قصة حارس بطل

قصة امتنان وعرفان بدأت بمقتل حارس فارس أفنى عمره بكل إخلاص وتَفَانٍ في خدمة أب الوطن الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله؛ حيث استيقظت جدة يوم الأحد 29 سبتمبر ٢٠١٩ باكيةً فَقْد أحد أهم الركائز في قطاع الحرس الملكي اللواء الشهم عبدالعزيز بداح الفغم، الذي أكمل مسيرة والده اللواء بداح بن عبدالله الفغم بعد ٣ عقود قضاها في حراسة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه.
هذا الحارس البطل الذي أحببناه إزاء ولائه الظاهر وبِره الوفير وخدمته في حراسة الملوك، خدمة حب قبل أن تكون خدمة واجب؛ كان لها الأثر الجلي في قلب السعودية أجمع؛ فبكيناه كمَدًا وكأنه فرد من كل عائلة سعودية قدمت الولاء وجددت البيعة دائمًا وأبدًا لحكام مملكتنا الحبيبة، أدام الله أمنها وأمانها وحفظها من كل عدو متربص.
عبدالعزيز الفغم اللواء المغدور، الذي حَظِيَ بشرف مرافقة أبينا الملك سلمان ولي أمرنا الذي أحببناه بصدق، لامسنا في خدمته كيف تكون معاملة الابن البار بأبيه، وكانت قصته مسيرة حب وولاء قضاها منذ تخرجه في كلية الملك خالد العسكرية، أعقبها تعيينه في اللواء الخاص من قِبَل الحرس الوطني السعودي، ومن ثم نقله بعد ذلك إلى الحرس الملكي؛ حيث تولى العديد من المناصب من بينها عمله كضابط ارتباط في مواكب الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- ولم يقف عند هذا الحد؛ بل عمل على تطوير ذاته من خلال الدورات المتخصصة في فنون الصاعقة وأمن الشخصيات، والتي صنعت منه رجلًا (والرجال قليل)، وجعلته يبرز في مهامه باحترافية، وأكسبته إضافة لشخصيته الجادة وسرعة بديهيته في المواقف الصعبة، ثقة القيادة الرشيدة؛ فكان له ما يستحق من حصوله على ترقية استثنائية من رتبة عميد إلى لواء قبل ما يقارب ثلاثة أعوام، حاز خلالها على لقب أفضل حارس شخصي على مستوى العالم؛ ربما لأن عطاءه كان مختلفًا عن غيره من حراس القيادات، عطاء به مزيج من الحب والإنسانية والأمانة، وشعور يشبه شعور كل مواطن سعودي محب لوطنه وولاة أمره، خوّلته أن يكون حارسًا شخصيًّا للملك سلمان -يحفظه الله- فعليك رحمة من الله واسعة يا عبدالعزيز وجزاك الله عنا خير الجزاء، وعزاؤنا الوحيد أن نفخر بهامة وطنية وقامة متفانية رحلت جسدًا وبقيت ذكرى جميلة، وكلنا عبدالعزيز الفغم في خدمة مليكنا والوطن.

رثاء:
يبكيك شعب قد حرست ملوكه
وزرعت روحك حولهم أسوارا

ونقشت ذكرك في الشجاعة مثلما
نقش الزمان بأرضنا الأحرارا

ستظل -رغم الموت- فينا فارسًا
إن الحياة تُخلّد الأبرارا

مفرح الشقيقي

اعلان
قصة حارس بطل
سبق

قصة امتنان وعرفان بدأت بمقتل حارس فارس أفنى عمره بكل إخلاص وتَفَانٍ في خدمة أب الوطن الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله؛ حيث استيقظت جدة يوم الأحد 29 سبتمبر ٢٠١٩ باكيةً فَقْد أحد أهم الركائز في قطاع الحرس الملكي اللواء الشهم عبدالعزيز بداح الفغم، الذي أكمل مسيرة والده اللواء بداح بن عبدالله الفغم بعد ٣ عقود قضاها في حراسة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه.
هذا الحارس البطل الذي أحببناه إزاء ولائه الظاهر وبِره الوفير وخدمته في حراسة الملوك، خدمة حب قبل أن تكون خدمة واجب؛ كان لها الأثر الجلي في قلب السعودية أجمع؛ فبكيناه كمَدًا وكأنه فرد من كل عائلة سعودية قدمت الولاء وجددت البيعة دائمًا وأبدًا لحكام مملكتنا الحبيبة، أدام الله أمنها وأمانها وحفظها من كل عدو متربص.
عبدالعزيز الفغم اللواء المغدور، الذي حَظِيَ بشرف مرافقة أبينا الملك سلمان ولي أمرنا الذي أحببناه بصدق، لامسنا في خدمته كيف تكون معاملة الابن البار بأبيه، وكانت قصته مسيرة حب وولاء قضاها منذ تخرجه في كلية الملك خالد العسكرية، أعقبها تعيينه في اللواء الخاص من قِبَل الحرس الوطني السعودي، ومن ثم نقله بعد ذلك إلى الحرس الملكي؛ حيث تولى العديد من المناصب من بينها عمله كضابط ارتباط في مواكب الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- ولم يقف عند هذا الحد؛ بل عمل على تطوير ذاته من خلال الدورات المتخصصة في فنون الصاعقة وأمن الشخصيات، والتي صنعت منه رجلًا (والرجال قليل)، وجعلته يبرز في مهامه باحترافية، وأكسبته إضافة لشخصيته الجادة وسرعة بديهيته في المواقف الصعبة، ثقة القيادة الرشيدة؛ فكان له ما يستحق من حصوله على ترقية استثنائية من رتبة عميد إلى لواء قبل ما يقارب ثلاثة أعوام، حاز خلالها على لقب أفضل حارس شخصي على مستوى العالم؛ ربما لأن عطاءه كان مختلفًا عن غيره من حراس القيادات، عطاء به مزيج من الحب والإنسانية والأمانة، وشعور يشبه شعور كل مواطن سعودي محب لوطنه وولاة أمره، خوّلته أن يكون حارسًا شخصيًّا للملك سلمان -يحفظه الله- فعليك رحمة من الله واسعة يا عبدالعزيز وجزاك الله عنا خير الجزاء، وعزاؤنا الوحيد أن نفخر بهامة وطنية وقامة متفانية رحلت جسدًا وبقيت ذكرى جميلة، وكلنا عبدالعزيز الفغم في خدمة مليكنا والوطن.

رثاء:
يبكيك شعب قد حرست ملوكه
وزرعت روحك حولهم أسوارا

ونقشت ذكرك في الشجاعة مثلما
نقش الزمان بأرضنا الأحرارا

ستظل -رغم الموت- فينا فارسًا
إن الحياة تُخلّد الأبرارا

مفرح الشقيقي

30 سبتمبر 2019 - 1 صفر 1441
09:00 AM

قصة حارس بطل

نورة الجايز - الرياض
A A A
1
3,099

قصة امتنان وعرفان بدأت بمقتل حارس فارس أفنى عمره بكل إخلاص وتَفَانٍ في خدمة أب الوطن الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله؛ حيث استيقظت جدة يوم الأحد 29 سبتمبر ٢٠١٩ باكيةً فَقْد أحد أهم الركائز في قطاع الحرس الملكي اللواء الشهم عبدالعزيز بداح الفغم، الذي أكمل مسيرة والده اللواء بداح بن عبدالله الفغم بعد ٣ عقود قضاها في حراسة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه.
هذا الحارس البطل الذي أحببناه إزاء ولائه الظاهر وبِره الوفير وخدمته في حراسة الملوك، خدمة حب قبل أن تكون خدمة واجب؛ كان لها الأثر الجلي في قلب السعودية أجمع؛ فبكيناه كمَدًا وكأنه فرد من كل عائلة سعودية قدمت الولاء وجددت البيعة دائمًا وأبدًا لحكام مملكتنا الحبيبة، أدام الله أمنها وأمانها وحفظها من كل عدو متربص.
عبدالعزيز الفغم اللواء المغدور، الذي حَظِيَ بشرف مرافقة أبينا الملك سلمان ولي أمرنا الذي أحببناه بصدق، لامسنا في خدمته كيف تكون معاملة الابن البار بأبيه، وكانت قصته مسيرة حب وولاء قضاها منذ تخرجه في كلية الملك خالد العسكرية، أعقبها تعيينه في اللواء الخاص من قِبَل الحرس الوطني السعودي، ومن ثم نقله بعد ذلك إلى الحرس الملكي؛ حيث تولى العديد من المناصب من بينها عمله كضابط ارتباط في مواكب الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- ولم يقف عند هذا الحد؛ بل عمل على تطوير ذاته من خلال الدورات المتخصصة في فنون الصاعقة وأمن الشخصيات، والتي صنعت منه رجلًا (والرجال قليل)، وجعلته يبرز في مهامه باحترافية، وأكسبته إضافة لشخصيته الجادة وسرعة بديهيته في المواقف الصعبة، ثقة القيادة الرشيدة؛ فكان له ما يستحق من حصوله على ترقية استثنائية من رتبة عميد إلى لواء قبل ما يقارب ثلاثة أعوام، حاز خلالها على لقب أفضل حارس شخصي على مستوى العالم؛ ربما لأن عطاءه كان مختلفًا عن غيره من حراس القيادات، عطاء به مزيج من الحب والإنسانية والأمانة، وشعور يشبه شعور كل مواطن سعودي محب لوطنه وولاة أمره، خوّلته أن يكون حارسًا شخصيًّا للملك سلمان -يحفظه الله- فعليك رحمة من الله واسعة يا عبدالعزيز وجزاك الله عنا خير الجزاء، وعزاؤنا الوحيد أن نفخر بهامة وطنية وقامة متفانية رحلت جسدًا وبقيت ذكرى جميلة، وكلنا عبدالعزيز الفغم في خدمة مليكنا والوطن.

رثاء:
يبكيك شعب قد حرست ملوكه
وزرعت روحك حولهم أسوارا

ونقشت ذكرك في الشجاعة مثلما
نقش الزمان بأرضنا الأحرارا

ستظل -رغم الموت- فينا فارسًا
إن الحياة تُخلّد الأبرارا

مفرح الشقيقي