الميزانية والرؤية

في ضوء كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين "إننا عازمون ـ بعون الله ـ على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، بما في ذلك استثمار متحصلات طرح شركة أرامكو السعودية من قِبل صندوق الاستثمارات العامة، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتمكين القطاع الخاص، ورفع مستوى شفافية وكفاءة الإنفاق الحكومي لتعزيز معدلات النمو والتنمية" تؤكد القيادة الكريمة حرصها على مواصلة العمل بكل الموارد البشرية والاقتصادية لتحقيق أهداف الدولة، وهذا يأتي واضحًا وجليًّا بلغة الأرقام؛ إذ كانت تُقدَّر الإيرادات غير النفطية بنسبة 48 %، ويبلغ حجم الإنفاق في هذه الميزانية تريليون وعشرين مليار ريال، وإيرادات مقدرة بـ 833 مليار ريال. كما قدرت وزارة المالية أن تبلغ نفقات العام المقبل نحو 1.02 تريليون؛ لتكون ثاني أضخم موازنة في تاريخ السعودية.

وهذا إنجاز كبير لتحقيق رؤية 2030.. ومع ذلك تعد المملكة العربية السعودية من أقل الدول في حجم الدَّيْن العام، وثالث دولة في الاحتياطات النقدية.

هذه النتائج والأرقام القوية تجعل السعودية على وتيرة استدامة متواصلة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لتنويع البنية الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ المشاريع، وجميع برامج تحقيق الرؤية، وتحقيق التقدم من خلال تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في القطاعات الواعدة، مثل الصناعة والتعدين والاتصالات والسياحة والترفيه والرياضة، ووضع الخطط التي من شأنها أخذ الحيطة والحذر من الأزمات المالية المستقبلية، كما ذكر بيان وزارة المالية الذي قال: "تأتـي ميزانيـة عام 2020م فـي ظـل تحديات تواجه الاقتصاد العالمي والأسواق الدولية؛ إذ تلقي النزاعات التجاريــة بظلالها علــى آفــاق الاقتصاد العالمــي بالتأثيــر سـلبًا علــى التجــارة الدوليــة، وتدفُّـق الاستثمارات واســتقرار الأسواق العالميـة.

وتفـرض تلك التحديات اتباع سياسات تحوطية، وبذل جهود حثيثة لتعزيز الانضباط المالي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لزيادة صلابة الاقتصاد، وقدرته على تحمُّل الصدمات الخارجية. ومما يبعث على التفاؤل ما تتميز به السياسة المالية في السعودية من مرونة تمكُّنها من الاستجابة للتحولات والتطـورات المحلية والعالمية؛ إذ تتم مراجعة الأولويات وتحديثهــا بشكل مستمر، وتعديل المسار كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

واليوم نحن بكل فخر واعتزاز نبارك للقيادة الرشيدة، ونبارك لأنفسنا بهذه الدولة المباركة، ونتطلع دائمًا لتحقيق جميع الأهداف التي تخدم رؤية 2030، والأمان والرفاهية لمجتمعنا.

سارة عفتان
اعلان
الميزانية والرؤية
سبق

في ضوء كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين "إننا عازمون ـ بعون الله ـ على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، بما في ذلك استثمار متحصلات طرح شركة أرامكو السعودية من قِبل صندوق الاستثمارات العامة، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتمكين القطاع الخاص، ورفع مستوى شفافية وكفاءة الإنفاق الحكومي لتعزيز معدلات النمو والتنمية" تؤكد القيادة الكريمة حرصها على مواصلة العمل بكل الموارد البشرية والاقتصادية لتحقيق أهداف الدولة، وهذا يأتي واضحًا وجليًّا بلغة الأرقام؛ إذ كانت تُقدَّر الإيرادات غير النفطية بنسبة 48 %، ويبلغ حجم الإنفاق في هذه الميزانية تريليون وعشرين مليار ريال، وإيرادات مقدرة بـ 833 مليار ريال. كما قدرت وزارة المالية أن تبلغ نفقات العام المقبل نحو 1.02 تريليون؛ لتكون ثاني أضخم موازنة في تاريخ السعودية.

وهذا إنجاز كبير لتحقيق رؤية 2030.. ومع ذلك تعد المملكة العربية السعودية من أقل الدول في حجم الدَّيْن العام، وثالث دولة في الاحتياطات النقدية.

هذه النتائج والأرقام القوية تجعل السعودية على وتيرة استدامة متواصلة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لتنويع البنية الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ المشاريع، وجميع برامج تحقيق الرؤية، وتحقيق التقدم من خلال تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في القطاعات الواعدة، مثل الصناعة والتعدين والاتصالات والسياحة والترفيه والرياضة، ووضع الخطط التي من شأنها أخذ الحيطة والحذر من الأزمات المالية المستقبلية، كما ذكر بيان وزارة المالية الذي قال: "تأتـي ميزانيـة عام 2020م فـي ظـل تحديات تواجه الاقتصاد العالمي والأسواق الدولية؛ إذ تلقي النزاعات التجاريــة بظلالها علــى آفــاق الاقتصاد العالمــي بالتأثيــر سـلبًا علــى التجــارة الدوليــة، وتدفُّـق الاستثمارات واســتقرار الأسواق العالميـة.

وتفـرض تلك التحديات اتباع سياسات تحوطية، وبذل جهود حثيثة لتعزيز الانضباط المالي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لزيادة صلابة الاقتصاد، وقدرته على تحمُّل الصدمات الخارجية. ومما يبعث على التفاؤل ما تتميز به السياسة المالية في السعودية من مرونة تمكُّنها من الاستجابة للتحولات والتطـورات المحلية والعالمية؛ إذ تتم مراجعة الأولويات وتحديثهــا بشكل مستمر، وتعديل المسار كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

واليوم نحن بكل فخر واعتزاز نبارك للقيادة الرشيدة، ونبارك لأنفسنا بهذه الدولة المباركة، ونتطلع دائمًا لتحقيق جميع الأهداف التي تخدم رؤية 2030، والأمان والرفاهية لمجتمعنا.

13 ديسمبر 2019 - 16 ربيع الآخر 1441
10:40 PM

الميزانية والرؤية

سارة عفتان - الرياض
A A A
0
679

في ضوء كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين "إننا عازمون ـ بعون الله ـ على الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، بما في ذلك استثمار متحصلات طرح شركة أرامكو السعودية من قِبل صندوق الاستثمارات العامة، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتمكين القطاع الخاص، ورفع مستوى شفافية وكفاءة الإنفاق الحكومي لتعزيز معدلات النمو والتنمية" تؤكد القيادة الكريمة حرصها على مواصلة العمل بكل الموارد البشرية والاقتصادية لتحقيق أهداف الدولة، وهذا يأتي واضحًا وجليًّا بلغة الأرقام؛ إذ كانت تُقدَّر الإيرادات غير النفطية بنسبة 48 %، ويبلغ حجم الإنفاق في هذه الميزانية تريليون وعشرين مليار ريال، وإيرادات مقدرة بـ 833 مليار ريال. كما قدرت وزارة المالية أن تبلغ نفقات العام المقبل نحو 1.02 تريليون؛ لتكون ثاني أضخم موازنة في تاريخ السعودية.

وهذا إنجاز كبير لتحقيق رؤية 2030.. ومع ذلك تعد المملكة العربية السعودية من أقل الدول في حجم الدَّيْن العام، وثالث دولة في الاحتياطات النقدية.

هذه النتائج والأرقام القوية تجعل السعودية على وتيرة استدامة متواصلة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لتنويع البنية الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ المشاريع، وجميع برامج تحقيق الرؤية، وتحقيق التقدم من خلال تحفيز القطاع الخاص للمشاركة في القطاعات الواعدة، مثل الصناعة والتعدين والاتصالات والسياحة والترفيه والرياضة، ووضع الخطط التي من شأنها أخذ الحيطة والحذر من الأزمات المالية المستقبلية، كما ذكر بيان وزارة المالية الذي قال: "تأتـي ميزانيـة عام 2020م فـي ظـل تحديات تواجه الاقتصاد العالمي والأسواق الدولية؛ إذ تلقي النزاعات التجاريــة بظلالها علــى آفــاق الاقتصاد العالمــي بالتأثيــر سـلبًا علــى التجــارة الدوليــة، وتدفُّـق الاستثمارات واســتقرار الأسواق العالميـة.

وتفـرض تلك التحديات اتباع سياسات تحوطية، وبذل جهود حثيثة لتعزيز الانضباط المالي، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لزيادة صلابة الاقتصاد، وقدرته على تحمُّل الصدمات الخارجية. ومما يبعث على التفاؤل ما تتميز به السياسة المالية في السعودية من مرونة تمكُّنها من الاستجابة للتحولات والتطـورات المحلية والعالمية؛ إذ تتم مراجعة الأولويات وتحديثهــا بشكل مستمر، وتعديل المسار كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

واليوم نحن بكل فخر واعتزاز نبارك للقيادة الرشيدة، ونبارك لأنفسنا بهذه الدولة المباركة، ونتطلع دائمًا لتحقيق جميع الأهداف التي تخدم رؤية 2030، والأمان والرفاهية لمجتمعنا.