نجاح "دافوس الصحراء"

يؤكد المشهد الحضاري الذي شهده العالم في افتتاح مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، أو ما يسمى "دافوس الصحراء"، في العاصمة الرياض أن المملكة العربية السعودية ماضية بخطوات حثيثة نحو تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأن ما تحقق من متطلبات هذه الرؤية حتى هذه اللحظة يبشر بالخير الوفير، ويؤكد أن الطريق الاقتصادي الذي ارتضته الرياض لنفسها يواصل تحقيق الأهداف المرسومة له بدقة تدعو إلى مزيد من التفاؤل.

أهمية المؤتمر، وأهمية العناوين التي يطرحها على مدى أيامه الثلاثة، جعلت 4000 مشارك و130 متحدثًا يحرصون على حضور فعالياته، والتعاطي معها، مؤكدين ومتفقين على أن هذا الحدث السنوي له أهدافه التي يسعى لتحقيقها على أرض الواقع. وفي مقدمة تلك الأهداف جذب رؤوس أموال أجنبية بمليارات الدولارات للاستثمار في العديد من المجالات الاقتصادية، واستكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص الاقتصادية المستقبلية، ورسم ملامح القطاعات المستقبلية، إضافة إلى مناقشة كيف يمكن للاستثمار المساهمة في التطور والازدهار العالميَّيْن.

عن نفسي أستطيع تأكيد أن المؤتمر نجح قبل أن يختتم، وأن الأهداف المأمولة له ستتجاوز ما هو متوقع بكثير، خاصة إذا عرفنا أن هذه الأهداف كثيرة ومتنوعة وشاملة، ترسم ملامح مشهد جديد لاقتصاد عالمي نموذجي، يدر الكثير من الخير على الدول والشعوب. وهذا الأمر نستنبطه من أهداف المؤتمر في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحديات العالمية، وضخ استثمارات رؤوس الأموال الجريئة لتطوير مستقبل الابتكار والتطوير، فضلاً عن تشجيع المستثمرين العالميين على إنماء الأسواق المالية في بلدان الاقتصاديات الناشئة.

ولكن يبقى أجمل ما في "دافوس الصحراء" أنه سيبحث آخر مستجدات المشاريع الطموحة في السعودية، مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، التي تهدف لإنشاء منظومات اقتصادية جديدة، وتحفيز التنمية، إضافة إلى مستقبل الصحة والمدن، وكيفية استفادة المجتمعات من التقدم التكنولوجي الهائل. ومن هنا أتوقع أن يسلط المؤتمر الضوء على الإبداع الموجود في رؤية 2030، وكيف نجحت تلك الرؤية في إعادة صياغة الاقتصاد السعودي، وإنقاذه من المصير المجهول الذي كان ينتظره في أعقاب تراجع أسعار النفط قبل عام. ولعل بيان وكالة "موديز" الذي أعلنته قبل أيام يشدد على أن تلك الرؤية ناجحة وفريدة من نوعها، وأن جدواها الاقتصادية عالية جدًّا.

العلامات الأولى على نجاح "دافوس الصحراء" أربكت حسابات الكثير من الجهات المعادية للمملكة، التي كانت تتمنى حضورًا ضعيفًا في المؤتمر على خلفية أزمة وفاة الصحفي جمال خاشقجي، بيد أن ما حدث هو العكس تمامًا، في إشارة إلى أن ملف هذه الأزمة وإن كان مفتوحًا إلى الآن فإن مصيره الإغلاق.

مبادرة مستقبل الاستثمار دافوس الصحراء 2018 ماجد البريكان
اعلان
نجاح "دافوس الصحراء"
سبق

يؤكد المشهد الحضاري الذي شهده العالم في افتتاح مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، أو ما يسمى "دافوس الصحراء"، في العاصمة الرياض أن المملكة العربية السعودية ماضية بخطوات حثيثة نحو تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأن ما تحقق من متطلبات هذه الرؤية حتى هذه اللحظة يبشر بالخير الوفير، ويؤكد أن الطريق الاقتصادي الذي ارتضته الرياض لنفسها يواصل تحقيق الأهداف المرسومة له بدقة تدعو إلى مزيد من التفاؤل.

أهمية المؤتمر، وأهمية العناوين التي يطرحها على مدى أيامه الثلاثة، جعلت 4000 مشارك و130 متحدثًا يحرصون على حضور فعالياته، والتعاطي معها، مؤكدين ومتفقين على أن هذا الحدث السنوي له أهدافه التي يسعى لتحقيقها على أرض الواقع. وفي مقدمة تلك الأهداف جذب رؤوس أموال أجنبية بمليارات الدولارات للاستثمار في العديد من المجالات الاقتصادية، واستكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص الاقتصادية المستقبلية، ورسم ملامح القطاعات المستقبلية، إضافة إلى مناقشة كيف يمكن للاستثمار المساهمة في التطور والازدهار العالميَّيْن.

عن نفسي أستطيع تأكيد أن المؤتمر نجح قبل أن يختتم، وأن الأهداف المأمولة له ستتجاوز ما هو متوقع بكثير، خاصة إذا عرفنا أن هذه الأهداف كثيرة ومتنوعة وشاملة، ترسم ملامح مشهد جديد لاقتصاد عالمي نموذجي، يدر الكثير من الخير على الدول والشعوب. وهذا الأمر نستنبطه من أهداف المؤتمر في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحديات العالمية، وضخ استثمارات رؤوس الأموال الجريئة لتطوير مستقبل الابتكار والتطوير، فضلاً عن تشجيع المستثمرين العالميين على إنماء الأسواق المالية في بلدان الاقتصاديات الناشئة.

ولكن يبقى أجمل ما في "دافوس الصحراء" أنه سيبحث آخر مستجدات المشاريع الطموحة في السعودية، مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، التي تهدف لإنشاء منظومات اقتصادية جديدة، وتحفيز التنمية، إضافة إلى مستقبل الصحة والمدن، وكيفية استفادة المجتمعات من التقدم التكنولوجي الهائل. ومن هنا أتوقع أن يسلط المؤتمر الضوء على الإبداع الموجود في رؤية 2030، وكيف نجحت تلك الرؤية في إعادة صياغة الاقتصاد السعودي، وإنقاذه من المصير المجهول الذي كان ينتظره في أعقاب تراجع أسعار النفط قبل عام. ولعل بيان وكالة "موديز" الذي أعلنته قبل أيام يشدد على أن تلك الرؤية ناجحة وفريدة من نوعها، وأن جدواها الاقتصادية عالية جدًّا.

العلامات الأولى على نجاح "دافوس الصحراء" أربكت حسابات الكثير من الجهات المعادية للمملكة، التي كانت تتمنى حضورًا ضعيفًا في المؤتمر على خلفية أزمة وفاة الصحفي جمال خاشقجي، بيد أن ما حدث هو العكس تمامًا، في إشارة إلى أن ملف هذه الأزمة وإن كان مفتوحًا إلى الآن فإن مصيره الإغلاق.

24 أكتوبر 2018 - 15 صفر 1440
11:45 PM
اخر تعديل
20 ديسمبر 2019 - 23 ربيع الآخر 1441
09:52 PM

نجاح "دافوس الصحراء"

ماجد البريكان - الرياض
A A A
0
2,237

يؤكد المشهد الحضاري الذي شهده العالم في افتتاح مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، أو ما يسمى "دافوس الصحراء"، في العاصمة الرياض أن المملكة العربية السعودية ماضية بخطوات حثيثة نحو تنفيذ مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأن ما تحقق من متطلبات هذه الرؤية حتى هذه اللحظة يبشر بالخير الوفير، ويؤكد أن الطريق الاقتصادي الذي ارتضته الرياض لنفسها يواصل تحقيق الأهداف المرسومة له بدقة تدعو إلى مزيد من التفاؤل.

أهمية المؤتمر، وأهمية العناوين التي يطرحها على مدى أيامه الثلاثة، جعلت 4000 مشارك و130 متحدثًا يحرصون على حضور فعالياته، والتعاطي معها، مؤكدين ومتفقين على أن هذا الحدث السنوي له أهدافه التي يسعى لتحقيقها على أرض الواقع. وفي مقدمة تلك الأهداف جذب رؤوس أموال أجنبية بمليارات الدولارات للاستثمار في العديد من المجالات الاقتصادية، واستكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص الاقتصادية المستقبلية، ورسم ملامح القطاعات المستقبلية، إضافة إلى مناقشة كيف يمكن للاستثمار المساهمة في التطور والازدهار العالميَّيْن.

عن نفسي أستطيع تأكيد أن المؤتمر نجح قبل أن يختتم، وأن الأهداف المأمولة له ستتجاوز ما هو متوقع بكثير، خاصة إذا عرفنا أن هذه الأهداف كثيرة ومتنوعة وشاملة، ترسم ملامح مشهد جديد لاقتصاد عالمي نموذجي، يدر الكثير من الخير على الدول والشعوب. وهذا الأمر نستنبطه من أهداف المؤتمر في تحفيز فرص النمو، وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحديات العالمية، وضخ استثمارات رؤوس الأموال الجريئة لتطوير مستقبل الابتكار والتطوير، فضلاً عن تشجيع المستثمرين العالميين على إنماء الأسواق المالية في بلدان الاقتصاديات الناشئة.

ولكن يبقى أجمل ما في "دافوس الصحراء" أنه سيبحث آخر مستجدات المشاريع الطموحة في السعودية، مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية، التي تهدف لإنشاء منظومات اقتصادية جديدة، وتحفيز التنمية، إضافة إلى مستقبل الصحة والمدن، وكيفية استفادة المجتمعات من التقدم التكنولوجي الهائل. ومن هنا أتوقع أن يسلط المؤتمر الضوء على الإبداع الموجود في رؤية 2030، وكيف نجحت تلك الرؤية في إعادة صياغة الاقتصاد السعودي، وإنقاذه من المصير المجهول الذي كان ينتظره في أعقاب تراجع أسعار النفط قبل عام. ولعل بيان وكالة "موديز" الذي أعلنته قبل أيام يشدد على أن تلك الرؤية ناجحة وفريدة من نوعها، وأن جدواها الاقتصادية عالية جدًّا.

العلامات الأولى على نجاح "دافوس الصحراء" أربكت حسابات الكثير من الجهات المعادية للمملكة، التي كانت تتمنى حضورًا ضعيفًا في المؤتمر على خلفية أزمة وفاة الصحفي جمال خاشقجي، بيد أن ما حدث هو العكس تمامًا، في إشارة إلى أن ملف هذه الأزمة وإن كان مفتوحًا إلى الآن فإن مصيره الإغلاق.