دكتور سـعودي.. يعمل في الخارج..!!

بعد رحلة علاج استمرت قرابة عامين، وتحديداً بأمريكا، عاد مواطننا "مبارك" إلى أرض الوطن وسط خفق حفاوة وترحاب بالغ من الأهل والأصدقاء وأهازيج فرح، بعد أن منّ الله عليه بالشفاء، محملاً بفيض المشاعر وذكريات البُعد والاغتراب الطويل وما لا ينسى من جلسات العلاج وجرعاته المريرة. عاد ليحكي بعضاً من التفاصيل التي أشغلت تفكيره وذهنه طوال تلك الفترة، بكل ما فيها من حنين وتناقضات كان شاهداً عليها..!!
ومما قاله في سرد الحكايات أن مشرف علاجه كان سعودياً خالصاً، مشدداً على أن غيره كثيرون من أبناء الوطن في مجال الطب، يعملون في مستشفيات الخارج. وهنا نضع أكثر من علامة تعجب واستفهام حقيقي!؟ كيف يتم إرسال مرضانا لتلك الدول بينما الطبيب المعالِج أصله من هذا البلد، يعني بالبلدي "ليش ما يكون سمننا في دقيقنا"..؟!
 
ثم مـا الفائدة المرجوة من بقاء الأطباء السعوديين العاملين في الغرب، خاصة أصحاب الشهادات النادرة والتخصصات المعقدة، في ظل احتياجنا لهم..؟!! هل معنى ذلك عدم توافر الإمكانات المناسبة لهم والجو الملائم للعمل لدينا..!!
 
غير أن السؤال الآخر: كم من الدكاترة السعوديين والأطباء ــ رجالاً ونساء ــ في بلدان العالم يعالِجون المرضى هناك في وقت يئن فيه مرضانا من وجع الألم.. بل ما هي خطوات وزارة الصحة للحد من هذا الأمر؟! وهل هناك إحصائية دقيقة للعاملين من أبنائنا؟.. وكذلك ما هي المميزات المتاحة لهم وتختلف لبقائهم في بلدان غربية وأجنبية..؟!!
 
إنه لمن غير الممكن القبول بسفر المريض لتلقي العلاج في الخارج طالما فرصة شفائه ونسبة علاجه عندنا أكبر في حال استدعاء الأطباء السعوديين المهرة العاملين في الخارج بتهيئة عوامل النجاح والاستقرار لهم.. وبالتالي لن يحتاج المريض ـ لا قدر الله ـ في قادم الأيام إلى أحد من المعارف للتوسط أو المناشدة عبر الإعلام لنقله للخارج من أجل العلاج..!!
 
لكن ربما قد يكون تحقيق الحلم صعباً ما لم يكن ثمة شرط على نحو: عدم السماح لأي طبيب سعودي بالعمل خارجياً لأكثر من سنتَين كشـرط أساسي في القبول لكل من أراد الالتحاق والدخول في هذا المجال، ابتداءً من التسجيل في الجامعات هنا، وانتهاءً بفترة الابتعاث هناك..!! 

اعلان
دكتور سـعودي.. يعمل في الخارج..!!
سبق
بعد رحلة علاج استمرت قرابة عامين، وتحديداً بأمريكا، عاد مواطننا "مبارك" إلى أرض الوطن وسط خفق حفاوة وترحاب بالغ من الأهل والأصدقاء وأهازيج فرح، بعد أن منّ الله عليه بالشفاء، محملاً بفيض المشاعر وذكريات البُعد والاغتراب الطويل وما لا ينسى من جلسات العلاج وجرعاته المريرة. عاد ليحكي بعضاً من التفاصيل التي أشغلت تفكيره وذهنه طوال تلك الفترة، بكل ما فيها من حنين وتناقضات كان شاهداً عليها..!!
ومما قاله في سرد الحكايات أن مشرف علاجه كان سعودياً خالصاً، مشدداً على أن غيره كثيرون من أبناء الوطن في مجال الطب، يعملون في مستشفيات الخارج. وهنا نضع أكثر من علامة تعجب واستفهام حقيقي!؟ كيف يتم إرسال مرضانا لتلك الدول بينما الطبيب المعالِج أصله من هذا البلد، يعني بالبلدي "ليش ما يكون سمننا في دقيقنا"..؟!
 
ثم مـا الفائدة المرجوة من بقاء الأطباء السعوديين العاملين في الغرب، خاصة أصحاب الشهادات النادرة والتخصصات المعقدة، في ظل احتياجنا لهم..؟!! هل معنى ذلك عدم توافر الإمكانات المناسبة لهم والجو الملائم للعمل لدينا..!!
 
غير أن السؤال الآخر: كم من الدكاترة السعوديين والأطباء ــ رجالاً ونساء ــ في بلدان العالم يعالِجون المرضى هناك في وقت يئن فيه مرضانا من وجع الألم.. بل ما هي خطوات وزارة الصحة للحد من هذا الأمر؟! وهل هناك إحصائية دقيقة للعاملين من أبنائنا؟.. وكذلك ما هي المميزات المتاحة لهم وتختلف لبقائهم في بلدان غربية وأجنبية..؟!!
 
إنه لمن غير الممكن القبول بسفر المريض لتلقي العلاج في الخارج طالما فرصة شفائه ونسبة علاجه عندنا أكبر في حال استدعاء الأطباء السعوديين المهرة العاملين في الخارج بتهيئة عوامل النجاح والاستقرار لهم.. وبالتالي لن يحتاج المريض ـ لا قدر الله ـ في قادم الأيام إلى أحد من المعارف للتوسط أو المناشدة عبر الإعلام لنقله للخارج من أجل العلاج..!!
 
لكن ربما قد يكون تحقيق الحلم صعباً ما لم يكن ثمة شرط على نحو: عدم السماح لأي طبيب سعودي بالعمل خارجياً لأكثر من سنتَين كشـرط أساسي في القبول لكل من أراد الالتحاق والدخول في هذا المجال، ابتداءً من التسجيل في الجامعات هنا، وانتهاءً بفترة الابتعاث هناك..!! 
27 أغسطس 2014 - 1 ذو القعدة 1435
10:35 PM

دكتور سـعودي.. يعمل في الخارج..!!

A A A
0
6,427

بعد رحلة علاج استمرت قرابة عامين، وتحديداً بأمريكا، عاد مواطننا "مبارك" إلى أرض الوطن وسط خفق حفاوة وترحاب بالغ من الأهل والأصدقاء وأهازيج فرح، بعد أن منّ الله عليه بالشفاء، محملاً بفيض المشاعر وذكريات البُعد والاغتراب الطويل وما لا ينسى من جلسات العلاج وجرعاته المريرة. عاد ليحكي بعضاً من التفاصيل التي أشغلت تفكيره وذهنه طوال تلك الفترة، بكل ما فيها من حنين وتناقضات كان شاهداً عليها..!!
ومما قاله في سرد الحكايات أن مشرف علاجه كان سعودياً خالصاً، مشدداً على أن غيره كثيرون من أبناء الوطن في مجال الطب، يعملون في مستشفيات الخارج. وهنا نضع أكثر من علامة تعجب واستفهام حقيقي!؟ كيف يتم إرسال مرضانا لتلك الدول بينما الطبيب المعالِج أصله من هذا البلد، يعني بالبلدي "ليش ما يكون سمننا في دقيقنا"..؟!
 
ثم مـا الفائدة المرجوة من بقاء الأطباء السعوديين العاملين في الغرب، خاصة أصحاب الشهادات النادرة والتخصصات المعقدة، في ظل احتياجنا لهم..؟!! هل معنى ذلك عدم توافر الإمكانات المناسبة لهم والجو الملائم للعمل لدينا..!!
 
غير أن السؤال الآخر: كم من الدكاترة السعوديين والأطباء ــ رجالاً ونساء ــ في بلدان العالم يعالِجون المرضى هناك في وقت يئن فيه مرضانا من وجع الألم.. بل ما هي خطوات وزارة الصحة للحد من هذا الأمر؟! وهل هناك إحصائية دقيقة للعاملين من أبنائنا؟.. وكذلك ما هي المميزات المتاحة لهم وتختلف لبقائهم في بلدان غربية وأجنبية..؟!!
 
إنه لمن غير الممكن القبول بسفر المريض لتلقي العلاج في الخارج طالما فرصة شفائه ونسبة علاجه عندنا أكبر في حال استدعاء الأطباء السعوديين المهرة العاملين في الخارج بتهيئة عوامل النجاح والاستقرار لهم.. وبالتالي لن يحتاج المريض ـ لا قدر الله ـ في قادم الأيام إلى أحد من المعارف للتوسط أو المناشدة عبر الإعلام لنقله للخارج من أجل العلاج..!!
 
لكن ربما قد يكون تحقيق الحلم صعباً ما لم يكن ثمة شرط على نحو: عدم السماح لأي طبيب سعودي بالعمل خارجياً لأكثر من سنتَين كشـرط أساسي في القبول لكل من أراد الالتحاق والدخول في هذا المجال، ابتداءً من التسجيل في الجامعات هنا، وانتهاءً بفترة الابتعاث هناك..!!