متى نفهم؟!

عندما نتحدث اليوم عن الكثير من المفاهيم الجديدة، كجودة الحياة والترفيه، وتغيير نمط الحياة، وتفعيل دور المجتمع والفرد، وتوسيع دائرة الاهتمامات والنشاطات، وغيرها من الأمور التي لا بد أن تدخل الرياضة في جوهر عملها، خاصة أن الرياضة تلعب دورًا أساسيًّا في كل تلك المفاهيم كمًّا وكيفًا.. فعلينا أن نفهم اليوم معنى فلسفة الرياضة، وأنها ليست جديدة في علم الفلسفة، بل هي متأصلة منذ قرون.. ولكن نظرتنا للرياضة في وقت سابق كانت خاطئة.

ومن يفهم في فلسفة الرياضة يعرف جيدًا أنها تعد من قواعد الإصلاح التربوي، ومن الصحة والرفاهية والصناعة والعلم.. وفوائدها تعد من أعمدة ومكونات وأساسيات الحياة العامة للشعوب والمجتمعات، وهي من الفضائل الاجتماعية التي لها مردود إيجابي.. فعندما يقوم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية لدولة الإمارات الشقيقة، ويخصص جزءًا من برنامج زيارته لحضور فعاليات رياضية، فهذا – بلا شك - يعطينا رسالة مهمة بأهمية الرياضة لدى القيادة، وأن لها انعكاسات إيجابية في تطوير البيئة والمجتمع، وتحسين جودة الحياة. وهذا ما يجب أن تتبعه الكثير من الهيئات والوزارات الحكومية والشركات أيضًا.. فالرياضة ليست مسؤولية هيئة الرياضة، وليست مجرد مسابقات وبطولات رسمية، بل هي نمط حياة ونشاط، يصنع بيئة عمل إيجابية، ويحسن من الصحة الجسدية والحالة الذهنية.. وترفيه ينعكس على عطاء الموظف. وكل هذا ثقافة لا بد أن تؤصَّل وتُترجَم كمشاريع وأنشطة في كل الجهات، ومن خلالها نصل لثورة العمل الرياضي، وتوسيع دائرته.

عندما نغوص في مفاهيم الرياضة، خاصة للنشء، سنجد أننا من خلالها نعلِّم أجيالنا معنى الانضباط إذا عرفنا أن الرياضة قانون لا بد من الالتزام بأنظمته، وأنها أخلاق تعلمنا كيفية التنافس الشريف واحترام الخصم وبناء الشخصية.. وهي أيضًا مجهود فكري وذهني.. أضف لذلك المعاني الاقتصادية والسياسية والأمنية والصحية، وغيرها الكثير مما يطول شرحه.

ما أود قوله أن الدولة عندما تنظر للرياضة على أنها فلسفة عمل، تسعى من خلالها لإحداث فَرق كبير في المجتمع، فهذا يعطينا دافعًا إلى أن نكون كإعلام وكتّاب يدًا بيد معها لتفعيل هذا الدور وذاك التفكير الإيجابي الذي يخلق فوائد عظيمة للمجتمع، ونحفز الجهات كافة لتعمل في هذا الإطار والمفهوم الحضاري الذي يبني بيئة صحية، وينشر السعادة بين فئات المجتمع، ويجعل من بيئة العمل أكثر جاذبية، ويعكس صورة أن لدينا مجتمعًا نشطًا.

نحن اليوم نعيش أفضل مراحل العمل الرياضي في المجتمع، وأنا هنا أتحدث كفكر وثقافة واهتمام ودعم.. بل إن الرياضة جزء أساسي من برنامج التحول، وأحد أهم مكونات رؤية 2030م، ولكن ما زالت الكثير من الجهات الحكومية لا تهتم كثيرًا بهذا النمط المهم، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وأيضًا هيئة الترفيه. وأنا أدعو مركز جودة الحياة ليكون محركًا فعالاً للرياضة كجزء من جودة الحياة في القطاعات كافة.

اعلان
متى نفهم؟!
سبق

عندما نتحدث اليوم عن الكثير من المفاهيم الجديدة، كجودة الحياة والترفيه، وتغيير نمط الحياة، وتفعيل دور المجتمع والفرد، وتوسيع دائرة الاهتمامات والنشاطات، وغيرها من الأمور التي لا بد أن تدخل الرياضة في جوهر عملها، خاصة أن الرياضة تلعب دورًا أساسيًّا في كل تلك المفاهيم كمًّا وكيفًا.. فعلينا أن نفهم اليوم معنى فلسفة الرياضة، وأنها ليست جديدة في علم الفلسفة، بل هي متأصلة منذ قرون.. ولكن نظرتنا للرياضة في وقت سابق كانت خاطئة.

ومن يفهم في فلسفة الرياضة يعرف جيدًا أنها تعد من قواعد الإصلاح التربوي، ومن الصحة والرفاهية والصناعة والعلم.. وفوائدها تعد من أعمدة ومكونات وأساسيات الحياة العامة للشعوب والمجتمعات، وهي من الفضائل الاجتماعية التي لها مردود إيجابي.. فعندما يقوم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية لدولة الإمارات الشقيقة، ويخصص جزءًا من برنامج زيارته لحضور فعاليات رياضية، فهذا – بلا شك - يعطينا رسالة مهمة بأهمية الرياضة لدى القيادة، وأن لها انعكاسات إيجابية في تطوير البيئة والمجتمع، وتحسين جودة الحياة. وهذا ما يجب أن تتبعه الكثير من الهيئات والوزارات الحكومية والشركات أيضًا.. فالرياضة ليست مسؤولية هيئة الرياضة، وليست مجرد مسابقات وبطولات رسمية، بل هي نمط حياة ونشاط، يصنع بيئة عمل إيجابية، ويحسن من الصحة الجسدية والحالة الذهنية.. وترفيه ينعكس على عطاء الموظف. وكل هذا ثقافة لا بد أن تؤصَّل وتُترجَم كمشاريع وأنشطة في كل الجهات، ومن خلالها نصل لثورة العمل الرياضي، وتوسيع دائرته.

عندما نغوص في مفاهيم الرياضة، خاصة للنشء، سنجد أننا من خلالها نعلِّم أجيالنا معنى الانضباط إذا عرفنا أن الرياضة قانون لا بد من الالتزام بأنظمته، وأنها أخلاق تعلمنا كيفية التنافس الشريف واحترام الخصم وبناء الشخصية.. وهي أيضًا مجهود فكري وذهني.. أضف لذلك المعاني الاقتصادية والسياسية والأمنية والصحية، وغيرها الكثير مما يطول شرحه.

ما أود قوله أن الدولة عندما تنظر للرياضة على أنها فلسفة عمل، تسعى من خلالها لإحداث فَرق كبير في المجتمع، فهذا يعطينا دافعًا إلى أن نكون كإعلام وكتّاب يدًا بيد معها لتفعيل هذا الدور وذاك التفكير الإيجابي الذي يخلق فوائد عظيمة للمجتمع، ونحفز الجهات كافة لتعمل في هذا الإطار والمفهوم الحضاري الذي يبني بيئة صحية، وينشر السعادة بين فئات المجتمع، ويجعل من بيئة العمل أكثر جاذبية، ويعكس صورة أن لدينا مجتمعًا نشطًا.

نحن اليوم نعيش أفضل مراحل العمل الرياضي في المجتمع، وأنا هنا أتحدث كفكر وثقافة واهتمام ودعم.. بل إن الرياضة جزء أساسي من برنامج التحول، وأحد أهم مكونات رؤية 2030م، ولكن ما زالت الكثير من الجهات الحكومية لا تهتم كثيرًا بهذا النمط المهم، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وأيضًا هيئة الترفيه. وأنا أدعو مركز جودة الحياة ليكون محركًا فعالاً للرياضة كجزء من جودة الحياة في القطاعات كافة.

06 ديسمبر 2018 - 28 ربيع الأول 1440
12:54 AM

متى نفهم؟!

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
741

عندما نتحدث اليوم عن الكثير من المفاهيم الجديدة، كجودة الحياة والترفيه، وتغيير نمط الحياة، وتفعيل دور المجتمع والفرد، وتوسيع دائرة الاهتمامات والنشاطات، وغيرها من الأمور التي لا بد أن تدخل الرياضة في جوهر عملها، خاصة أن الرياضة تلعب دورًا أساسيًّا في كل تلك المفاهيم كمًّا وكيفًا.. فعلينا أن نفهم اليوم معنى فلسفة الرياضة، وأنها ليست جديدة في علم الفلسفة، بل هي متأصلة منذ قرون.. ولكن نظرتنا للرياضة في وقت سابق كانت خاطئة.

ومن يفهم في فلسفة الرياضة يعرف جيدًا أنها تعد من قواعد الإصلاح التربوي، ومن الصحة والرفاهية والصناعة والعلم.. وفوائدها تعد من أعمدة ومكونات وأساسيات الحياة العامة للشعوب والمجتمعات، وهي من الفضائل الاجتماعية التي لها مردود إيجابي.. فعندما يقوم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بزيارة رسمية لدولة الإمارات الشقيقة، ويخصص جزءًا من برنامج زيارته لحضور فعاليات رياضية، فهذا – بلا شك - يعطينا رسالة مهمة بأهمية الرياضة لدى القيادة، وأن لها انعكاسات إيجابية في تطوير البيئة والمجتمع، وتحسين جودة الحياة. وهذا ما يجب أن تتبعه الكثير من الهيئات والوزارات الحكومية والشركات أيضًا.. فالرياضة ليست مسؤولية هيئة الرياضة، وليست مجرد مسابقات وبطولات رسمية، بل هي نمط حياة ونشاط، يصنع بيئة عمل إيجابية، ويحسن من الصحة الجسدية والحالة الذهنية.. وترفيه ينعكس على عطاء الموظف. وكل هذا ثقافة لا بد أن تؤصَّل وتُترجَم كمشاريع وأنشطة في كل الجهات، ومن خلالها نصل لثورة العمل الرياضي، وتوسيع دائرته.

عندما نغوص في مفاهيم الرياضة، خاصة للنشء، سنجد أننا من خلالها نعلِّم أجيالنا معنى الانضباط إذا عرفنا أن الرياضة قانون لا بد من الالتزام بأنظمته، وأنها أخلاق تعلمنا كيفية التنافس الشريف واحترام الخصم وبناء الشخصية.. وهي أيضًا مجهود فكري وذهني.. أضف لذلك المعاني الاقتصادية والسياسية والأمنية والصحية، وغيرها الكثير مما يطول شرحه.

ما أود قوله أن الدولة عندما تنظر للرياضة على أنها فلسفة عمل، تسعى من خلالها لإحداث فَرق كبير في المجتمع، فهذا يعطينا دافعًا إلى أن نكون كإعلام وكتّاب يدًا بيد معها لتفعيل هذا الدور وذاك التفكير الإيجابي الذي يخلق فوائد عظيمة للمجتمع، ونحفز الجهات كافة لتعمل في هذا الإطار والمفهوم الحضاري الذي يبني بيئة صحية، وينشر السعادة بين فئات المجتمع، ويجعل من بيئة العمل أكثر جاذبية، ويعكس صورة أن لدينا مجتمعًا نشطًا.

نحن اليوم نعيش أفضل مراحل العمل الرياضي في المجتمع، وأنا هنا أتحدث كفكر وثقافة واهتمام ودعم.. بل إن الرياضة جزء أساسي من برنامج التحول، وأحد أهم مكونات رؤية 2030م، ولكن ما زالت الكثير من الجهات الحكومية لا تهتم كثيرًا بهذا النمط المهم، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة، وأيضًا هيئة الترفيه. وأنا أدعو مركز جودة الحياة ليكون محركًا فعالاً للرياضة كجزء من جودة الحياة في القطاعات كافة.