أخطأت هيئة الرياضة

في أكثر من مرة نؤكد أن تطبيق الأنظمة واللوائح أمر مهم لضمان سير المنظومة الإدارية بشكل صحيح، وأن الإدارة تحتاج لقوة تطبيق النظام، وأنها هي أساس النجاح والرقابة الصارمة باسم الأنظمة واللوائح، ولا شك أنها عنصر مهم للنجاح.

قرأت وسمعت تعليق هيئة الرياضة حول المبالغ المالية التي صرفتها للأندية كرواتب لاعبين.

من الجميل أن تلتزم هيئة الرياضة بدفع رواتب اللاعبين، وجميل أيضًا أن توضح هيئة الرياضة ما تقوم به تجاه الأندية من دعم.. ولكن مع هذا لم توفَّق هيئة الرياضة عندما خرجت وقالت إنها تحول رواتب اللاعبين على حسابات الأندية، ولكنها لا تعلم كيف صرفت الأندية تلك الأموال، وعندما قال: "إذا كانت بعض الأندية وجهت المبالغ لسداد بعض التزاماتها الأخرى فهذا شأنها". فهنا نقول أخطأت هيئة الرياضة؛ فليس هذا من شأن الأندية، وكل رئيس نادٍ قام بصرف تلك الأموال في غير محلها لا بد أن يحاسَب؛ لأن ذلك يعني تبديد المال العام، وصرفه في غير محله الذي صُرف من أجله؛ وهو ما يعني أيضًا أن رئيس هذا النادي أو ذاك سوف يُدخل ناديه في أزمة الديون التي عانينا منها لسنوات حتى أتى دعم ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان؛ لينقذ كرة القدم السعودية من الكثير من القضايا والمشكلات التي كانت تتراكم وتتفاقم في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضي في لوزان.

ليس من حق رئيس أي نادٍ أن يتصرف برواتب اللاعبين بهذا الشكل دون علم وموافقة الجهة الرقابية التي هي معنية اليوم بهذه الرواتب، وأيضًا ليس من حق رئيس النادي أن يتصرف بأي ريال واحد إذا كان هناك فائض من هذه الأموال بحكم العقوبات أو الحسومات على اللاعبين؛ فلا بد على رئيس النادي أن يعيد تلك الأموال لهيئة الرياضة، أو أن توافق هيئة الرياضة على صرفها في أي مكان آخر.

إلزام الأندية بأهمية استخدام الأموال التي تصرف لها من الدولة في مكانها الصحيح واجب ومسؤولية هيئة الرياضة، بل إن التأخر في صرفها من قِبل الأندية يُعد تجاوزًا للأنظمة واللوائح؛ وهو ما يترتب عليه مشاكل مستقبلية، تنعكس بشكل سلبي على الأندية وكرة القدم السعودية.

نعرف جميعًا أن أغلب الأندية اليوم يرأسها رؤساء مكلفون من قِبل هيئة الرياضة؛ وهذا يزيد من مسؤولية هيئة الرياضة. ومصادر دخل الأندية أكثرها من الدولة، أي إنها مال عام؛ لا بد من المحافظة عليه. بل أزيد على ذلك كله بأن كل ريال تم صرفه لا بد أن يحاسَب عليه رئيس النادي، وكذلك القرارات الخاطئة وتغيير المدربين بهذا الشكل الذي أراه إسرافًا، ووصل لثلاثة مدربين لبعض الأندية؛ إذ إنه أمر غير مقبول؛ لذلك أرجو من هيئة الرياضة أن تعمل على فرض رقابتها وأنظمتها ولوائحها، وضبط مسائل الصرف داخل الأندية، وعدم السماح بعودة العبث المالي.

اعلان
أخطأت هيئة الرياضة
سبق

في أكثر من مرة نؤكد أن تطبيق الأنظمة واللوائح أمر مهم لضمان سير المنظومة الإدارية بشكل صحيح، وأن الإدارة تحتاج لقوة تطبيق النظام، وأنها هي أساس النجاح والرقابة الصارمة باسم الأنظمة واللوائح، ولا شك أنها عنصر مهم للنجاح.

قرأت وسمعت تعليق هيئة الرياضة حول المبالغ المالية التي صرفتها للأندية كرواتب لاعبين.

من الجميل أن تلتزم هيئة الرياضة بدفع رواتب اللاعبين، وجميل أيضًا أن توضح هيئة الرياضة ما تقوم به تجاه الأندية من دعم.. ولكن مع هذا لم توفَّق هيئة الرياضة عندما خرجت وقالت إنها تحول رواتب اللاعبين على حسابات الأندية، ولكنها لا تعلم كيف صرفت الأندية تلك الأموال، وعندما قال: "إذا كانت بعض الأندية وجهت المبالغ لسداد بعض التزاماتها الأخرى فهذا شأنها". فهنا نقول أخطأت هيئة الرياضة؛ فليس هذا من شأن الأندية، وكل رئيس نادٍ قام بصرف تلك الأموال في غير محلها لا بد أن يحاسَب؛ لأن ذلك يعني تبديد المال العام، وصرفه في غير محله الذي صُرف من أجله؛ وهو ما يعني أيضًا أن رئيس هذا النادي أو ذاك سوف يُدخل ناديه في أزمة الديون التي عانينا منها لسنوات حتى أتى دعم ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان؛ لينقذ كرة القدم السعودية من الكثير من القضايا والمشكلات التي كانت تتراكم وتتفاقم في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضي في لوزان.

ليس من حق رئيس أي نادٍ أن يتصرف برواتب اللاعبين بهذا الشكل دون علم وموافقة الجهة الرقابية التي هي معنية اليوم بهذه الرواتب، وأيضًا ليس من حق رئيس النادي أن يتصرف بأي ريال واحد إذا كان هناك فائض من هذه الأموال بحكم العقوبات أو الحسومات على اللاعبين؛ فلا بد على رئيس النادي أن يعيد تلك الأموال لهيئة الرياضة، أو أن توافق هيئة الرياضة على صرفها في أي مكان آخر.

إلزام الأندية بأهمية استخدام الأموال التي تصرف لها من الدولة في مكانها الصحيح واجب ومسؤولية هيئة الرياضة، بل إن التأخر في صرفها من قِبل الأندية يُعد تجاوزًا للأنظمة واللوائح؛ وهو ما يترتب عليه مشاكل مستقبلية، تنعكس بشكل سلبي على الأندية وكرة القدم السعودية.

نعرف جميعًا أن أغلب الأندية اليوم يرأسها رؤساء مكلفون من قِبل هيئة الرياضة؛ وهذا يزيد من مسؤولية هيئة الرياضة. ومصادر دخل الأندية أكثرها من الدولة، أي إنها مال عام؛ لا بد من المحافظة عليه. بل أزيد على ذلك كله بأن كل ريال تم صرفه لا بد أن يحاسَب عليه رئيس النادي، وكذلك القرارات الخاطئة وتغيير المدربين بهذا الشكل الذي أراه إسرافًا، ووصل لثلاثة مدربين لبعض الأندية؛ إذ إنه أمر غير مقبول؛ لذلك أرجو من هيئة الرياضة أن تعمل على فرض رقابتها وأنظمتها ولوائحها، وضبط مسائل الصرف داخل الأندية، وعدم السماح بعودة العبث المالي.

08 مايو 2019 - 3 رمضان 1440
01:57 AM

أخطأت هيئة الرياضة

سلطان رديف - الرياض
A A A
0
1,798

في أكثر من مرة نؤكد أن تطبيق الأنظمة واللوائح أمر مهم لضمان سير المنظومة الإدارية بشكل صحيح، وأن الإدارة تحتاج لقوة تطبيق النظام، وأنها هي أساس النجاح والرقابة الصارمة باسم الأنظمة واللوائح، ولا شك أنها عنصر مهم للنجاح.

قرأت وسمعت تعليق هيئة الرياضة حول المبالغ المالية التي صرفتها للأندية كرواتب لاعبين.

من الجميل أن تلتزم هيئة الرياضة بدفع رواتب اللاعبين، وجميل أيضًا أن توضح هيئة الرياضة ما تقوم به تجاه الأندية من دعم.. ولكن مع هذا لم توفَّق هيئة الرياضة عندما خرجت وقالت إنها تحول رواتب اللاعبين على حسابات الأندية، ولكنها لا تعلم كيف صرفت الأندية تلك الأموال، وعندما قال: "إذا كانت بعض الأندية وجهت المبالغ لسداد بعض التزاماتها الأخرى فهذا شأنها". فهنا نقول أخطأت هيئة الرياضة؛ فليس هذا من شأن الأندية، وكل رئيس نادٍ قام بصرف تلك الأموال في غير محلها لا بد أن يحاسَب؛ لأن ذلك يعني تبديد المال العام، وصرفه في غير محله الذي صُرف من أجله؛ وهو ما يعني أيضًا أن رئيس هذا النادي أو ذاك سوف يُدخل ناديه في أزمة الديون التي عانينا منها لسنوات حتى أتى دعم ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان؛ لينقذ كرة القدم السعودية من الكثير من القضايا والمشكلات التي كانت تتراكم وتتفاقم في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضي في لوزان.

ليس من حق رئيس أي نادٍ أن يتصرف برواتب اللاعبين بهذا الشكل دون علم وموافقة الجهة الرقابية التي هي معنية اليوم بهذه الرواتب، وأيضًا ليس من حق رئيس النادي أن يتصرف بأي ريال واحد إذا كان هناك فائض من هذه الأموال بحكم العقوبات أو الحسومات على اللاعبين؛ فلا بد على رئيس النادي أن يعيد تلك الأموال لهيئة الرياضة، أو أن توافق هيئة الرياضة على صرفها في أي مكان آخر.

إلزام الأندية بأهمية استخدام الأموال التي تصرف لها من الدولة في مكانها الصحيح واجب ومسؤولية هيئة الرياضة، بل إن التأخر في صرفها من قِبل الأندية يُعد تجاوزًا للأنظمة واللوائح؛ وهو ما يترتب عليه مشاكل مستقبلية، تنعكس بشكل سلبي على الأندية وكرة القدم السعودية.

نعرف جميعًا أن أغلب الأندية اليوم يرأسها رؤساء مكلفون من قِبل هيئة الرياضة؛ وهذا يزيد من مسؤولية هيئة الرياضة. ومصادر دخل الأندية أكثرها من الدولة، أي إنها مال عام؛ لا بد من المحافظة عليه. بل أزيد على ذلك كله بأن كل ريال تم صرفه لا بد أن يحاسَب عليه رئيس النادي، وكذلك القرارات الخاطئة وتغيير المدربين بهذا الشكل الذي أراه إسرافًا، ووصل لثلاثة مدربين لبعض الأندية؛ إذ إنه أمر غير مقبول؛ لذلك أرجو من هيئة الرياضة أن تعمل على فرض رقابتها وأنظمتها ولوائحها، وضبط مسائل الصرف داخل الأندية، وعدم السماح بعودة العبث المالي.