خبير عسكري يحلل "مشهد اشتباكات عدن" ويحذر من "دولة خمينية حدودية"

قال: ما حدث لم يكن مفاجئاً والصراع منذ سنين بين الساسة.. من الإمامة لـ"صالح"

قال المحلل السياسي والعسكري اللواء ركن متقاعد حسين معلوي، أنه لم يتفاجأ أحد بما تم في عدن، صباح أمس الأحد، من اشتباكات عنيفة بين قوات الحرس الرئاسي في عدن ومسلحي ما يسمى المجلس الانتقالي في جنوب اليمن؛ فهو مخطط له من دول إقليمية ودولية.
وأضاف: "كانت تلك الاشتباكات معبرة في حقيقة الأمر عن صراع التناقضات العلني الذي يدور منذ سنين بين الساسة اليمنيين من كل الأطياف"، مشيراً إلى أن هؤلاء الساسة الذين آثروا وغلبوا مصالحهم على مصالح بلدهم اليمن، بدءاً من الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأتباعه من حزب المؤتمر وبعض القبائل الموالين له وبعض الوحدات العسكرية التي أنشأها.
وأوضح "معلوي" أن الرئيس "صالح" لم يكتفِ بحكم اليمن لمدة 33 عاماً؛ بل خطط للانتقام من منافسيه وخصومه ثم العودة لحكم اليمن بشخصه أو بشخص ابنه أحمد عن طريق التحالف مع الحوثيين عندما سلمهم كل مصادر القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية وكل مفاصل الدولة في اليمن.
وتابع: "هناك فصيل الحوثيين الفارسي الذي يسعى لتأسيس دولة شيعية اثني عشرية تابعة لولاية الفقيه الإيراني في اليمن، وعندما يستتب لهذا الفصيل الفارسي الأمر ينقض على السعودية على طريقة أبوالطاهر القرمطي الذي هاجم مكة عام 930م وقتل الحجاج في موسم الحج"، موضحاً أن هناك فريقاً من الساسة يتمثل في المؤتمرين المنشقين عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين يبحثون لهم عن دور وأغلبهم خارج الأراضي اليمنية، وهناك فصيل الشرعية الذي يقوده الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، وهذا الفريق يسعى إلى إعادة الشرعية إلى كل اليمن وإلى هزيمة ذراع إيران في اليمن مسنوداً من التحالف العربي مع الشرعية.
وواصل مفصلاً: "الفصائل الجنوبية ساستها منقسمون إلى فريقين؛ أحدهما يريد الانفصال، والآخر مع الوحدة والشرعية، على أمل أن يكون له دور سياسي وفقاً لمخرجات الحوار اليمني"، مبيناً أن هناك أيضاً، الساسة الاشتراكيين في الحزب الاشتراكي والساسة الناصريين وغيرهم، كما أن صراع الساسة في اليمن منذ أنظمة الحكم الإمامي البائد ومروراً بالنظام الجمهوري المترنح، هو الذي دمر اليمن في كل مناحي الحياة ليستحق وصف اليمن التعيس بعد أن كان اليمن السعيد".
وأردف: "إن الاشتباكات المسلحة في عدن تصب في مصلحة الحوثيين وإيران وحزب الله، ومن يساندهم على المستوى الإقليمي والدولي، وإذا تطورت هذه الاشتباكات إلى قتال في عدن وغيرها وهزمت الشرعية في اليمن، فإن ذلك يعني تضاؤل فرص دول التحالف في حملتها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً لدعم الشرعية في قطع الذراع الإيرانية في اليمن التي يمثلها الحوثيون".
واختتم "معلوي" قائلاً: "مصلحة إيران تقسيم معسكر دول التحالف في اليمن؛ لأن هذا سيؤدي إلى فشل حملة دول التحالف العربي -لا قدر الله- لإعادة الشرعية؛ وبالتالي بناء دولة خمينية على الحدود السعودية الجنوبية، سواء كان هناك دولة يمنية واحدة أو دولتان".

اعلان
خبير عسكري يحلل "مشهد اشتباكات عدن" ويحذر من "دولة خمينية حدودية"
سبق

قال المحلل السياسي والعسكري اللواء ركن متقاعد حسين معلوي، أنه لم يتفاجأ أحد بما تم في عدن، صباح أمس الأحد، من اشتباكات عنيفة بين قوات الحرس الرئاسي في عدن ومسلحي ما يسمى المجلس الانتقالي في جنوب اليمن؛ فهو مخطط له من دول إقليمية ودولية.
وأضاف: "كانت تلك الاشتباكات معبرة في حقيقة الأمر عن صراع التناقضات العلني الذي يدور منذ سنين بين الساسة اليمنيين من كل الأطياف"، مشيراً إلى أن هؤلاء الساسة الذين آثروا وغلبوا مصالحهم على مصالح بلدهم اليمن، بدءاً من الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأتباعه من حزب المؤتمر وبعض القبائل الموالين له وبعض الوحدات العسكرية التي أنشأها.
وأوضح "معلوي" أن الرئيس "صالح" لم يكتفِ بحكم اليمن لمدة 33 عاماً؛ بل خطط للانتقام من منافسيه وخصومه ثم العودة لحكم اليمن بشخصه أو بشخص ابنه أحمد عن طريق التحالف مع الحوثيين عندما سلمهم كل مصادر القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية وكل مفاصل الدولة في اليمن.
وتابع: "هناك فصيل الحوثيين الفارسي الذي يسعى لتأسيس دولة شيعية اثني عشرية تابعة لولاية الفقيه الإيراني في اليمن، وعندما يستتب لهذا الفصيل الفارسي الأمر ينقض على السعودية على طريقة أبوالطاهر القرمطي الذي هاجم مكة عام 930م وقتل الحجاج في موسم الحج"، موضحاً أن هناك فريقاً من الساسة يتمثل في المؤتمرين المنشقين عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين يبحثون لهم عن دور وأغلبهم خارج الأراضي اليمنية، وهناك فصيل الشرعية الذي يقوده الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، وهذا الفريق يسعى إلى إعادة الشرعية إلى كل اليمن وإلى هزيمة ذراع إيران في اليمن مسنوداً من التحالف العربي مع الشرعية.
وواصل مفصلاً: "الفصائل الجنوبية ساستها منقسمون إلى فريقين؛ أحدهما يريد الانفصال، والآخر مع الوحدة والشرعية، على أمل أن يكون له دور سياسي وفقاً لمخرجات الحوار اليمني"، مبيناً أن هناك أيضاً، الساسة الاشتراكيين في الحزب الاشتراكي والساسة الناصريين وغيرهم، كما أن صراع الساسة في اليمن منذ أنظمة الحكم الإمامي البائد ومروراً بالنظام الجمهوري المترنح، هو الذي دمر اليمن في كل مناحي الحياة ليستحق وصف اليمن التعيس بعد أن كان اليمن السعيد".
وأردف: "إن الاشتباكات المسلحة في عدن تصب في مصلحة الحوثيين وإيران وحزب الله، ومن يساندهم على المستوى الإقليمي والدولي، وإذا تطورت هذه الاشتباكات إلى قتال في عدن وغيرها وهزمت الشرعية في اليمن، فإن ذلك يعني تضاؤل فرص دول التحالف في حملتها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً لدعم الشرعية في قطع الذراع الإيرانية في اليمن التي يمثلها الحوثيون".
واختتم "معلوي" قائلاً: "مصلحة إيران تقسيم معسكر دول التحالف في اليمن؛ لأن هذا سيؤدي إلى فشل حملة دول التحالف العربي -لا قدر الله- لإعادة الشرعية؛ وبالتالي بناء دولة خمينية على الحدود السعودية الجنوبية، سواء كان هناك دولة يمنية واحدة أو دولتان".

29 يناير 2018 - 12 جمادى الأول 1439
09:18 AM

خبير عسكري يحلل "مشهد اشتباكات عدن" ويحذر من "دولة خمينية حدودية"

قال: ما حدث لم يكن مفاجئاً والصراع منذ سنين بين الساسة.. من الإمامة لـ"صالح"

A A A
13
47,884

قال المحلل السياسي والعسكري اللواء ركن متقاعد حسين معلوي، أنه لم يتفاجأ أحد بما تم في عدن، صباح أمس الأحد، من اشتباكات عنيفة بين قوات الحرس الرئاسي في عدن ومسلحي ما يسمى المجلس الانتقالي في جنوب اليمن؛ فهو مخطط له من دول إقليمية ودولية.
وأضاف: "كانت تلك الاشتباكات معبرة في حقيقة الأمر عن صراع التناقضات العلني الذي يدور منذ سنين بين الساسة اليمنيين من كل الأطياف"، مشيراً إلى أن هؤلاء الساسة الذين آثروا وغلبوا مصالحهم على مصالح بلدهم اليمن، بدءاً من الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأتباعه من حزب المؤتمر وبعض القبائل الموالين له وبعض الوحدات العسكرية التي أنشأها.
وأوضح "معلوي" أن الرئيس "صالح" لم يكتفِ بحكم اليمن لمدة 33 عاماً؛ بل خطط للانتقام من منافسيه وخصومه ثم العودة لحكم اليمن بشخصه أو بشخص ابنه أحمد عن طريق التحالف مع الحوثيين عندما سلمهم كل مصادر القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية وكل مفاصل الدولة في اليمن.
وتابع: "هناك فصيل الحوثيين الفارسي الذي يسعى لتأسيس دولة شيعية اثني عشرية تابعة لولاية الفقيه الإيراني في اليمن، وعندما يستتب لهذا الفصيل الفارسي الأمر ينقض على السعودية على طريقة أبوالطاهر القرمطي الذي هاجم مكة عام 930م وقتل الحجاج في موسم الحج"، موضحاً أن هناك فريقاً من الساسة يتمثل في المؤتمرين المنشقين عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذين يبحثون لهم عن دور وأغلبهم خارج الأراضي اليمنية، وهناك فصيل الشرعية الذي يقوده الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر ورئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، وهذا الفريق يسعى إلى إعادة الشرعية إلى كل اليمن وإلى هزيمة ذراع إيران في اليمن مسنوداً من التحالف العربي مع الشرعية.
وواصل مفصلاً: "الفصائل الجنوبية ساستها منقسمون إلى فريقين؛ أحدهما يريد الانفصال، والآخر مع الوحدة والشرعية، على أمل أن يكون له دور سياسي وفقاً لمخرجات الحوار اليمني"، مبيناً أن هناك أيضاً، الساسة الاشتراكيين في الحزب الاشتراكي والساسة الناصريين وغيرهم، كما أن صراع الساسة في اليمن منذ أنظمة الحكم الإمامي البائد ومروراً بالنظام الجمهوري المترنح، هو الذي دمر اليمن في كل مناحي الحياة ليستحق وصف اليمن التعيس بعد أن كان اليمن السعيد".
وأردف: "إن الاشتباكات المسلحة في عدن تصب في مصلحة الحوثيين وإيران وحزب الله، ومن يساندهم على المستوى الإقليمي والدولي، وإذا تطورت هذه الاشتباكات إلى قتال في عدن وغيرها وهزمت الشرعية في اليمن، فإن ذلك يعني تضاؤل فرص دول التحالف في حملتها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً لدعم الشرعية في قطع الذراع الإيرانية في اليمن التي يمثلها الحوثيون".
واختتم "معلوي" قائلاً: "مصلحة إيران تقسيم معسكر دول التحالف في اليمن؛ لأن هذا سيؤدي إلى فشل حملة دول التحالف العربي -لا قدر الله- لإعادة الشرعية؛ وبالتالي بناء دولة خمينية على الحدود السعودية الجنوبية، سواء كان هناك دولة يمنية واحدة أو دولتان".