المملكة وفرنسا يؤكدان التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب ومنع إيران من السلاح النووي

في بيان مشترك بمناسبة الزيارة الرسمية لولي العهد

صدر اليوم بيان مشترك للمملكة العربية السعودية والجمھورية الفرنسية بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى فرنسا يومي 23و 24 / 7 / 1439هـ ( 9 و 10 / 4 / 2018م ).

وقد أكد البلدان على التزامھما الثابت بمحاربة التطرف والإرھاب ومكافحة تمويلھما، بما في ذلك في منطقة الساحل وضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية. وثمنت فرنسا الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة للقوة العسكرية المشتركة في دول الساحل الخمس.

ونوه البيان إلى أن زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد فرصة للاحتفاء بالتاريخ الطويل من الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وسيؤدي قرار البلدين لفتح فصل جديد وواعد في علاقتھما بتطوير إطار شراكة استراتيجية جديد يغطي الجوانب: السياسية، والدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والثقافية والعلمية والتعليمية، إلى أخذ علاقتھما إلى آفاق جديدة.

السياسة الدولية والإقليمية:

تتشارك المملكة العربية السعودية وفرنسا في ھدف مشترك لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط. وسيقوم وزيرا الخارجية في البلدين بتعميق مشاوراتھما وتنسيقھما لدعم الحلول السياسية. كما ستعمل المملكة العربية السعودية وفرنسا على معالجة التحديات العالمية التي يواجھھا المجتمع الدولي، بما في ذلك تغير المناخ والتنمية البشرية. وسيقدم العمل المشترك للبلدين مساھمة حاسمة في ھذه المجالات.

الدفاع والأمن

إن التعاون الأمني بين البلدين واسع النطاق ومتعدد الأبعاد. وقد جعلت كل المملكة العربية السعودية وفرنسا مكافحة الإرھاب أولوية لھما، بتركيز خاص على مواجھة التطرف ومكافحة تمويل الإرھاب، وسيستھدف تعاونھما الوثيق في ھذا الصدد إلى توسيع الجھود الإقليمية والجھود متعددة الأطراف وجعلھا أكثر كفاءة، وسيعملان على إنجاح مؤتمر باريس لمكافحة تمويل الإرھاب المقرر عقده يومي 9 و10 شعبان 1439ھـ ( 25 و26 إبريل 2018م ).كما ستسھم فرنسا في دعم جھود المملكة العربية السعودية لتطوير وزارة الدفاع.

الاقتصاد والتجارة والاستثمار :

إن تعميق التجارة والاستثمارات أمر مفيد لاقتصادي البلدين. وتعد رؤية المملكة العربية السعودية 2030 فرصة لاستكشاف مجالات جديدة في الأعمال والتعاون. ومن بين القطاعات الرئيسية للتعاون: المياه والبيئة، والمدن المستدامة المتصلة، والنقل، والطاقة، والصحة، والزراعة، والإمدادات الغذائية.

وتعد المعرفة الفرنسية في مجال التقنية مھمة لكل تلك المجالات، حيث يمكن لتأثيرھا أن يكون ملموساً في جميع المجالات. وسيتم تشجيع الاستثمارات المالية البينية في الشركات الكبيرة والناشئة.

وتم خلال الزيارة عقد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الفرنسي في باريس الذي حضره رؤساء تنفيذيون وشركات من البلدين. وأتاح ھذا المنتدى تقديم عروض والقيام بمناقشات متعمقة حول المشاريع المتعلقة برؤية 2030، وتأسيس تواصل مھم بين الجانبين، والتوقيع على العديد من العقود ومذكرات التفاھم التي تبرز الديناميكية الجديدة للروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

التعاون الأكاديمي والثقافي والعلمي :

سيؤدي تجديد إطار الشراكة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا إلى إعادة تحديد أولويات التعاون بينھما. وسيؤسس البلدان برامج في مجالات: التعليم والتدريب، والبحث والابتكار، والثقافة والتراث والسياحة، والرياضة والشباب. وستشارك فرنسا بمھاراتھا السياحية والتراثية لمصلحة رؤية 2030.

وتھدف ھذه الشراكة الجديدة، والتي تجسد كذلك جھد المملكة العربية السعودية في تطوير قطاع سياحي وتراثي مستدام في منطقة العلا بمشاركة شركاء دوليين، إلى تعزيز التعاون في جميع ھذه المجالات من خلال إجراءات ملموسة ومشاريع ھيكلية، وھناك مشاريع في ھذا الصدد قائمة بالفعل.

وفي مجال التراث الثقافي، تم التوقيع على اتفاقية بين حكومتي البلدين حول مشروع تطوير محافظة العلا وقعھا من الجانب السعودي سمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود محافظ الھيئة الملكية لمحافظة العلا ووقعھا من الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان. ويسلط ھذا التعاون الضوء على رؤية مشتركة بين البلدين لحماية وتعزيز التراث الثقافي، وتعزيز المعرفة العلمية، وفتح طرق جديدة للسياحة المستدامة حول ھذا الموقع الأثري الفريد.

وقد أردفت ھذه الاتفاقية بمذكرة تفاھم بين الھيئة الملكية لمحافظة العلا وكامبس فرانس حول تدريب طلاب من محافظة العلا، ومذكرة تفاھم بين الھيئة الملكية لمحافظة العلا ومعھد العالم العربي لإقامة معرض زائر.

وفيما يتصل بالقضايا الإقليمية والدولية، فقد جرت مباحثات معمقة بشأنھا بين الجانبين. وأبرزت المملكة العربية السعودية وفرنسا تمسكھما بالسلام والأمن في الشرق الأوسط. وحظي الوضع الحالي في الغوطة الشرقية باھتمام بالغ، بما في ذلك التقارير الأخيرة عن استخدام الأسلحة الكيميائية. وقد دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى محاسبة المتورطين في ھذه الھجمات. وأكد البلدان على موقفھما بأن حل الأزمة السورية لا بد أن يكون بناء على حل سياسي يعتمد على بيان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 ـ 2015.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على الحاجة إلى حل سياسي كما دعا إلى ذلك قرار مجلس الأمن 2216 ـ 2015، لإنھاء معاناة الشعب اليمني. وأدان الجانبان الھجمات الصاروخية الباليستية التي شنتھا الميليشيات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وشددا على أھمية امتثال الدول التي تقوم بتزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة والصواريخ الباليستية بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تحظر ھذه الأفعال. وعاود الجانبان التأكيد على أھمية دعم جھود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وفي سياق مواز، أكدت فرنسا استعدادھا لدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن وأجھزة الأمم المتحدة في تسريع وصول المساعدات الإنسانية لكافة اليمنيين، بما في ذلك من خلال خطة الاستجابة الإنسانية التي التزمت بھا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليار دولار. واتفقت المملكة العربية السعودية وفرنسا على تنظيم مؤتمر دولي في باريس بشأن المساعدات الإنسانية في اليمن.

كما أكد البلدان على استعدادھما لتعزيز التعاون - مع دول صديقة أخرى - حول أمن وتنمية البحر الأحمر وكذلك التزامھما باستقرار لبنان ووحدته وسيادته، كما ظھر من تعھداتھما ومواقفھما في مؤتمر الأرز الذي عقد في 20 رجب 1439ھـ ( 6 إبريل 2018م )، في باريس، وشدد البلدان على ضرورة تقيد جميع الأطراف اللبنانية بالتزامھا بمبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، كرر البلدان دعوتھما إلى حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام واتفق الجانبان على ضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.

وناقش الجانبان الخطوات التي سيعمل عليھا لكبح برنامج إيران الباليستي ووقف الجوانب المزعزعة للاستقرار في سياستھا الإقليمية، وأشارا إلى أن تزويد الميليشيات، وكذلك المجموعات المسلحة بما فيھا المجموعات المصنفة كمنظمات إرھابية من قبل الأمم المتحدة، بالأسلحة والدعم أمر لا يمكن قبوله، وأن على إيران أن تلتزم بالقوانين والمبادئ الدولية فيما يتصل بحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأكد الجانبان على أن زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد كانت زيارة تاريخية نقلت العلاقة بين البلدين إلى آفاق جديدة، وعبر الجانبان عن تطلعھما لزيارة الرئيس ماكرون إلى المملكة العربية السعودية لنقل العلاقة بينھما إلى آفاق أرحب.

زيارة ولي العهد إلى الجمهورية الفرنسية ولي العهد في فرنسا ولي العهد محمد بن سلمان جولة الأمير محمد بن سلمان
اعلان
المملكة وفرنسا يؤكدان التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب ومنع إيران من السلاح النووي
سبق

صدر اليوم بيان مشترك للمملكة العربية السعودية والجمھورية الفرنسية بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى فرنسا يومي 23و 24 / 7 / 1439هـ ( 9 و 10 / 4 / 2018م ).

وقد أكد البلدان على التزامھما الثابت بمحاربة التطرف والإرھاب ومكافحة تمويلھما، بما في ذلك في منطقة الساحل وضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية. وثمنت فرنسا الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة للقوة العسكرية المشتركة في دول الساحل الخمس.

ونوه البيان إلى أن زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد فرصة للاحتفاء بالتاريخ الطويل من الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وسيؤدي قرار البلدين لفتح فصل جديد وواعد في علاقتھما بتطوير إطار شراكة استراتيجية جديد يغطي الجوانب: السياسية، والدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والثقافية والعلمية والتعليمية، إلى أخذ علاقتھما إلى آفاق جديدة.

السياسة الدولية والإقليمية:

تتشارك المملكة العربية السعودية وفرنسا في ھدف مشترك لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط. وسيقوم وزيرا الخارجية في البلدين بتعميق مشاوراتھما وتنسيقھما لدعم الحلول السياسية. كما ستعمل المملكة العربية السعودية وفرنسا على معالجة التحديات العالمية التي يواجھھا المجتمع الدولي، بما في ذلك تغير المناخ والتنمية البشرية. وسيقدم العمل المشترك للبلدين مساھمة حاسمة في ھذه المجالات.

الدفاع والأمن

إن التعاون الأمني بين البلدين واسع النطاق ومتعدد الأبعاد. وقد جعلت كل المملكة العربية السعودية وفرنسا مكافحة الإرھاب أولوية لھما، بتركيز خاص على مواجھة التطرف ومكافحة تمويل الإرھاب، وسيستھدف تعاونھما الوثيق في ھذا الصدد إلى توسيع الجھود الإقليمية والجھود متعددة الأطراف وجعلھا أكثر كفاءة، وسيعملان على إنجاح مؤتمر باريس لمكافحة تمويل الإرھاب المقرر عقده يومي 9 و10 شعبان 1439ھـ ( 25 و26 إبريل 2018م ).كما ستسھم فرنسا في دعم جھود المملكة العربية السعودية لتطوير وزارة الدفاع.

الاقتصاد والتجارة والاستثمار :

إن تعميق التجارة والاستثمارات أمر مفيد لاقتصادي البلدين. وتعد رؤية المملكة العربية السعودية 2030 فرصة لاستكشاف مجالات جديدة في الأعمال والتعاون. ومن بين القطاعات الرئيسية للتعاون: المياه والبيئة، والمدن المستدامة المتصلة، والنقل، والطاقة، والصحة، والزراعة، والإمدادات الغذائية.

وتعد المعرفة الفرنسية في مجال التقنية مھمة لكل تلك المجالات، حيث يمكن لتأثيرھا أن يكون ملموساً في جميع المجالات. وسيتم تشجيع الاستثمارات المالية البينية في الشركات الكبيرة والناشئة.

وتم خلال الزيارة عقد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الفرنسي في باريس الذي حضره رؤساء تنفيذيون وشركات من البلدين. وأتاح ھذا المنتدى تقديم عروض والقيام بمناقشات متعمقة حول المشاريع المتعلقة برؤية 2030، وتأسيس تواصل مھم بين الجانبين، والتوقيع على العديد من العقود ومذكرات التفاھم التي تبرز الديناميكية الجديدة للروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

التعاون الأكاديمي والثقافي والعلمي :

سيؤدي تجديد إطار الشراكة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا إلى إعادة تحديد أولويات التعاون بينھما. وسيؤسس البلدان برامج في مجالات: التعليم والتدريب، والبحث والابتكار، والثقافة والتراث والسياحة، والرياضة والشباب. وستشارك فرنسا بمھاراتھا السياحية والتراثية لمصلحة رؤية 2030.

وتھدف ھذه الشراكة الجديدة، والتي تجسد كذلك جھد المملكة العربية السعودية في تطوير قطاع سياحي وتراثي مستدام في منطقة العلا بمشاركة شركاء دوليين، إلى تعزيز التعاون في جميع ھذه المجالات من خلال إجراءات ملموسة ومشاريع ھيكلية، وھناك مشاريع في ھذا الصدد قائمة بالفعل.

وفي مجال التراث الثقافي، تم التوقيع على اتفاقية بين حكومتي البلدين حول مشروع تطوير محافظة العلا وقعھا من الجانب السعودي سمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود محافظ الھيئة الملكية لمحافظة العلا ووقعھا من الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان. ويسلط ھذا التعاون الضوء على رؤية مشتركة بين البلدين لحماية وتعزيز التراث الثقافي، وتعزيز المعرفة العلمية، وفتح طرق جديدة للسياحة المستدامة حول ھذا الموقع الأثري الفريد.

وقد أردفت ھذه الاتفاقية بمذكرة تفاھم بين الھيئة الملكية لمحافظة العلا وكامبس فرانس حول تدريب طلاب من محافظة العلا، ومذكرة تفاھم بين الھيئة الملكية لمحافظة العلا ومعھد العالم العربي لإقامة معرض زائر.

وفيما يتصل بالقضايا الإقليمية والدولية، فقد جرت مباحثات معمقة بشأنھا بين الجانبين. وأبرزت المملكة العربية السعودية وفرنسا تمسكھما بالسلام والأمن في الشرق الأوسط. وحظي الوضع الحالي في الغوطة الشرقية باھتمام بالغ، بما في ذلك التقارير الأخيرة عن استخدام الأسلحة الكيميائية. وقد دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى محاسبة المتورطين في ھذه الھجمات. وأكد البلدان على موقفھما بأن حل الأزمة السورية لا بد أن يكون بناء على حل سياسي يعتمد على بيان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 ـ 2015.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على الحاجة إلى حل سياسي كما دعا إلى ذلك قرار مجلس الأمن 2216 ـ 2015، لإنھاء معاناة الشعب اليمني. وأدان الجانبان الھجمات الصاروخية الباليستية التي شنتھا الميليشيات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وشددا على أھمية امتثال الدول التي تقوم بتزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة والصواريخ الباليستية بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تحظر ھذه الأفعال. وعاود الجانبان التأكيد على أھمية دعم جھود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وفي سياق مواز، أكدت فرنسا استعدادھا لدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن وأجھزة الأمم المتحدة في تسريع وصول المساعدات الإنسانية لكافة اليمنيين، بما في ذلك من خلال خطة الاستجابة الإنسانية التي التزمت بھا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليار دولار. واتفقت المملكة العربية السعودية وفرنسا على تنظيم مؤتمر دولي في باريس بشأن المساعدات الإنسانية في اليمن.

كما أكد البلدان على استعدادھما لتعزيز التعاون - مع دول صديقة أخرى - حول أمن وتنمية البحر الأحمر وكذلك التزامھما باستقرار لبنان ووحدته وسيادته، كما ظھر من تعھداتھما ومواقفھما في مؤتمر الأرز الذي عقد في 20 رجب 1439ھـ ( 6 إبريل 2018م )، في باريس، وشدد البلدان على ضرورة تقيد جميع الأطراف اللبنانية بالتزامھا بمبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، كرر البلدان دعوتھما إلى حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام واتفق الجانبان على ضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.

وناقش الجانبان الخطوات التي سيعمل عليھا لكبح برنامج إيران الباليستي ووقف الجوانب المزعزعة للاستقرار في سياستھا الإقليمية، وأشارا إلى أن تزويد الميليشيات، وكذلك المجموعات المسلحة بما فيھا المجموعات المصنفة كمنظمات إرھابية من قبل الأمم المتحدة، بالأسلحة والدعم أمر لا يمكن قبوله، وأن على إيران أن تلتزم بالقوانين والمبادئ الدولية فيما يتصل بحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأكد الجانبان على أن زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد كانت زيارة تاريخية نقلت العلاقة بين البلدين إلى آفاق جديدة، وعبر الجانبان عن تطلعھما لزيارة الرئيس ماكرون إلى المملكة العربية السعودية لنقل العلاقة بينھما إلى آفاق أرحب.

11 إبريل 2018 - 25 رجب 1439
05:43 PM
اخر تعديل
04 يونيو 2018 - 20 رمضان 1439
05:00 PM

المملكة وفرنسا يؤكدان التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب ومنع إيران من السلاح النووي

في بيان مشترك بمناسبة الزيارة الرسمية لولي العهد

A A A
0
2,361

صدر اليوم بيان مشترك للمملكة العربية السعودية والجمھورية الفرنسية بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العھد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى فرنسا يومي 23و 24 / 7 / 1439هـ ( 9 و 10 / 4 / 2018م ).

وقد أكد البلدان على التزامھما الثابت بمحاربة التطرف والإرھاب ومكافحة تمويلھما، بما في ذلك في منطقة الساحل وضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية. وثمنت فرنسا الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة للقوة العسكرية المشتركة في دول الساحل الخمس.

ونوه البيان إلى أن زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد فرصة للاحتفاء بالتاريخ الطويل من الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا. وسيؤدي قرار البلدين لفتح فصل جديد وواعد في علاقتھما بتطوير إطار شراكة استراتيجية جديد يغطي الجوانب: السياسية، والدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والثقافية والعلمية والتعليمية، إلى أخذ علاقتھما إلى آفاق جديدة.

السياسة الدولية والإقليمية:

تتشارك المملكة العربية السعودية وفرنسا في ھدف مشترك لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط. وسيقوم وزيرا الخارجية في البلدين بتعميق مشاوراتھما وتنسيقھما لدعم الحلول السياسية. كما ستعمل المملكة العربية السعودية وفرنسا على معالجة التحديات العالمية التي يواجھھا المجتمع الدولي، بما في ذلك تغير المناخ والتنمية البشرية. وسيقدم العمل المشترك للبلدين مساھمة حاسمة في ھذه المجالات.

الدفاع والأمن

إن التعاون الأمني بين البلدين واسع النطاق ومتعدد الأبعاد. وقد جعلت كل المملكة العربية السعودية وفرنسا مكافحة الإرھاب أولوية لھما، بتركيز خاص على مواجھة التطرف ومكافحة تمويل الإرھاب، وسيستھدف تعاونھما الوثيق في ھذا الصدد إلى توسيع الجھود الإقليمية والجھود متعددة الأطراف وجعلھا أكثر كفاءة، وسيعملان على إنجاح مؤتمر باريس لمكافحة تمويل الإرھاب المقرر عقده يومي 9 و10 شعبان 1439ھـ ( 25 و26 إبريل 2018م ).كما ستسھم فرنسا في دعم جھود المملكة العربية السعودية لتطوير وزارة الدفاع.

الاقتصاد والتجارة والاستثمار :

إن تعميق التجارة والاستثمارات أمر مفيد لاقتصادي البلدين. وتعد رؤية المملكة العربية السعودية 2030 فرصة لاستكشاف مجالات جديدة في الأعمال والتعاون. ومن بين القطاعات الرئيسية للتعاون: المياه والبيئة، والمدن المستدامة المتصلة، والنقل، والطاقة، والصحة، والزراعة، والإمدادات الغذائية.

وتعد المعرفة الفرنسية في مجال التقنية مھمة لكل تلك المجالات، حيث يمكن لتأثيرھا أن يكون ملموساً في جميع المجالات. وسيتم تشجيع الاستثمارات المالية البينية في الشركات الكبيرة والناشئة.

وتم خلال الزيارة عقد منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الفرنسي في باريس الذي حضره رؤساء تنفيذيون وشركات من البلدين. وأتاح ھذا المنتدى تقديم عروض والقيام بمناقشات متعمقة حول المشاريع المتعلقة برؤية 2030، وتأسيس تواصل مھم بين الجانبين، والتوقيع على العديد من العقود ومذكرات التفاھم التي تبرز الديناميكية الجديدة للروابط الاقتصادية والتقنية بين البلدين.

التعاون الأكاديمي والثقافي والعلمي :

سيؤدي تجديد إطار الشراكة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا إلى إعادة تحديد أولويات التعاون بينھما. وسيؤسس البلدان برامج في مجالات: التعليم والتدريب، والبحث والابتكار، والثقافة والتراث والسياحة، والرياضة والشباب. وستشارك فرنسا بمھاراتھا السياحية والتراثية لمصلحة رؤية 2030.

وتھدف ھذه الشراكة الجديدة، والتي تجسد كذلك جھد المملكة العربية السعودية في تطوير قطاع سياحي وتراثي مستدام في منطقة العلا بمشاركة شركاء دوليين، إلى تعزيز التعاون في جميع ھذه المجالات من خلال إجراءات ملموسة ومشاريع ھيكلية، وھناك مشاريع في ھذا الصدد قائمة بالفعل.

وفي مجال التراث الثقافي، تم التوقيع على اتفاقية بين حكومتي البلدين حول مشروع تطوير محافظة العلا وقعھا من الجانب السعودي سمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود محافظ الھيئة الملكية لمحافظة العلا ووقعھا من الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان. ويسلط ھذا التعاون الضوء على رؤية مشتركة بين البلدين لحماية وتعزيز التراث الثقافي، وتعزيز المعرفة العلمية، وفتح طرق جديدة للسياحة المستدامة حول ھذا الموقع الأثري الفريد.

وقد أردفت ھذه الاتفاقية بمذكرة تفاھم بين الھيئة الملكية لمحافظة العلا وكامبس فرانس حول تدريب طلاب من محافظة العلا، ومذكرة تفاھم بين الھيئة الملكية لمحافظة العلا ومعھد العالم العربي لإقامة معرض زائر.

وفيما يتصل بالقضايا الإقليمية والدولية، فقد جرت مباحثات معمقة بشأنھا بين الجانبين. وأبرزت المملكة العربية السعودية وفرنسا تمسكھما بالسلام والأمن في الشرق الأوسط. وحظي الوضع الحالي في الغوطة الشرقية باھتمام بالغ، بما في ذلك التقارير الأخيرة عن استخدام الأسلحة الكيميائية. وقد دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى محاسبة المتورطين في ھذه الھجمات. وأكد البلدان على موقفھما بأن حل الأزمة السورية لا بد أن يكون بناء على حل سياسي يعتمد على بيان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 ـ 2015.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على الحاجة إلى حل سياسي كما دعا إلى ذلك قرار مجلس الأمن 2216 ـ 2015، لإنھاء معاناة الشعب اليمني. وأدان الجانبان الھجمات الصاروخية الباليستية التي شنتھا الميليشيات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وشددا على أھمية امتثال الدول التي تقوم بتزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة والصواريخ الباليستية بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تحظر ھذه الأفعال. وعاود الجانبان التأكيد على أھمية دعم جھود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية. وفي سياق مواز، أكدت فرنسا استعدادھا لدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن وأجھزة الأمم المتحدة في تسريع وصول المساعدات الإنسانية لكافة اليمنيين، بما في ذلك من خلال خطة الاستجابة الإنسانية التي التزمت بھا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليار دولار. واتفقت المملكة العربية السعودية وفرنسا على تنظيم مؤتمر دولي في باريس بشأن المساعدات الإنسانية في اليمن.

كما أكد البلدان على استعدادھما لتعزيز التعاون - مع دول صديقة أخرى - حول أمن وتنمية البحر الأحمر وكذلك التزامھما باستقرار لبنان ووحدته وسيادته، كما ظھر من تعھداتھما ومواقفھما في مؤتمر الأرز الذي عقد في 20 رجب 1439ھـ ( 6 إبريل 2018م )، في باريس، وشدد البلدان على ضرورة تقيد جميع الأطراف اللبنانية بالتزامھا بمبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الإقليمية.

وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، كرر البلدان دعوتھما إلى حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام واتفق الجانبان على ضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية.

وناقش الجانبان الخطوات التي سيعمل عليھا لكبح برنامج إيران الباليستي ووقف الجوانب المزعزعة للاستقرار في سياستھا الإقليمية، وأشارا إلى أن تزويد الميليشيات، وكذلك المجموعات المسلحة بما فيھا المجموعات المصنفة كمنظمات إرھابية من قبل الأمم المتحدة، بالأسلحة والدعم أمر لا يمكن قبوله، وأن على إيران أن تلتزم بالقوانين والمبادئ الدولية فيما يتصل بحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وأكد الجانبان على أن زيارة صاحب السمو الملكي ولي العھد كانت زيارة تاريخية نقلت العلاقة بين البلدين إلى آفاق جديدة، وعبر الجانبان عن تطلعھما لزيارة الرئيس ماكرون إلى المملكة العربية السعودية لنقل العلاقة بينھما إلى آفاق أرحب.