لجنة وزارية عربية تندد بدعم إيران لعملية إطلاق صواريخ باليستية تجاه المدن السعودية

أكدت أهمية الوقوف بكل حزم ضد محاولات طهران تهديد أمن الطاقة والملاحة بالخليج

دانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية العربية، مواصلة دعم إيران للأعمال الإرهابية والتخريبية في الدول العربية، بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع مـن داخـل الأراضـي اليمنية على المدن الآهلة بالسكان بالسعودية، بما في ذلك الأماكن المقدسة؛ وهو ما يشكّل خرقًا سـافًرا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) لعام 2015 الذي ينص على ضرورة الامتنـاع عن تـسليح المليشيات.

وتفصيلاً، أكدت اللجنة الوزارية التي تضم المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والأمين العام للجامعة العربية ودولة الإمارات رئيسًا، في بيان صادر عن اجتماعها الثاني عشر اليوم بالقاهرة، دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنهما واستقرارهما.

ونددت اللجنة بالأعمال التي قامت بها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومـة مـن إيران، المتمثلة في الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط داخل السعودية، كما دانت الأعمال التخريبية التي طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وفي بحر عُمان.

ودانت اللجنة ما جاء في الكلمة العدائية والتحريضية للأمين العام لحزب الله اللبناني الإرهابي أمس، وما تضمنته من إساءات مرفوضة للمملكة والإمارات والبحرين واليمن؛ الأمر الذي يشكل تدخلاً سافرًا في شؤونها الداخلية، يقصد به إثارة الفتنة، والحض على الكراهية، ويعد امتدادًا للدور الخطير الذي يقوم به هـذا الحزب الإرهابي الذي يعد إحدى أذرع إيران المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت اللجنة أن هذا الحزب يشكل مصدرًا رئيسًا للتوتر؛ وهو ما يستوجب ضرورة ردعه، والتصدي له ولمن يدعمه، وضرورة إلزامه بالكف الفوري عن هذه التصريحات والممارسات كافة التي تعرقل جهود إحلال السلام في المنطقة.

ودعت الحكومة اللبنانية إلى إدانة هذه التصريحات والتدخلات السافرة من قِبل أحد مكوناتها الأساسية، وذلـك في إطار الالتزام بعلاقات الأخوة التي تربط الدول العربية بالجمهورية اللبنانية.

ودانت اللجنة الوزارية استمرار إيران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، وتزويد مليشيا الحوثي الإرهابية بها، منددة بإطلاق الصواريخ إيرانية الصنع التي استهدفت من خلالها مليشيا الحوثي الإرهابية المدن الآهلة بالسكان والأعيان المدنية بالسعودية، بما فيها العاصمة الرياض، الذي قُوبل بإدانة عربية ودولية واسعة.. مؤكدة أن ذلك يشكل تهديدًا جديًّا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت بضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2231) لعام 2015، المتعلـق ببرنامجها الصاروخي، وبضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران التزاماتها بموجب الاتفاق، وأهمية انضمام إيران إلى مواثيق السلامة النووية كافة، ومراعاة المشاكل البيئية للمنطقة، وما تضمنه القرار ذاته من تشديد على حظر إيران إجراء التجارب الباليستية وتطويرها الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.

ودانت استمرار التدخلات الإيرانية في الـشؤون الداخلية للدول العربية، مستنكرة في الوقت ذاته التصريحات الاستفزازية المستمرة من قِبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، بما في ذلك دعمها وتسليحها المليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية، وما ينتج من ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يهدد الأمن القومي العربي؛ الأمر الذي يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية، وطالبتها بالكف عن ذلك.

وعبّرت عن إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة، بما في ذلك استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية ناقلة نفط سعودية في مـضيق باب المندب، وهو ما يشكل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي.

وشددت على أهمية الوقوف بكل حزم وقوة ضد أي محاولات إيرانية لتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة المنشآت البحرية في الخليج العربي والممرات البحرية الأخرى، سواء قامت به إيران أو أذرعها في المنطقة؛ الأمر الذي يشكل تهديدًا واضحًا وصريحًا للأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

وطالبت بتكثيف الجهود الدبلوماسية بـين الدول العربية والدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وثمنت في هذا الصدد الجهود التي بذلتها "ترويكا" المجموعة العربية في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية، من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدتها مع الجهات المعنية في الأمم المتحدة، ومع عدد من الدول، خاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، تنفيذًا للبيان الصادر عن القمة العربية الطارئة التي عُقدت في مكة المكرمة.

ونددت اللجنة أيضًا باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، وأن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقًا لمضامين جنيف 1.

واستنكرت استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وقيامها بمساندة الإرهاب، وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإثـارة الفتنة والنعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات المعادية وعلى مختلف المـستويات بغيـة زعزعـة الأمن والاستقرار فيها، وتأسيسها جماعات إرهابية بالبحرين ممولة ومدربة مـن الحـرس الثوري الإيراني وذراعيه (كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية وحزب االله اللبناني الإرهابي).

وأعلنت رفضها وإدانتها للزيارات والتصريحات الاسـتفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى – طنب الصغرى – وأبو موسى)، بما في ذلك الزيارة التي قام بها مؤخرًا القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة أبو موسى في 30 يناير 2019.

وأعربت اللجنة عن تضامنها مع قرار المملكة المغربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران نظرًا لما تمارسه هذه الأخيرة وحليفها حزب الله الإرهابي مـن تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية عبر محاولة تسليح وتدريب عناصر تهدد أمن واستقرار المغرب، الذي يأتي استمرارًا لنهج إيران المزعزع للأمن والاستقرار الإقليمي.

اعلان
لجنة وزارية عربية تندد بدعم إيران لعملية إطلاق صواريخ باليستية تجاه المدن السعودية
سبق

دانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية العربية، مواصلة دعم إيران للأعمال الإرهابية والتخريبية في الدول العربية، بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع مـن داخـل الأراضـي اليمنية على المدن الآهلة بالسكان بالسعودية، بما في ذلك الأماكن المقدسة؛ وهو ما يشكّل خرقًا سـافًرا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) لعام 2015 الذي ينص على ضرورة الامتنـاع عن تـسليح المليشيات.

وتفصيلاً، أكدت اللجنة الوزارية التي تضم المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والأمين العام للجامعة العربية ودولة الإمارات رئيسًا، في بيان صادر عن اجتماعها الثاني عشر اليوم بالقاهرة، دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنهما واستقرارهما.

ونددت اللجنة بالأعمال التي قامت بها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومـة مـن إيران، المتمثلة في الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط داخل السعودية، كما دانت الأعمال التخريبية التي طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وفي بحر عُمان.

ودانت اللجنة ما جاء في الكلمة العدائية والتحريضية للأمين العام لحزب الله اللبناني الإرهابي أمس، وما تضمنته من إساءات مرفوضة للمملكة والإمارات والبحرين واليمن؛ الأمر الذي يشكل تدخلاً سافرًا في شؤونها الداخلية، يقصد به إثارة الفتنة، والحض على الكراهية، ويعد امتدادًا للدور الخطير الذي يقوم به هـذا الحزب الإرهابي الذي يعد إحدى أذرع إيران المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت اللجنة أن هذا الحزب يشكل مصدرًا رئيسًا للتوتر؛ وهو ما يستوجب ضرورة ردعه، والتصدي له ولمن يدعمه، وضرورة إلزامه بالكف الفوري عن هذه التصريحات والممارسات كافة التي تعرقل جهود إحلال السلام في المنطقة.

ودعت الحكومة اللبنانية إلى إدانة هذه التصريحات والتدخلات السافرة من قِبل أحد مكوناتها الأساسية، وذلـك في إطار الالتزام بعلاقات الأخوة التي تربط الدول العربية بالجمهورية اللبنانية.

ودانت اللجنة الوزارية استمرار إيران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، وتزويد مليشيا الحوثي الإرهابية بها، منددة بإطلاق الصواريخ إيرانية الصنع التي استهدفت من خلالها مليشيا الحوثي الإرهابية المدن الآهلة بالسكان والأعيان المدنية بالسعودية، بما فيها العاصمة الرياض، الذي قُوبل بإدانة عربية ودولية واسعة.. مؤكدة أن ذلك يشكل تهديدًا جديًّا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت بضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2231) لعام 2015، المتعلـق ببرنامجها الصاروخي، وبضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران التزاماتها بموجب الاتفاق، وأهمية انضمام إيران إلى مواثيق السلامة النووية كافة، ومراعاة المشاكل البيئية للمنطقة، وما تضمنه القرار ذاته من تشديد على حظر إيران إجراء التجارب الباليستية وتطويرها الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.

ودانت استمرار التدخلات الإيرانية في الـشؤون الداخلية للدول العربية، مستنكرة في الوقت ذاته التصريحات الاستفزازية المستمرة من قِبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، بما في ذلك دعمها وتسليحها المليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية، وما ينتج من ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يهدد الأمن القومي العربي؛ الأمر الذي يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية، وطالبتها بالكف عن ذلك.

وعبّرت عن إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة، بما في ذلك استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية ناقلة نفط سعودية في مـضيق باب المندب، وهو ما يشكل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي.

وشددت على أهمية الوقوف بكل حزم وقوة ضد أي محاولات إيرانية لتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة المنشآت البحرية في الخليج العربي والممرات البحرية الأخرى، سواء قامت به إيران أو أذرعها في المنطقة؛ الأمر الذي يشكل تهديدًا واضحًا وصريحًا للأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

وطالبت بتكثيف الجهود الدبلوماسية بـين الدول العربية والدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وثمنت في هذا الصدد الجهود التي بذلتها "ترويكا" المجموعة العربية في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية، من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدتها مع الجهات المعنية في الأمم المتحدة، ومع عدد من الدول، خاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، تنفيذًا للبيان الصادر عن القمة العربية الطارئة التي عُقدت في مكة المكرمة.

ونددت اللجنة أيضًا باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، وأن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقًا لمضامين جنيف 1.

واستنكرت استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وقيامها بمساندة الإرهاب، وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإثـارة الفتنة والنعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات المعادية وعلى مختلف المـستويات بغيـة زعزعـة الأمن والاستقرار فيها، وتأسيسها جماعات إرهابية بالبحرين ممولة ومدربة مـن الحـرس الثوري الإيراني وذراعيه (كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية وحزب االله اللبناني الإرهابي).

وأعلنت رفضها وإدانتها للزيارات والتصريحات الاسـتفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى – طنب الصغرى – وأبو موسى)، بما في ذلك الزيارة التي قام بها مؤخرًا القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة أبو موسى في 30 يناير 2019.

وأعربت اللجنة عن تضامنها مع قرار المملكة المغربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران نظرًا لما تمارسه هذه الأخيرة وحليفها حزب الله الإرهابي مـن تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية عبر محاولة تسليح وتدريب عناصر تهدد أمن واستقرار المغرب، الذي يأتي استمرارًا لنهج إيران المزعزع للأمن والاستقرار الإقليمي.

11 سبتمبر 2019 - 12 محرّم 1441
01:56 AM

لجنة وزارية عربية تندد بدعم إيران لعملية إطلاق صواريخ باليستية تجاه المدن السعودية

أكدت أهمية الوقوف بكل حزم ضد محاولات طهران تهديد أمن الطاقة والملاحة بالخليج

A A A
8
8,065

دانت اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية العربية، مواصلة دعم إيران للأعمال الإرهابية والتخريبية في الدول العربية، بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع مـن داخـل الأراضـي اليمنية على المدن الآهلة بالسكان بالسعودية، بما في ذلك الأماكن المقدسة؛ وهو ما يشكّل خرقًا سـافًرا لقرار مجلس الأمن رقم (2216) لعام 2015 الذي ينص على ضرورة الامتنـاع عن تـسليح المليشيات.

وتفصيلاً، أكدت اللجنة الوزارية التي تضم المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والأمين العام للجامعة العربية ودولة الإمارات رئيسًا، في بيان صادر عن اجتماعها الثاني عشر اليوم بالقاهرة، دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنهما واستقرارهما.

ونددت اللجنة بالأعمال التي قامت بها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومـة مـن إيران، المتمثلة في الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخ النفط داخل السعودية، كما دانت الأعمال التخريبية التي طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وفي بحر عُمان.

ودانت اللجنة ما جاء في الكلمة العدائية والتحريضية للأمين العام لحزب الله اللبناني الإرهابي أمس، وما تضمنته من إساءات مرفوضة للمملكة والإمارات والبحرين واليمن؛ الأمر الذي يشكل تدخلاً سافرًا في شؤونها الداخلية، يقصد به إثارة الفتنة، والحض على الكراهية، ويعد امتدادًا للدور الخطير الذي يقوم به هـذا الحزب الإرهابي الذي يعد إحدى أذرع إيران المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت اللجنة أن هذا الحزب يشكل مصدرًا رئيسًا للتوتر؛ وهو ما يستوجب ضرورة ردعه، والتصدي له ولمن يدعمه، وضرورة إلزامه بالكف الفوري عن هذه التصريحات والممارسات كافة التي تعرقل جهود إحلال السلام في المنطقة.

ودعت الحكومة اللبنانية إلى إدانة هذه التصريحات والتدخلات السافرة من قِبل أحد مكوناتها الأساسية، وذلـك في إطار الالتزام بعلاقات الأخوة التي تربط الدول العربية بالجمهورية اللبنانية.

ودانت اللجنة الوزارية استمرار إيران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، وتزويد مليشيا الحوثي الإرهابية بها، منددة بإطلاق الصواريخ إيرانية الصنع التي استهدفت من خلالها مليشيا الحوثي الإرهابية المدن الآهلة بالسكان والأعيان المدنية بالسعودية، بما فيها العاصمة الرياض، الذي قُوبل بإدانة عربية ودولية واسعة.. مؤكدة أن ذلك يشكل تهديدًا جديًّا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وطالبت بضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2231) لعام 2015، المتعلـق ببرنامجها الصاروخي، وبضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران التزاماتها بموجب الاتفاق، وأهمية انضمام إيران إلى مواثيق السلامة النووية كافة، ومراعاة المشاكل البيئية للمنطقة، وما تضمنه القرار ذاته من تشديد على حظر إيران إجراء التجارب الباليستية وتطويرها الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية.

ودانت استمرار التدخلات الإيرانية في الـشؤون الداخلية للدول العربية، مستنكرة في الوقت ذاته التصريحات الاستفزازية المستمرة من قِبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.

وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية، بما في ذلك دعمها وتسليحها المليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية، وما ينتج من ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يهدد الأمن القومي العربي؛ الأمر الذي يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية، وطالبتها بالكف عن ذلك.

وعبّرت عن إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة، بما في ذلك استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية ناقلة نفط سعودية في مـضيق باب المندب، وهو ما يشكل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي.

وشددت على أهمية الوقوف بكل حزم وقوة ضد أي محاولات إيرانية لتهديد أمن الطاقة وحرية وسلامة المنشآت البحرية في الخليج العربي والممرات البحرية الأخرى، سواء قامت به إيران أو أذرعها في المنطقة؛ الأمر الذي يشكل تهديدًا واضحًا وصريحًا للأمن والسلم في المنطقة والعالم، ويهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

وطالبت بتكثيف الجهود الدبلوماسية بـين الدول العربية والدول والمنظمات الإقليمية والدولية لتسليط الضوء على ممارسات إيران التي تعرض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لمواجهة إيران وأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وثمنت في هذا الصدد الجهود التي بذلتها "ترويكا" المجموعة العربية في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية، من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدتها مع الجهات المعنية في الأمم المتحدة، ومع عدد من الدول، خاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، تنفيذًا للبيان الصادر عن القمة العربية الطارئة التي عُقدت في مكة المكرمة.

ونددت اللجنة أيضًا باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية، وأن مثل هذا التدخل لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية وفقًا لمضامين جنيف 1.

واستنكرت استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وقيامها بمساندة الإرهاب، وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإثـارة الفتنة والنعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات المعادية وعلى مختلف المـستويات بغيـة زعزعـة الأمن والاستقرار فيها، وتأسيسها جماعات إرهابية بالبحرين ممولة ومدربة مـن الحـرس الثوري الإيراني وذراعيه (كتائب عصائب أهل الحق الإرهابية وحزب االله اللبناني الإرهابي).

وأعلنت رفضها وإدانتها للزيارات والتصريحات الاسـتفزازية للمسؤولين الإيرانيين تجاه الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى – طنب الصغرى – وأبو موسى)، بما في ذلك الزيارة التي قام بها مؤخرًا القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة أبو موسى في 30 يناير 2019.

وأعربت اللجنة عن تضامنها مع قرار المملكة المغربية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران نظرًا لما تمارسه هذه الأخيرة وحليفها حزب الله الإرهابي مـن تدخلات خطيرة ومرفوضة في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية عبر محاولة تسليح وتدريب عناصر تهدد أمن واستقرار المغرب، الذي يأتي استمرارًا لنهج إيران المزعزع للأمن والاستقرار الإقليمي.