جمل "أجرب" في مسلخ الطائف!

ذُهلتُ كغيري ممن يستهلكون لحوم المواشي في وجباتهم اليومية عندما شاهدتُ مقطع فيديو، سجَّله أحد المواطنين الغيورين على صحة المواطنين والمقيمين في محافظة الطائف؛ إذ قام بالتصدي لبعض العمالة، ومنعهم من ذبح جمل مصاب بالجرب في مسلخ الطائف، ثم استدعى الجهات الأمنية لإثبات الحالة، وإيقاف وقوع كارثة، كانت ستهدد حياة الكثيرين من سكان مدينة الطائف. ولو لم تكن غيرة ذلك المواطن لكان لحم ذلك الجمل الأجرب في بطون الغافلين الذين لا يعلمون أن بيننا فاسدين، لا همَّ لهم إلا جمع المال بأي طريقة، وبأي أسلوب كان، حتى لو كان على حساب صحة الآخرين. وأتساءل: لو أن ذلك الجمل ذُبح في مكان غير المسلخ الحكومي، وبيع لحمه على بعض أصحاب المطاعم في ظل ضعف الرقابة، ووقعت كارثة، فماذا سيكون موقف المسؤولين؟ خاصة أن القصص كثرت في هذا الجانب، سواء في الطائف أو غيرها.. فمَنْ أَمِن العقوبة أساء (العمل).

لقد أكد متحدث أمانة الطائف لمحرر "سبق" هذه الحادثة وغيرها، وأورد إحصاءات، لم نكن نتوقعها؛ فقد أوضح أنه تم إعدام جزئي لعدد 3700 رأس من المواشي، منها 96 رأسًا في الشهر الماضي، وهذا ما تم اكتشافه من الأمانة، بينما نعتقد أن هناك نسبة كبيرة تمر دون اكتشافها إلى بطون المستهلكين الذين يتضررون من سمومها القاتلة، وهذا ما تؤكده الحالات التي تستقبلها المستشفيات، خاصة أقسام الطوارئ التي تشهد ازدحامًا شديدًا من المراجعين للفحص من أمراض، قد يكون السبب الرئيسي فيها مأكولات فاسدة من حيوانات مريضة أو نافقة.

إن على الأمانات ومديريات الزراعة واجب المتابعة والتقصي، والقيام بالجولات التفتيشية المفاجئة لحظائر المواشي من أغنام وأبقار وجِمال داخل المدينة وخارجها، خاصة ما يتم تغذيته داخل الحظائر بالحبوب والأعشاب التي يكون بعضها سامًّا، وغير صالح للاستعمال.. وعليهم إتلاف الحيوانات المريضة قبل بيعها من ضعاف النفوس.

كما يجب معاقبة من تثبت إدانته من أصحاب الماشية، ومن عمال الجزارة وأصحاب المطاعم والمطابخ، والتشهير بهم حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين.. فبالرغم مما نسمع من تجاوزات إلا أننا لم نسمع أو نشاهد معاقبة أولئك الفاسدين في يوم من الأيام علنًا، وحتى إن كانت هناك عقوبات طُبقت فتتمثل في إقفال المحل لفترة زمنية محدودة! وقد يقوم صاحبه بالتحايل على زبائنه وكتابة لوحة "مغلق للتحسينات" في استهتار واضح بالأنظمة والقوانين، وفي ظل ضعف الرقابة من الجهات المختصة.

وأخيرًا.. هناك ملاحظة أنقلها لأمين محافظة الطائف، المهندس محمد بن هميل: فقد رأيت أن مسلخ الطائف يعج بالعاملين المقيمين (من أَلِفه إلى يائه)، ولم أشاهد مسؤولاً أو موظفًا سعوديًّا يشرف عليه.

اعلان
جمل "أجرب" في مسلخ الطائف!
سبق

ذُهلتُ كغيري ممن يستهلكون لحوم المواشي في وجباتهم اليومية عندما شاهدتُ مقطع فيديو، سجَّله أحد المواطنين الغيورين على صحة المواطنين والمقيمين في محافظة الطائف؛ إذ قام بالتصدي لبعض العمالة، ومنعهم من ذبح جمل مصاب بالجرب في مسلخ الطائف، ثم استدعى الجهات الأمنية لإثبات الحالة، وإيقاف وقوع كارثة، كانت ستهدد حياة الكثيرين من سكان مدينة الطائف. ولو لم تكن غيرة ذلك المواطن لكان لحم ذلك الجمل الأجرب في بطون الغافلين الذين لا يعلمون أن بيننا فاسدين، لا همَّ لهم إلا جمع المال بأي طريقة، وبأي أسلوب كان، حتى لو كان على حساب صحة الآخرين. وأتساءل: لو أن ذلك الجمل ذُبح في مكان غير المسلخ الحكومي، وبيع لحمه على بعض أصحاب المطاعم في ظل ضعف الرقابة، ووقعت كارثة، فماذا سيكون موقف المسؤولين؟ خاصة أن القصص كثرت في هذا الجانب، سواء في الطائف أو غيرها.. فمَنْ أَمِن العقوبة أساء (العمل).

لقد أكد متحدث أمانة الطائف لمحرر "سبق" هذه الحادثة وغيرها، وأورد إحصاءات، لم نكن نتوقعها؛ فقد أوضح أنه تم إعدام جزئي لعدد 3700 رأس من المواشي، منها 96 رأسًا في الشهر الماضي، وهذا ما تم اكتشافه من الأمانة، بينما نعتقد أن هناك نسبة كبيرة تمر دون اكتشافها إلى بطون المستهلكين الذين يتضررون من سمومها القاتلة، وهذا ما تؤكده الحالات التي تستقبلها المستشفيات، خاصة أقسام الطوارئ التي تشهد ازدحامًا شديدًا من المراجعين للفحص من أمراض، قد يكون السبب الرئيسي فيها مأكولات فاسدة من حيوانات مريضة أو نافقة.

إن على الأمانات ومديريات الزراعة واجب المتابعة والتقصي، والقيام بالجولات التفتيشية المفاجئة لحظائر المواشي من أغنام وأبقار وجِمال داخل المدينة وخارجها، خاصة ما يتم تغذيته داخل الحظائر بالحبوب والأعشاب التي يكون بعضها سامًّا، وغير صالح للاستعمال.. وعليهم إتلاف الحيوانات المريضة قبل بيعها من ضعاف النفوس.

كما يجب معاقبة من تثبت إدانته من أصحاب الماشية، ومن عمال الجزارة وأصحاب المطاعم والمطابخ، والتشهير بهم حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين.. فبالرغم مما نسمع من تجاوزات إلا أننا لم نسمع أو نشاهد معاقبة أولئك الفاسدين في يوم من الأيام علنًا، وحتى إن كانت هناك عقوبات طُبقت فتتمثل في إقفال المحل لفترة زمنية محدودة! وقد يقوم صاحبه بالتحايل على زبائنه وكتابة لوحة "مغلق للتحسينات" في استهتار واضح بالأنظمة والقوانين، وفي ظل ضعف الرقابة من الجهات المختصة.

وأخيرًا.. هناك ملاحظة أنقلها لأمين محافظة الطائف، المهندس محمد بن هميل: فقد رأيت أن مسلخ الطائف يعج بالعاملين المقيمين (من أَلِفه إلى يائه)، ولم أشاهد مسؤولاً أو موظفًا سعوديًّا يشرف عليه.

04 إبريل 2018 - 18 رجب 1439
11:55 PM

جمل "أجرب" في مسلخ الطائف!

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
3
4,169

ذُهلتُ كغيري ممن يستهلكون لحوم المواشي في وجباتهم اليومية عندما شاهدتُ مقطع فيديو، سجَّله أحد المواطنين الغيورين على صحة المواطنين والمقيمين في محافظة الطائف؛ إذ قام بالتصدي لبعض العمالة، ومنعهم من ذبح جمل مصاب بالجرب في مسلخ الطائف، ثم استدعى الجهات الأمنية لإثبات الحالة، وإيقاف وقوع كارثة، كانت ستهدد حياة الكثيرين من سكان مدينة الطائف. ولو لم تكن غيرة ذلك المواطن لكان لحم ذلك الجمل الأجرب في بطون الغافلين الذين لا يعلمون أن بيننا فاسدين، لا همَّ لهم إلا جمع المال بأي طريقة، وبأي أسلوب كان، حتى لو كان على حساب صحة الآخرين. وأتساءل: لو أن ذلك الجمل ذُبح في مكان غير المسلخ الحكومي، وبيع لحمه على بعض أصحاب المطاعم في ظل ضعف الرقابة، ووقعت كارثة، فماذا سيكون موقف المسؤولين؟ خاصة أن القصص كثرت في هذا الجانب، سواء في الطائف أو غيرها.. فمَنْ أَمِن العقوبة أساء (العمل).

لقد أكد متحدث أمانة الطائف لمحرر "سبق" هذه الحادثة وغيرها، وأورد إحصاءات، لم نكن نتوقعها؛ فقد أوضح أنه تم إعدام جزئي لعدد 3700 رأس من المواشي، منها 96 رأسًا في الشهر الماضي، وهذا ما تم اكتشافه من الأمانة، بينما نعتقد أن هناك نسبة كبيرة تمر دون اكتشافها إلى بطون المستهلكين الذين يتضررون من سمومها القاتلة، وهذا ما تؤكده الحالات التي تستقبلها المستشفيات، خاصة أقسام الطوارئ التي تشهد ازدحامًا شديدًا من المراجعين للفحص من أمراض، قد يكون السبب الرئيسي فيها مأكولات فاسدة من حيوانات مريضة أو نافقة.

إن على الأمانات ومديريات الزراعة واجب المتابعة والتقصي، والقيام بالجولات التفتيشية المفاجئة لحظائر المواشي من أغنام وأبقار وجِمال داخل المدينة وخارجها، خاصة ما يتم تغذيته داخل الحظائر بالحبوب والأعشاب التي يكون بعضها سامًّا، وغير صالح للاستعمال.. وعليهم إتلاف الحيوانات المريضة قبل بيعها من ضعاف النفوس.

كما يجب معاقبة من تثبت إدانته من أصحاب الماشية، ومن عمال الجزارة وأصحاب المطاعم والمطابخ، والتشهير بهم حفاظًا على صحة المواطنين والمقيمين.. فبالرغم مما نسمع من تجاوزات إلا أننا لم نسمع أو نشاهد معاقبة أولئك الفاسدين في يوم من الأيام علنًا، وحتى إن كانت هناك عقوبات طُبقت فتتمثل في إقفال المحل لفترة زمنية محدودة! وقد يقوم صاحبه بالتحايل على زبائنه وكتابة لوحة "مغلق للتحسينات" في استهتار واضح بالأنظمة والقوانين، وفي ظل ضعف الرقابة من الجهات المختصة.

وأخيرًا.. هناك ملاحظة أنقلها لأمين محافظة الطائف، المهندس محمد بن هميل: فقد رأيت أن مسلخ الطائف يعج بالعاملين المقيمين (من أَلِفه إلى يائه)، ولم أشاهد مسؤولاً أو موظفًا سعوديًّا يشرف عليه.