"المطلق": الدعاة الذين يفسرون كل شيء بالذنوب والمعاصي "متشددون"

قال في "استديو الجمعة": لا نريد أن نكون "مفرطين أو غلاة"

أكد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، أن الدعاة الذين يفسرون كل شيء بالذنوب والمعاصي ويرون أن المجتمع "مجتمع معاصٍ ومجتمع سوء"، يمارسون "التشدد".

وقال "المطلق": نحن لا نريد أن نكون مفرطين من الذين لا يخافون أبداً، ولا نكون من الغلاة الذين يجعلون الناس الآن سيئين وعليهم ذنوب ويستحقون عقوبات.

جاء ذلك ضمن برنامجه الأسبوعي "استديو الجمعة" الذي بُث اليوم على إذاعة "نداء الإسلام" رداً على متصل طلب توجيهاً لبعض الدعاة الذين يربطون كل ما يحدث من الظواهر والأحداث الكونية (كالخسوف) بكثرة الذنوب والمعاصي والمنكرات والسيئات.

وقال "المطلق": كون الناس يقولون: {وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيدكم} فيا جماعة الخير عودوا إلى الله؛ فهؤلاء يستغلون مثل هذه الأحداث الكونية في الرجوع إلى الله وفي كثرة الاستغفار والتأكيد أن هذه الأحداث الكونية ينبّه الله بها عباده ليعودوا إليه ولهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: هل الخوف الآن من الكسوف بعد أن أصبحنا نعلم بوقت وقوعه من مدة، مشروع؟ هل له أسباب؟ نعم الخوف من الكسوف مشروع، ولسنا أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم، وله أسباب وعلينا حينئذ أن نخاف، وقد نرى رجلين أحدهما يخاف عند الكسوف ويدرب نفسه على الخوف اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وآخر لا يخاف؛ يذهب يصلي وهو يضحك ولا يأتي في ذهنه شيء ويقول سينجلي بعد كذا؟

وأردف: لو سألنا أي الرجلين أشد اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقلنا: الذي يخاف، ويذهب إلى المسجد ويكثر من الاستغفار ويسأل الله أن يجلي هذا الأمر؛ فهذا أشد التزاماً من الذي لا يخاف، ولهذا عندنا سؤال آخر: هل الخوف من الله عز أو ذل؟ الخوف من الناس غير الوالدين والسلطان هذا ذل! الإنسان يخشى ويخاف من والديه ويخشى من السلطان هذا عز؛ لكن يخاف من غيرهم من الناس هذا ذل وقبيح! لكن الخوف من الله هو قمة العز؛ إنما يخشى الله.

وقال "المطلق": نحن لا نريد أن نكون مفرطين من الذين لا يخافون أبداً، ولا نكون من الغلاة الذين يجعلون الناس الآن سيئين، وعليهم ذنوب ويستحقون عقوبات.

وأضاف: الناس إن شاء الله فيهم خير؛ لكن مع هذا عندنا ذنوب وعلينا معاصٍ ونعود إلى الله، وهذه آيات يخوّف الله بها عباده؛ فينبغي علينا إذا رأينا الآيات أن نفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن نخاف ونلجأ إلى المسجد ونبتهل وندعو ونتصدق.

اعلان
"المطلق": الدعاة الذين يفسرون كل شيء بالذنوب والمعاصي "متشددون"
سبق

أكد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، أن الدعاة الذين يفسرون كل شيء بالذنوب والمعاصي ويرون أن المجتمع "مجتمع معاصٍ ومجتمع سوء"، يمارسون "التشدد".

وقال "المطلق": نحن لا نريد أن نكون مفرطين من الذين لا يخافون أبداً، ولا نكون من الغلاة الذين يجعلون الناس الآن سيئين وعليهم ذنوب ويستحقون عقوبات.

جاء ذلك ضمن برنامجه الأسبوعي "استديو الجمعة" الذي بُث اليوم على إذاعة "نداء الإسلام" رداً على متصل طلب توجيهاً لبعض الدعاة الذين يربطون كل ما يحدث من الظواهر والأحداث الكونية (كالخسوف) بكثرة الذنوب والمعاصي والمنكرات والسيئات.

وقال "المطلق": كون الناس يقولون: {وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيدكم} فيا جماعة الخير عودوا إلى الله؛ فهؤلاء يستغلون مثل هذه الأحداث الكونية في الرجوع إلى الله وفي كثرة الاستغفار والتأكيد أن هذه الأحداث الكونية ينبّه الله بها عباده ليعودوا إليه ولهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: هل الخوف الآن من الكسوف بعد أن أصبحنا نعلم بوقت وقوعه من مدة، مشروع؟ هل له أسباب؟ نعم الخوف من الكسوف مشروع، ولسنا أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم، وله أسباب وعلينا حينئذ أن نخاف، وقد نرى رجلين أحدهما يخاف عند الكسوف ويدرب نفسه على الخوف اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وآخر لا يخاف؛ يذهب يصلي وهو يضحك ولا يأتي في ذهنه شيء ويقول سينجلي بعد كذا؟

وأردف: لو سألنا أي الرجلين أشد اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقلنا: الذي يخاف، ويذهب إلى المسجد ويكثر من الاستغفار ويسأل الله أن يجلي هذا الأمر؛ فهذا أشد التزاماً من الذي لا يخاف، ولهذا عندنا سؤال آخر: هل الخوف من الله عز أو ذل؟ الخوف من الناس غير الوالدين والسلطان هذا ذل! الإنسان يخشى ويخاف من والديه ويخشى من السلطان هذا عز؛ لكن يخاف من غيرهم من الناس هذا ذل وقبيح! لكن الخوف من الله هو قمة العز؛ إنما يخشى الله.

وقال "المطلق": نحن لا نريد أن نكون مفرطين من الذين لا يخافون أبداً، ولا نكون من الغلاة الذين يجعلون الناس الآن سيئين، وعليهم ذنوب ويستحقون عقوبات.

وأضاف: الناس إن شاء الله فيهم خير؛ لكن مع هذا عندنا ذنوب وعلينا معاصٍ ونعود إلى الله، وهذه آيات يخوّف الله بها عباده؛ فينبغي علينا إذا رأينا الآيات أن نفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن نخاف ونلجأ إلى المسجد ونبتهل وندعو ونتصدق.

27 يوليو 2018 - 14 ذو القعدة 1439
04:16 PM

"المطلق": الدعاة الذين يفسرون كل شيء بالذنوب والمعاصي "متشددون"

قال في "استديو الجمعة": لا نريد أن نكون "مفرطين أو غلاة"

A A A
30
24,619

أكد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق، أن الدعاة الذين يفسرون كل شيء بالذنوب والمعاصي ويرون أن المجتمع "مجتمع معاصٍ ومجتمع سوء"، يمارسون "التشدد".

وقال "المطلق": نحن لا نريد أن نكون مفرطين من الذين لا يخافون أبداً، ولا نكون من الغلاة الذين يجعلون الناس الآن سيئين وعليهم ذنوب ويستحقون عقوبات.

جاء ذلك ضمن برنامجه الأسبوعي "استديو الجمعة" الذي بُث اليوم على إذاعة "نداء الإسلام" رداً على متصل طلب توجيهاً لبعض الدعاة الذين يربطون كل ما يحدث من الظواهر والأحداث الكونية (كالخسوف) بكثرة الذنوب والمعاصي والمنكرات والسيئات.

وقال "المطلق": كون الناس يقولون: {وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيدكم} فيا جماعة الخير عودوا إلى الله؛ فهؤلاء يستغلون مثل هذه الأحداث الكونية في الرجوع إلى الله وفي كثرة الاستغفار والتأكيد أن هذه الأحداث الكونية ينبّه الله بها عباده ليعودوا إليه ولهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضاف: هل الخوف الآن من الكسوف بعد أن أصبحنا نعلم بوقت وقوعه من مدة، مشروع؟ هل له أسباب؟ نعم الخوف من الكسوف مشروع، ولسنا أعلم من النبي صلى الله عليه وسلم، وله أسباب وعلينا حينئذ أن نخاف، وقد نرى رجلين أحدهما يخاف عند الكسوف ويدرب نفسه على الخوف اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وآخر لا يخاف؛ يذهب يصلي وهو يضحك ولا يأتي في ذهنه شيء ويقول سينجلي بعد كذا؟

وأردف: لو سألنا أي الرجلين أشد اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقلنا: الذي يخاف، ويذهب إلى المسجد ويكثر من الاستغفار ويسأل الله أن يجلي هذا الأمر؛ فهذا أشد التزاماً من الذي لا يخاف، ولهذا عندنا سؤال آخر: هل الخوف من الله عز أو ذل؟ الخوف من الناس غير الوالدين والسلطان هذا ذل! الإنسان يخشى ويخاف من والديه ويخشى من السلطان هذا عز؛ لكن يخاف من غيرهم من الناس هذا ذل وقبيح! لكن الخوف من الله هو قمة العز؛ إنما يخشى الله.

وقال "المطلق": نحن لا نريد أن نكون مفرطين من الذين لا يخافون أبداً، ولا نكون من الغلاة الذين يجعلون الناس الآن سيئين، وعليهم ذنوب ويستحقون عقوبات.

وأضاف: الناس إن شاء الله فيهم خير؛ لكن مع هذا عندنا ذنوب وعلينا معاصٍ ونعود إلى الله، وهذه آيات يخوّف الله بها عباده؛ فينبغي علينا إذا رأينا الآيات أن نفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن نخاف ونلجأ إلى المسجد ونبتهل وندعو ونتصدق.