دراسة دولية: سر "الخلايا الوردية" الموجودة في مخ الإنسان فقط!

نوع جديد وغامض قد يكشف سبب تميزنا

{وفي أنفسكم أفلا تبصرون}، صدق الله العظيم؛ فقد اكتشف باحثون دوليون نوعاً جديداً من الخلايا الدماغية، تسمى "الخلايا العصبية الوردية"، يمكن أن تنضم إلى القائمة المحدودة لخلايا الدماغ المتخصصة والموجودة لدى البشر فقط.

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية؛ إلا أن فريق الباحثين الدولي يعتقد أن هذه الخلايا العصبية، يمكن أن تلعب دوراً في اضطرابات الدماغ.

تعاون أوروبي- أمريكي

وحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، كان باحثون من أوروبا بقيادة الدكتور غابور تاماس، عالم الأعصاب في جامعة "زيجيد Szeged" بالمجر، يدرسون الأشكال والخواص الكهربائية لخلايا الدماغ، وأثناء عرض أعمال فريقه في معهد ألين لعلوم الدماغ في سياتل" Allen Institute for Brain Science"، أدرك الدكتور تاماس أهمية التعاون مع نظرائه الأمريكيين. وقال: "لقد أدركنا أننا نركز على نفس النوع من الخلايا؛ ولكن من وجهات نظر مختلفة تماماً؛ فأنتم تدرسون الجينات التي تجعل الخلايا العصبية البشرية مميزة عن تلك الموجودة لدى الفئران، ونحن ندرس الأشكال والخواص الكهربائية لنفس الخلايا"، وبعدها استمر الباحثون من أوروبا والولايات المتحدة، في دراستهم الدولية المشتركة لسنوات، حتى نشروا النتائج الأولية لدراستهم في مجلة "Nature Neuroscience" المتخصصة في علوم المخ والأعصاب.

خلايا الوردة

وتضيف الصحيفة البريطانية، أنه جنباً إلى جنب مع فريق معهد ألين، الذي يقوده الدكتور إد لين، قاموا بتحديد الخلايا العصبية التي أطلق عليها اسم "الوردة"؛ حيث كانت الحزمة الكثيفة المحيطة بالألياف العصبية تشبه الوردة.

ولم ترصد هذه الخلايا لدى الفئران أو أي قوارض مختبرية أخرى؛ مما دفع الباحثين لمعرفة ما إذا كان وجودها لدى البشر ذا أهمية في عملية فهم الأجهزة شديدة التعقيد.

لا نفهم لماذا الدماغ البشري مختلف

وفي الدراسة، يقول الدكتور لين: "إننا لا نفهم حقاً ما الذي يجعل الدماغ البشري خاصاً؛ لكن دراسة الاختلافات على مستوى الخلايا قد تكون مكاناً جيداً للبدء؛ خاصة وأنه قد أصبح لدينا الآن أدوات جديدة للشروع ذلك".

تتحكم بتدفق المعلومات

وتصنف الخلايا المكتشفة حديثاً على أنها عصبونات مثبطة (توقف عمل أخرى)؛ مما يعني أنها توقف نشاط الخلايا الأخرى في الدماغ، كما ترتبط بأجزاء محددة جداً من الخلايا الهرمية؛ وهو ما يشير إلى أنها تتحكم بتدفق المعلومات على نحو خاص، لا يمكن رصده لدى القوارض.

تغير عمل الجينات

كذلك وجد الباحثون أن العصبونات (الخلايا) الوردية تغير طبيعة عمل مجموعة فريدة من الجينات في الدماغ البشري، وهي جينات لم يتم العثور عليها حتى الآن في أدمغة الفئران.

مكان الخلايا الوردية

وقد استخرجت الخلايا المستخدمة في الدراسة من الطبقة العليا للقشرة، والتي وصفها الدكتور لين بأنها "الهيكل الأكثر تعقيداً في الطبيعة"، وتعد القشرة البشرية مسؤولة عن الوعي والعديد من القدرات، وهي التي تجعل نوعنا فريداً، وحتى الآن يمكن لاكتشافات الفِرَق البحثية أن تقدم صورة جزئية فقط عن وظيفة الخلايا الوردية؛ ولكن الصور الأكثر اكتمالاً يمكن أن تتحقق بالتعاون وبذل الجهد المشترك.

دراسة الدماغ بعد الموت

وكجزء من عملهم المستمر لاستكشاف أهمية هذه الخلايا المبهمة؛ يعتزم الباحثون الآن دراسة عينات الدماغ بعد الموت لدى الأشخاص، الذين يعانون من اضطرابات نفسية؛ حيث يمكن أن تشير أي اختلافات في الخلايا الوردية لديهم إلى دور محتمل لهذه الخلايا العصبية في المرض.

اعلان
دراسة دولية: سر "الخلايا الوردية" الموجودة في مخ الإنسان فقط!
سبق

{وفي أنفسكم أفلا تبصرون}، صدق الله العظيم؛ فقد اكتشف باحثون دوليون نوعاً جديداً من الخلايا الدماغية، تسمى "الخلايا العصبية الوردية"، يمكن أن تنضم إلى القائمة المحدودة لخلايا الدماغ المتخصصة والموجودة لدى البشر فقط.

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية؛ إلا أن فريق الباحثين الدولي يعتقد أن هذه الخلايا العصبية، يمكن أن تلعب دوراً في اضطرابات الدماغ.

تعاون أوروبي- أمريكي

وحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، كان باحثون من أوروبا بقيادة الدكتور غابور تاماس، عالم الأعصاب في جامعة "زيجيد Szeged" بالمجر، يدرسون الأشكال والخواص الكهربائية لخلايا الدماغ، وأثناء عرض أعمال فريقه في معهد ألين لعلوم الدماغ في سياتل" Allen Institute for Brain Science"، أدرك الدكتور تاماس أهمية التعاون مع نظرائه الأمريكيين. وقال: "لقد أدركنا أننا نركز على نفس النوع من الخلايا؛ ولكن من وجهات نظر مختلفة تماماً؛ فأنتم تدرسون الجينات التي تجعل الخلايا العصبية البشرية مميزة عن تلك الموجودة لدى الفئران، ونحن ندرس الأشكال والخواص الكهربائية لنفس الخلايا"، وبعدها استمر الباحثون من أوروبا والولايات المتحدة، في دراستهم الدولية المشتركة لسنوات، حتى نشروا النتائج الأولية لدراستهم في مجلة "Nature Neuroscience" المتخصصة في علوم المخ والأعصاب.

خلايا الوردة

وتضيف الصحيفة البريطانية، أنه جنباً إلى جنب مع فريق معهد ألين، الذي يقوده الدكتور إد لين، قاموا بتحديد الخلايا العصبية التي أطلق عليها اسم "الوردة"؛ حيث كانت الحزمة الكثيفة المحيطة بالألياف العصبية تشبه الوردة.

ولم ترصد هذه الخلايا لدى الفئران أو أي قوارض مختبرية أخرى؛ مما دفع الباحثين لمعرفة ما إذا كان وجودها لدى البشر ذا أهمية في عملية فهم الأجهزة شديدة التعقيد.

لا نفهم لماذا الدماغ البشري مختلف

وفي الدراسة، يقول الدكتور لين: "إننا لا نفهم حقاً ما الذي يجعل الدماغ البشري خاصاً؛ لكن دراسة الاختلافات على مستوى الخلايا قد تكون مكاناً جيداً للبدء؛ خاصة وأنه قد أصبح لدينا الآن أدوات جديدة للشروع ذلك".

تتحكم بتدفق المعلومات

وتصنف الخلايا المكتشفة حديثاً على أنها عصبونات مثبطة (توقف عمل أخرى)؛ مما يعني أنها توقف نشاط الخلايا الأخرى في الدماغ، كما ترتبط بأجزاء محددة جداً من الخلايا الهرمية؛ وهو ما يشير إلى أنها تتحكم بتدفق المعلومات على نحو خاص، لا يمكن رصده لدى القوارض.

تغير عمل الجينات

كذلك وجد الباحثون أن العصبونات (الخلايا) الوردية تغير طبيعة عمل مجموعة فريدة من الجينات في الدماغ البشري، وهي جينات لم يتم العثور عليها حتى الآن في أدمغة الفئران.

مكان الخلايا الوردية

وقد استخرجت الخلايا المستخدمة في الدراسة من الطبقة العليا للقشرة، والتي وصفها الدكتور لين بأنها "الهيكل الأكثر تعقيداً في الطبيعة"، وتعد القشرة البشرية مسؤولة عن الوعي والعديد من القدرات، وهي التي تجعل نوعنا فريداً، وحتى الآن يمكن لاكتشافات الفِرَق البحثية أن تقدم صورة جزئية فقط عن وظيفة الخلايا الوردية؛ ولكن الصور الأكثر اكتمالاً يمكن أن تتحقق بالتعاون وبذل الجهد المشترك.

دراسة الدماغ بعد الموت

وكجزء من عملهم المستمر لاستكشاف أهمية هذه الخلايا المبهمة؛ يعتزم الباحثون الآن دراسة عينات الدماغ بعد الموت لدى الأشخاص، الذين يعانون من اضطرابات نفسية؛ حيث يمكن أن تشير أي اختلافات في الخلايا الوردية لديهم إلى دور محتمل لهذه الخلايا العصبية في المرض.

29 أغسطس 2018 - 18 ذو الحجة 1439
12:58 PM

دراسة دولية: سر "الخلايا الوردية" الموجودة في مخ الإنسان فقط!

نوع جديد وغامض قد يكشف سبب تميزنا

A A A
7
12,332

{وفي أنفسكم أفلا تبصرون}، صدق الله العظيم؛ فقد اكتشف باحثون دوليون نوعاً جديداً من الخلايا الدماغية، تسمى "الخلايا العصبية الوردية"، يمكن أن تنضم إلى القائمة المحدودة لخلايا الدماغ المتخصصة والموجودة لدى البشر فقط.

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية؛ إلا أن فريق الباحثين الدولي يعتقد أن هذه الخلايا العصبية، يمكن أن تلعب دوراً في اضطرابات الدماغ.

تعاون أوروبي- أمريكي

وحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، كان باحثون من أوروبا بقيادة الدكتور غابور تاماس، عالم الأعصاب في جامعة "زيجيد Szeged" بالمجر، يدرسون الأشكال والخواص الكهربائية لخلايا الدماغ، وأثناء عرض أعمال فريقه في معهد ألين لعلوم الدماغ في سياتل" Allen Institute for Brain Science"، أدرك الدكتور تاماس أهمية التعاون مع نظرائه الأمريكيين. وقال: "لقد أدركنا أننا نركز على نفس النوع من الخلايا؛ ولكن من وجهات نظر مختلفة تماماً؛ فأنتم تدرسون الجينات التي تجعل الخلايا العصبية البشرية مميزة عن تلك الموجودة لدى الفئران، ونحن ندرس الأشكال والخواص الكهربائية لنفس الخلايا"، وبعدها استمر الباحثون من أوروبا والولايات المتحدة، في دراستهم الدولية المشتركة لسنوات، حتى نشروا النتائج الأولية لدراستهم في مجلة "Nature Neuroscience" المتخصصة في علوم المخ والأعصاب.

خلايا الوردة

وتضيف الصحيفة البريطانية، أنه جنباً إلى جنب مع فريق معهد ألين، الذي يقوده الدكتور إد لين، قاموا بتحديد الخلايا العصبية التي أطلق عليها اسم "الوردة"؛ حيث كانت الحزمة الكثيفة المحيطة بالألياف العصبية تشبه الوردة.

ولم ترصد هذه الخلايا لدى الفئران أو أي قوارض مختبرية أخرى؛ مما دفع الباحثين لمعرفة ما إذا كان وجودها لدى البشر ذا أهمية في عملية فهم الأجهزة شديدة التعقيد.

لا نفهم لماذا الدماغ البشري مختلف

وفي الدراسة، يقول الدكتور لين: "إننا لا نفهم حقاً ما الذي يجعل الدماغ البشري خاصاً؛ لكن دراسة الاختلافات على مستوى الخلايا قد تكون مكاناً جيداً للبدء؛ خاصة وأنه قد أصبح لدينا الآن أدوات جديدة للشروع ذلك".

تتحكم بتدفق المعلومات

وتصنف الخلايا المكتشفة حديثاً على أنها عصبونات مثبطة (توقف عمل أخرى)؛ مما يعني أنها توقف نشاط الخلايا الأخرى في الدماغ، كما ترتبط بأجزاء محددة جداً من الخلايا الهرمية؛ وهو ما يشير إلى أنها تتحكم بتدفق المعلومات على نحو خاص، لا يمكن رصده لدى القوارض.

تغير عمل الجينات

كذلك وجد الباحثون أن العصبونات (الخلايا) الوردية تغير طبيعة عمل مجموعة فريدة من الجينات في الدماغ البشري، وهي جينات لم يتم العثور عليها حتى الآن في أدمغة الفئران.

مكان الخلايا الوردية

وقد استخرجت الخلايا المستخدمة في الدراسة من الطبقة العليا للقشرة، والتي وصفها الدكتور لين بأنها "الهيكل الأكثر تعقيداً في الطبيعة"، وتعد القشرة البشرية مسؤولة عن الوعي والعديد من القدرات، وهي التي تجعل نوعنا فريداً، وحتى الآن يمكن لاكتشافات الفِرَق البحثية أن تقدم صورة جزئية فقط عن وظيفة الخلايا الوردية؛ ولكن الصور الأكثر اكتمالاً يمكن أن تتحقق بالتعاون وبذل الجهد المشترك.

دراسة الدماغ بعد الموت

وكجزء من عملهم المستمر لاستكشاف أهمية هذه الخلايا المبهمة؛ يعتزم الباحثون الآن دراسة عينات الدماغ بعد الموت لدى الأشخاص، الذين يعانون من اضطرابات نفسية؛ حيث يمكن أن تشير أي اختلافات في الخلايا الوردية لديهم إلى دور محتمل لهذه الخلايا العصبية في المرض.