"واشنطن بوست" تصف أحداث إيران: يقودها الفقراء والمحرومون.. إنها الأكثر شعبية

كريستيان: تعتبر من المرات النادرة التي يخرج فيها الشعب الإيراني متحدياً السلطات

تواصلت الاحتجاجات الإيرانية على الوضع الاقتصادي في إيران؛ برغم تحذيرات الحكومة للمواطنين من المشاركة فيما وصفته "تجمعات مخالفة للقانون". وأطلقت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع، أمس السبت، في وسط طهران لتفريق التظاهرات.

وليلاً تم قطع الإنترنت عن الهواتف النقالة في طهران على الأقل؛ وفق ما لاحظه مراسلو "فرانس برس"؛ علماً بأن ملايين الإيرانيين يستخدمون الإنترنت على هواتفهم.

تطبيق تلغرام

إلى ذلك، أظهرت أشرطة مصورة بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من خارج إيران، مشاركة الآلاف سلمياً في مسيرات في مدن بينها: (خرم آباد غرب إيران، وزنجان شمال غرب إيران، والأهواز في جنوب البلاد)؛ فيما ارتفعت شعارات "الموت للديكتاتور". وأفادت هذه المصادر بأن عدداً كبيراً من الأشخاص قُتِلوا بالرصاص في محافظة لورستان غرب إيران في مواجهات مع الشرطة.

واتهم وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري، تطبيقَ "تلغرام"، بالتحريض على "استخدام قنابل المولوتوف والانتفاضة المسلحة والاضطرابات الاجتماعية".

وأعلن مدير التطبيق إغلاق قناة "أمدنيوز" التي يناهز عدد المشتركين فيها 1.4 مليون شخص؛ لحضّها على "العنف". وفي وقت سابق، طلب وزير الداخلية عبدالرضا رحماني من السكان عدم المشاركة في "تجمعات غير قانونية".

الأكثر شعبية

من جهتها قالت "واشنطن بوست": "إن هذه الاحتجاجات هي الأكثر شعبية. وقال أليكس فاتانكا خبير إيران في معهد الشرق الأوسط في واشنطن عن الاحتجاجات الحالية: إنها أكثر عفوية مما يجعلها غير قابلة للتنبؤ".

وقال: "إن الأمور الاقتصادية لا تسير بشكل جيد بالنسبة للإيرانيين العاديين"؛ "ولكن الأسباب الجذرية لهذا التحرك؛ أن الاستياء أعمق بكثير، ولنرجع لعدة عقود.. في الحقيقة الناس لا يشعرون بأن هذا النظام يمثلهم".

وقال المحللون الإيرانيون بحسب الصحيفة: إن الغضب على الميزانية والارتفاع الأخير بنسبة 40% في سعر البيض؛ ساعَدَ في إثارة الاحتجاجات.

وقال بهنام بن تاليبلو خبير إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن: "منذ أن وصل روحاني لمنصبه؛ تمَكَّن من تضخيم التوقعات بشكل بليغ؛ ولكنه لم يفعل شيئاً يُذكر لتغيير واقع الحياة على الأرض في إيران".

ارتفاع المعيشة

وذكر متظاهر مجهول من مدينة كرمنشاه الغربية، لمركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك، أن "الناس سقطوا في الشوارع؛ لأنهم تعبوا من ارتفاع تكاليف المعيشة".

ويحتفظ المركز بشبكة واسعة من الاتصالات داخل إيران، ونقلت الصحيفة عن المتظاهر قوله: "عندما لا يكون لدينا الخبز لتناول الطعام؛ فنحن لا نخاف من أي شيء".

وأظهر شريط فيديو من طهران، مساء السبت، أن المتظاهرين يطالبون الشرطة بالانضمام إليهم، وتابعت الصحيفة: لقد تجاهلت وسائل الإعلام الإيرانية بشكل كبير المظاهرات.

متحدياً السلطة

من جهته دعا الكاتب كريستيان ويتون، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى دعم التظاهرات المناوئة للحكومة الإيرانية التي اندلعت بعدة مدن داخل إيران؛ وذلك في مقال له نُشر على موقع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وقال الكاتب: إن "التظاهرات التي امتدت إلى عدة مدن إيرانية؛ لا يُعرف إن كانت سوف تستمر أم ستتوقف؛ إلا أنها تعتبر من المرات النادرة التي يخرج فيها الشعب الإيراني متحدياً السلطات منذ استيلائهم من الحكم عام 1979؛ وعليه فإن ترامب ينبغي أن يقدم للمتظاهرين دعماً معنوياً".

الموت لروحاني

وأضاف: بدلاً من هتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" التي كان يتردد صداها في مدن إيران عبر مظاهرات تدفعها الحكومة؛ باتت المدن الإيرانية وبعفوية تهتف "الموت للديكتاتور" و"الموت لروحاني"!

وقال: إن التظاهرات بدأت في "قم" معقل الحركة الفكرية للثورة الإيرانية، التي تعتبر قاعدة الخميني التي عمل من خلالها على إنجاح الثورة ضد شاه إيران السابق عام 1979.

ويضيف الكاتب: "كل الأنظمة الاستبدادية عندما تخرج الجماهير ضدها تقول إن هذه التظاهرات مؤامرة أمريكية؛ إلا أن الأمر يتطلب أن تسهم أمريكا في دعم المتظاهرين ورفع الدعم عن أي نظام ديكتاتوري؛ فالمؤكد أن الدعم المعنوي للرئيس الأمريكي يمكن أن يُحدِث فرقاً، ويؤثر في النتائج السياسية لتلك التظاهرات".

واختتم بالقول: "بغضّ النظر عما إذا كانت هذه التظاهرات التي اندلعت في عدة مدن إيرانية؛ ستكون قادرة على تغيير نظام الحكم أم لا؛ فإنها سترسل رسالة واضحة للنظام عن تذمر الشعب جراء سياسات إيران ودعمها وتصديرها للإرهاب إلى الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يجعل من تلك التظاهرات مهمة؛ فهي قد تنجح في إجبار النظام على تغيير سياساته في المنطقة وحتى برامجه النووية".

احتجاج الفقراء

وانتشرت مقاطع فيديو، ليلة البارحة، تُظهر حرق تماثيل لخامنئي مع ارتفاع الدعوات المطالبة برحيله، وكتب أمبر طاهري السياسي الإيراني المعروف عن الفوارق بين الاحتجاجات في عام 2009 والاحتجاجات اليوم؛ حيث قال: إن الاحتجاجات في عام 2009 كانت مقتصرة على طهران، والهدف منها الاحتجاج على تزوير الانتخابات؛ لكن الآن الاحتجاجات خارج طهران، ووصلت إلى عدة مدن بعيدة، ويقودها الفقراء والمحرمون، يرفعون أصواتهم اعتراضاً على الأوضاع الاجتماعية والسياسات الداخلية والخارجية؛ بل يعترضون على وجود النظام نفسه".

اعلان
"واشنطن بوست" تصف أحداث إيران: يقودها الفقراء والمحرومون.. إنها الأكثر شعبية
سبق

تواصلت الاحتجاجات الإيرانية على الوضع الاقتصادي في إيران؛ برغم تحذيرات الحكومة للمواطنين من المشاركة فيما وصفته "تجمعات مخالفة للقانون". وأطلقت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع، أمس السبت، في وسط طهران لتفريق التظاهرات.

وليلاً تم قطع الإنترنت عن الهواتف النقالة في طهران على الأقل؛ وفق ما لاحظه مراسلو "فرانس برس"؛ علماً بأن ملايين الإيرانيين يستخدمون الإنترنت على هواتفهم.

تطبيق تلغرام

إلى ذلك، أظهرت أشرطة مصورة بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من خارج إيران، مشاركة الآلاف سلمياً في مسيرات في مدن بينها: (خرم آباد غرب إيران، وزنجان شمال غرب إيران، والأهواز في جنوب البلاد)؛ فيما ارتفعت شعارات "الموت للديكتاتور". وأفادت هذه المصادر بأن عدداً كبيراً من الأشخاص قُتِلوا بالرصاص في محافظة لورستان غرب إيران في مواجهات مع الشرطة.

واتهم وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري، تطبيقَ "تلغرام"، بالتحريض على "استخدام قنابل المولوتوف والانتفاضة المسلحة والاضطرابات الاجتماعية".

وأعلن مدير التطبيق إغلاق قناة "أمدنيوز" التي يناهز عدد المشتركين فيها 1.4 مليون شخص؛ لحضّها على "العنف". وفي وقت سابق، طلب وزير الداخلية عبدالرضا رحماني من السكان عدم المشاركة في "تجمعات غير قانونية".

الأكثر شعبية

من جهتها قالت "واشنطن بوست": "إن هذه الاحتجاجات هي الأكثر شعبية. وقال أليكس فاتانكا خبير إيران في معهد الشرق الأوسط في واشنطن عن الاحتجاجات الحالية: إنها أكثر عفوية مما يجعلها غير قابلة للتنبؤ".

وقال: "إن الأمور الاقتصادية لا تسير بشكل جيد بالنسبة للإيرانيين العاديين"؛ "ولكن الأسباب الجذرية لهذا التحرك؛ أن الاستياء أعمق بكثير، ولنرجع لعدة عقود.. في الحقيقة الناس لا يشعرون بأن هذا النظام يمثلهم".

وقال المحللون الإيرانيون بحسب الصحيفة: إن الغضب على الميزانية والارتفاع الأخير بنسبة 40% في سعر البيض؛ ساعَدَ في إثارة الاحتجاجات.

وقال بهنام بن تاليبلو خبير إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن: "منذ أن وصل روحاني لمنصبه؛ تمَكَّن من تضخيم التوقعات بشكل بليغ؛ ولكنه لم يفعل شيئاً يُذكر لتغيير واقع الحياة على الأرض في إيران".

ارتفاع المعيشة

وذكر متظاهر مجهول من مدينة كرمنشاه الغربية، لمركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك، أن "الناس سقطوا في الشوارع؛ لأنهم تعبوا من ارتفاع تكاليف المعيشة".

ويحتفظ المركز بشبكة واسعة من الاتصالات داخل إيران، ونقلت الصحيفة عن المتظاهر قوله: "عندما لا يكون لدينا الخبز لتناول الطعام؛ فنحن لا نخاف من أي شيء".

وأظهر شريط فيديو من طهران، مساء السبت، أن المتظاهرين يطالبون الشرطة بالانضمام إليهم، وتابعت الصحيفة: لقد تجاهلت وسائل الإعلام الإيرانية بشكل كبير المظاهرات.

متحدياً السلطة

من جهته دعا الكاتب كريستيان ويتون، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى دعم التظاهرات المناوئة للحكومة الإيرانية التي اندلعت بعدة مدن داخل إيران؛ وذلك في مقال له نُشر على موقع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وقال الكاتب: إن "التظاهرات التي امتدت إلى عدة مدن إيرانية؛ لا يُعرف إن كانت سوف تستمر أم ستتوقف؛ إلا أنها تعتبر من المرات النادرة التي يخرج فيها الشعب الإيراني متحدياً السلطات منذ استيلائهم من الحكم عام 1979؛ وعليه فإن ترامب ينبغي أن يقدم للمتظاهرين دعماً معنوياً".

الموت لروحاني

وأضاف: بدلاً من هتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" التي كان يتردد صداها في مدن إيران عبر مظاهرات تدفعها الحكومة؛ باتت المدن الإيرانية وبعفوية تهتف "الموت للديكتاتور" و"الموت لروحاني"!

وقال: إن التظاهرات بدأت في "قم" معقل الحركة الفكرية للثورة الإيرانية، التي تعتبر قاعدة الخميني التي عمل من خلالها على إنجاح الثورة ضد شاه إيران السابق عام 1979.

ويضيف الكاتب: "كل الأنظمة الاستبدادية عندما تخرج الجماهير ضدها تقول إن هذه التظاهرات مؤامرة أمريكية؛ إلا أن الأمر يتطلب أن تسهم أمريكا في دعم المتظاهرين ورفع الدعم عن أي نظام ديكتاتوري؛ فالمؤكد أن الدعم المعنوي للرئيس الأمريكي يمكن أن يُحدِث فرقاً، ويؤثر في النتائج السياسية لتلك التظاهرات".

واختتم بالقول: "بغضّ النظر عما إذا كانت هذه التظاهرات التي اندلعت في عدة مدن إيرانية؛ ستكون قادرة على تغيير نظام الحكم أم لا؛ فإنها سترسل رسالة واضحة للنظام عن تذمر الشعب جراء سياسات إيران ودعمها وتصديرها للإرهاب إلى الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يجعل من تلك التظاهرات مهمة؛ فهي قد تنجح في إجبار النظام على تغيير سياساته في المنطقة وحتى برامجه النووية".

احتجاج الفقراء

وانتشرت مقاطع فيديو، ليلة البارحة، تُظهر حرق تماثيل لخامنئي مع ارتفاع الدعوات المطالبة برحيله، وكتب أمبر طاهري السياسي الإيراني المعروف عن الفوارق بين الاحتجاجات في عام 2009 والاحتجاجات اليوم؛ حيث قال: إن الاحتجاجات في عام 2009 كانت مقتصرة على طهران، والهدف منها الاحتجاج على تزوير الانتخابات؛ لكن الآن الاحتجاجات خارج طهران، ووصلت إلى عدة مدن بعيدة، ويقودها الفقراء والمحرمون، يرفعون أصواتهم اعتراضاً على الأوضاع الاجتماعية والسياسات الداخلية والخارجية؛ بل يعترضون على وجود النظام نفسه".

31 ديسمبر 2017 - 13 ربيع الآخر 1439
01:07 PM
اخر تعديل
12 يناير 2018 - 25 ربيع الآخر 1439
03:10 PM

"واشنطن بوست" تصف أحداث إيران: يقودها الفقراء والمحرومون.. إنها الأكثر شعبية

كريستيان: تعتبر من المرات النادرة التي يخرج فيها الشعب الإيراني متحدياً السلطات

A A A
9
10,313

تواصلت الاحتجاجات الإيرانية على الوضع الاقتصادي في إيران؛ برغم تحذيرات الحكومة للمواطنين من المشاركة فيما وصفته "تجمعات مخالفة للقانون". وأطلقت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع، أمس السبت، في وسط طهران لتفريق التظاهرات.

وليلاً تم قطع الإنترنت عن الهواتف النقالة في طهران على الأقل؛ وفق ما لاحظه مراسلو "فرانس برس"؛ علماً بأن ملايين الإيرانيين يستخدمون الإنترنت على هواتفهم.

تطبيق تلغرام

إلى ذلك، أظهرت أشرطة مصورة بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من خارج إيران، مشاركة الآلاف سلمياً في مسيرات في مدن بينها: (خرم آباد غرب إيران، وزنجان شمال غرب إيران، والأهواز في جنوب البلاد)؛ فيما ارتفعت شعارات "الموت للديكتاتور". وأفادت هذه المصادر بأن عدداً كبيراً من الأشخاص قُتِلوا بالرصاص في محافظة لورستان غرب إيران في مواجهات مع الشرطة.

واتهم وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أزاري، تطبيقَ "تلغرام"، بالتحريض على "استخدام قنابل المولوتوف والانتفاضة المسلحة والاضطرابات الاجتماعية".

وأعلن مدير التطبيق إغلاق قناة "أمدنيوز" التي يناهز عدد المشتركين فيها 1.4 مليون شخص؛ لحضّها على "العنف". وفي وقت سابق، طلب وزير الداخلية عبدالرضا رحماني من السكان عدم المشاركة في "تجمعات غير قانونية".

الأكثر شعبية

من جهتها قالت "واشنطن بوست": "إن هذه الاحتجاجات هي الأكثر شعبية. وقال أليكس فاتانكا خبير إيران في معهد الشرق الأوسط في واشنطن عن الاحتجاجات الحالية: إنها أكثر عفوية مما يجعلها غير قابلة للتنبؤ".

وقال: "إن الأمور الاقتصادية لا تسير بشكل جيد بالنسبة للإيرانيين العاديين"؛ "ولكن الأسباب الجذرية لهذا التحرك؛ أن الاستياء أعمق بكثير، ولنرجع لعدة عقود.. في الحقيقة الناس لا يشعرون بأن هذا النظام يمثلهم".

وقال المحللون الإيرانيون بحسب الصحيفة: إن الغضب على الميزانية والارتفاع الأخير بنسبة 40% في سعر البيض؛ ساعَدَ في إثارة الاحتجاجات.

وقال بهنام بن تاليبلو خبير إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن: "منذ أن وصل روحاني لمنصبه؛ تمَكَّن من تضخيم التوقعات بشكل بليغ؛ ولكنه لم يفعل شيئاً يُذكر لتغيير واقع الحياة على الأرض في إيران".

ارتفاع المعيشة

وذكر متظاهر مجهول من مدينة كرمنشاه الغربية، لمركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك، أن "الناس سقطوا في الشوارع؛ لأنهم تعبوا من ارتفاع تكاليف المعيشة".

ويحتفظ المركز بشبكة واسعة من الاتصالات داخل إيران، ونقلت الصحيفة عن المتظاهر قوله: "عندما لا يكون لدينا الخبز لتناول الطعام؛ فنحن لا نخاف من أي شيء".

وأظهر شريط فيديو من طهران، مساء السبت، أن المتظاهرين يطالبون الشرطة بالانضمام إليهم، وتابعت الصحيفة: لقد تجاهلت وسائل الإعلام الإيرانية بشكل كبير المظاهرات.

متحدياً السلطة

من جهته دعا الكاتب كريستيان ويتون، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى دعم التظاهرات المناوئة للحكومة الإيرانية التي اندلعت بعدة مدن داخل إيران؛ وذلك في مقال له نُشر على موقع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وقال الكاتب: إن "التظاهرات التي امتدت إلى عدة مدن إيرانية؛ لا يُعرف إن كانت سوف تستمر أم ستتوقف؛ إلا أنها تعتبر من المرات النادرة التي يخرج فيها الشعب الإيراني متحدياً السلطات منذ استيلائهم من الحكم عام 1979؛ وعليه فإن ترامب ينبغي أن يقدم للمتظاهرين دعماً معنوياً".

الموت لروحاني

وأضاف: بدلاً من هتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل" التي كان يتردد صداها في مدن إيران عبر مظاهرات تدفعها الحكومة؛ باتت المدن الإيرانية وبعفوية تهتف "الموت للديكتاتور" و"الموت لروحاني"!

وقال: إن التظاهرات بدأت في "قم" معقل الحركة الفكرية للثورة الإيرانية، التي تعتبر قاعدة الخميني التي عمل من خلالها على إنجاح الثورة ضد شاه إيران السابق عام 1979.

ويضيف الكاتب: "كل الأنظمة الاستبدادية عندما تخرج الجماهير ضدها تقول إن هذه التظاهرات مؤامرة أمريكية؛ إلا أن الأمر يتطلب أن تسهم أمريكا في دعم المتظاهرين ورفع الدعم عن أي نظام ديكتاتوري؛ فالمؤكد أن الدعم المعنوي للرئيس الأمريكي يمكن أن يُحدِث فرقاً، ويؤثر في النتائج السياسية لتلك التظاهرات".

واختتم بالقول: "بغضّ النظر عما إذا كانت هذه التظاهرات التي اندلعت في عدة مدن إيرانية؛ ستكون قادرة على تغيير نظام الحكم أم لا؛ فإنها سترسل رسالة واضحة للنظام عن تذمر الشعب جراء سياسات إيران ودعمها وتصديرها للإرهاب إلى الشرق الأوسط؛ الأمر الذي يجعل من تلك التظاهرات مهمة؛ فهي قد تنجح في إجبار النظام على تغيير سياساته في المنطقة وحتى برامجه النووية".

احتجاج الفقراء

وانتشرت مقاطع فيديو، ليلة البارحة، تُظهر حرق تماثيل لخامنئي مع ارتفاع الدعوات المطالبة برحيله، وكتب أمبر طاهري السياسي الإيراني المعروف عن الفوارق بين الاحتجاجات في عام 2009 والاحتجاجات اليوم؛ حيث قال: إن الاحتجاجات في عام 2009 كانت مقتصرة على طهران، والهدف منها الاحتجاج على تزوير الانتخابات؛ لكن الآن الاحتجاجات خارج طهران، ووصلت إلى عدة مدن بعيدة، ويقودها الفقراء والمحرمون، يرفعون أصواتهم اعتراضاً على الأوضاع الاجتماعية والسياسات الداخلية والخارجية؛ بل يعترضون على وجود النظام نفسه".