؟
 
= هل يُمكن إلزام أصحاب قصور الأفراح وقاعات المناسبات والاستراحات وما في حُكمها لروادها بعدم استخدام الأسلحة النارية داخلها؟
 
 إنها مجرد تساؤلاتٍ تحتاج منّا جميعاً إلى أن نعطيها حقها من العناية والاهتمـام، وأن نحرص على استيعاب وإدراك خطورة هذه الظاهرة الهمجية التي لا يختلف اثنان على أنها تُنبئُ في حقيقتها عن خللٍ في التفكير، وسوءٍ في التصـرف، وطيشٍ في التعبير عن المشاعر.