إمام المسجد النبوي: الغضب من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه

أكد أن الله عظّم حق الوالدين وجعل رضاه في رضاهما وسخطه في سخطهما

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، في خطبة الجمعة اليوم بتقوى الله، فمن اتقى ربه نجا، ومَن أعرض عن ذكره هوى.
وذكر الشيخ "القاسم" أن من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه تعالى، صفة الغضب؛ فالله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، وعقيدة سلف هذه الأمة إثبات ما نطق به الكتاب والسنة، ولكل صفة أثرها في الخلق؛ فالشقاء كله عاقبة من غضب الله عليه؛ إذ قال تعالى: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى أي هلك}.

وأوضح أن صلاح المجتمع في صلاح الباطن والظاهر، ومن أبطن سوءًا وأظهر خلافه فقد ساء ظنه بالله ولحقه غضبه؛ لقوله تعالى: {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرًا}، والرسل عليهم السلام صفوة الخلق، ومن آذاهم استحق أشد الغضب من الله؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: "اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبي الله".

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: الله عظّم من حق الوالدين لعظيم قدرهما، وجعل رضاه في رضاهما، وسخطه في سخطهما، قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".
وأضاف: اللسان ميزان العباد، وكلمة قد تكون سبب فلاح العبد أو هلاكه؛ إذ قال عليه الصلاة والسلام: "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه سخطه إلى يوم يلقاه".

وأكد أن الطاعة جالبة لرضى الرحمن، وبها ينال العبد رحمته، قال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}، ومن سعة رحمة الله أنها تسبق غضبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش).

اعلان
إمام المسجد النبوي: الغضب من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه
سبق

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، في خطبة الجمعة اليوم بتقوى الله، فمن اتقى ربه نجا، ومَن أعرض عن ذكره هوى.
وذكر الشيخ "القاسم" أن من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه تعالى، صفة الغضب؛ فالله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، وعقيدة سلف هذه الأمة إثبات ما نطق به الكتاب والسنة، ولكل صفة أثرها في الخلق؛ فالشقاء كله عاقبة من غضب الله عليه؛ إذ قال تعالى: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى أي هلك}.

وأوضح أن صلاح المجتمع في صلاح الباطن والظاهر، ومن أبطن سوءًا وأظهر خلافه فقد ساء ظنه بالله ولحقه غضبه؛ لقوله تعالى: {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرًا}، والرسل عليهم السلام صفوة الخلق، ومن آذاهم استحق أشد الغضب من الله؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: "اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبي الله".

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: الله عظّم من حق الوالدين لعظيم قدرهما، وجعل رضاه في رضاهما، وسخطه في سخطهما، قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".
وأضاف: اللسان ميزان العباد، وكلمة قد تكون سبب فلاح العبد أو هلاكه؛ إذ قال عليه الصلاة والسلام: "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه سخطه إلى يوم يلقاه".

وأكد أن الطاعة جالبة لرضى الرحمن، وبها ينال العبد رحمته، قال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}، ومن سعة رحمة الله أنها تسبق غضبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش).

12 يوليو 2019 - 9 ذو القعدة 1440
03:15 PM

إمام المسجد النبوي: الغضب من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه

أكد أن الله عظّم حق الوالدين وجعل رضاه في رضاهما وسخطه في سخطهما

A A A
1
4,988

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، في خطبة الجمعة اليوم بتقوى الله، فمن اتقى ربه نجا، ومَن أعرض عن ذكره هوى.
وذكر الشيخ "القاسم" أن من صفات الله الموجبة لخشيته والخوف منه تعالى، صفة الغضب؛ فالله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى، وعقيدة سلف هذه الأمة إثبات ما نطق به الكتاب والسنة، ولكل صفة أثرها في الخلق؛ فالشقاء كله عاقبة من غضب الله عليه؛ إذ قال تعالى: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى أي هلك}.

وأوضح أن صلاح المجتمع في صلاح الباطن والظاهر، ومن أبطن سوءًا وأظهر خلافه فقد ساء ظنه بالله ولحقه غضبه؛ لقوله تعالى: {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرًا}، والرسل عليهم السلام صفوة الخلق، ومن آذاهم استحق أشد الغضب من الله؛ حيث قال عليه الصلاة والسلام: "اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبي الله".

وقال إمام وخطيب المسجد النبوي: الله عظّم من حق الوالدين لعظيم قدرهما، وجعل رضاه في رضاهما، وسخطه في سخطهما، قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد".
وأضاف: اللسان ميزان العباد، وكلمة قد تكون سبب فلاح العبد أو هلاكه؛ إذ قال عليه الصلاة والسلام: "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه سخطه إلى يوم يلقاه".

وأكد أن الطاعة جالبة لرضى الرحمن، وبها ينال العبد رحمته، قال تعالى: {ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون}، ومن سعة رحمة الله أنها تسبق غضبه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق الخلق: إن رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش).