"المعارك": من يحمي ضعاف المبلغين على وقائع الفساد؟

طالب بدمج 5 جهات تكافح الفساد في كيان واحد

يطالب الكاتب الصحفي ياسر بن علي المعارك بإصدار قانون صارم يحمي المُبلغين والشهود على وقائع الفساد من أي إجراء تعسفي يصدر كانتقام على التبليغ والتعاون مع الجهات الرقابية، لافتاً إلى أن الكثير من موظفي الدرجات المتوسطة والأقل كانوا مطلعين على ممارسات الفساد، ولديهم المعلومات المدعومة بالأدلة والوثائق، إلا أنهم يخشون كشف هذا الفساد والإبلاغ عنه؛ خشية انتقام المسؤولين المتنفذين والمتورطين بالفساد.

يد الفساد قوية

وفي مقاله "مَن يحمي ضعاف المُبلّغين؟!" بصحيفة "الرياض"، يقول "المعارك": "آفة الفساد أن له يدَيْن، إحداهما تلعب في المال العام، والأخرى تلوّح بقبضتها في وجه من يحاول كشف أوكارها والتبليغ عن أباطرتها.. التحقيقات الأولية أظهرت عمليات تبديد واختلاس لأكثر من 100 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث الماضية، أعتقد أن عدد القضايا التي تم اكتشافها أقل بكثير من الملفات التي لم يتم فتحها حتى الآن، والعدد مرشح للارتفاع سواء في عدد المتورطين أو حجم الأموال المنهوبة، فكيف وصلنا يا ترى لهذا المستوى من الفساد المالي والإداري؟ وكيف تردّى بعض الشخصيات الاعتبارية سواء في هذا الدرك بعد أن كنا نراهم القدوة، ووثقت بهم الدولة وأقسموا على الإخلاص والأمانة في خدمة الوطن والمواطن؟!".

كيان واحد لمكافحة الفساد

وبداية يرى "المعارك" ضرورة دمج كل الجهات التي تكافح الفساد في كيان واحد، ويقول: "أعتقد أن الأسباب تتعلّق بمعوقات تشريعية تتطلب تحديث الأنظمة وسدّ الثغرات، ومعوقات فنية تواجه عمل الجهات الرقابية كعدم تجاوب المسؤولين مع استفساراتهم، ونقص الكوادر المتخصصة في التحقيق، هذا غير وجود 5 جهات تعنى بالفساد مثل: (المباحث الإدارية - ديوان المراقبة العامة - هيئة الرقابة والتحقيق - هيئة مكافحة الفساد)، والأفضل أن يتم دمجها في جسد واحد، مما يسهم في توسيع دائرة كفاءة أدائها، ويعزز قوة الإجراءات وسرعة الإنجاز".

لا قانون يحمي المبلغين عن الفساد

ويرصد "المعارك" فراغاً قانونياً حيث لا يوجد بالمملكة قانون يحمي المبلغين عن الفساد، ويقول: "أهم التحديات في رأيي هو ذلك الفراغ القانوني حيال حماية المبلّغين، خصوصاً الذين يعملون في مستويات وظيفية متوسطة، فما دون ممن يطلعون على ممارسات فساد العبث بالمال العام والقادرين على المساهمة بتقديم المعلومات المدعومة بالأدلة والوثائق، إلا أنهم يخشون كشف هذا الفساد والتبليغ عنه؛ لأنهم الحلقة الأضعف أمام خصومهم من المسؤولين المتنفذين والمتورطين بالفساد الذين استحلّوا المال العام، وأساؤوا استغلال السلطة.. إن من المهم جداً إذا أردنا محاربة الفساد بقوة أن نشرع لقانون صارم يحمي المبلغين والشهود من أي إجراء تعسفي يصدر كانتقام على التبليغ والتعاون مع الجهات الرقابية، واعتبارهم شرفاء يدفعون الفساد ويذودون عن مكتسبات الوطن".

من يحميهم؟

وينهي "المعارك" متسائلاً: "إلى ذلك الحين يبقى السؤال الذي نبحث له عن إجابة لدى نزاهة وديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق: من يحمي ضعاف المبلغين من بطش كبار الفاسدين؟!".

اعلان
"المعارك": من يحمي ضعاف المبلغين على وقائع الفساد؟
سبق

يطالب الكاتب الصحفي ياسر بن علي المعارك بإصدار قانون صارم يحمي المُبلغين والشهود على وقائع الفساد من أي إجراء تعسفي يصدر كانتقام على التبليغ والتعاون مع الجهات الرقابية، لافتاً إلى أن الكثير من موظفي الدرجات المتوسطة والأقل كانوا مطلعين على ممارسات الفساد، ولديهم المعلومات المدعومة بالأدلة والوثائق، إلا أنهم يخشون كشف هذا الفساد والإبلاغ عنه؛ خشية انتقام المسؤولين المتنفذين والمتورطين بالفساد.

يد الفساد قوية

وفي مقاله "مَن يحمي ضعاف المُبلّغين؟!" بصحيفة "الرياض"، يقول "المعارك": "آفة الفساد أن له يدَيْن، إحداهما تلعب في المال العام، والأخرى تلوّح بقبضتها في وجه من يحاول كشف أوكارها والتبليغ عن أباطرتها.. التحقيقات الأولية أظهرت عمليات تبديد واختلاس لأكثر من 100 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث الماضية، أعتقد أن عدد القضايا التي تم اكتشافها أقل بكثير من الملفات التي لم يتم فتحها حتى الآن، والعدد مرشح للارتفاع سواء في عدد المتورطين أو حجم الأموال المنهوبة، فكيف وصلنا يا ترى لهذا المستوى من الفساد المالي والإداري؟ وكيف تردّى بعض الشخصيات الاعتبارية سواء في هذا الدرك بعد أن كنا نراهم القدوة، ووثقت بهم الدولة وأقسموا على الإخلاص والأمانة في خدمة الوطن والمواطن؟!".

كيان واحد لمكافحة الفساد

وبداية يرى "المعارك" ضرورة دمج كل الجهات التي تكافح الفساد في كيان واحد، ويقول: "أعتقد أن الأسباب تتعلّق بمعوقات تشريعية تتطلب تحديث الأنظمة وسدّ الثغرات، ومعوقات فنية تواجه عمل الجهات الرقابية كعدم تجاوب المسؤولين مع استفساراتهم، ونقص الكوادر المتخصصة في التحقيق، هذا غير وجود 5 جهات تعنى بالفساد مثل: (المباحث الإدارية - ديوان المراقبة العامة - هيئة الرقابة والتحقيق - هيئة مكافحة الفساد)، والأفضل أن يتم دمجها في جسد واحد، مما يسهم في توسيع دائرة كفاءة أدائها، ويعزز قوة الإجراءات وسرعة الإنجاز".

لا قانون يحمي المبلغين عن الفساد

ويرصد "المعارك" فراغاً قانونياً حيث لا يوجد بالمملكة قانون يحمي المبلغين عن الفساد، ويقول: "أهم التحديات في رأيي هو ذلك الفراغ القانوني حيال حماية المبلّغين، خصوصاً الذين يعملون في مستويات وظيفية متوسطة، فما دون ممن يطلعون على ممارسات فساد العبث بالمال العام والقادرين على المساهمة بتقديم المعلومات المدعومة بالأدلة والوثائق، إلا أنهم يخشون كشف هذا الفساد والتبليغ عنه؛ لأنهم الحلقة الأضعف أمام خصومهم من المسؤولين المتنفذين والمتورطين بالفساد الذين استحلّوا المال العام، وأساؤوا استغلال السلطة.. إن من المهم جداً إذا أردنا محاربة الفساد بقوة أن نشرع لقانون صارم يحمي المبلغين والشهود من أي إجراء تعسفي يصدر كانتقام على التبليغ والتعاون مع الجهات الرقابية، واعتبارهم شرفاء يدفعون الفساد ويذودون عن مكتسبات الوطن".

من يحميهم؟

وينهي "المعارك" متسائلاً: "إلى ذلك الحين يبقى السؤال الذي نبحث له عن إجابة لدى نزاهة وديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق: من يحمي ضعاف المبلغين من بطش كبار الفاسدين؟!".

14 نوفمبر 2017 - 25 صفر 1439
01:48 PM

"المعارك": من يحمي ضعاف المبلغين على وقائع الفساد؟

طالب بدمج 5 جهات تكافح الفساد في كيان واحد

A A A
18
7,105

يطالب الكاتب الصحفي ياسر بن علي المعارك بإصدار قانون صارم يحمي المُبلغين والشهود على وقائع الفساد من أي إجراء تعسفي يصدر كانتقام على التبليغ والتعاون مع الجهات الرقابية، لافتاً إلى أن الكثير من موظفي الدرجات المتوسطة والأقل كانوا مطلعين على ممارسات الفساد، ولديهم المعلومات المدعومة بالأدلة والوثائق، إلا أنهم يخشون كشف هذا الفساد والإبلاغ عنه؛ خشية انتقام المسؤولين المتنفذين والمتورطين بالفساد.

يد الفساد قوية

وفي مقاله "مَن يحمي ضعاف المُبلّغين؟!" بصحيفة "الرياض"، يقول "المعارك": "آفة الفساد أن له يدَيْن، إحداهما تلعب في المال العام، والأخرى تلوّح بقبضتها في وجه من يحاول كشف أوكارها والتبليغ عن أباطرتها.. التحقيقات الأولية أظهرت عمليات تبديد واختلاس لأكثر من 100 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث الماضية، أعتقد أن عدد القضايا التي تم اكتشافها أقل بكثير من الملفات التي لم يتم فتحها حتى الآن، والعدد مرشح للارتفاع سواء في عدد المتورطين أو حجم الأموال المنهوبة، فكيف وصلنا يا ترى لهذا المستوى من الفساد المالي والإداري؟ وكيف تردّى بعض الشخصيات الاعتبارية سواء في هذا الدرك بعد أن كنا نراهم القدوة، ووثقت بهم الدولة وأقسموا على الإخلاص والأمانة في خدمة الوطن والمواطن؟!".

كيان واحد لمكافحة الفساد

وبداية يرى "المعارك" ضرورة دمج كل الجهات التي تكافح الفساد في كيان واحد، ويقول: "أعتقد أن الأسباب تتعلّق بمعوقات تشريعية تتطلب تحديث الأنظمة وسدّ الثغرات، ومعوقات فنية تواجه عمل الجهات الرقابية كعدم تجاوب المسؤولين مع استفساراتهم، ونقص الكوادر المتخصصة في التحقيق، هذا غير وجود 5 جهات تعنى بالفساد مثل: (المباحث الإدارية - ديوان المراقبة العامة - هيئة الرقابة والتحقيق - هيئة مكافحة الفساد)، والأفضل أن يتم دمجها في جسد واحد، مما يسهم في توسيع دائرة كفاءة أدائها، ويعزز قوة الإجراءات وسرعة الإنجاز".

لا قانون يحمي المبلغين عن الفساد

ويرصد "المعارك" فراغاً قانونياً حيث لا يوجد بالمملكة قانون يحمي المبلغين عن الفساد، ويقول: "أهم التحديات في رأيي هو ذلك الفراغ القانوني حيال حماية المبلّغين، خصوصاً الذين يعملون في مستويات وظيفية متوسطة، فما دون ممن يطلعون على ممارسات فساد العبث بالمال العام والقادرين على المساهمة بتقديم المعلومات المدعومة بالأدلة والوثائق، إلا أنهم يخشون كشف هذا الفساد والتبليغ عنه؛ لأنهم الحلقة الأضعف أمام خصومهم من المسؤولين المتنفذين والمتورطين بالفساد الذين استحلّوا المال العام، وأساؤوا استغلال السلطة.. إن من المهم جداً إذا أردنا محاربة الفساد بقوة أن نشرع لقانون صارم يحمي المبلغين والشهود من أي إجراء تعسفي يصدر كانتقام على التبليغ والتعاون مع الجهات الرقابية، واعتبارهم شرفاء يدفعون الفساد ويذودون عن مكتسبات الوطن".

من يحميهم؟

وينهي "المعارك" متسائلاً: "إلى ذلك الحين يبقى السؤال الذي نبحث له عن إجابة لدى نزاهة وديوان المراقبة العامة وهيئة الرقابة والتحقيق: من يحمي ضعاف المبلغين من بطش كبار الفاسدين؟!".