3 أسباب تؤدي إلى انتحار بعض الطيارين.. تعرف عليها

شركات الطيران العالمية اعتمدت التحليل الطبي للموظفين

كشفت دراسات جديدة مختصة بالطيارين بعضهم يعانون من الاكتئاب وتراودهم الأفكار الانتحارية وإيذاء النفس.

وفي هذا السياق قامت مجموعة من الأكاديميين بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة بمسح شمل عدداً من الطيارين العاملين في الخدمة بعد حادثة الطيار أندرياس لوبيتر الذي أغلق قمرة القيادة على نفسه، ثم اصطدمت طائرته بطائرة أخرى في نهاية مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل 149 شخصاً.

ويشرح المتخصص في شؤون الطيران نواف الطحيني أن هناك ثلاثة أمور هي ما تؤدي إلى هذه الحوادث وهي المخدرات والأدوية النفسية والكحول، وجاءت هذه الظاهرة بعد اكتشاف أن بعض الموظفين يتناولون هذه الأشياء التي كانت سبب وقوع العديد من الحوادث على غرارها تم اعتماد برنامج معترف به دولياً من منظمة الطيران وهو "تحليل الموظفين"، ممن يرتبط عملهم بحياة البشر مثل موظفين الصيانة وموظفين المراقبة الجوية قائد الطائرة وبمعنى أدق هو طاقم الطائرة بشكل عام.

وعندما بدأ البرنامج كان تركيزه الأول هو تناول الكحول والمخدرات أما الأدوية النفسية تم التشديد عليها في بداية العام 2015 بعد حادث طيران من شركة "جيرمان وينز"، وهي شركة ألمانية اقتصادية كانت طبيعة الحادث هو إلقاء قائد الطائرة بنفسه منتحراً، موضحاً ذلك من خلال حديثه عبر الميكروفون أنه يقدم على الانتحار وبالفعل انتحر. ومع إجراء التحقيقات اكتشف أن قائد الطائرة يعاني مرضاً نفسياً ويعالج بالأدوية الطبية وبحسب وصف الأطباء أنه غير صالح للطيران.

وبدأت جميع شركات الطيران في العالم اعتماد التحليل الطبي للموظفين وتم تقسيمها إلى شركات تقوم بعمل التحليلات قبل التوظيف وشركات أخرى قبل التوظيف وبعد التوظيف وتحليل عشوائي ومفاجئ أثناء العمل.

وفى 2016 بدأت تتزايد الحوادث حيث وجد طيار مغمى عليه في قمرة القيادة قبل إقلاع رحلة طائرة بوينغ 737 المتجهة إلى كندا واخرى في منتصف هذا العام حيث ألقي القبض على طيارين في اسكتلندا بتهمة انتهاك قواعد تناول الكحول المخدرات قبل رحلة إلى ولاية نيو جيرسي الامريكية الامر الذي دفع أنظمة العالم إلى إعادة النظر في قواعد الطيران.

وبحسب تقرير نُشر في ديسمبر من نفس العام بصحيفة "الوطن أون لاين" عن اقتراح قامت به وكالة سلامة الطيران الاوروبية لإجراء فحوصات أكثر صرامة بشأن الصحة العقلية للطيارين وفحص مستويات المخدرات والكحوليات إلى جانب متابعة أكثر تطوراً في حالة وجود تاريخ مرضى لمتاعب نفسية لدى الطيارين.

وبينما تسمح الولايات المتحدة الأمريكية للطيارين بوجود كمية ضئيلة من الكحول في اختبارات الدم التي تجرى لهم على ألا تتعدى هذه النسبة 0.04 وكذلك تقوم الولايات المتحدة باختبارات عشوائية تتراوح بين 11 و13 ألف اختبار في السنة.

وتختلف العقوبات المرتبطة بمخالفات تناول الكحول؛ إذ تقوم الهند بإيقاف الطيارين المتورطين عن عملهم لمدة ثلاثة أشهر في المرة الأولى، ثم لمدة ثلاثة سنوات في حالة تكرارها، بينما تقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع اتهامات جنائية ضد الطيران المتورطين، مما يضطرهم إلى الالتحاق ببرامج إعادة تأهيل ثم إعادة التقدم لرخصة طيران جديدة.

اعلان
3 أسباب تؤدي إلى انتحار بعض الطيارين.. تعرف عليها
سبق

كشفت دراسات جديدة مختصة بالطيارين بعضهم يعانون من الاكتئاب وتراودهم الأفكار الانتحارية وإيذاء النفس.

وفي هذا السياق قامت مجموعة من الأكاديميين بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة بمسح شمل عدداً من الطيارين العاملين في الخدمة بعد حادثة الطيار أندرياس لوبيتر الذي أغلق قمرة القيادة على نفسه، ثم اصطدمت طائرته بطائرة أخرى في نهاية مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل 149 شخصاً.

ويشرح المتخصص في شؤون الطيران نواف الطحيني أن هناك ثلاثة أمور هي ما تؤدي إلى هذه الحوادث وهي المخدرات والأدوية النفسية والكحول، وجاءت هذه الظاهرة بعد اكتشاف أن بعض الموظفين يتناولون هذه الأشياء التي كانت سبب وقوع العديد من الحوادث على غرارها تم اعتماد برنامج معترف به دولياً من منظمة الطيران وهو "تحليل الموظفين"، ممن يرتبط عملهم بحياة البشر مثل موظفين الصيانة وموظفين المراقبة الجوية قائد الطائرة وبمعنى أدق هو طاقم الطائرة بشكل عام.

وعندما بدأ البرنامج كان تركيزه الأول هو تناول الكحول والمخدرات أما الأدوية النفسية تم التشديد عليها في بداية العام 2015 بعد حادث طيران من شركة "جيرمان وينز"، وهي شركة ألمانية اقتصادية كانت طبيعة الحادث هو إلقاء قائد الطائرة بنفسه منتحراً، موضحاً ذلك من خلال حديثه عبر الميكروفون أنه يقدم على الانتحار وبالفعل انتحر. ومع إجراء التحقيقات اكتشف أن قائد الطائرة يعاني مرضاً نفسياً ويعالج بالأدوية الطبية وبحسب وصف الأطباء أنه غير صالح للطيران.

وبدأت جميع شركات الطيران في العالم اعتماد التحليل الطبي للموظفين وتم تقسيمها إلى شركات تقوم بعمل التحليلات قبل التوظيف وشركات أخرى قبل التوظيف وبعد التوظيف وتحليل عشوائي ومفاجئ أثناء العمل.

وفى 2016 بدأت تتزايد الحوادث حيث وجد طيار مغمى عليه في قمرة القيادة قبل إقلاع رحلة طائرة بوينغ 737 المتجهة إلى كندا واخرى في منتصف هذا العام حيث ألقي القبض على طيارين في اسكتلندا بتهمة انتهاك قواعد تناول الكحول المخدرات قبل رحلة إلى ولاية نيو جيرسي الامريكية الامر الذي دفع أنظمة العالم إلى إعادة النظر في قواعد الطيران.

وبحسب تقرير نُشر في ديسمبر من نفس العام بصحيفة "الوطن أون لاين" عن اقتراح قامت به وكالة سلامة الطيران الاوروبية لإجراء فحوصات أكثر صرامة بشأن الصحة العقلية للطيارين وفحص مستويات المخدرات والكحوليات إلى جانب متابعة أكثر تطوراً في حالة وجود تاريخ مرضى لمتاعب نفسية لدى الطيارين.

وبينما تسمح الولايات المتحدة الأمريكية للطيارين بوجود كمية ضئيلة من الكحول في اختبارات الدم التي تجرى لهم على ألا تتعدى هذه النسبة 0.04 وكذلك تقوم الولايات المتحدة باختبارات عشوائية تتراوح بين 11 و13 ألف اختبار في السنة.

وتختلف العقوبات المرتبطة بمخالفات تناول الكحول؛ إذ تقوم الهند بإيقاف الطيارين المتورطين عن عملهم لمدة ثلاثة أشهر في المرة الأولى، ثم لمدة ثلاثة سنوات في حالة تكرارها، بينما تقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع اتهامات جنائية ضد الطيران المتورطين، مما يضطرهم إلى الالتحاق ببرامج إعادة تأهيل ثم إعادة التقدم لرخصة طيران جديدة.

28 أكتوبر 2020 - 11 ربيع الأول 1442
07:54 PM

3 أسباب تؤدي إلى انتحار بعض الطيارين.. تعرف عليها

شركات الطيران العالمية اعتمدت التحليل الطبي للموظفين

A A A
2
8,264

كشفت دراسات جديدة مختصة بالطيارين بعضهم يعانون من الاكتئاب وتراودهم الأفكار الانتحارية وإيذاء النفس.

وفي هذا السياق قامت مجموعة من الأكاديميين بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة بمسح شمل عدداً من الطيارين العاملين في الخدمة بعد حادثة الطيار أندرياس لوبيتر الذي أغلق قمرة القيادة على نفسه، ثم اصطدمت طائرته بطائرة أخرى في نهاية مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل 149 شخصاً.

ويشرح المتخصص في شؤون الطيران نواف الطحيني أن هناك ثلاثة أمور هي ما تؤدي إلى هذه الحوادث وهي المخدرات والأدوية النفسية والكحول، وجاءت هذه الظاهرة بعد اكتشاف أن بعض الموظفين يتناولون هذه الأشياء التي كانت سبب وقوع العديد من الحوادث على غرارها تم اعتماد برنامج معترف به دولياً من منظمة الطيران وهو "تحليل الموظفين"، ممن يرتبط عملهم بحياة البشر مثل موظفين الصيانة وموظفين المراقبة الجوية قائد الطائرة وبمعنى أدق هو طاقم الطائرة بشكل عام.

وعندما بدأ البرنامج كان تركيزه الأول هو تناول الكحول والمخدرات أما الأدوية النفسية تم التشديد عليها في بداية العام 2015 بعد حادث طيران من شركة "جيرمان وينز"، وهي شركة ألمانية اقتصادية كانت طبيعة الحادث هو إلقاء قائد الطائرة بنفسه منتحراً، موضحاً ذلك من خلال حديثه عبر الميكروفون أنه يقدم على الانتحار وبالفعل انتحر. ومع إجراء التحقيقات اكتشف أن قائد الطائرة يعاني مرضاً نفسياً ويعالج بالأدوية الطبية وبحسب وصف الأطباء أنه غير صالح للطيران.

وبدأت جميع شركات الطيران في العالم اعتماد التحليل الطبي للموظفين وتم تقسيمها إلى شركات تقوم بعمل التحليلات قبل التوظيف وشركات أخرى قبل التوظيف وبعد التوظيف وتحليل عشوائي ومفاجئ أثناء العمل.

وفى 2016 بدأت تتزايد الحوادث حيث وجد طيار مغمى عليه في قمرة القيادة قبل إقلاع رحلة طائرة بوينغ 737 المتجهة إلى كندا واخرى في منتصف هذا العام حيث ألقي القبض على طيارين في اسكتلندا بتهمة انتهاك قواعد تناول الكحول المخدرات قبل رحلة إلى ولاية نيو جيرسي الامريكية الامر الذي دفع أنظمة العالم إلى إعادة النظر في قواعد الطيران.

وبحسب تقرير نُشر في ديسمبر من نفس العام بصحيفة "الوطن أون لاين" عن اقتراح قامت به وكالة سلامة الطيران الاوروبية لإجراء فحوصات أكثر صرامة بشأن الصحة العقلية للطيارين وفحص مستويات المخدرات والكحوليات إلى جانب متابعة أكثر تطوراً في حالة وجود تاريخ مرضى لمتاعب نفسية لدى الطيارين.

وبينما تسمح الولايات المتحدة الأمريكية للطيارين بوجود كمية ضئيلة من الكحول في اختبارات الدم التي تجرى لهم على ألا تتعدى هذه النسبة 0.04 وكذلك تقوم الولايات المتحدة باختبارات عشوائية تتراوح بين 11 و13 ألف اختبار في السنة.

وتختلف العقوبات المرتبطة بمخالفات تناول الكحول؛ إذ تقوم الهند بإيقاف الطيارين المتورطين عن عملهم لمدة ثلاثة أشهر في المرة الأولى، ثم لمدة ثلاثة سنوات في حالة تكرارها، بينما تقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع اتهامات جنائية ضد الطيران المتورطين، مما يضطرهم إلى الالتحاق ببرامج إعادة تأهيل ثم إعادة التقدم لرخصة طيران جديدة.