خداع قطر.. تدعو اليمنيين لإنهاء الحرب وتدعم الحوثيين سرا لتأجيجها!

ازدواجية تخريبية.. ودعوات زائفة

محمد صبح: متجاهلاً افتقار الدوحة إلى أي مصداقية سياسية أو إنسانية على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ بسبب دعمها للإرهاب وإثارتها للقلاقل سراً في العديد من الدول، استغل وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، التقرير الأممي "غير المهني" عن حالة حقوق الإنسان باليمن في تجميل الوجه القبيح لنظامه، وإظهاره بمظهر الداعي إلى إنهاء حالة الصراع في اليمن، والمتألم للانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين اليمنيين، في تناقض تام للمسارات التخريبية التي ينشط عليها النظام القطري في دعم تمرد الحوثيين على الشرعية، وتحريضهم على ارتكاب الفظائع لتشويه صورة التحالف العربي.

تبني المزاعم

وإن كان ليس من المستغرب على وزير الخارجية القطري تبني مزاعم التقرير الأممي فيما يتعلق بالتحالف العربي، فإن المستغرب بحق أن يبدي قلقه تجاه ما تضمنه التقرير، وأن يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى "وضع الإنسان اليمني نصب أعينهم، والبدء بحوار وطني موسع يشمل كافة أطياف الشعب اليمني دون استثناء لحقن الدماء وتحقيق المصالحة"؛ لأن مثل تلك الدعوة تتطلب مبدئياً نظافة يد قطر في الحرب التي تدور رحاها منذ نحو ثلاث سنوات، في حين أنها متورطة في دعم الحوثيين عبر أنساق لوجستية ودبلوماسية ومالية وإعلامية تطيل أمد الحرب ولا تنهيها.

والأدلة والشواهد على ضلوع قطر في دعم الحوثيين كثيرة، منها: اتهام الرئيس الراحل علي صالح لقطر بالتآمر على اليمن وبقية الدول العربية، بالإضافة إلى العديد من القادة والسياسيين اليمنيين، الذين أدلوا بشهادات أثبتوا خلالها أن قطر تدعم المتمردين الحوثيين بالأموال والسلاح، وتدفع مخصصات مالية لوجهاء ومشايخ القبائل الموالين لهم، ومن الأدلة الدامغة أيضاً القبض على ضابط الاستخبارات القطري محسن الكربي عند محاولته الخروج من الأراضي اليمنية عبر منفذ شحن في محافظة المهرة إلى سلطنة عمان في مايو الماضي.

شراكة إجرامية

ويؤكد تورط قطر المثبت والموثق في دعم الحوثيين؛ زيف دعوتها إلى الحوار والسلام، لا سيما أن خطورته على أمن واستقرار اليمن تنبع من تأثير بداياته والمراحل والأشكال التي استمر بها، رغم الأدوار المتناقضة التي تلعبها قطر في الظاهر، إذ كشفت مجموعة من الوثائق المسربة من أرشيف المخابرات اليمنية في أبريل الماضي، أن قطر كانت تدعم الحوثيين منذ عام 2000، وطيلة الحروب الست التي خاضتها الحكومة اليمنية ضدهم، وكذلك أثناء الحرب الحالية، رغم انضمامها إلى دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وبكل المعايير السياسية والإنسانية، فإن قطر تعد شريكة للحوثيين في المسؤولية عن الانتهاكات والفظائع التي ارتكبوها في حق الشعب اليمني، بناء على دعمها القديم والمستمر للمتمردين الحوثيين، والعمل على تأجيج نيران الحرب المستعرة في اليمن، وسياسيا وإنسانياً أيضاً فإن اتهام التقرير الأممي للحوثيين بارتكاب جرائم حرب، بسبب تعذيبهم الوحشي لآلاف المعتقلين وتجنيدهم للأطفال على جبهات القتال يتضمن في الوقت نفسه اتهاما لقطر وتحميلاً المسؤولية لها من واقع مساندتها للحوثيين، وإذا كانت قطر محقة في دعوتها الفرقاء اليمنيين إلى الحوار، فلتتوقف عن ممارسة هذا الخداع، ولتكف أذاها عن اليمن.

اعلان
خداع قطر.. تدعو اليمنيين لإنهاء الحرب وتدعم الحوثيين سرا لتأجيجها!
سبق

محمد صبح: متجاهلاً افتقار الدوحة إلى أي مصداقية سياسية أو إنسانية على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ بسبب دعمها للإرهاب وإثارتها للقلاقل سراً في العديد من الدول، استغل وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، التقرير الأممي "غير المهني" عن حالة حقوق الإنسان باليمن في تجميل الوجه القبيح لنظامه، وإظهاره بمظهر الداعي إلى إنهاء حالة الصراع في اليمن، والمتألم للانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين اليمنيين، في تناقض تام للمسارات التخريبية التي ينشط عليها النظام القطري في دعم تمرد الحوثيين على الشرعية، وتحريضهم على ارتكاب الفظائع لتشويه صورة التحالف العربي.

تبني المزاعم

وإن كان ليس من المستغرب على وزير الخارجية القطري تبني مزاعم التقرير الأممي فيما يتعلق بالتحالف العربي، فإن المستغرب بحق أن يبدي قلقه تجاه ما تضمنه التقرير، وأن يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى "وضع الإنسان اليمني نصب أعينهم، والبدء بحوار وطني موسع يشمل كافة أطياف الشعب اليمني دون استثناء لحقن الدماء وتحقيق المصالحة"؛ لأن مثل تلك الدعوة تتطلب مبدئياً نظافة يد قطر في الحرب التي تدور رحاها منذ نحو ثلاث سنوات، في حين أنها متورطة في دعم الحوثيين عبر أنساق لوجستية ودبلوماسية ومالية وإعلامية تطيل أمد الحرب ولا تنهيها.

والأدلة والشواهد على ضلوع قطر في دعم الحوثيين كثيرة، منها: اتهام الرئيس الراحل علي صالح لقطر بالتآمر على اليمن وبقية الدول العربية، بالإضافة إلى العديد من القادة والسياسيين اليمنيين، الذين أدلوا بشهادات أثبتوا خلالها أن قطر تدعم المتمردين الحوثيين بالأموال والسلاح، وتدفع مخصصات مالية لوجهاء ومشايخ القبائل الموالين لهم، ومن الأدلة الدامغة أيضاً القبض على ضابط الاستخبارات القطري محسن الكربي عند محاولته الخروج من الأراضي اليمنية عبر منفذ شحن في محافظة المهرة إلى سلطنة عمان في مايو الماضي.

شراكة إجرامية

ويؤكد تورط قطر المثبت والموثق في دعم الحوثيين؛ زيف دعوتها إلى الحوار والسلام، لا سيما أن خطورته على أمن واستقرار اليمن تنبع من تأثير بداياته والمراحل والأشكال التي استمر بها، رغم الأدوار المتناقضة التي تلعبها قطر في الظاهر، إذ كشفت مجموعة من الوثائق المسربة من أرشيف المخابرات اليمنية في أبريل الماضي، أن قطر كانت تدعم الحوثيين منذ عام 2000، وطيلة الحروب الست التي خاضتها الحكومة اليمنية ضدهم، وكذلك أثناء الحرب الحالية، رغم انضمامها إلى دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وبكل المعايير السياسية والإنسانية، فإن قطر تعد شريكة للحوثيين في المسؤولية عن الانتهاكات والفظائع التي ارتكبوها في حق الشعب اليمني، بناء على دعمها القديم والمستمر للمتمردين الحوثيين، والعمل على تأجيج نيران الحرب المستعرة في اليمن، وسياسيا وإنسانياً أيضاً فإن اتهام التقرير الأممي للحوثيين بارتكاب جرائم حرب، بسبب تعذيبهم الوحشي لآلاف المعتقلين وتجنيدهم للأطفال على جبهات القتال يتضمن في الوقت نفسه اتهاما لقطر وتحميلاً المسؤولية لها من واقع مساندتها للحوثيين، وإذا كانت قطر محقة في دعوتها الفرقاء اليمنيين إلى الحوار، فلتتوقف عن ممارسة هذا الخداع، ولتكف أذاها عن اليمن.

30 أغسطس 2018 - 19 ذو الحجة 1439
07:16 PM

خداع قطر.. تدعو اليمنيين لإنهاء الحرب وتدعم الحوثيين سرا لتأجيجها!

ازدواجية تخريبية.. ودعوات زائفة

A A A
19
23,017

محمد صبح: متجاهلاً افتقار الدوحة إلى أي مصداقية سياسية أو إنسانية على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ بسبب دعمها للإرهاب وإثارتها للقلاقل سراً في العديد من الدول، استغل وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، التقرير الأممي "غير المهني" عن حالة حقوق الإنسان باليمن في تجميل الوجه القبيح لنظامه، وإظهاره بمظهر الداعي إلى إنهاء حالة الصراع في اليمن، والمتألم للانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين اليمنيين، في تناقض تام للمسارات التخريبية التي ينشط عليها النظام القطري في دعم تمرد الحوثيين على الشرعية، وتحريضهم على ارتكاب الفظائع لتشويه صورة التحالف العربي.

تبني المزاعم

وإن كان ليس من المستغرب على وزير الخارجية القطري تبني مزاعم التقرير الأممي فيما يتعلق بالتحالف العربي، فإن المستغرب بحق أن يبدي قلقه تجاه ما تضمنه التقرير، وأن يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى "وضع الإنسان اليمني نصب أعينهم، والبدء بحوار وطني موسع يشمل كافة أطياف الشعب اليمني دون استثناء لحقن الدماء وتحقيق المصالحة"؛ لأن مثل تلك الدعوة تتطلب مبدئياً نظافة يد قطر في الحرب التي تدور رحاها منذ نحو ثلاث سنوات، في حين أنها متورطة في دعم الحوثيين عبر أنساق لوجستية ودبلوماسية ومالية وإعلامية تطيل أمد الحرب ولا تنهيها.

والأدلة والشواهد على ضلوع قطر في دعم الحوثيين كثيرة، منها: اتهام الرئيس الراحل علي صالح لقطر بالتآمر على اليمن وبقية الدول العربية، بالإضافة إلى العديد من القادة والسياسيين اليمنيين، الذين أدلوا بشهادات أثبتوا خلالها أن قطر تدعم المتمردين الحوثيين بالأموال والسلاح، وتدفع مخصصات مالية لوجهاء ومشايخ القبائل الموالين لهم، ومن الأدلة الدامغة أيضاً القبض على ضابط الاستخبارات القطري محسن الكربي عند محاولته الخروج من الأراضي اليمنية عبر منفذ شحن في محافظة المهرة إلى سلطنة عمان في مايو الماضي.

شراكة إجرامية

ويؤكد تورط قطر المثبت والموثق في دعم الحوثيين؛ زيف دعوتها إلى الحوار والسلام، لا سيما أن خطورته على أمن واستقرار اليمن تنبع من تأثير بداياته والمراحل والأشكال التي استمر بها، رغم الأدوار المتناقضة التي تلعبها قطر في الظاهر، إذ كشفت مجموعة من الوثائق المسربة من أرشيف المخابرات اليمنية في أبريل الماضي، أن قطر كانت تدعم الحوثيين منذ عام 2000، وطيلة الحروب الست التي خاضتها الحكومة اليمنية ضدهم، وكذلك أثناء الحرب الحالية، رغم انضمامها إلى دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وبكل المعايير السياسية والإنسانية، فإن قطر تعد شريكة للحوثيين في المسؤولية عن الانتهاكات والفظائع التي ارتكبوها في حق الشعب اليمني، بناء على دعمها القديم والمستمر للمتمردين الحوثيين، والعمل على تأجيج نيران الحرب المستعرة في اليمن، وسياسيا وإنسانياً أيضاً فإن اتهام التقرير الأممي للحوثيين بارتكاب جرائم حرب، بسبب تعذيبهم الوحشي لآلاف المعتقلين وتجنيدهم للأطفال على جبهات القتال يتضمن في الوقت نفسه اتهاما لقطر وتحميلاً المسؤولية لها من واقع مساندتها للحوثيين، وإذا كانت قطر محقة في دعوتها الفرقاء اليمنيين إلى الحوار، فلتتوقف عن ممارسة هذا الخداع، ولتكف أذاها عن اليمن.