البطالة والتعليم التقني

يطالعنا الخبراء في كل مناسبة بأخبار عن تغير كبير، سيشهده سوق العمل في الأعوام القليلة المقبلة نتيجة ثورة التقنية والذكاء الاصطناعي.. فما مدى دقة هذه الأخبار، وتأثيرها على خارطة الوظائف وسوق العمل؟

في آخر مؤتمرات الجيل الرابع للجودة المنعقد في الإمارات أكدت "جمعية الجودة الأمريكية" اختفاء آلاف الوظائف التقليدية، وظهور أعداد كبيره من الفرص الملائمة لثورة التقنية.

هناك وجهتا نظر، علينا أخذهما في الاعتبار حول مستقبل التوظيف: الأولى متحوطة، ترى أنه سيسبِّب اضطرابًا في سوق العمل. الثانية متفائلة، وتقول: إن الأتمتة قد تخلق وظائف أكثر من خلال تقديم أدوات جديدة لأصحاب المشاريع، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى إنشاء خطوط أعمال جديدة، لا يمكننا تصورها الآن.. فمع التوسع في استخدام الروبوت قابله تطور اختراقات وتهديدات الأمن السيبراني؛ فتقع المستشفيات والخدمات الأمنية إلى جانب البنوك والفنادق مكان الإنسان في مرمى مخاطر أمن الأنظمة المعلوماتية. كما تؤيد المعطيات بروز تهديدات مادية وبشرية لوسائل النقل ذاتية القيادة.. وهذه مجالات عمل أخرى!

لقد شرعت بالفعل شركات الخدمات ومتاجر بيع التجزئة بتقليص منافذ البيع بسبب استخدام البيع الإلكتروني وأجهزة البيع الذاتي، حتى شركات السيارات لحقت بالركب لتبيع وتسلم سياراتها أون لاين!

بيد أن "بول داوخرتي"، رئيس قسم التكنولوجيا والابتكار، قام بتلخيص مستقبل الأتمتة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في عبارة واحدة: "إن الإنسان + آلة = قوى عظمى".

أما قدرة الذكاء الاصطناعي على تحويل مستقبل العمل فأبعد ما تكون محسومة. والحقيقة إنه لا أحد حتى الآن قادر على أن يتنبأ بمدى تأثير الروبوتات على مستقبل العمل؛ فالمؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيساعد البشر على أداء وظائفهم بشكل أفضل بكثير.

إن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف هو تمامًا في نطاق سيطرتنا الآن، فهل نستجيب مبكرًا للفرص والتهديدات؟

اعلان
البطالة والتعليم التقني
سبق

يطالعنا الخبراء في كل مناسبة بأخبار عن تغير كبير، سيشهده سوق العمل في الأعوام القليلة المقبلة نتيجة ثورة التقنية والذكاء الاصطناعي.. فما مدى دقة هذه الأخبار، وتأثيرها على خارطة الوظائف وسوق العمل؟

في آخر مؤتمرات الجيل الرابع للجودة المنعقد في الإمارات أكدت "جمعية الجودة الأمريكية" اختفاء آلاف الوظائف التقليدية، وظهور أعداد كبيره من الفرص الملائمة لثورة التقنية.

هناك وجهتا نظر، علينا أخذهما في الاعتبار حول مستقبل التوظيف: الأولى متحوطة، ترى أنه سيسبِّب اضطرابًا في سوق العمل. الثانية متفائلة، وتقول: إن الأتمتة قد تخلق وظائف أكثر من خلال تقديم أدوات جديدة لأصحاب المشاريع، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى إنشاء خطوط أعمال جديدة، لا يمكننا تصورها الآن.. فمع التوسع في استخدام الروبوت قابله تطور اختراقات وتهديدات الأمن السيبراني؛ فتقع المستشفيات والخدمات الأمنية إلى جانب البنوك والفنادق مكان الإنسان في مرمى مخاطر أمن الأنظمة المعلوماتية. كما تؤيد المعطيات بروز تهديدات مادية وبشرية لوسائل النقل ذاتية القيادة.. وهذه مجالات عمل أخرى!

لقد شرعت بالفعل شركات الخدمات ومتاجر بيع التجزئة بتقليص منافذ البيع بسبب استخدام البيع الإلكتروني وأجهزة البيع الذاتي، حتى شركات السيارات لحقت بالركب لتبيع وتسلم سياراتها أون لاين!

بيد أن "بول داوخرتي"، رئيس قسم التكنولوجيا والابتكار، قام بتلخيص مستقبل الأتمتة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في عبارة واحدة: "إن الإنسان + آلة = قوى عظمى".

أما قدرة الذكاء الاصطناعي على تحويل مستقبل العمل فأبعد ما تكون محسومة. والحقيقة إنه لا أحد حتى الآن قادر على أن يتنبأ بمدى تأثير الروبوتات على مستقبل العمل؛ فالمؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيساعد البشر على أداء وظائفهم بشكل أفضل بكثير.

إن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف هو تمامًا في نطاق سيطرتنا الآن، فهل نستجيب مبكرًا للفرص والتهديدات؟

23 ديسمبر 2018 - 16 ربيع الآخر 1440
12:16 AM

البطالة والتعليم التقني

عبدالغني الشيخ - الرياض
A A A
0
920

يطالعنا الخبراء في كل مناسبة بأخبار عن تغير كبير، سيشهده سوق العمل في الأعوام القليلة المقبلة نتيجة ثورة التقنية والذكاء الاصطناعي.. فما مدى دقة هذه الأخبار، وتأثيرها على خارطة الوظائف وسوق العمل؟

في آخر مؤتمرات الجيل الرابع للجودة المنعقد في الإمارات أكدت "جمعية الجودة الأمريكية" اختفاء آلاف الوظائف التقليدية، وظهور أعداد كبيره من الفرص الملائمة لثورة التقنية.

هناك وجهتا نظر، علينا أخذهما في الاعتبار حول مستقبل التوظيف: الأولى متحوطة، ترى أنه سيسبِّب اضطرابًا في سوق العمل. الثانية متفائلة، وتقول: إن الأتمتة قد تخلق وظائف أكثر من خلال تقديم أدوات جديدة لأصحاب المشاريع، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى إنشاء خطوط أعمال جديدة، لا يمكننا تصورها الآن.. فمع التوسع في استخدام الروبوت قابله تطور اختراقات وتهديدات الأمن السيبراني؛ فتقع المستشفيات والخدمات الأمنية إلى جانب البنوك والفنادق مكان الإنسان في مرمى مخاطر أمن الأنظمة المعلوماتية. كما تؤيد المعطيات بروز تهديدات مادية وبشرية لوسائل النقل ذاتية القيادة.. وهذه مجالات عمل أخرى!

لقد شرعت بالفعل شركات الخدمات ومتاجر بيع التجزئة بتقليص منافذ البيع بسبب استخدام البيع الإلكتروني وأجهزة البيع الذاتي، حتى شركات السيارات لحقت بالركب لتبيع وتسلم سياراتها أون لاين!

بيد أن "بول داوخرتي"، رئيس قسم التكنولوجيا والابتكار، قام بتلخيص مستقبل الأتمتة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في عبارة واحدة: "إن الإنسان + آلة = قوى عظمى".

أما قدرة الذكاء الاصطناعي على تحويل مستقبل العمل فأبعد ما تكون محسومة. والحقيقة إنه لا أحد حتى الآن قادر على أن يتنبأ بمدى تأثير الروبوتات على مستقبل العمل؛ فالمؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيساعد البشر على أداء وظائفهم بشكل أفضل بكثير.

إن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف هو تمامًا في نطاق سيطرتنا الآن، فهل نستجيب مبكرًا للفرص والتهديدات؟