"النيابة البحرينية" تحبط فرحة خلايا "عزمي" وتطعن على براءة "التخابر مع قطر"

المحامي العام أعاد طرح أدلة إدانة علي سلمان وأعوانه وقال: قصور في الحكم

أحبطت النيابة العامة البحرينية فرحة خلايا عزمي بشارة إثر صدور حكم أولي ببراءة علي سلمان وأعوانه في القضية المعروفة بـ"التخابر مع قطر" ؛ حيث انتهت النيابة من حصر جميع المآخذ التي شابت حكم أول درجة الصادر ببراءة علي سلمان والمتهمين الآخرين في قضية التخابر مع دولة قطر، وطعنت بالاستئناف في هذا الحكم بناء على ذلك، وأودعت مذكرة تفصيلية شارحة لأسباب الطعن، فيما حددت محكمة الاستئناف العليا البحرينية جلسة 5/9/2018 لنظر الطعن.

قصور في تحليل الأدلة

وقال المحامي العام المستشار أسامة العوفي ،وفقاً لصحيفة الوطن البحرينية، إن الحكم المطعون فيه قد وقع في العديد من الأخطاء في تطبيق القانون، مبدياً استغرابه الشديد عن قصور الحكم المطعون فيه في تحليل الأدلة القوية القائمة في القضية، مشيراً إلى أن القضية مفعمة بالأدلة التي لا يمكن جحدها أو إنكارها، والتي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تخابر المتهمين لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمصالحها القومية.

مكالمة واعتراف

وأضاف: "من أبرز تلك الأدلة تسجيلات المحادثات الهاتفية التي جرت بين المتهمين الأول والثاني والمسؤولين القطريين والتي قصر الحكم عن تبرير التفاته عنها، وكذلك اعتراف المتهم الأول علي سلمان بتحقيقات النيابة العامة واعترافه أيضاً أمام المحكمة بأنه كان طرفاً في المكالمة التي دارت بينه وبين الرجل الثاني في تلك الدولة آنذاك والتي تضمنت اتفاقهما وتنسيقهما بشأن الأوضاع الداخلية في البلاد وتسيير أحداث الاضطرابات والفوضى التي شهدتها البحرين وعرقلة الجهود الوطنية المبذولة لاحتوائها".

لقاء تلفزيونى مسجل

وتابع: "بالإضافة إلى تسجيل لقاء تلفزيوني لذلك المسؤول القطري نفسه والذي أقر فيه باتصاله بالمتهم الأول وإجرائه تلك المكالمة معه، وجميعه بخلاف ما قام ضد المتهمين من أدلة أخرى مادية وقولية على تنفيذهم التكليفات التي تلقوها من المسؤولين القطريين".

جريمة التخابر ثابتة

وقال: "الأخطاء القانونية التي تردى فيها الحكم وكل ذلك القصور في تناول الأدلة قادت إلى قضاء ببراءة المتهمين عن غير حق وعلى خلاف الحقيقة الثابتة بأوراق الدعوى، وأحاطت مذكرة الطعن المقدمة من النيابة إلى محكمة الاستئناف العليا بكل ما شاب ذلك الحكم من أخطاء وأوجه القصور فيه".

وأكد "العوفي" أن جريمة التخابر ثابتة في حق أطرافها سواء من في الداخل أو من في الخارج، وأن النيابة العامة ستعمل على إدخال كل الأطراف المتورطة في هذه الجريمة في القضية بما تملكه من أدلة وبراهين قوية ومعتبرة، منوهاً إلى أن النيابة العامة هي إحدى شعب السلطة القضائية وهي الأمينة على الدعوى العمومية، ومن هذا المنطلق فهي لا تسمح لأية جهة كانت بالتدخل في شؤونها وأعمالها المنوطة بها، فالتدخل في شؤون النيابة العامة والسلطة القضائية عموماً محظور دستورياً وقانونياً، وهي مسألة متفق عليها ومسلم بها دولياً ولا جدال فيها، ومن ثم فالنيابة العامة من جانبها لن تلتفت إلى أية تصريحات خارجية تتعلق بمهامها أو تمس أمن المملكة الوطني وشأنها الداخلي.

تفاصيل قضية التخابر

بدأت القضية بعد أن كشفت الجهات الرسمية في البحرين عن مكالمة جرت بين رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعلي سلمان إبان الأحداث التي شهدتها البحرين في الفترة من 14 فبراير وحتى 16 مارس 2011.

وكشفت أجهزة الأمن البحرينية عن "الحيل القطرية لتمويل الأعمال الإرهابية في البحرين" عبر تحويل أموال من طرف قطري إلى عضو في جمعية "الوفاق" هو حسن عيسى، وهو التمويل الذي قالت الأجهزة الأمنية إنه استخدم في عملية التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة اثنين من رجال الأمن وأصاب ثمانية آخرين في منطقة سترة عام 2015

التحريض علانية

ويقضي علي سلمان حالياً عقوبة السجن في قضية أخرى، إذ صدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بـ"الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس، ما من شأنه اضطراب السلم العام".

"سلطان" والملالى

أما المتهم الثاني في قضية التخابر حسن جمعة سلطان، فهو رجل دين متشدد تلقى علومه الدينية في إيران، وهو أحد كوادر حزب "الدعوة" الإسلامي، ومن قيادات الصف الأول في "المجلس العلمائي" المنحل بأمر قضائي، كما يعد أحد القياديين في جمعية "الوفاق" المنحلة.

وحسن جمعة سلطان على ارتباط وثيق بالعناصر القطرية الداعمة للإرهاب، وبـ"حزب الله" اللبناني، كما سبق له الظهور ضمن تسجيل صوتي لمكالمة جرت بينه وبين مستشار أمير قطر السابق حمد بن خليفة العطية، بهدف إثارة الفوضى في البحرين، وهو على قائمة الأمن لهروبه إلى خارج البلاد.

اعلان
"النيابة البحرينية" تحبط فرحة خلايا "عزمي" وتطعن على براءة "التخابر مع قطر"
سبق

أحبطت النيابة العامة البحرينية فرحة خلايا عزمي بشارة إثر صدور حكم أولي ببراءة علي سلمان وأعوانه في القضية المعروفة بـ"التخابر مع قطر" ؛ حيث انتهت النيابة من حصر جميع المآخذ التي شابت حكم أول درجة الصادر ببراءة علي سلمان والمتهمين الآخرين في قضية التخابر مع دولة قطر، وطعنت بالاستئناف في هذا الحكم بناء على ذلك، وأودعت مذكرة تفصيلية شارحة لأسباب الطعن، فيما حددت محكمة الاستئناف العليا البحرينية جلسة 5/9/2018 لنظر الطعن.

قصور في تحليل الأدلة

وقال المحامي العام المستشار أسامة العوفي ،وفقاً لصحيفة الوطن البحرينية، إن الحكم المطعون فيه قد وقع في العديد من الأخطاء في تطبيق القانون، مبدياً استغرابه الشديد عن قصور الحكم المطعون فيه في تحليل الأدلة القوية القائمة في القضية، مشيراً إلى أن القضية مفعمة بالأدلة التي لا يمكن جحدها أو إنكارها، والتي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تخابر المتهمين لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمصالحها القومية.

مكالمة واعتراف

وأضاف: "من أبرز تلك الأدلة تسجيلات المحادثات الهاتفية التي جرت بين المتهمين الأول والثاني والمسؤولين القطريين والتي قصر الحكم عن تبرير التفاته عنها، وكذلك اعتراف المتهم الأول علي سلمان بتحقيقات النيابة العامة واعترافه أيضاً أمام المحكمة بأنه كان طرفاً في المكالمة التي دارت بينه وبين الرجل الثاني في تلك الدولة آنذاك والتي تضمنت اتفاقهما وتنسيقهما بشأن الأوضاع الداخلية في البلاد وتسيير أحداث الاضطرابات والفوضى التي شهدتها البحرين وعرقلة الجهود الوطنية المبذولة لاحتوائها".

لقاء تلفزيونى مسجل

وتابع: "بالإضافة إلى تسجيل لقاء تلفزيوني لذلك المسؤول القطري نفسه والذي أقر فيه باتصاله بالمتهم الأول وإجرائه تلك المكالمة معه، وجميعه بخلاف ما قام ضد المتهمين من أدلة أخرى مادية وقولية على تنفيذهم التكليفات التي تلقوها من المسؤولين القطريين".

جريمة التخابر ثابتة

وقال: "الأخطاء القانونية التي تردى فيها الحكم وكل ذلك القصور في تناول الأدلة قادت إلى قضاء ببراءة المتهمين عن غير حق وعلى خلاف الحقيقة الثابتة بأوراق الدعوى، وأحاطت مذكرة الطعن المقدمة من النيابة إلى محكمة الاستئناف العليا بكل ما شاب ذلك الحكم من أخطاء وأوجه القصور فيه".

وأكد "العوفي" أن جريمة التخابر ثابتة في حق أطرافها سواء من في الداخل أو من في الخارج، وأن النيابة العامة ستعمل على إدخال كل الأطراف المتورطة في هذه الجريمة في القضية بما تملكه من أدلة وبراهين قوية ومعتبرة، منوهاً إلى أن النيابة العامة هي إحدى شعب السلطة القضائية وهي الأمينة على الدعوى العمومية، ومن هذا المنطلق فهي لا تسمح لأية جهة كانت بالتدخل في شؤونها وأعمالها المنوطة بها، فالتدخل في شؤون النيابة العامة والسلطة القضائية عموماً محظور دستورياً وقانونياً، وهي مسألة متفق عليها ومسلم بها دولياً ولا جدال فيها، ومن ثم فالنيابة العامة من جانبها لن تلتفت إلى أية تصريحات خارجية تتعلق بمهامها أو تمس أمن المملكة الوطني وشأنها الداخلي.

تفاصيل قضية التخابر

بدأت القضية بعد أن كشفت الجهات الرسمية في البحرين عن مكالمة جرت بين رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعلي سلمان إبان الأحداث التي شهدتها البحرين في الفترة من 14 فبراير وحتى 16 مارس 2011.

وكشفت أجهزة الأمن البحرينية عن "الحيل القطرية لتمويل الأعمال الإرهابية في البحرين" عبر تحويل أموال من طرف قطري إلى عضو في جمعية "الوفاق" هو حسن عيسى، وهو التمويل الذي قالت الأجهزة الأمنية إنه استخدم في عملية التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة اثنين من رجال الأمن وأصاب ثمانية آخرين في منطقة سترة عام 2015

التحريض علانية

ويقضي علي سلمان حالياً عقوبة السجن في قضية أخرى، إذ صدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بـ"الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس، ما من شأنه اضطراب السلم العام".

"سلطان" والملالى

أما المتهم الثاني في قضية التخابر حسن جمعة سلطان، فهو رجل دين متشدد تلقى علومه الدينية في إيران، وهو أحد كوادر حزب "الدعوة" الإسلامي، ومن قيادات الصف الأول في "المجلس العلمائي" المنحل بأمر قضائي، كما يعد أحد القياديين في جمعية "الوفاق" المنحلة.

وحسن جمعة سلطان على ارتباط وثيق بالعناصر القطرية الداعمة للإرهاب، وبـ"حزب الله" اللبناني، كما سبق له الظهور ضمن تسجيل صوتي لمكالمة جرت بينه وبين مستشار أمير قطر السابق حمد بن خليفة العطية، بهدف إثارة الفوضى في البحرين، وهو على قائمة الأمن لهروبه إلى خارج البلاد.

28 يونيو 2018 - 14 شوّال 1439
02:30 PM

"النيابة البحرينية" تحبط فرحة خلايا "عزمي" وتطعن على براءة "التخابر مع قطر"

المحامي العام أعاد طرح أدلة إدانة علي سلمان وأعوانه وقال: قصور في الحكم

A A A
1
14,043

أحبطت النيابة العامة البحرينية فرحة خلايا عزمي بشارة إثر صدور حكم أولي ببراءة علي سلمان وأعوانه في القضية المعروفة بـ"التخابر مع قطر" ؛ حيث انتهت النيابة من حصر جميع المآخذ التي شابت حكم أول درجة الصادر ببراءة علي سلمان والمتهمين الآخرين في قضية التخابر مع دولة قطر، وطعنت بالاستئناف في هذا الحكم بناء على ذلك، وأودعت مذكرة تفصيلية شارحة لأسباب الطعن، فيما حددت محكمة الاستئناف العليا البحرينية جلسة 5/9/2018 لنظر الطعن.

قصور في تحليل الأدلة

وقال المحامي العام المستشار أسامة العوفي ،وفقاً لصحيفة الوطن البحرينية، إن الحكم المطعون فيه قد وقع في العديد من الأخطاء في تطبيق القانون، مبدياً استغرابه الشديد عن قصور الحكم المطعون فيه في تحليل الأدلة القوية القائمة في القضية، مشيراً إلى أن القضية مفعمة بالأدلة التي لا يمكن جحدها أو إنكارها، والتي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تخابر المتهمين لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمصالحها القومية.

مكالمة واعتراف

وأضاف: "من أبرز تلك الأدلة تسجيلات المحادثات الهاتفية التي جرت بين المتهمين الأول والثاني والمسؤولين القطريين والتي قصر الحكم عن تبرير التفاته عنها، وكذلك اعتراف المتهم الأول علي سلمان بتحقيقات النيابة العامة واعترافه أيضاً أمام المحكمة بأنه كان طرفاً في المكالمة التي دارت بينه وبين الرجل الثاني في تلك الدولة آنذاك والتي تضمنت اتفاقهما وتنسيقهما بشأن الأوضاع الداخلية في البلاد وتسيير أحداث الاضطرابات والفوضى التي شهدتها البحرين وعرقلة الجهود الوطنية المبذولة لاحتوائها".

لقاء تلفزيونى مسجل

وتابع: "بالإضافة إلى تسجيل لقاء تلفزيوني لذلك المسؤول القطري نفسه والذي أقر فيه باتصاله بالمتهم الأول وإجرائه تلك المكالمة معه، وجميعه بخلاف ما قام ضد المتهمين من أدلة أخرى مادية وقولية على تنفيذهم التكليفات التي تلقوها من المسؤولين القطريين".

جريمة التخابر ثابتة

وقال: "الأخطاء القانونية التي تردى فيها الحكم وكل ذلك القصور في تناول الأدلة قادت إلى قضاء ببراءة المتهمين عن غير حق وعلى خلاف الحقيقة الثابتة بأوراق الدعوى، وأحاطت مذكرة الطعن المقدمة من النيابة إلى محكمة الاستئناف العليا بكل ما شاب ذلك الحكم من أخطاء وأوجه القصور فيه".

وأكد "العوفي" أن جريمة التخابر ثابتة في حق أطرافها سواء من في الداخل أو من في الخارج، وأن النيابة العامة ستعمل على إدخال كل الأطراف المتورطة في هذه الجريمة في القضية بما تملكه من أدلة وبراهين قوية ومعتبرة، منوهاً إلى أن النيابة العامة هي إحدى شعب السلطة القضائية وهي الأمينة على الدعوى العمومية، ومن هذا المنطلق فهي لا تسمح لأية جهة كانت بالتدخل في شؤونها وأعمالها المنوطة بها، فالتدخل في شؤون النيابة العامة والسلطة القضائية عموماً محظور دستورياً وقانونياً، وهي مسألة متفق عليها ومسلم بها دولياً ولا جدال فيها، ومن ثم فالنيابة العامة من جانبها لن تلتفت إلى أية تصريحات خارجية تتعلق بمهامها أو تمس أمن المملكة الوطني وشأنها الداخلي.

تفاصيل قضية التخابر

بدأت القضية بعد أن كشفت الجهات الرسمية في البحرين عن مكالمة جرت بين رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعلي سلمان إبان الأحداث التي شهدتها البحرين في الفترة من 14 فبراير وحتى 16 مارس 2011.

وكشفت أجهزة الأمن البحرينية عن "الحيل القطرية لتمويل الأعمال الإرهابية في البحرين" عبر تحويل أموال من طرف قطري إلى عضو في جمعية "الوفاق" هو حسن عيسى، وهو التمويل الذي قالت الأجهزة الأمنية إنه استخدم في عملية التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة اثنين من رجال الأمن وأصاب ثمانية آخرين في منطقة سترة عام 2015

التحريض علانية

ويقضي علي سلمان حالياً عقوبة السجن في قضية أخرى، إذ صدر بحقه حكم بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بـ"الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس، ما من شأنه اضطراب السلم العام".

"سلطان" والملالى

أما المتهم الثاني في قضية التخابر حسن جمعة سلطان، فهو رجل دين متشدد تلقى علومه الدينية في إيران، وهو أحد كوادر حزب "الدعوة" الإسلامي، ومن قيادات الصف الأول في "المجلس العلمائي" المنحل بأمر قضائي، كما يعد أحد القياديين في جمعية "الوفاق" المنحلة.

وحسن جمعة سلطان على ارتباط وثيق بالعناصر القطرية الداعمة للإرهاب، وبـ"حزب الله" اللبناني، كما سبق له الظهور ضمن تسجيل صوتي لمكالمة جرت بينه وبين مستشار أمير قطر السابق حمد بن خليفة العطية، بهدف إثارة الفوضى في البحرين، وهو على قائمة الأمن لهروبه إلى خارج البلاد.