"مدير الآثار السورية" يكشف الدور التركي في تخريب المواقع التاريخية شمالي البلاد

"حمود": وفّرت التغطية للتنقيب العشوائي وصادرت 30 ألف قطعة ورفضت إعادتها

كشف تقرير نشرته وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، عن الدور التركي في تخريب عديد من المواقع الأثرية في إدلب- شمالي سوريا، مع احتدام العمليات القتالية في المنطقة، لافتاً إلى أن أنقرة وفّرت التغطية والحماية للمسلحين في عمليات التدمير الممنهج للآثار السورية وعمليات التنقيب العشوائي، بل شاركت في ذلك بشكل مباشر.

ونجح فريق من دائرة آثار إدلب في إخفاء مئات القطع الأثرية في قبو سري تحت متحف المدينة منذ اندلاع الأزمة السورية، وقاموا باستخراجها أخيراً عقب دخول الجيش السوري إلى معرة النعمان- جنوبي إدلب.

ونقلت "سكاي نيوز" عن حديث المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، محمود حمود؛ لـ"سبوتنيك"، قوله: إن "مخربين" هاجموا متحف المعرة وسطوا عليه وسرقوا كثيراً من محتوياته، مضيفاً أنه بعد استعادة المدينة ومتحفها تم نقل ما بقي من المقتنيات إلى متحف حماه الوطني.

وأشار حمود؛ إلى تعرُّض موقع مملكة إيبلا الأثري شمال غربي البلاد، الذي يعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، واكتُشف فيه أقدم أرشيف ملكي وكتابي في سوريا يعود إلى الفترة الممتدة بين 2400 قبل الميلاد و2250 قبل الميلاد، إلى السطو والتخريب والنهب والتنقيب العشوائي من قِبل المسلحين المعارضين للجيش السوري.

وأضاف: "في بعض أجزاء الموقع تم الحفر بوساطة جرافات بحثاً عن الكنوز، إضافة إلى بناء التحصينات فيه وتحويله إلى حقل للرماية والتدريب ما ألحق به كثيراً من الضرر، وهو ما دفع العالم الإيطالي باولو ماتيه، الذي اكتشف الموقع، ليصرح قائلاً: يا ليتني لم أكتشف هذه المملكة، بعدما سمع بعمليات التخريب هذه".

وأوضح حمود؛ أن إدلب تضم أكثر من 800 "مدينة منسية" في الكتلة الكلسية الممتدة من إدلب إلى غربي حلب، وجميعها يعود إلى الفترة بين القرن الأول والقرن السابع للميلاد، وقد تعرّضت كلها للسلب والنهب.

وعن الدور التركي في عمليات التخريب هذه، قال حمود إن تركيا لعبت دوراً كبيراً في التخريب الذي تعرّضت له المواقع الأثرية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها وسيطرة الجماعات التابعة لها في إدلب وحلب.

وتابع حمود؛ إن أنقرة وفّرت التغطية والحماية للمسلحين في عمليات التدمير الممنهج للآثار السورية وعمليات التنقيب العشوائي؛ بل شاركت في ذلك بشكل مباشر.

واسترسل: "أثبتنا ذلك بالوثائق في تلال عفرين شمالي حلب حيث قام الجيش التركي بتدمير الآثار السورية بالآليات الثقيلة بحثاً عن الكنوز والتماثيل واللقى الأثرية وهو ما يقوم به في إدلب لإخراج الكنوز السورية شمالاً باتجاه تركيا ومنها إلى الأسواق العالمية".

وأكّد حمود امتلاك وثائق تثبت قيام الجيش التركي "بتخريب أوابدنا الأثرية والتنقيب فيها وتدميرها ونهب محتوياتها، ومن بين ما تم نهبه فإن السلطات التركية صادرت أكثر من 30 ألف قطعة ورفضت إعادتها إلينا رغم كل مطالباتنا وشكاوينا إلى المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن".

إدلب سوريا الجيش السوري متحف المعرة
اعلان
"مدير الآثار السورية" يكشف الدور التركي في تخريب المواقع التاريخية شمالي البلاد
سبق

كشف تقرير نشرته وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، عن الدور التركي في تخريب عديد من المواقع الأثرية في إدلب- شمالي سوريا، مع احتدام العمليات القتالية في المنطقة، لافتاً إلى أن أنقرة وفّرت التغطية والحماية للمسلحين في عمليات التدمير الممنهج للآثار السورية وعمليات التنقيب العشوائي، بل شاركت في ذلك بشكل مباشر.

ونجح فريق من دائرة آثار إدلب في إخفاء مئات القطع الأثرية في قبو سري تحت متحف المدينة منذ اندلاع الأزمة السورية، وقاموا باستخراجها أخيراً عقب دخول الجيش السوري إلى معرة النعمان- جنوبي إدلب.

ونقلت "سكاي نيوز" عن حديث المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، محمود حمود؛ لـ"سبوتنيك"، قوله: إن "مخربين" هاجموا متحف المعرة وسطوا عليه وسرقوا كثيراً من محتوياته، مضيفاً أنه بعد استعادة المدينة ومتحفها تم نقل ما بقي من المقتنيات إلى متحف حماه الوطني.

وأشار حمود؛ إلى تعرُّض موقع مملكة إيبلا الأثري شمال غربي البلاد، الذي يعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، واكتُشف فيه أقدم أرشيف ملكي وكتابي في سوريا يعود إلى الفترة الممتدة بين 2400 قبل الميلاد و2250 قبل الميلاد، إلى السطو والتخريب والنهب والتنقيب العشوائي من قِبل المسلحين المعارضين للجيش السوري.

وأضاف: "في بعض أجزاء الموقع تم الحفر بوساطة جرافات بحثاً عن الكنوز، إضافة إلى بناء التحصينات فيه وتحويله إلى حقل للرماية والتدريب ما ألحق به كثيراً من الضرر، وهو ما دفع العالم الإيطالي باولو ماتيه، الذي اكتشف الموقع، ليصرح قائلاً: يا ليتني لم أكتشف هذه المملكة، بعدما سمع بعمليات التخريب هذه".

وأوضح حمود؛ أن إدلب تضم أكثر من 800 "مدينة منسية" في الكتلة الكلسية الممتدة من إدلب إلى غربي حلب، وجميعها يعود إلى الفترة بين القرن الأول والقرن السابع للميلاد، وقد تعرّضت كلها للسلب والنهب.

وعن الدور التركي في عمليات التخريب هذه، قال حمود إن تركيا لعبت دوراً كبيراً في التخريب الذي تعرّضت له المواقع الأثرية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها وسيطرة الجماعات التابعة لها في إدلب وحلب.

وتابع حمود؛ إن أنقرة وفّرت التغطية والحماية للمسلحين في عمليات التدمير الممنهج للآثار السورية وعمليات التنقيب العشوائي؛ بل شاركت في ذلك بشكل مباشر.

واسترسل: "أثبتنا ذلك بالوثائق في تلال عفرين شمالي حلب حيث قام الجيش التركي بتدمير الآثار السورية بالآليات الثقيلة بحثاً عن الكنوز والتماثيل واللقى الأثرية وهو ما يقوم به في إدلب لإخراج الكنوز السورية شمالاً باتجاه تركيا ومنها إلى الأسواق العالمية".

وأكّد حمود امتلاك وثائق تثبت قيام الجيش التركي "بتخريب أوابدنا الأثرية والتنقيب فيها وتدميرها ونهب محتوياتها، ومن بين ما تم نهبه فإن السلطات التركية صادرت أكثر من 30 ألف قطعة ورفضت إعادتها إلينا رغم كل مطالباتنا وشكاوينا إلى المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن".

12 فبراير 2020 - 18 جمادى الآخر 1441
01:17 PM

"مدير الآثار السورية" يكشف الدور التركي في تخريب المواقع التاريخية شمالي البلاد

"حمود": وفّرت التغطية للتنقيب العشوائي وصادرت 30 ألف قطعة ورفضت إعادتها

A A A
0
2,458

كشف تقرير نشرته وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، عن الدور التركي في تخريب عديد من المواقع الأثرية في إدلب- شمالي سوريا، مع احتدام العمليات القتالية في المنطقة، لافتاً إلى أن أنقرة وفّرت التغطية والحماية للمسلحين في عمليات التدمير الممنهج للآثار السورية وعمليات التنقيب العشوائي، بل شاركت في ذلك بشكل مباشر.

ونجح فريق من دائرة آثار إدلب في إخفاء مئات القطع الأثرية في قبو سري تحت متحف المدينة منذ اندلاع الأزمة السورية، وقاموا باستخراجها أخيراً عقب دخول الجيش السوري إلى معرة النعمان- جنوبي إدلب.

ونقلت "سكاي نيوز" عن حديث المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، محمود حمود؛ لـ"سبوتنيك"، قوله: إن "مخربين" هاجموا متحف المعرة وسطوا عليه وسرقوا كثيراً من محتوياته، مضيفاً أنه بعد استعادة المدينة ومتحفها تم نقل ما بقي من المقتنيات إلى متحف حماه الوطني.

وأشار حمود؛ إلى تعرُّض موقع مملكة إيبلا الأثري شمال غربي البلاد، الذي يعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد، واكتُشف فيه أقدم أرشيف ملكي وكتابي في سوريا يعود إلى الفترة الممتدة بين 2400 قبل الميلاد و2250 قبل الميلاد، إلى السطو والتخريب والنهب والتنقيب العشوائي من قِبل المسلحين المعارضين للجيش السوري.

وأضاف: "في بعض أجزاء الموقع تم الحفر بوساطة جرافات بحثاً عن الكنوز، إضافة إلى بناء التحصينات فيه وتحويله إلى حقل للرماية والتدريب ما ألحق به كثيراً من الضرر، وهو ما دفع العالم الإيطالي باولو ماتيه، الذي اكتشف الموقع، ليصرح قائلاً: يا ليتني لم أكتشف هذه المملكة، بعدما سمع بعمليات التخريب هذه".

وأوضح حمود؛ أن إدلب تضم أكثر من 800 "مدينة منسية" في الكتلة الكلسية الممتدة من إدلب إلى غربي حلب، وجميعها يعود إلى الفترة بين القرن الأول والقرن السابع للميلاد، وقد تعرّضت كلها للسلب والنهب.

وعن الدور التركي في عمليات التخريب هذه، قال حمود إن تركيا لعبت دوراً كبيراً في التخريب الذي تعرّضت له المواقع الأثرية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها وسيطرة الجماعات التابعة لها في إدلب وحلب.

وتابع حمود؛ إن أنقرة وفّرت التغطية والحماية للمسلحين في عمليات التدمير الممنهج للآثار السورية وعمليات التنقيب العشوائي؛ بل شاركت في ذلك بشكل مباشر.

واسترسل: "أثبتنا ذلك بالوثائق في تلال عفرين شمالي حلب حيث قام الجيش التركي بتدمير الآثار السورية بالآليات الثقيلة بحثاً عن الكنوز والتماثيل واللقى الأثرية وهو ما يقوم به في إدلب لإخراج الكنوز السورية شمالاً باتجاه تركيا ومنها إلى الأسواق العالمية".

وأكّد حمود امتلاك وثائق تثبت قيام الجيش التركي "بتخريب أوابدنا الأثرية والتنقيب فيها وتدميرها ونهب محتوياتها، ومن بين ما تم نهبه فإن السلطات التركية صادرت أكثر من 30 ألف قطعة ورفضت إعادتها إلينا رغم كل مطالباتنا وشكاوينا إلى المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن".